يَقُولُ رَاجِي رَحْمَةِ الْغَفُورِ
دَوْمًا سُلَيْمَانُ هُوَ الْجَمْزُورِي
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُصَلِّيًا عَلَى
مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَنْ تَلَا
وَبَعْدُ هَذَا النَّظْمُ لِلْمُرِيدِ
فِي النُّونِ وَالتَّنْوِينِ وَالْمُدُودِ
سَمَّيْتُهُ بِتُحْفَةِ الْأَطْفَالِ
عَنْ شَيْخِنَا الْمَيْهِيِّ ذِي الْكَمَالِ
أَرْجُو بِهِ أَنْ يَنْفَعَ الطُّلَّابَا
وَالْأَجْرَ وَالْقَبُولَ وَالثَّوَابَا
لِلنُّونِ إِنْ تَسْكُنْ وَلِلتَّنْوِينِ
أَرْبَعُ أَحْكَامٍ فَخُذْ تَبْيِينِي
فَالْأَوَّلُ الْإِظْهَارُ قَبْلَ أَحْرُفِ
لِلْحَلْقِ سِتٌّ رُتِّبَتْ فَلْتَعْرِفِ
هَمْزٌ فَهَاءٌ ثُمَّ عَيْنٌ حَاءُ
مُهْمَلَتَانِ ثُمَّ غَيْنٌ خَاءُ
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِسِتَّةٍ أَتَتْ
فِي يَرْمَلُونَ عِنْدَهُمْ قَدْ ثَبَتَتْ
لَكِنَّهَا قِسْمَانِ قِسْمٌ يُدْغَمَا
فِيهِ بِغُنَّةٍ بِيَنْمُو عُلِمَا
إِلَّا إِذَا كَانَا بِكِلْمَةٍ فَلَا
تُدْغِمْ كَدُنْيَا ثُمَّ صِنْوَانٌ تَلَا
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِغَيْرِ غُنَّةْ
فِي اللَّامِ وَالرَّا ثُمَّ كَرِّرَنَّهْ
وَالثَّالِثُ الْإِقْلَابُ عِنْدَ الْبَاءِ
مِيمًا بِغُنَّةٍ مَعَ الْإِخْفَاءِ
وَالرَّابِعُ الْإِخْفَاءُ عِنْدَ الْفَاضِلِ
مِنَ الْحُرُوفِ وَاجِبٌ لِلْفَاضِلِ
فِي خَمْسَةٍ مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ رَمْزُهَا
فِي كِلْمِ هَذَا الْبَيْتِ قَدْ ضَمَّنْتُهَا
صِفْ ذَا ثَنَا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا
دُمْ طَيِّبًا زِدْ فِي تُقًى ضَعْ ظَالِمَا
وَغُنَّ مِيمًا ثُمَّ نُونًا شُدِّدَا
وَسَمِّ كُلًّا حَرْفَ غُنَّةٍ بَدَا
وَالْمِيمُ إِنْ تَسْكُنْ تَجِي قَبْلَ الْهِجَا
لَا أَلِفٍ لَيِّنَةٍ لِذِي الْحِجَا
أَحْكَامُهَا ثَلَاثَةٌ لِمَنْ ضَبَطْ
إِخْفَاءٌ ادْغَامٌ وَإِظْهَارٌ فَقَطْ
فَالْأَوَّلُ الْإِخْفَاءُ عِنْدَ الْبَاءِ
وَسَمِّهِ الشَّفَوِيَّ لِلْقُرَّاءِ
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى
وَسَمِّ إِدْغَامًا صَغِيرًا يَا فَتَى
وَالثَّالِثُ الْإِظْهَارُ فِي الْبَقِيَّةْ
مِنْ أَحْرُفٍ وَسَمِّهَا شَفَوِيَّهْ
وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أَنْ تَخْتَفِي
لِقُرْبِهَا وَلِاتِّحَادِ فَاعْرِفِ
لِلَامِ أَلْ حَالَانِ قَبْلَ الْأَحْرُفِ
أُولَاهُمَا إِظْهَارُهَا فَلْتَعْرِفِ
قَبْلَ ارْبَعٍ مَعْ عَشْرَةٍ خُذْ عِلْمَهُ
مِنْ إِبْغِ حَجَّكَ وَخَفْ عَقِيمَهُ
ثَانِيهِمَا إِدْغَامُهَا فِي أَرْبَعِ
وَعَشْرَةٍ أَيْضًا وَرَمْزَهَا فَعِ
طِبْ ثُمَّ صِلْ رَحِمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نِعَمْ
دَعْ سُوءَ ظَنٍّ زُرْ شَرِيفًا لِلْكَرَمْ
وَاللَّامَ الْأُولَى سَمِّهَا قَمْرِيَّهْ
وَاللَّامَ الْأُخْرَى سَمِّهَا شَمْسِيَّهْ
وَأَظْهِرَنَّ لَامَ فِعْلٍ مُطْلَقًا
فِي نَحْوِ قُلْ نَعَمْ وَقُلْنَا وَالْتَقَى
إِنْ فِي الصِّفَاتِ وَالْمَخَارِجِ اتَّفَقْ
حَرْفَانِ فَالْمِثْلَانِ فِيهِمَا أَحَقْ
وَإِنْ يَكُونَا مَخْرَجًا تَقَارَبَا
وَفِي الصِّفَاتِ اخْتَلَفَا يُلَقَّبَا
مُتَقَارِبَيْنِ أَوْ يَكُونَا اتَّفَقَا
فِي مَخْرَجٍ دُونَ الصِّفَاتِ حُقِّقَا
بِالْمُتَجَانِسَيْنِ ثُمَّ إِنْ سَكَنْ
أَوَّلُ كُلٍّ فَالصَّغِيرَ سَمِّيَنْ
أَوْ حُرِّكَ الْحَرْفَانِ فِي كُلٍّ فَقُلْ
كُلٌّ كَبِيرٌ وَافْهَمَنْهُ بِالْمُثُلْ
وَالْمَدُّ أَصْلِيٌّ وَفَرْعِيٌّ لَهُ
وَسَمِّ أَوَّلًا طَبِيعِيًّا وَهُو
مَا لَا تَوَقُّفٌ لَهُ عَلَى سَبَبْ
وَلَا بِدُونِهِ الْحُرُوفُ تُجْتَلَبْ
بَلْ أَيُّ حَرْفٍ غَيْرِ هَمْزٍ أَوْ سُكُونْ
جَا بَعْدَ مَدٍّ فَالطَّبِيعِيَّ يَكُونْ
وَالْآخَرُ الْفَرْعِيُّ مَوْقُوفٌ عَلَى
سَبَبْ كَهَمْزٍ أَوْ سُكُونٍ مُسْجَلَا
حُرُوفُهُ ثَلَاثَةٌ فَعِيهَا
مِنْ لَفْظِ وَايٍ وَهْيَ فِي نُوحِيهَا
وَالْكَسْرُ قَبْلَ الْيَا وَقَبْلَ الْوَاوِ ضَمْ
شَرْطٌ وَفَتْحٌ قَبْلَ أَلْفٍ يُلْتَزَمْ
وَاللِّينُ مِنْهَا الْيَا وَوَاوٌ سُكِنَا
إِنِ انْفِتَاحٌ قَبْلَ كُلٍّ أُعْلِنَا
لِلْمَدِّ أَحْكَامٌ ثَلَاثَةٌ تَدُومْ
وَهْيَ الْوُجُوبُ وَالْجَوَازُ وَاللُّزُومْ
فَوَاجِبٌ إِنْ جَاءَ هَمْزٌ بَعْدَ مَدْ
فِي كِلْمَةٍ وَذَا بِمُتَّصِلْ يُعَدْ
وَجَائِزٌ مَدٌّ وَقَصْرٌ إِنْ فُصِلْ
كُلٌّ بِكِلْمَةٍ وَهَذَا الْمُنْفَصِلْ
وَمِثْلُ ذَا إِنْ عَرَضَ السُّكُونُ
وَقْفًا كَتَعْلَمُونَ نَسْتَعِينُ
أَوْ قُدِّمَ الْهَمْزُ عَلَى الْمَدِّ وَذَا
بَدَلْ كَآمَنُوا وَإِيمَانًا خُذَا
وَلَازِمٌ إِنِ السُّكُونُ أُصِّلَا
وَصْلًا وَوَقْفًا بَعْدَ مَدٍّ طُوِّلَا
أَقْسَامُ لَازِمٍ لَدَيْهِمْ أَرْبَعَةْ
وَتِلْكَ كِلْمِيٌّ وَحَرْفِيٌّ مَعَهْ
كِلَاهُمَا مُخَفَّفٌ مُثَقَّلُ
فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُفَصَّلُ
فَإِنْ بِكِلْمَةٍ سُكُونٌ اجْتَمَعْ
مَعْ حَرْفِ مَدٍّ فَهْوَ كِلْمِيٌّ وَقَعْ
أَوْ فِي ثُلَاثِيِّ الْحُرُوفِ وُجِدَا
وَالْمَدُّ وَسْطُهُ فَحَرْفِيٌّ بَدَا
كِلَاهُمَا مُثَقَّلٌ إِنْ أُدْغِمَا
مُخَفَّفٌ كُلٌّ إِذَا لَمْ يُدْغَمَا
وَاللَّازِمُ الْحَرْفِيُّ أَوَّلَ السُّوَرْ
وُجُودُهُ وَفِي ثَمَانٍ انْحَصَرْ
يَجْمَعُهَا حُرُوفُ كَمْ عَسَلْ نَقَصْ
وَعَيْنُ ذُو وَجْهَيْنِ وَالطُّولُ أَخَصْ
وَمَا سِوَى الْحَرْفِ الثُّلَاثِيِّ لَا أَلِفْ
فَمَدُّهُ مَدٌّ طَبِيعِيٌّ أُلِفْ
وَذَاكَ أَيْضًا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرْ
فِي لَفْظِ حَيٌّ طَاهِرٌ قَدِ انْحَصَرْ
وَيَجْمَعُ الْفَوَاتِحَ الْأَرْبَعْ عَشَرْ
صِلْهُ سُحَيْرًا مَنْ قَطَعْكَ ذَا اشْتَهَرْ
وَتَمَّ ذَا النَّظْمُ بِحَمْدِ اللَّهِ
عَلَى تَمَامِهِ بِلَا تَنَاهِي
أَبْيَاتُهُ نَدٌّ بَدَا لِذِي النُّهَى
تَارِيخُهَا بُشْرَى لِمَنْ يُتْقِنُهَا
ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَدَا
عَلَى خِتَامِ الْأَنْبِيَاءِ أَحْمَدَا
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَكُلِّ تَابِعِ
وَكُلِّ قَارِئٍ وَكُلِّ سَامِعِ