أَوَّلُ ما نَسْتفتِحُ الْمَقالا
.
بذِكرِ حَمْدِ رَبِّنا تَعالَى
.
فالحمدُ للهِ على ما أنعَمَا
.
حَمْدا ً بهِ يَجْلو عن ِ القَلبِ العَمَى
.
ثُمَّ الصَّلاةُ بَعدُ والسَّلامُ
.
على نَبِيٍّ دينُهُ الإسلامُ
.
مُحمّدٍ خاتَمِ رُسْلِ رَبِّهِ
.
وآلهِ مِنْ بَعدِهِ وصَحبه
.
ونَسألُ اللهَُ لَنا الإعانَهْ
.
فيما توَخيْنا مِنَ الإِبانَهْ
.
عَن مَذهْبِ الإِمامِ زَيدِ الفَرَضِيْ
.
إذْ كانَ ذاكَ مِن أَهمِّ الغَرَض
.
عِلمَاً بِأنَّ العِلمَ خيرُ ما سُعِي
.
فيهِ وأوْلَى ما لهُ العَبدُ دُعِي
.
قَد شاعَ فِيهِ عِندَ كُلِّ العُلمَا
.
بأنَّهُ أَوَّلُ عِلمٍ يُفقَدُ
.
في الأرضِ حَتَّى لا يَكادُ يُوجَدُ
.
وأنَّ زَيداً خُصَّ لا مَحالَه
.
بِمَا حَباهُ خاتَمُ الرِّسَالَه
.
مِن قَولِهِ في فَضلِهِ مُنبِّها
.
أفرَضُكُمْ زَيدٌ) وناهيكَ بِهَا
.
تَعريفُهُ: قَالَ العَلاَّمَةُ ابنُ الهائِمِ الفَرَضِي في (الكِفايَةِ) [تِهايَةُ الهِدايَةِ بِتَحريرِ الكِفايَة
.
فِقهُ الْمَوارِيثِ وعِلمُ الْحاسِبِ
.
بِمَوصِلٍ لِعِلمِ قَدرٍ واجِب
.
لِكُلِّ ذِي حَقٍّ مِنَ التَّرِكَةِ
.
فَذاكَ حَدُّهُ لِذَي مَعرِفَة
.
فكانَ أولَى بِاتِّباعِ التَّابعي
.
لا سِيَّمَا وقَد نَحاهُ الشّافِعي
.
فهَاكَ فيهِ القَولَ عَن إيجازِ
.
مُبَرَّأً عَن وَصْمَةِ الألغاز
.
بابُ أسبابِ الْميْراثِ ومَوانِعِهِ
.
أسبابُ مِيراثِ الوَرَى ثَلاثهْ
.
كُلٌّ يُفيدُ رَبَّهُ الوِراثَهْ
.
وهْيَ: (نِكاحٌ) و (وَلاءٌ) و (نَسَبْ
.
مَا بَعدَهُنَّ للمَوَاريثِ سَبَبْ
.
ويَمْنَعُ الشَّخصَ مِنَ الْمِيراثِ
.
واحِدَةٌ مِنْ عِلَلٍ ثَلاث
.
رِقٌّ) و (قَتلٌ) و (اختِلافُ دِينِ
.
فافهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَاليَقين
.
بابُ الوار ِثينَ مِنَ الرِّجال
.
والوَارثونَ مِنَ الرِّجَالِ
.
أَسماؤُهُمْ مَعرُوفَةٌ مُشْتهَرَه
.
الابْنُ وابنُ الابنِ مَهمَا نَزَلا
.
والأبُ والْجَدُّ لَهُ وإِنْ عَلا
.
والأَخُ مِن أيِّ الْجِهاتِ كانا
.
قَد أَنزَلَ اللهُ بِهِ القُرآنا
.
وابنُ الأخِ الْمُدْلِيْ إِلَيهِ بِالأَبِ
.
فاسْمَعْ مَقالاً لَيسَ بالْمُكَذَّب
.
والعَمُّ وابنُ العَمِّ مِن أبيهِ
.
فاشكُرْ لِذي الإيجازِ والتَّنبيه
.
والزَّوجُ والْمُعتَقُ ذو الوَلاءِ
.
فجُملَةُ الذُّكُورِ هاؤلاء
.
بابُ الوارثاتِ مِنَ النساء ِ
.
والوارِثاتُ مِنَ النَّساءِ
.
لَم يُعطِ أُنْثَى غَيْرَهُنَّ الشَّرعُ
.
بِنتٌ وبِنتُ ابنٍ وأُمٌّ مُشفِقَه
.
وزَوجَةٌ وجَدَّةٌ ومُعتَقَه
.
قَال الشَّيخُ الشَّمرانِي: (قولُه: (الرِّجال) كَذا مُعَرِّفةً بِـ (أل) في جميعِ النُّسَخِ الَّتي بينَ يَدَيَّ، وبِذالكَ يَنكَسِرُ البَيت، ولا يَستَقيم الوزن إلا بالتَّنكيرِ
.
قَال الشَّيخُ الشَّمرانِي: (قولُه: (النِّساء) كَذا مُعَرِّفةً بِـ (أل) في جميعِ النُّسَخِ الَّتي بينَ يَدَيَّ، وبِذالكَ يَنكَسِرُ البَيت، ولا يَستَقيم الوزن إلا بالتَّنكيرِ
.
والأُختُ مِن أَيِّ الْجِهَاتِ كانَت
.
فهاذِهِ عِدَّتُهُنَّ بانَت
.
بابُ الفرُوضِ المُقدَّرَةِ في كتابِ اللهِ تعالَى
.
واعلَم بأنَّ الإرثَ نوعانِ هُمَا
.
فَرضٌ وتَعصِيبٌ على ما قُسِمَا
.
فالفَرضُ في نَصِّ الكِتابِ سِتَّه
.
لا فرضَ فِي الإرثِ سِواها البَتَّه
.
نِصفٌ ورُبعٌ ثُمَّ نِصفُ الرُّبعِ
.
والثُّلْثُ والسُّدسُ بِنَصِّ الشَّرع
.
والثُّلُثانِ وهُما التَّمامُ
.
فاحفَظْ فَكُلُّ حافِظٍ إِمامُ
.
والنِّصفُ فَرضُ خَمسَةٍ أفرادِ
.
الزَّوجُ والأُنثَى مِنَ الأولاد
.
وبِنتُ الابْنِ عِندَ فَقدِ البِنتِ
.
والأُختُ في مَذهبِ كُلِّ مُفتي
.
وبَعدَها الأُختُ الَّتي مِنَ الأبِ
.
عِندَ انفِرادِهنَّ عَنْ مُعَصِّب
.
والرُّبعُ فَرضُ الزَّوجِ إِنْ كانَ مَعَه
.
مِن وَلَدِ الزَّوجَةِ مَنْ قَد مَنَعَه
.
وَهْوَ لِكُلِّ زَوجةٍ أوْ أَكثَرا
.
مَعْ عدَمِ الأولادِ فيما قُدِّرا
.
وذِكْرُ أولادِ البَنِينَ يُعتمَد
.
حيثُ اعتمَدنا القَولَ في ذِكرِ الوَلَد
.
والثُّمْنُ للزَّوجةِ والزَّوجاتِ
.
مَعَ البنِينَ أو مَعَ البنات
.
أو مَعَ أولادِ البنينَ فاعلمِ
.
ولا تظنَّ الجمعَ شرطاً فافهَم
.
والثُّلُثانِ للبناتِ جَمعا
.
مَا زادَ عن واحدَةٍ فسَمعا
.
وهْوَ كذاكَ لِبناتِ الابنِ
.
فافهَمْ مَقالِيْ فَهْمَ صَافيْ الذِّهن
.
وهْوَ للاُختَينِ فمَا يَزيدُ
.
قضَى بهِ الأَحرارُ والعبيدُ
.
هاذا إذا كنَّ لأُمٍّ وأبِ
.
أو لأبٍ فاعْملْ بهذا تصِب
.
والثُّلْثُ فرضُ الأُمِّ حيثُ لا وَلَد
.
ولا مِنَ الإخوَةِ جمعٌ ذُو عدَد
.
كاثْنَيْنِ أو ثِنْتَينِ أو ثَلاثِ
.
حكمُ الذُّكور ِ فيهِ كالإناث
.
ولا ابنُ إبنٍ مَعَها أو بنتهُ
.
ففرضُهَا الثُّلْثُ كمَا بَيَّنتهُ
.
وإنْ يكنْ زَوْجٌ وأمٌّ وأبُ
.
فثُلُثُ الباقي لها مُرَتَّبُ
.
وهاكذا مَعْ زَوجةٍ فصاعِدا
.
فلا تَكُن عنِ العُلومِ قاعِدا
.
وهوَ للاثنينِ أوِ اثنتين
.
مِن ولدِ الأُمِّ بغَيْرِ مَيْن
.
وهاكذا إن كَثُرُوا أو زادُوا
.
فما لهمْ في ما سواهُ زادُ
.
ويَستَوي الإناثُ والذُّكورُ
.
فيهِ كما قد أوضَحَ المَسطورُ
.
والسُّدْسُ فَرضُ سَبعةٍ مِنَ العَدَدْ
.
أبٍ وأُمٍّ ثمَّ بنتِ ابنٍ وُجِدْ
.
والاُختِ بنتِ الابنِ ثمَّ الجَدَّهْ
.
ووَلَدُ الأُمِّ تَمَامُ العِدَّهْ
.
فالأبُ يسْتَحِقُّهُ مَعَ الوَلَد
.
وهاكذا الأُمُّ بِتَنْزيلِ الصَّمَد
.
في ط ابن قاسم: (وَهْوَ لإِثْنَيْنِ أَو ثِنْتَينِ) (صَفْحَة
.
وهاكذا مَعْ وَلَدِ الإبنِ الَّذي
.
ما زالَ يَقفو إثرَهُ ويَحتَذِي
.
وهْوَ لَها أيَضاً مَعَ الإثنين
.
مِنْ إخوَةِ الْمَيْتِ فقِسْ هذين
.
والجدُّ مِثلُ الأبِ عندَ فَقدِهِ
.
في حوْزِ ما يصِيبهُ ومُدِّه
.
إلاَّ إذا كانَ هُناكَ إخوَه
.
لكونِهم في القرْبِ وَهوَ أُسوَه
.
أو أَبوانِ مَعْهُمَا زَوْجٌ وَرِث
.
فالأُمُّ للثُّلْثِ مَعَ الجدِّ تَرِث
.
وهاكذا ليسَ شَبيها بالأبِ
.
في زَوجةِ المَيْتِ وأُمٍّ وأب
.
وحُكمُهُ وحكمُهُمْ سَيَاتِيْ
.
مُكمَّلَ البيانِ في الحالات
.
وبنتُ الابن ِ تأخذُ السُّدْسَ إذا
.
كانت مَعَ البنتِ مِثالاً يُحتذى
.
وهاكذا الأختُ مَعَ الأختِ التي
.
بالأبوَينِ يا أُخَيَّ أدْلَت
.
والسُّدْسُ فرْضُ جَدَّةٍ في النَّسَبِ
.
وولدُ الأُمِّ يَنالُ السُّدْسا
.
والشرْطُ في إفرادِهِ لا يُنسَى
.
وإن تساوَى نَسَبُ الْجَدّاتِ
.
وكنَّ كُلَّهُنَّ وارِثات
.
فالسُّدْسُ بَيْنهُنَّ بالسَّوِيَّه
.
في القِسْمةِ العادِلةِ الشَّرْعِيَّه
.
وإنْ تكُن قرْبَى لأُمٍّ حَجَبَت
.
أُمَّ أبٍ بُعدَى وسُدْسا سَلبَت
.
وإنْ تكُن بالعَكسِ فالقَولان
.
في كُتْبِ أهلِ العِلمِ مَنصُوصَان
.
لا تسقطُ البُعدَى على الصَّحيحِ
.
واتَّفَقَ الْجُلُّ على التَّصحيح
.
وكُلُّ مَن أدْلَت بِغَيْرِ وارثِ
.
فما لَها حظٌ مِنَ المَوَارث
.
وتسقط البعدَى بذاتِ القربِ
.
في المَذهبِ الأَولى فقل لي حسبي
.
مِن غيرِ إشكالٍ ولا غموض
.
وحقَّ أَن نشرَعَ في التَّعصِيبِ
.
بكلِّ قولٍ مُوجَزٍ مُصِيب
.
فكلُّ مَن أحرَزَ كلَّ المَال
.
مِنَ القَراباتِ أو الْمَوالِي
.
أو كانَ مَا يَفضُلُ بَعدَ الفرْضِ لَه
.
فهْوَ أخو العُصُوبةِ الْمُفضَّله
.
كالأبِ والجدِّ وجَدِّ الْجَدِّ
.
والابنِ عندَ قُربهِ والبُعد
.
والأخِ وابنِ الأخِ والأعمامِ
.
والسَّيِّدِ الْمُعتَقِ ذِي الإنعام
.
فكُن لِمَا أذكُرُهُ سَميعا
.
وما لذِي البعدَى مَعَ القريبِ
.
في الإرْثِ مِن حَظٍّ ولا نصِيب
.
والأخُ والعمُّ لأمٍّ وأبِ
.
أولَى مِنَ الْمُدْلِي بشطرِ النَّسَب
.
والابنُ والأخُ مَعَ الإناثِ
.
يُعَصِّبانِهنَّ في الْمِيراث
.
والأخواتُ إن تكُن بَناتُ
.
فهُنَّ مَعهنَّ مُعَصَّباتُ
.
وليسَ في النساءِ طراً عَصَبَه
.
إلاّ الَّتي مَنت بعِتقِ الرَّقبَه
.
والجَدُّ مَحجُوبٌ عنِ المِيراثِ
.
بالأبِ في أحوالهِ الثَّلاث
.
وتسْقطُ الجدّاتُ في كلِّ جِهَه
.
بالأمِّ فافهَمْهُ وقسْ ما أشبَهَه
.
وهاكذا ابنُ الابنِ بالإبنِ فلا
.
تبْغ ِ عَنِ الحُكمِ الصَّحِيحِ مَعْدِلا
.
وتسْقطُ الإخوَةُ بالبَنِينا
.
وبالأبِ الأدنَى كمَا رُوِينا
.
سِيانِ فيهِ الجَمْعُ والوِحدانُ
.
ويفضُلُ ابنُ الأُمِّ بالإسقاطِ
.
بالجَدِّ فافهَمْهُ على احتِياط
.
جَمْعاً ووِحْداناً فقلْ لِي زِدْنِي
.
ثُمَّ بَناتُ الابنِ يَسْقُطنَ مَتَى
.
حازَ البَناتُ الثلثينِ يا فتَى
.
إلاّ إذا عصَّبَهُنَّ الذَّكرُ
.
من ولدِ الإبن ِ على ا ما ذكرُوا
.
ومِثلهُنَّ الأخواتُ الَّلاتِي
.
يُدلينَ بالقرْبِ مِنَ الجهات
.
إذا أخذنَ فرْضَهُنَّ وافيا
.
أسْقطنَ أولادَ الأبِ البَواكيا
.
وإِن يَكن أخٌ لهُنَّ حاضِرا
.
عَصَّبَهُنَّ باطناً وظاهرا
.
وليسَ إبنُ الأَخِ بالمُعَصِّبِ
.
مَن مثلهُ أو فوقهُ في النَّسَب
.
وإنْ تجدْ زَوجاً وأُمّاً وَرِثا
.
وإِخوَةً للأُمِّ حازُوا الثُّلُثا
.
وإخوَةً أيضاً لأُمٍّ وأبِ
.
واستغرَقوا المَالَ بفرْضِ النصُب
.
واجعَل أباهمْ حَجَراً في اليَمّ
.
واقسِمْ على الإخوَةِ ثلثَ التَّرِكَه
.
فاهذِهِ الْمَسألةُ الْمُشْترِكَه
.
بابُ مِيراثِ الجَدِّ والإخوةِ
.
ونبْتدِي الآنَ بما أرَدنا
.
في الجدِّ والإخوةِ إذ وَعدنا
.
قال الشَّمراني: (كَذا في بعضِ النّسخِ: بالواوِ، وفي نُسخٍ أُخرى (أَو) وكلاهما صَحيحٌ
.
وفي بَعضِ النُّسَخِ: الْمُشَرَّكَة
.
فألق ِ نحوَ ما أقولُ السَّمعا
.
واجمَعْ حَواشي الكلمَاتِ جمْعا
.
واعْلمْ بأنَّ الجَدَّ ذُو أحوال
.
أُنبيكَ عنهُنَّ على التَّوالِي
.
يُقاسمُ الإخوةَ فيهنَّ إذا
.
لم يعدِ القسْمُ عليهِ بالأذى
.
فتارَةً يَأخذُ ثُلْثاً كامِلا
.
إِنْ كانَ بالإخوةِ عنهُ نازِلا
.
إن لم يَكنْ هناكَ ذُو سهام
.
فاقنعْ بإيضاحي عنِ استِفهام
.
وتارَةً يَأخذُ ثلثَ الباقي
.
بعدَ ذوِيْ الفرُوضِ والأرزاق
.
هذا إذا ما كانتِ المُقاسمهْ
.
تُنقِصُهُ عن ذاك بالْمُزاحمَه
.
وتارَةً يأخذُ سدْسَ المال
.
وليسَ عنهُ نازِلاً بِحال
.
وهْوَ معَ الإناثِ عندَ القسْم
.
مثلَ أخٍ في سهمِهِ والحُكم
.
إلاّ مَعَ الأُمِّ فلا يحجبها
.
بل ثلثُ المالِ لها يَصْحَبها
.
واحسِبْ بَني الأبِ لدَى الأعداد
.
وارفضْ بَني الأمِّ مَعَ الأجداد
.
واحكمْ على الإخوَةِ بَعدَ العدِّ
.
حُكمَكَ فيهمْ عندَ فقدِ الجدّ
.
واسْقطْ بني الإخوَةِ بالأجداد
.
حُكما ً بعدْلٍ ظاهرِ الإرْشاد
.
والأُختُ لا فرْضَ مَعَ الجدِّ لها
.
في ما عدا مسألةٍ كمَّلها
.
زَوجٌ وأُمٌّ وهما تَمَامها
.
فاعلمْ فخيرُ أمةٍ علاّمها
.
تعرَفُ يا صاحِ بالاَكدَرِيه
.
فيُفرَضُ النِّصْفُ لها والسُّدْسُ له
.
حتَّى تعولَ بالفرُوضِ الْمُجمَله
.
ثمَّ يعودانِ إلَى المُقاسَمَه
.
كمَا مضَى فاحفظهُ واشكرْ ناظِمَه
.
وإنْ ترِدْ مَعرِفةَ الحِسابِ
.
لِتَهتَدِي بهِ إلَى الصَّواب
.
وتعرِفَ القِسمَةَ والتَّفصِيلا
.
وتعلمَ التَّصحِيحَ والتَّأصيلا
.
فاستخرِج ِ الأُصُولَ في المَسائل
.
ولا تكُن عن حِفظِها بذاهل
.
لا عولَ يعرُوها ولا انْثلامُ
.
فالسُّدْسُ مِنْ ستةِ أسهمٍ يرَى
.
والثلثُ والرُّبعُ مِنِ اثنيَ عَشرا
.
والثمنُ إنْ ضمَّ إليهِ السُّدْسُ
.
فأصْلهُ الصّادِقُ فيهِ الحدْسُ
.
أربعةٌ يَتبَعُها عُشرُونا
.
يَعرِفُها الْحُسَّابُ أجمَعونا
.
فهاذِهِ الثَّلاثةُ الأُصولُ
.
إنْ كثرَتْ فرُوعها تعولُ
.
فتبلغُ السِّتةُ عقدَ العشرَه
.
في صُورَةٍ مَعرُوفةٍ مشتهرَه
.
وتلحقُ التي تليها بالأثر
.
في العول ِ إفراداً إلى سَبْعَ عشر
.
والعدَدُ الثّالثُ قد يعولُ
.
بثمْنِهِ فاعمَلْ بمَا أقولُ
.
والنِّصْفُ والبَاقيْ أوِ النِّصْفانِ
.
أصْلهُما في حكمِهمْ إثنان
.
والثُّلْثُ مِن ثلاثةٍ يَكونُ
.
والرُّبْعُ مِنْ أربعَةٍ مَسْنونُ
.
والثُّمْنُ إنْ كانَ فمِن ثَمَانيَه
.
فهَذِهِ هيَ الأصُولُ الثَّانيَه
.
لا يدْخلُ العولُ عليها فاعْلمِ
.
ثمَّ اسْلكِ التَّصحِيحَ فِيهَا واقسِم
.
وإنْ تَكُن مِن أصْلها تَصِحُّ
.
فترْكُ تطويلِ الكَلامِ رِبْحُ
.
فأعطِ كلاًّ سهْمهُ منْ أصلها
.
مُكمَّلاً أو عائلاً مِن عوْلها
.
وإنْ ترَ السِّهامِ ليسَتْ تنقسِمْ
.
على ذوِي المِيراثِ فاتبَعْ ما رُسمْ
.
واطلبْ طرِيقَ الاختِصَارِ في العَملْ
.
بالوَفقِ والضَّرْبِ يُجُانبْكَ الزَّللْ
.
وارْدُدْ إلَى الأصْلِ الَّذي يُوافقُ
.
واضْرِبْهُ في الأصْلِ فأنتَ الحاذِقُ
.
إنْ كانَ جنساً واحداً أو أكثرا
.
فاتبَعْ سَبيلَ الحقِّ واطرَحِ المِرا
.
وإنْ ترَ الكسرَ على أجناس
.
فإنَّهُ في الحكمِ عندَ النَّاس
.
يعرِفها الماهرُ في الأحكام
.
مماثلٌ مِنْ بعدِهِ مُناسبُ
.
وبعدَهُ موافِقٌ مصَاحِبُ
.
والرَّابعُ المُباينُ المُخالفُ
.
ينبيكَ عن تفصيلهنَّ العارِفُ
.
فخُذ من المُماثلينِ واحدا
.
وخذ من المُناسبيْنِ الزَّائدا
.
واضرِبْ جميعَ الوَفقِ في الموافق
.
واسلكْ بذاكَ أنهجَ الطرائق
.
وخذ جمِيعَ العدَدِ المباين
.
واضرِبهُ في الثَّاني ولا تداهن
.
فذاكَ جُزءُ السَّهمِ فاحْفَظَنْهُ
.
واحذرْ هدِيتَ أنْ تَزيغَ عَنهُ
.
واضربهُ في الأصلِ الذي تأصَّلا
.
وأحصِ ما انضمَّ وما تَحَصَّلا
.
واقسمهُ فالقسمُ إذاً صحيحُ
.
يعرِفُهُ الأعجمُ والفَصيحُ
.
فهذهِ منَ الحسابِ جُمَلُ
.
يأتِي على مِثالِهِنَّ العَمَلُ
.
من غيرِ تطويلٍ ولا اعتسَافِ
.
فاقنعْ بما بُيِّنَ فهْوَ كاف
.
وإنْ يَمُتْ آخرُ قبلَ القسْمه
.
فصَححِ الحسابَ واعرِفْ سهْمه
.
واجعلْ لهُ مسألةً أخرَى كما
.
قد بُيِّنَ التَّفصِيلُ فِيما قدِّمَا
.
وإنْ تكن ليسَتْ عَليها تنقسمْ
.
فارْجعْ إلى الوَفقِ بهذا قدْ حكمْ
.
وانظر فإنْ وافقتِ السِّهاما
.
واضْرِبهُ أو جميعها في السَّابقه
.
إن لم تكن بَينهُما مُوافقه
.
وكلُّ سهمٍ في جميعِ الثَّانيه
.
يضرَبُ أو في وَفقها علانيَه
.
وأسهمُ الأُخرَى ففي السِّهام
.
تضرَبُ أو في وَفقها تمامِ
.
فارْقَ بها رُتبَة َ فضلٍ شامِخه
.
بابُ مِيراثِ الخنثى المُشكلِ
.
وإنْ يكن في مسْتحقِّ المال
.
خُنثى صَحِيحٌ بَيِّنُ الإشكال
.
فاقسمْ على الأقلِّ واليقين
.
تحظَ بحقِّ القسْمَةِ الْمُبين
.
واحكمْ على المَفقودِ حكمَ الخنثى
.
إنْ ذكراً يكونُ أوَ هوْ أُنثى
.
وهاكذا حكمُ ذواتِ الحملِ
.
فابنِ عَلى اليقينِ والأقلّ
.
بابُ مِيراثِ الغرقى والهَدمَى والحَرقى
.
قال الشَّمراني: (لَعَلَّها (التَّمامِ) حتَّى يَستقيم الإِعراب
.
وإنْ يَمُتْ قومٌ بهدمٍ أو غرَقْ
.
أو حادِثٍ عمَّ الجمِيعَ كالحرَقْ
.
ولم يكنْ يعلمُ عينُ السّابق
.
فلا توَرِّثْ زَاهقاً مِن زَاهق
.
واعدُدْهمُ كأنَّهم أجانبُ
.
فهكذا القولُ السَّدِيدُ الصَّائبُ
.
وقد أتى القولُ على ما شِئنا
.
مِنْ قسْمةِ المِيراثِ إذ بيَّنا
.
على طريقِ الرَّمزِ والإشارَه
.
مُلَخَّصاً بأوْجزِ العِبارَه
.
فالحمدُ للهِ على التَّمام
.
حمْداً كثيراً تَمَّ في الدَّوام
.
أسألهُ العفوَ عنِ التَّقصِير
.
وخيرِ ما نأملُ في المصِير
.
وغفرِ ما كانَ مِنَ الذُّنوبِ
.
وسترِ ما شانَ مِنَ العيُوب
.
وأفضلُ الصَّلاةِ والتَّسليم
.
على النَّبِيِّ المصطفى الكريم
.
مُحمدٍ خيرِ الأنامِ العاقبِ
.
وآلهِ الغرِّ ذَوِي المَناقب
.
وصَحبهِ الأماجدِ الأبرار
.
الصَّفوَةِ الأكابرِ الأَخيَار
.
بِما أَنَّ النَّاظِمَ - رَحِمَهُ اللهُ - شافِعِيُّ الْمَذهَبِ؛ فَإِنَّه لم يَتَعَرَّض
.
لِـ (الرَّدِّ ومِيراثِ ذَوِي الأَرحامِ
.
• فَنَظَمها بَعضُ العُلماءِ؛ ومنهم: 1 - الشَّيخُ عبدُ اللهِ بن صالحِ النَّجدي الحَنبَلِيّ
.
أَبِي خالِدٍ وَليدِ بنِ إدريسَ السلمي
.
للشَّيخُ عبدُ اللهِ بن صالحِ الخليفي النَّجدي الحَنبَلِيّ رحمهُ اللهُ
.
إِنْ أَبقَتِ الفُروضُ بَعضَ التَّرِكَهْ
.
وليسَ ثَمَّ عاصِبٌ قد مَلَكَهْ
.
فَرُدَّهُ لمَن سِوَى الزَّوجَينِ
.
مِن كُلِّ ذِي فَرضٍ بِغَيرِ مَيْن
.
وَأَعطِهِم مِن عَدَدِ السِّهامِ
.
مِن أَصلِ سِتَّةٍ على الدَّوام
.
إِنْ تَختَلِفْ أَجناسُهُم وَإِلاَّ
.
فَأَصلُهُم مِن رُؤُوسِهِم تَجَلَّى
.
وَاجْعَلْ لَهُم مَعْ أَحَدِ الزَّوجَينِ
.
على اِنفِرادٍ ذا وَذَا أَصلَيْن
.
وَاسْتَعْمِلَنَّ الضَّربَ والتَّصحيحَ إِنْ
.
تَحتاجُهُ كَما عَهِدْتَ مِن سَنَنْ
.
بابُ مِيراثِ ذَوِي الأَرحامِ
.
إِنْ لَم يَكُن ذُو فَرضٍ أَو مُعَصِّبُ
.
فَاخصُصْ ذَوي الأَرحامِ حُكماً أَوجَبُوا
.
نَزِّلْهُمُ مَكانَ مَن أَدلَوا بِهِ
.
إِرثاً وَحَجْباً هاكَذا قَالُوا بِه
.
كَـ (بِنْتِ بِنْتٍ) حَجَبَت (بِنتَ ابْنِ أُمْ
.
و (عَمَّةٍ) قَد حَجَبَت (بِنتاً لِعَمْ
.
لاكِنَّما الذُّكورُ في الْمِيراثِ
.
عِندَ استِواءِ الجِنسِ كَالإِناث
.
فَاقْبَلْ هُدِيتَ مِنِّي هاذا النَّظْمَا
.
وَاحْفَظ وَقُلْ يا رَبِّ زِدْنِي عِلْمَا
.
تَمَّ بحمدِ اللهِ تعالَى
.
من: (حاشية الرَّحَبيَّة) للشَّيخِ عبد الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بن قاسِم - رحمهُ اللهُ - (صَفْحَة
.
التَّتِمَّةُ الثَّانِيَةُ
.
الأُرجُوزَةُ الوَلِيدِيَّةِ الْمُتَمِّمَةُ لِلرَّحَبِيَّةِ
.
فِيْ الرَّدِّ وَتَورِيْثِ ذَوِيْ الأَرْحامِ
.
أَبِي خالِدٍ وَليدِ بنِ إدريسَ بنِ عَبدِ العَزيزِ السلمي
.
القائِلينَ بِالرَّدِّ وَبِتَوريثِ ذَويِ الأَرحامِ وحُجَجِهِم
.
قالَ ابنُ إدريسِ الوليدِ الحنبليْ
.
أحمدُ ربّيْ اللهَ ذا العرشِ العَلي
.
ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلامُ الْمُجتَمِع
.
على النَّبِيْ وصَحبِهِ ومَن تَبِع
.
وبعدُ: فالرَّحبِيُّ في أرْجوزَتِه
.
أثابَهُ الرَّحْمانُ فيضَ رَحْمَتِه
.
لَم يَنظِمَنْ أحكامَ بابَيْنِ هُما
.
رَدٌّ وأَرحامٌ على ما عُلِما
.
لأنَّهُ مُتَّبِعٌ للشَّافِعِيْ
.
فلا يَرى تَوريثَ غَيْرِ مَن دُعيْ
.
صاحبَ فَرضٍ لا يَزيد فرضهم
.
إذ من رأى الفتيا بقول زيد
.
كمالك والشافعي ذي الأيدي
.
فلا يرى توريثهم لذي الرحم
.
ولا يرى ردّاً على ذي فرضهم
.
وقد رأى أكثر صحب الشافعي
.
في ذا الزمان الآخر المفجِّع
.
إذ ليس فيه بيت مال منتظم
.
ولا ترى فيه بناً لم ينهدم
.
وهو الإمام الألمعي ذو الشانٍ
.
فتيا الإمام العالم المبجّل
.
ذي المكرمات أحمد بن حنبل
.
واقتديا في قولهم بمن سلف
.
معنى حديث خير من قد أرسلا
.
بأنّ خال الميْت عند فقده
.
وبيتُ مالٍ وارثٌ عند الذي
.
فيما مضى بقول زيدٍ يحتذي
.
وحدّ ردّ المال عكس العول
.
وأنّ أهل فرضها لم يفقدوا
.
واستثن من ذا الرد كل زوجةِ
.
أولها ذو الفرض شخصٌ واحد
.
وليس للزوجين فيها مَوْجِدُ
.
ما كان فرضاً أو يكون فاضلا
.
وإن يزد ذوو الفروض فاعلمنْ
.
ذا الثانِ، والثالثُ فيه انعدما
.
للميْت فهي من سهام ستّةْ
.
لا أصل للردّ سواها البتّةْ
.
والرابع الزوج وشخصٌ واحدُ
.
لما بقي ذا الشخص حتما واجد
.
وحيثما الزوجان في المسألةِ
.
زوجيّةٌ والردُّ مع جامعة
.
في إِرْث ذي الرُحْم إذاً ويكثر
.
يليه مَنْ بالعكس يُنسبونا
.
فمَن إلى هذا الأب القريب
.
أن قدِّم القريب ثم الأقوى
.
وهم لدى أصحابنا في إرثهم
.
منزّلون نُزْل من أدلوْا بهِ
.
ثم بنو البنت فنُزْل البنت
.
إن وارثٌ أدلوْا به جميعا
.
وقولهم أنْ ليس فيها تسويهْ
.
وقسّم الميراث بين المدلى
.
جهاتهم في قولنا ذي القوّهْ
.
لا تؤذهِ بالعول في الموارثْ
.
وقد رأى الدرّاج نوحُ الكوفي
.
عن مذهب التنزيل والأحناف
.
فصلٌ في قِسمَةِ التَّرِكاتِ
.
فلتَضْربِ الطرْفينِ في الوسْطينِ
.
ولتُخرِجِ المراد بالضّربين
.
فجملةَ المال اضْربنْ في السهمِ
.
واقسمْ على المَصَحِّ يا ذا الفهْم
.
فناتجٌ نصيبه لِتعْلَمَهْ
.
فأعْطِهِ الوارث واشكر ناظمهْ
.
خاتمةٌ نسألُ اللهَ حُسنَها
.
هاذي أتت تُكَمِّلُ الرَّحْبيّهْ
.
وهْي لذا أُخْتٌ بِها حَفِيّهْ
.
وإنَّني لَمُرتَجي التّقبُّلا
.
والعفْو والإحسانَ والتّفضُّلا
.
مِن واسعِ الغُفرانِ والإحسانِ
.
ذي الجودِ والألطافِ والأَمْنان
.
لِكُلِّ مَنْ يُعلِّمُ الفَرائِضا
.
ونَفسُهُ على العُلا قَد رَوّضا
.
مُختَتِمُ الأرجوزَ بِالصَّلاةِ
.
على النَّبِيْ وَالصَّحبِ وَالزَّوجات
.