مَا نَاحَ فِي دَوْحٍ حَمَامْ
عَلَى الرَّسُولِ الْعَرَبِي
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ
وَمَنْ تَلاَ مِنْ حِزْبِهِ
سَبِيْلَهُ فِي حُبِّهِ
عَلَى مَمَرِّ الْحِقَبِ
وَبَعْدُ: فَالْقَصْدُ بِمَا
أَرَدْتُهُ شَرْحًا لِمَا
قَدْ كَانَ قَبْلُ نُظِمَا
مُثَلَّثًا لـ (قُطْرُبِ
مُقَدَّمًا فَتْحًا عَلَى
كَسْرٍ فَضَمٍّ مُسْجَلاَ
وَهَكَذَا عَلَى الْوِلاَ
نَظْمًا عَلَى التَّرَتُّبِ
سَمَّيْتُهُ بـ (الْمَوْرِثِ
لِمُشْكِلِ الْمُثَلَّثِ
مِنْ غَيْرِ مَا تَرَيُّثِ
ففُزْ بِنَيْلِ الأرَبِ
الْغَمْرُ مَاءٌ غَزُرَا
وَالْغِمْرُ حِقْدٌ سُتِرَا
وَالْغُمْرُ ذُو جَهْلٍ سَرَى
فِيْهِ وَلَمْ يُجَرَّبِ
تَحِيَّةُ الْمَرْءِ السَّلاَمْ
وَاسْمُ الْحِجَارَةِ السِّلاَمْ
وَالْعِرْقُ فِي الْكَفِّ السُّلاَمْ
رَوَوْهُ فِي لَفْظِ النَّبِيْ
أَمَّا الْحَدِيْثُ فَالْكَلاَمْ
وَالْجُرْحُ فِي الْمَرْءِ الْكِلاَمْ
وَالْمَوْضِعُ الصُّلْبُ الْكُلاَمْ
لِلْيُبْسِ وَالتَّصَلُّبِ
الْحَرَّةُ الْحِجَارَةْ
وَالْحِرَّةُ الْحَرَارَةْ
وَالْحُرَّةُ الْمُخْتَارَةْ
مِنْ مُحْصَنَاتِ الْعَرَبِ
الْحَلْمُ ثَقْبٌ فِي الأَدِيْمِ
وَالْحِلْمُ منْ خُلْقِ الْكَرِيْم
وَالْحُلْمُ فِي النَّومِ النَّعِيْمِ
بِالصِّدْقِ أَوْ بِالْكَذِبِ
السَّبْتُ يَوْمٌ عُبِدَا
وَالسِّبْتُ نَعْلٌ حُمِدَا
وَالسُّبْتُ نَبْتٌ وُجِدَا
فِي مَعْمَرٍ أَوْ سَبْسَبِ
وَشِدَّةُ الْحَرِّ السَّهَامْ
وَلِلنِّبَالْ قُلْ: سِهَامْ
وَلِضِيَا الشَّمْسِ السُّهَامْ
فِي مَشْرِقٍ أَوْ مَغْرِبِ
وَدَعْوَةُ الْعَبْدِ الدُّعَا
وَدِعْوَةُ الْمَرْءِ اِدِّعَا
وَدُعْوَةٌ مَا صُنِعَا
لِلأَكْلِ وَقْتَ الطَّلَبِ
الشَّرْبُ جَمْعُ النُّدَمَا
وَالشِّرْبُ حَظٌّ قُسِمَاوَ
الشُّرْبُ فِعْلٌ عُلِمَا
وَقِيلَ: مَاءُ الْعِنَبِ
الْخَرْقُ مَا قَدْ عَظُمَا
وَالْخِرْقُ حُرٌّ كَرُمَا
وَالْخُرْقُ حُمْقٌ لَؤُمَا
فَمِنْهُ كُنْ ذَا هَرَبِ
عَذْلُكَ لِلْمَرْءِ اللَّحَا
وَقِشْرَةُ الْعُوْدِ اللِّحَا
وَجَمْعُ لِحْيَةٍ لُحَا
بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ حُبِ
الْقَسْطُ جُوْرٌ رُفِضَا
وَالْقِسْطُ عَدْلٌ فُرِضَا
وَالْقُسْطُ عُوْدٌ مُرْتَضَى
مِنْ عَرْفِهِ الْمُطَيِّبِ
الْعَرْفُ رِيْحٌ طَيِّبُ
وَالْعِرْفُ صَبْرٌ يُنْدَبُ
وَالْعُرْفُ أَمْرٌ يَجِبُ
عِنْدَ اِرْتِكَابِ الذَّنْبِ
لِجِنَّةٍ قُلْ: لَمَّهْ
وَشَعْرُ رَأْسٍ لِمَّهْ
وَجَمْعُ نَاسٍ لُمَّهْ مَا
بَيْنَ شَخْصٍ وَصَبِيْ
الْمَسْكُ جِلْدٌ يَاغُلاَم
وَالْمِسْكُ مِنْ طِيْبِ الْكِرَامْ
وَالْمُسْكُ بُلْغَةُ الطَّعَامْ
يَكْفِي الْفَتَى مِنْ نَشَبِ
مَلأَ دَمْعِي حَجْرِي
وَقَلَّ فِيْهِ حِجْرِي
لَوْ كُنْتُ كَابْنِ حُجْرِ
لَضَاعَ مِنَّي أَدَبِيْ
قُلْ: ثَلاَثَةٌ فِي صَرَّهْ
وَقِرَّةُ فِي صِرَّهْ
وَخِرْقَةٌ فِي صُرَّهْ
مَشْدُودَةٌ مِنْ ذَهَبِ
الْعُشْبُ يُدْعَى بِالْكَلاَ
وَلِلْحِرَاسَةِ الْكِلاَ
وَجَمْعُ كُلْيَةٍ كُلاَ
لِكُلِّ حَيٍّ ذِي أَبِ
الْجَدُّ وَالِدُ الأَبِ
وَالْجِدُّ ضِدُّ اللَّعِبِ
وَ الْجُدُّ عِنْدَ الْعَرَبِ
الْبِئْرُ ذَاتُ الْخَرَبِ
جَارِيَةٌ إِحْدَى الْجَوَارْ
وَمَصْدَرُ الْجَارِ الْجِوَارْ
وَرَفْعُ صَوْتٍ الْجُؤَارْ
منْ وَجَعٍ أَوْ كَرَبِ
وَدَارُهُ قَدْ عَمَرَتْ
عِمَارَةً، وَعَمِرَتْ
نَفْسُ الْفَتَى، وَعَمُرَتْ
أَرْضُكَ بَعْدَ الْخَرَبِ
طَيْرٌ شَهِيْرٌ الْحَمَامْ
وَالْمَوْتُ قُلْ: فِيْهِ الْحِمَامْ
وَعَلَمًا جَاءَ الْحُمَامْ
عَلَى فَتًى مُنْتَسِبِ
جَمَاعَةُ النَّاسِ الْمَلاَ
وَقُلْ: أَوَانِهِمْ مِلاَ
وَلُبْسُهُمْ هِيَ الْمُلاَ
مِنْ عَبْقَرٍ مُذَهَّبِ
الشَّكْلُ عَيْنُ الْمِثْلِ
وَالشِّكْلُ حُسْنُ الدَّلِّوَ
الشُّكْلُ قَيْدُ الْغُلِّ
مَخَافَةَ التَّوَثُّبِ
مُتَّصِلُ الرَّمْلِ الرَّقَاقْ
وَفِي مَسِيلِ الْمَا الرِّقَاقْ
وَالْخُبْزُ إِنْ رَقَّ الرُّقَاقْ
يُقَالُ عِنْدَ الْعَرَبِ
سُؤْرُ لَيْتٍ قَمَّهْ
وَرَأسُ ثَوْرٍ قِمَّهْ
بِكَسْرِهَا، وَالْقُمَّهْ
مَزْبَلَةٌ لِلْخَشَبِ
لاَ تَرْكَنَنْ لِلصَّلِّ
وَلاَ تَلُذْ بِالصِّلِّ
وَاحْذَرْ طَعَامَ الصُّلِّ
وَانْهَضْ نُهُوضَ الْمُخْتَبِ
ظَبْيٌ كَحِيْلٌ الطَّلاَ
وَالْخَمْرُ قُلْ: فِيْهِ الطِّلاَ
وَطُلْيَةٌ مِنَ الطُّلاَ
جِيْدُ الْفَتَى الْمُذَهَّبِ
شَجَّةُ رَأْسٍ أَمَّهْ
تُدْعَى، وَقَالُوا: إِمَّهْ
لِنِعْمَةٍ، وَأُمَّهْ
مِنْ عَجَمٍ وَعَرَبِ
أَمَّا الْغَزَالُ فَالرَّشَا
وَالْحَبْلُ لِلدَّلْوِ الرِّشَا
وَبذْلُ مَالٍ الرُّشَا
لِحَاكِمٍ مُسْتَكْلِبِ
حَبُّ الْقَرَنْفُلِ الزَّجَاجْ
وَزَجُّ الأَرْمَاحِ الزِّجَاجْ
وَلِلْقَوَارِيْرِ الزُّجَاجْ
وَهُوَ سَرِيْعُ الْعَطَبِ
كُنَاسَةُ الْبَيْتِ اللَّقَا
وَالزَّحْفُ لِلحَرْبِ اللِّقَا
وَأَنْتَ أَحْرَقْتَ اللُّقَا
مِنْ عَسَلٍ بِاللَّهَبِ
الْحُمَةُ اسْمُ الْمَنَّهْ، وَالاِمْتِيَازُ الْمِنَّهْ
.
وَالْقُرَّةُ اِسْمُ الْمُنَّهْ
وَهِيَ دَلِيْلُ الْغَلَبِ
الْمَتْنُ لِلْمَرْءِ الْقَرَا
وَنُزْلُ ضَيُفٍ الْقِرَى
وَجَمْعُ قَرْيَةٍ قُرَى
كـ (مَكَّةٍ وَيَثْرِبِ
رِيْقُ الْحَبِيْبِ الظَّلْمُ
وَفِي النَّعَامِ الظِّلْمُ
فَحْلٌ، وَأَمَّا الظُّلْمُ
فَالْجَوْرُ مِنْ ذِي غَضَبِ
الْقَطْرُ غَيْثٌ سَاكِبُ
وَالْقِطْرُ صُفْرٌ ذَائِبُ
وَالْقُطْرُ عُودٌ جَالِبُ
مِنْ عِدَّةٍ فِي الْمَرْكَبِ
هَذَا تَمَامُ شَرْحِ مَا
نَظَمَ مَنْ تَقَدَّمَا
مِنْ أُدَبَاءِ الْعُلَمَا
مُثَلَّثًا لـ (قُطْرُبِ
هَذَّبَهُ لِلْحِبِّ
رَجَاءَ عَفْوِ الرَّبِّ
عَمَّا جَنَى مِنْ ذَنْبِ
عَبْدُالْعَزِيزِ الْمَغْرِبِي
مُصَلِّيًا مُسَلِّمَا
عَلَى رَسُولِ الْكُرَمَا
وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا
لاَحَ بَرِيْقُ يَثْرِبِ