ثُمَّ عَلَى نَبِيِّهِ وَحِبِّهِ
صَلاَتُهُ وَآلِهِ وَصَحْبِه
وَهَذِهِ أُرْجُوزَةٌ مُحَرَّرَهْ
أَبْيَاتُهَا مِثْلُ النُّجُومِ مُزْهِرَهْ
ضَمَّنْتُهَا جَمْعَ الْجَوَامِعِ الَّذِي
حَوَى أُصُولَ الْفِقْهِ وَالدِّينِ الشَّذِي
إِذْ لَمْ أَجِدْ قَبْلِيَ مَنْ أَبْدَاهُ
نَظْمًا وَلاَ بِعَقْدِهِ حَلاَّهُ
وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِهِ قَدْ أُلِّفَا
كَمِثْلِهِ وَلاَ الَّذِي بَعْدُ اقْتَفَا
وَرُبَّمَا غَيَّرْتُ أَوْ أَزِيدُ
مَا كَانَ مَنْقُوضًا وَمَا يُفِيدُ
فَلْيَدْعُهَا قَارِئُهَا وَالسَّامِعُ
بِكَوْكَبٍ وَلَوْ يُزَادُ السَّاطِعُ
وَاللهَ في كُلِّ الأُمُورِ أَرْتَجِي
وَمَا يَنُوبُ فَإِلَيْهِ ألْتَجِي
يُحْصَرُ هَذَا النَّظْمُ في مُقَدِّمَهْ
وَبَعْدَهَا سَبْعَةُ كُتْبٍ مُحْكَمَهْ
أَدِلَّةُ الْفِقْهِ الأُصُولُ مُجْمَلَهْ
وَقِيلَ مَعْرِفَةُ مَا يَدُلُّ لَهْ
وَطُرُقُ اسْتِفَادَةٍ وَالْمُسْتَفِيدْ
وَعَارِفٌ بِهَا الأُصُولِيُّ الْعَتِيدْ
وَالْفِقْهُ عِلْمُ حُكْمِ شَرْعٍ عَمَلِي
مُكْتَسَبٌ مِنْ طُرُقٍ لَمْ تُجْمَل
ثُمَّ خِطَابُ اللهِ بِالإِنْشَا اعْتَلَقْ
بِفِعْلِ مَنْ كُلِّفَ حُكْمٌ فَالأَحَقّْ
لَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ حُكْمٌ أبَدَا
وَالْحُسْنُ وَالْقُبْحُ إِذَا مَا قُصِدَا
وَصْفُ الكَمَالِ أَوْ نُفُورُ الطَّبْعِ
وَضِدُّهُ عَقْلِي وَإِلاَّ شَرْعِي
بِالْشَّرْعِ لاَ بِالْعَقْلِ شُكْرُ الْمُنْعِمِ
حَتْمٌ وَقَبْلَ الشَّرْعِ لاَ حُكْمَ نُمِي
وَفي الْجَمِيعِ خَالَفَ الْمُعْتَزِلَهْ
وَحَكَّمُوا الْعَقْلَ فإِنْ لَمْ يَقْضِ لَهْ
فَالْحَظْرُ أوْ إِبَاحَةٌ أوْ وَقْفُ
عَنْ ذَيْنِ تَخْيِيرًا لَدَيْهِمْ خُلْفُ
وَصُوِّبَ امْتِنَاعُ أنْ يُكَلَّفَا
ذُو غَفْلَةٍ وَمُلْجَأٌ وَاخْتُلِفَا
في مُكْرَهٍ وَمَذْهَبُ الأَشَاعِرَهْ
جَوَازُهُ وَقَدْ رَآهُ آخِرَهْ
وَالأَمْرُ بِالْمَعْدُومِ وَالنَّهْيُ اعْتَلَقْ
أَيْ مَعْنَوِيًّا وَأَبَى بَاقِي الْفِرَقْ
إِنِ اقْتَضَى الْخِطَابُ فِعْلاً مُلْتَزَمْ
فَوَاجِبٌ أوْ لاَ فَنَدْبٌ أَوْ جَزَمْ
تَرْكًا فَتَحْرِيمٌ وَإِلاَّ وَوَرَدْ
نَهْيٌ بِهِ قَصْدٌ فَكُرْهٌ أَوْ فَقَدْ
فَضِدُّ الاَوْلَى وَإِذَا مَا خَيَّرَا
إِبَاحَةٌ وَحَدُّهَا قَدْ قُرِّرَا
أَوْ سَبَبًا أَوْ مَانِعًا شَرْطًا بَدَا
فَالْوَضْعُ أَوْ ذَا صِحَّةٍ أَوْ فَاسِدَا
وَالْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ ذُو تَرَادُفِ
وَمَالَ نُعْمَانٌ إِلَى التَّخَالُف
وَالنَّدْبُ وَالسُّنَّةُ وَالتَّطَوُّعُ
وَالْمُسْتَحَبُّ بَعْضُنَا قَدْ نَوَّعُوا
وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ وبِالْشُّرُوعِ لاَ
تَلْزَمُهُ وَقَالَ نُعْمَانٌ بَلَى
وَالْحَجَّ أَلْزِمْ بِالتَّمَامِ شَارِعَا
إِذْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ تَطَوُّعَا
وَالسَّبَبُ الَّذِي أُضِيفَ الْحُكْمُ لَهْ
لِعُلْقَةٍ مِنْ جِهَةِ التَّعْرِيفِ لَهْ
وَالْمَانِعُ الْوَصْفُ الْوُجُودِي الظَّاهِرُ
مُنْضَبِطًا عُرِّفَ مَا يُغَايِرُ
الْحُكْمُ مَعْ بَقَاءِ حِكْمَةِ السَّبَبْ
وَالشَّرْطُ يِأْتِي حَيْثُ حُكْمُهُ وَجَبْ
وَصِحَّةُ الْعَقْدِ أَوِ التَّعَبُّدِ
وِفَاقُ ذِي الْوَجْهَيْنِ شَرْعُ أَحْمَد
وَقِيلَ في الأَخِيرِ إِسْقَاطُ الْقَضَا
وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْرِّضَى
بِصَحَّةِ الْعَقْدِ اعْتِقَابُ الْغَايَهْ
وَالدِّينِ الاِجْزَاءُ أَيِ الْكِفَايَهْ
بِالْفِعْلِ في إِسْقَاطٍ انْ تَعَبُّدَا
وَقِيلَ إِسْقَاطُ الْقَضَاءِ أَبَدَا
وَلَمْ يَكُنْ في الْعَقْدِ بَلْ مَا طُلِبَا
يَخُصُّهُ وَقِيلَ بِاللَّذْ وَجَبَا
قَابَلَهَا الْفَسَادُ وَالْبُطْلاَنُ
وَالْفَرْقَ لَفْظًا قَدَّرَ النُّعْمَانُ
ثُمَّ الأَدَاءُ فِعْلُ بَعْضِ مَا دَخَلْ
قَبْلَ الْخُرُوجِ وَقْتُهُ وَقِيلَ كُلْ
وَفِعْلُ كُلٍّ اوْ فَبَعْضِ مَا مَضَى
وَقْتٌ لَهُ مُسْتَدْرِكًا بِهِ الْقَضَا
وَفِعْلُهُ وَقْتَ الأَدَاءِ ثَانِيَا
إِعَادَةٌ لِخَلَلٍ أَوْ خَالِيَا
وَالْوَقْتُ مَا قَدَّرَهُ الَّذِي شَرَعْ
مِنَ الزَّمانِ ضَيِّقًا أَوِ اتَّسَعْ
وَحُكْمُنَا الشَّرْعِيُّ إِنْ تَغَيَّرَا
إِلَى سُهُولَةٍ لأَمْرٍ عُذِرَا
مَعَ قِيَامِ سَبَبِ الأَصْلِيِّ سَمّْ
بِرُخْصَةٍ كَأَكْلِ مَيْتٍ وَالسَّلَمْ
وَقَبْلَ وَقْتٍ الزَّكَاةَ أَدَّى
وَالْقَصْرَ وَالإِفْطَارَ إِذْ لاَ جَهْدَا
حَتْمًا مُبَاحًا مُسْتَحَبًّا وَخِلاَفْ
أَوْلَى وَإِلاَّ فَعَزِيمَةٌ تُضَافْ
قُلْتُ وَقَدْ تُقْرَنُ بِالْكَرَاهَةِ
كَالْقَصْرِ في أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَة
ثُمَّ الدَّلِيلُ مَا صَحِيحُ النَّظَرِ
فِيهِ مُوَصِّلٌ لِقَصْدٍ خَبَرِي
وَاخْتَلَفُوا هَلْ عِلْمُهُ مُكْتَسَبُ
عَقِيبَهُ فَالأَكْثَرُونَ صَوَّبُوا
الْجَامِعُ الْمَانِعُ حَدُّ الْحَدِّ
أَوْ ذُو انْعِكَاسٍ إِنْ تَشَأْ وَ الطَّرْد
وَصَحَّحُوا أَنْ الْكَلاَمَ في الأَزَلْ
يُسْمَى خِطَابًا وَمُنَوَّعًا حَصَلْ
وَالنَّظَرُ الْفِكْرُ مُفِيدُ الْعِلْمِ
وَالظَّنِّ وَالإِدْرَاكُ دُونَ حُكْم
تَصَوُّرٌ وَمَعْهُ تَصْدِيقٌ جَلِي
جَازِمُهُ التَّغْيِيرَ إِنْ لَمْ يَقْبَل
عِلْمٌ وَمَا يَقْبَلُهُ فَالاِعْتِقَادْ
صَحِيحٌ انْ طَابَقَ أَوْ لاَ ذُو فَسَادْ
وَغَيْرُهُ ظَنٌّ لِرُجْحَانٍ سَلَكْ
وَضِدُّهُ الْوَهْمُ وَمَا سَاوَى فَشَكّْ
الْفَخْرُ حُكْمُ الذِّهْنِ أَيْ ذُو الْجَزْمِ
لِمُوجِبٍ طَابَقَ حَدُّ الْعِلْم
ثُمَّ ضَرُورِيًّا رَآهُ يُسْفِرُ
وَابْنُ الْجُوَيْنِي نَظَرِيٌّ عَسِرُ
ثُمَّ عَلَيْهِ الأَكْثَرُونَ يُطْلِقُونْ
تَفَاوُتًا وَرَدَّهُ الْمُحَقِّقُونْ
وَالْجَهْلُ فَقْدُ الْعِلْمِ بِالْمَقْصُودِ أَوْ
تَصْوِيرُهُ مُخَالِفًا خُلْفٌ حَكَوْا
وَالسَّهْوُ أَنْ يَذْهَلَ عَنْ مَعْلُومِهِ
وَفَارَقَ النِّسْيَانَ في عُمُومِه
الْحَسَنُ الْمَأذُونُ لَوْ أَجْرٌ نُفِي
قِيلَ وَفِعْلُ مَا سِوَى الْمُكَلَّف
فَغَيْرُ مَنْهِي وَالْقَبِيحُ الْمَنْهِي
وَلَوْ عُمُوْمًا كَقَسِيمِ الْكُرْه
وَعَدَّ ذَا وَاسِطَةً عَبْدُ الْمَلِكْ
وَفي الْمُبَاحِ ذَا وَتَالِيهِ سَلَكْ
لَيْسَ مُبَاحُ التَّرْكِ حَتْمًا وَذَكَرْ
جَمَاعَةٌ وُجُوبَ صَوْمِ مَنْ عُذِرْ
مِنْ حَائِضٍ وَمُدْنَفٍ وَذِي مَغِيبْ
وَقَيلَ ذَا دُونَهُمَا وَابْنُ الْخَطِيبْ
قَالَ عَلَيْهِ أَحَدُ الشَّهْرَيْنِ
وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ بِغَيْرِ مَيْن
قُلْتُ وَفي هَذَا الَّذِي زَادَ عَلَى
مُطْلَقِ الاِسْمِ لَيْسَ حَتْمًا دَخَلاَ
وَاخْتَلَفُوا في النَّدْبِ هَلْ مَأْمُورُ
حَقِيقَةً فَكَوْنُهُ الْمَشْهُورُ
وَلَيْسَ مَنْدُوبٌ وَكُرْهٌ في الأَصَحّْ
مُكَلَّفًا وَلاَ الْمُبَاحُ فَرَجَحْ
في حَدِّهِ إِلْزَامُ ذِي الْكُلْفَةِ لاَ
طَلَبُهُ وَالْمُرْتَضَى عِنْدَ الْمَلاَ
أَنَّ الْمُبَاحَ لَيْسَ جِنْسَ مَا وَجَبْ
وَغَيْرُ مَأمُورٍ بِهِ إِذْ لاَ طَلَبْ
وَأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ حُكْمٌ شَرْعِي
وَأَنَّ نَسْخَ وَاجِبٍ يَسْتَدْعِي
بَقَا جَوَازِهِ أَيِ انْتِفَا الْحَرَجْ
وَقِيلَ في الْمُبَاحِ وَالنَّدْبِ انْدَرَجْ
الأَمْرُ مِنْ أَشْيَا بِفَرْدٍ عِنْدَنَا
يُوجِبُ مِنْهَا وَاحِدًا مَا عُيِّنَا
وَقَيلَ كُلاًّ وَبِوَاحِدٍ حَصَلْ
وَقِيلَ بَلْ مُعَيَّنًا فَإِنْ فَعَلْ
خِلاَفَهُ أسْقَطَهُ وَقِيلَ مَا
يَخْتَارُهُ مُكَلَّفٌ فَإِنْ سَمَا
لِفِعْلِهَا فَوَاجِبٌ أَعْلاَهَا
أَوْ تَرْكِهَا عُوقِبَ في أَدْنَاهَا
وَصَحَّحُوا تَحْرِيمَ وَاحِدٍ عَلَى
إِبْهَامِهِ وَهْيَ عَلَى مَا قَدْ خَلاَ
فَرْضُ الْكِفَايَةِ مُهِمٌّ يُقْصَدُ
وَنَظَرٌ عَنْ فَاعِلٍ مُجَرَّدُ
وَزَعَمَ الأُسْتَاذُ وَ الْجُوَيْنِي
وَنَجْلُهُ يَفْضُلُ فَرْضَ الْعَيْن
وَهْوَ عَلَى الْكُلِّ رَأَى الْجُمْهُورُ
وَالْقَوْلُ بِالْبَعْضِ هُوَ الْمَنْصُورُ
فَقِيلَ مُبْهَمٌ وَقِيلَ عُيِّنَا
وَقِيلَ مَنْ قَامَ بِهِ وَوُهِّنَا
وَبِالْشُّرُوعِ في الأَصَحِّ يَلْزَمُ
وَمِثْلُهُ سُنَّتُهَا تَنْقَسِمُ
جَمِيعُ وَقْتِ الظُّهْرِ قَالَ الأَكْثَرُ
وَقْتُ أَدَاءٍ وَعَلَيْهِ الأَظْهَرُ
لاَ يَجِبُ الْعَزْمُ عَلَى الْمُؤَخِّرِ
وَقَدْ عُزِي وُجُوبُهُ لِلأَكْثَر
وَقِيلَ الاَخِرُ وَقِيلَ الأَوَّلُ
فَفِي سِوَاهُ قَاضٍ اوْ مُعَجِّلُ
وَقِيلَ مَا بِهِ الأَدَاءُ اتَّصَلاَ
مِنْ وَقْتِهِ وَآخِرٌ إِذَا خَلاَ
وَقِيلَ إِنْ قَدَّمَ فَرْضًا وَقَعَا
إِنْ بَقِيَ التَّكْلِيفُ حَتَّى انْقَطَعَا
وَمَنْ يُؤَخِّرْ مَعَ ظَنِّ مَوْتِهِ
يَعْصِ فَإِنْ أَدَّاهُ قَبْلَ فَوْتِه
فَهْوَ أَدًا وَالْقَاضِيَانِ بَلْ قَضَا
أوْ مَعَ ظَنِّ أَنْ يَعِيشَ فَقَضَى
فَالْحَقُّ لاَ عِصْيَانَ مَا لَمْ يَكُنِ
كَالْحَجِّ فَلْيُسْنَدْ لآخِرِ السِّنِي
مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ مِنْ
مَقْدُورِنَا إِلاَّ بِهِ حَتْمٌ زُكِنْ
وَقِيلَ لاَ وَقِيلَ إِنْ كَانَ سَبَبْ
وَقِيلَ إِنْ شَرْطًا إِلَى الْشَّرْعِ انْتَسَبْ
فَالتَّرْكُ لِلْحَرَامِ إِنْ تَعَذَّرَا
إِلاَّ بِتَرْكِ غَيْرِهِ حَتْمًا يُرَى
فَحُرِّمَتْ مَنْكُوحَةٌ إِنْ تُلْبِسِ
بِغَيْرِهَا أَوْ بَتَّ عَيْنًا وَنَسِي
مُطْلَقُ الاَمْرِ عِنْدَنَا لاَ يَشْمَلُ
كُرْهًا فَفِي الْوَقْتِ الصَّلاَةُ تَبْطُلُ
أمَّا الَّذِي جِهَتُهُ تَعَدَّدَا
مِثْلُ الصَّلاَةِ في مَكَانٍ اعْتَدَى
فَإِنَّهَا تَصِحُّ عِنْدَ الأَكْثَرِ
وَلاَ ثَوَابَ عِنْدَهُمْ في الأَشْهَر
وَقِيلَ لاَ تَصِحُّ لَكِنْ حَصَلاَ
سُقُوطُهُ وَالْحَنْبَلِيُّ لاَ وَلاَ
وَمَنْ مِنَ الْمَغْصُوبِ تَائِبًا خَرَجْ
آتٍ بِوَاجِبٍ وَقِيلَ بِحَرَجْ
وَقِيلَ في عِصْيَانِهِ مُشْتَغِلُ
مَعَ انْقِطَاعِ النَّهْيِ وَهْوَ مُشْكِلُ
وَسَاقِطٌ عَلَى جَرِيحٍ قَدْ قَتَلْ
إِنْ لَمْ يَزُلْ وَكُفْأَهُ إِنِ انْتَقَلْ
قِيلَ أَدِمْ وَقِيلَ خَيِّرْ وَالإِمَامْ
لاَ حُكْمَ وَالْحُجَّةُ حَوْلَ الوَقْفِ حَامْ
نُجَوِّزُ التَّكْلِيفَ بِالْمُحَالِ
وَمَنَعَتْ طَائِفَتَا اعْتِزَال
مَا كَانَ لاَ لِلْغَيْرِ أَوْ مُمْتَنِعَا
لِغَيْرِ عِلْمِهِ بِأَنْ لاَ يَقَعَا
وَالطَّلَبُ الإِمَامُ وَالْحَقُّ وَقَعْ
مَا لَيْسَ باِلذَّاتِ بَلِ الْغَيْرُ امْتَنَعْ
حُصُولُ شَرْطِ الشَّرْعِ عِنْدَ الأكْثَرِ
في صِحَّةِ التَّكْلِيفِ لَمْ يُعْتَبَر
وَفُرِضَتْ في طَلَبِ الشَّرْعِ الفُرُوعْ
مِن كَافِرٍ وَالْمُرْتَضَى هُنَا الْوُقُوعْ
وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا وَفي الأَمْرِ وَفي
جِهَادِهِمْ وَغَيْرِ مُرْتَدٍّ قُفِي
وَالْخُلْفُ في التَّكْلِيفِ أَوْ مَا آلَ لَهْ
لاَ نَحْوُ إِتْلاَفٍ وَعَقْدٍ أَكْمَلَهْ
يُخَصُّ بِالتَّكْلِيفِ فِعْلٌ فَاللَّذَا
كُلِّفَ في النَّهْيِ بِهِ الْكَفُّ وَذَا
هَلْ فِعْلُ ضِدٍّ أَوِ الاِنْتِهَاءُ
الْمُرْتَضَى الثَّانِي لاَ الاِنْتِفَاءُ
وَأَنَّ قَصْدَ التَّرْكِ غَيْرُ مُشْتَرَطْ
بَلَى لِتَحْصِيلِ الثَّوَابِ يُشْتَرَطْ
وَوَجَّهَ الأَمْرَ لَدَى الْمُبَاشَرَهْ
مُحَقِّقُو الأَئِمَّةِ الأَشَاعِرَهْ
وَقَبْلَهَا اللَّوْمُ عَلَى كَفٍّ نُهِي
وَالأَكْثَرُونَ قَبْلُ ذُو تَوَجُّه
بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ إِلْزَامَا
وَقَبْلَهُ لَدَيْهِمُ إِعْلاَمَا
ثُمَّ إِذَا بَاشَرَ قَالُوا يَسْتَمِرّْ
وَقَالَ قَومٌ بِانْقِطَاعٍ مُسْتَقِرّْ
يَصِحُّ في الأَظْهَرِ أَنْ يُكَلَّفَا
مَنِ انْتَفَا شَرْطِ الوُقُوعِ عَرَفَا
أوْ آمِرٌ وَاتَّفَقُوا إِنْ جَهِلاَ
وَالْعِلْمُ لِلْمَأْمُورِ إِثْرَهُ اعْتَلاَ
في وَاجِبِ التَّرْتِيبِ وَالتَخْيِيرِ عنْ
تَحْرِيمِ جَمْعٍ وَإِبَاحَةٍ وَسُنّْ
فِي الْكِتَابِ وَمَبَاحِثِ الأَقْوَالِ
.
أَمَّا الْقُرَانُ هَهُنَا فَالْمُنْزَلُ
عَلَى النَّبِيِّ مُعْجِزًا يُفصَّلُ
بَاقِي تِلاَوَةٍ وَمِنْهَا الْبَسْمَلَهْ
لاَ في بَرَاءَةٍ وَلاَ مَا نَقَلَهْ
آحَادُهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا
وَالسَّبْعُ قَطْعًا لِلتَّوَاتُرِ انْتَمَى
وَقِيلَ إِلاَّ هَيْئَةَ الأَدَاءِ
وَقِيلَ خُلْفُ اللَّفْظِ لِلْقُرَّاء
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الشَّوَاذَ لَمْ يُبَحْ
قِرَاءَةٌ بِهَا وَلَكِنَّ الأَصَحّْ
كَخَبَرٍ في الاِحْتِجَاجِ يَجْرِي
وَأنَّهَا الَّتِي وَرَاءَ الْعَشْر
وَلَمْ يُجَوَّزْ في الْكِتَابِ وَالْسُّنَنْ
وُرُودُ مَا لَيْسَ لَهُ مَعْنًى يَبِنْ
أَوْ مَا سِوَى ظَاهِرِهِ قَدْ يُقْصَدُ
بِلاَ دَلِيلٍ عِنْدَ مَنْ يَعْتَمِدُ
ثُمَّ أَصَحُّهَا بَقَاءُ الْمُجْمَلِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِالْعَمَل
وَأَنَّ بِالقَرَائِنِ الأَدِلَّهْ
نَقْلِيَّةً تُعْطِي الْيَقِينَ كُلَّهْ
الْمَنْطُوقُ وَالْمَفْهُومُ
.
الأَوَّلُ الدَّالُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ في
مَحَلِّ نُطْقٍ وَهْوَ نَصٌّ إِنْ يَفِي
كَعَالِمٍ لَمْ يَحْتَمِلْ مَعْنًى سِوَى
مُفَادِهِ وَظَاهِرٌ لَهُ حَوَى
مُرَكَّبٌ إِنْ جُزْءُ مَعْنًى يُقْصَدُ
أَفَادَهُ الْجُزْءُ وَإِلاَّ مُفْرَدُ
وَإِنْ يُفِدْ مَعْنَاهُ بِالْمُوَافَقَهْ
فَإِنَّهَا لَفْظِيَّةٌ مُطَابَقَهْ
وَجُزْؤُهُ تَضَمُّنٌ وَالاِلْتِزَامْ
لاَزِمُهُ وَذَانِ بِالْعَقْلِ التَّمَامْ
وَالصِّدْقُ وَالصِّحَّةُ في الَّذِي مَضَى
إِنْ رَامَ إضْمَارًا دَلاَلَةُ اقْتِضَا
أَوْ لاَ وَقَدْ أَفَادَ مَا لَمْ يُقْصَدِ
فِهْيَ إِشَارَةٌ وَضِدُّ مَا بُدِي
بِعَكْسِهِ حَدًّا فَمَهْمَا وَافَقَهْ
في حُكْمِهِ الْمَنْطُوقُ فَالْمُوَافَقَهْ
فَحْوَى الْخِطَابِ إِنْ يَكُنْ أَوْلَى وَمَا
سَاوَى فَلَحْنُهُ وَقِيلَ مَا انْتَمَى
فَالشَّافِعِي دَلَّ قِيَاسًا وَالْخِلاَفْ
لَفْظًا مَجَازًا أَوْ حَقِيقَةً خِلاَفْ
عَلاَقَةُ الأَوَّلِ إطْلاَقُ الأَخَصّْ
وَالثَّانِي نَقْلُ اللَّفْظِ عُرْفًا اقْتَنَصْ
وَإِنْ يَكُنْ خَالَفَ فَالْمُخَالَفَهْ
وَشَرْطُهُ أَنْ لاَ يَكُونَ حَاذِفَهْ
لِنَحْوِ خَوْفٍ أَوْ لِغَالِبٍ يُقَالْ
مَذْكُورَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ سُؤَالْ
أَوْ حَادِثٍ أَوْ جَهْلِ حُكْمٍ أَوْ سِوَى
ذَاكَ إِذَا التَّخْصِيصَ بِالذِّكْرِ حَوَى
نَعَمْ وَلاَ يَمْنَعُ أَنْ يُقَاسَ بِهْ
بَلْ قِيلَ مَعْرُوضٌ يَعُمُّ فَانْتَبِهْ
وَقِيلَ لاَ يَعُمُّهُ إِجْمَاعَا
فَالوَصْفُ وَالنَّحْوِيُّ لاَ يُرَاعَى
كَالْغَنَمِ السَّائِمِ أوْ سَائِمَةِ
الضَّأنِ لاَ مُجَرَّدُ السَّائِمَة
علَى الأَصْحِّ وَحَكَى السَّمْعَانِي
عَنِ الْجَمَاهِيرِ اعْتَبَارَ الثَّانِي
وَالنَّفْيُ غَيْرُ سَائِمَاتِ الْغَنَمِ
وَقِيلَ غَيْرُ مُطْلَقِ الْسَّوَائِم
وَمِنْهُ عِلَّةٌ وَظَرْفٌ وَعَدَدْ
حَالٌ وَمِنْهَا الشَّرْطُ وَالْغَايَةَ حَدّْ
وَسَبْقُ مَعْمُولٍ وَفَصْلُ الْخَبَرِ
مِنْ مُبْتَدًا أوْ نَحْوِهِ بِالْمُضْمَر
وَإِنَّمَا وَنَحْوُ مَا وَإِلاَّ
وَذَا فَمَا يُقَالُ نُطْقًا أَعْلَى
أَيْ إِنَّمَا وَغَايَةٌ فَالْفَصْلُ
وَمِثْلُهُ الشَّرْطُ فَوَصْفٌ يَتْلُو
مُنَاسِبًا فَمُطْلَقًا فَالْعَدَدُ
فَسَبْقُ مَعْمُولٍ إِذِ الْمُعْتَمَدُ
يُفِيدُ الاِخْتِصَاصَ فَالْبَيَانِي
كَالْحَصْرِ وَالْسُّبْكِيُّ ذُو فُرْقَان
لِلْحَصْرِ قَالَ الأَكْثَرُونَ إِنَّمَا
وَأَلْحَقَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّمَا
وَحُجَّةٌ جَمِيعُهَا إِلاَّ اللَّقَبْ
في لُغَةٍ وَقِيلَ لِلشَّرْعِ انْتَسَبْ
وَقِيلَ مَعْنًى وَاحْتَجَاجًا يَصْطَفِي
بِاللَّقَبِ الدَّقَّاقُ ثُمَّ الصَّيْرَفِي
وَأنْكَرَ النُّعْمَانُ كُلاًّ وَاسْتَقَرّْ
وَقِيلَ في الشَّرْعِ وَقَوْمٌ في الْخَبَرْ
وَفي سِوَى الشَّرْعِ أَبَى السُّبْكِي وَرَدّْ
وَقَوْمٌ الْوَصْفَ وَقَوْمٌ الْعَدَدْ
حُدُوثُ مَوْضُوعَاتِنَا لِلْكَشْفِ
عَنِ الضَّمِيرِ مِنْ عَظِيمِ اللُّطْف
وَهْيَ مِنَ الْمِثَالِ وَالإِشَارَةِ
أَشَدُّ في إِفَادَةٍ وَيُسْرَة
وَهْيَ كَمَا صَرَّحَ أَهْلُ الشَّانِ
ألْفَاظُنَا الْمُفِيدَةُ الْمَعَانِي
وَعُرِّفَتْ بِالنَّقْلِ لاَ بِالْعَقْلِ
فَقَطْ بَلِ اسْتِنْبَاطُهُ مِنْ نَقْل
وَاللَّفْظُ مَدْلُولاَتُهُ قَدْ فَصَّلُوا
مَعْنًى وَلَفْظُ مُفْرَدٍ مُسْتَعْمَلُ
كَكِلْمَةٍ فَتِلْكَ قَوْلٌ مُفْرَدُ
أَوْ مُهْمَلٌ كَاسْمِ الْهِجَا أَوْ يَرِدُ
مُرَكَّبًا كَمَا مَضَى وَيُعْنَى
بِالْوَضْعِ جَعْلُهُ دَلَيلَ الْمَعْنَى
وَكَوْنَهُ مُنَاسِبَ الْمَعْنَى فَلاَ
نَشْرِطُهُ وَقَالَ عَبَّادٌ بَلَى
يَعْنِي كَفَتْ دَلاَلَةٌ إِلَيْهِ
وَقِيلَ بَلْ حَامِلَةٌ عَلَيْه
وَوَضْعُهُ لِخَارِجِيِّ الْمَعْنَى
وَقِيلَ مُطْلَقًا وَقِيلَ ذِهْنَا
وَكُلُّ مَعْنًى مَا لَهُ لَفْظٌ بَلَى
لِكُلِّ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ حَصَلاَ
وَالْمُحْكَمُ الْمُتَّضِحُ الْمَعْنَى وَمَا
تَشَابَهَ اللهُ الَّذِي قَدْ عَلِمَا
وَرُبَّمَا يُطْلِعُهُ مَنِ اصْطَفَى
وَلَيْسَ مَوْضُوعًا لِمَعْنًى ذِي خَفَا
إِلاَّ عَلَى الْخَوَاصِ لَفْظٌ شَائِعُ
قَدْ قَالَهُ الْفَخْرُ وَلِكَنْ نَازَعُوا
تَوْقِيفٌ اللُّغَاتُ عِنْدَ الأَكْثَرِ
وَمِنْهُمُ ابْنُ فُورَكٍ وَالأَشْعَرِي
عَلَّمَهَا بِالْوَحْيِ أَوْ بِأَنْ خَلَقْ
عِلْمًا ضَرُورِيًّا وَصَوْتًا قَدْ نَطَقْ
وَبِاصْطِلاَحٍ قَالَ ذُو اعْتِزَالِ
وَالْعِلْمُ مِنْ قَرَائِنِ الأَحْوَال
وَقِيلَ مَا اسْتُغْنِيَ في التَّعْرِيفِ
مُحْتَمِلٌ وَغَيْرُهُ تَوْقِيفِي
وَقِيلَ عَكْسُهُ وَقَوْمٌ وَقَفُوا
وَقَوْمٌ التَّوْقِيفُ ظَنٌّ أَلِفَوا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ الْغَزَالِي
وَالآمِدِيِّ وَأَبِي الْمَعَالِي
لاَ تَثْبُتُ اللُّغَاتُ بِالْقِيَاسِ
وَأَثْبَتَ الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاس
شَرْعًا وَفي لُغَةٍ الشِّيرَازِي
وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةٍ وَالرَّازِي
وَقَالَ قَوْمٌ تَثْبُتُ الْحَقَائِقُ
دُونَ الْمَجَازِ وَالْجَمِيعُ وَافَقُوا
عَلَى جَوَازِ مَا بِالاِسْتِقْرَا ثَبَتْ
تَعْمِيمُهُ وَالْمَنْعُ في الأَعْلاَمِ بَتّْ
اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى ذُو الاِتِّحَادِ
قَدْ يَمْنَعُ الشِّرْكَةَ في الْمُرَاد
كَعَلَمٍ مَا لِمُعَيَّنٍ وُضِعْ
لَمْ يَتَنَاوَلْ غَيْرَهُ كَمَا اتُّبِعْ
فَإِنْ يَكُ التَّعْيِينُ خَارِجِيَّا
فَعَلَمُ الشَّخْصِ وَإِنْ ذِهْنِيَّا
فَالْجِنْسُ لِلْمَاهِيَّةِ اسْمُهُ وُضِعْ
مِنْ حَيْثُ هِي فَشِرْكَةٌ لاَ تَمْتَنِعْ
تُلْفِيهِ ذَا تَوَاطُؤٍ إِنِ اسْتَوَى
مُشَكِّكًا إِذَا تَفَاوُتًا حَوَى
وَاللَّفْظُ وَالْمَعْنَى إِذَا تَعَدَّدَا
فَمُتَبَايِنٌ وَمَهْمَا اتَّحَدَا
مَعْنَاهُ دُونَ اللَّفْظِ ذُو تَرَادُفِ
وَعَكْسُهُ إِنْ كَانَ في الْمُخَالِف
حَقِيقَةٌ مُشْتَرَكٌ وَإِلاَّ
حَقِيقَةٌ مَعَ الْمَجَازِ يُتْلَى
اَلاِشْتِقَاقُ رَدُّ لَفْظٍ لِسَوَاهْ
وَلَوْ مَجَازًا لِتَنَاسُبٍ حَوَاهْ
في أَحْرُفٍ أَصْلِيَّةٍ وَالْمَعْنَى
وَشَرْطُهُ التَّغْيِيرُ كَيْفَ عَنَّا
وَمِنْهُ كَاسْمِ الْفَاعِلِ الْمُطَّرِدِ
وَمِنْهُ كَالْقَارُورَةِ الْمُقْتَصِد
مَنْ لَمْ يَقُمْ وَصْفٌ بِهِ مَا اشْتُقَّ لَهْ
مِنْهُ سُمًا وَخَالَفَ الْمُعْتَزِلَهْ
وَلاَ الَّذِي قَامَ بِهِ مَا لَيْسَ لَهْ
اِسْمٌ فَإِنْ كَانَ فأَوْجِبْ عَمَلَهْ
وَالأَكْثَرُونَ شَرَطُوا لَهُ الْبَقَا
في كَوْنِهِ حَقِيقَةً قَدْ أُطْلِقَا
أَوْ آخِرُ الْجُزْءِ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ
وَالثَّالِثُ اشْتِرَاطُهُ في الْمُمْكِن
وَالرَّابِعُ الْوَقْفُ وَقِيلَ إِنْ طَرَا
وَصْفٌ وُجُودِيٌّ يُنَافِي الآخَرَا
لَمْ يَجُزِ الإِطْلاَقُ إِجْمَاعًا جَلاَ
وَلَيْسَ في الْمُشْتَقِّ مَا دَلَّ عَلَى
خُصُوصِ تِلْكَ الذَّاتِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ
حَقِيقَةٌ في الْحَالِ ثُمَّ الْمُنْجَلِي
حَالِ تَلَبُّسٍ وَقَبْلَ النُّطْقِ
وَقِيلَ لاَ وُقُوعَ لِلْمُشْتَقّ
وُقُوعُ ذِي التَّرَادُفِ الْمُصَوَّبُ
وَأنْكَرَ ابْنُ فَارِسٍ وثَعْلَبُ
كَأَنَّهُ في لُغَةٍ مُفْرَدَةِ
وَأَنْكَرَ الإِمَامُ في الشَّرْعِيَّة
وَلَيْسَ مِنْهُ في الأَصَحِّ الْحَدُّ مَعْ
مَحْدُودِهِ وَالاِسْمُ وَالْجَائِي تَبَعْ
وَالْحَقُّ أَنَّ تَابِعًا يُفِيدُ
تَقْوِيَةً وَفَاقَهُ التَّأْكِيدُ
وَالْمُرْتَضَى تَعَاقُبُ الرِّدْفَيْنِ
مِنْ لُغَةٍ يَكُونُ أَوْ ثِنْتَيْن
إِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِهِ تَعَبَّدَا
وَالثَّالِثُ الْمَنْعُ إِذَا تَعَدَّدَا
ذُو الاِشْتِرَاكِ وَاقِعٌ في الأَظْهَرِ
وَقَدْ نَفَاهُ ثَعْلَبٌ وَالأَبْهَرِي
وَفي الْقُرَانِ نَجْلُ دَاوُودَ نَفَى
وَآخَرُونَ في حَدِيثِ الْمُصْطَفَى
وَقِيلَ وَاجِبٌ وَقِيلَ مُمْتَنِعْ
وَقيلَ بَلْ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ مُنِعْ
يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ مَعْنَيَاهُ
تَجَوُّزًا وَالشَّافِعِي رَآهُ
حَقِيقَةً وَذَا ظُهُورٌ فِيهِمَا
فَاحْمِلْ بِلاَ قَرِيْنَةٍ عَلَيْهِمَا
وَوَافَقَ الْقَاضِي وَقَالَ مُجْمَلُ
عَلَيْهِمَا لِلاِحْتِيَاطِ يُحْمَلُ
وَالأَكْثَرُونَ مِثْلُ مَا حَكَى الصَّفِي
بِالْمَنْعِ مِنْ حَمْلٍ وَبِالتَّوَقُّف
وَقِيلَ إِنَّمَا يَصِحُّ عَقْلاَ
وَقِيلَ لاَ يَصِحُّ ذَاكَ أصْلاَ
وَقِيلَ في الإِفْرَادِ لاَ يَصِحُّ
وَقِيلَ في الإِثْبَاتِ وَالأَصَحُّ
الْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَيَيْهِ
إِنْ سَوَّغُوهُ قَدْ بُنِي عَلَيْه
وَالْخُلْفُ يَجْرِي في الْمَجَازَيْنِ وَفي
حَقِيقَةٍ وَضِدِّهَا فِيمَا اصْطُفِي
فَفِي الْعُمُومِ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ سَلَكْ
وَقِيلَ لِلْفَرْضِ وَقِيلَ مُشْتَرَكْ
الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ
.
الأَوَّلُ الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَهْ
فِيمَا اصْطِلاَحًا أَوَّلاً تُوضَعُ لَهْ
في لُغَةٍ تَكُونُ أَوْ عُرْفِيَّهْ
عُمُومًا اوْ خُصُوصًا اوْ شَرْعِيَّهْ
وَالأَوْلَيَانِ وَقَعَا وَقَدْ نَفَى
عُرْفِيَّةً تَعُمُّ قَوْمٌ حُنَفَا
وَقَوْمٌ الإِمْكَانَ لِلشَّرْعِيَّهْ
وَقَوْمٌ الْوُقُوْعَ وَالدِّينِيَّهْ
قَوْمٌ وَذَا الْمُخْتَارُ لاَ الْفُرُوعَا
وَذُو اعْتِزَالٍ أَطْلَقَ الْوُقُوعَا
وَقِيلَ لاَ الإِيمَانَ وَالتَّوَقُّفُ
لِلسَّيْفِ وَالشَّرْعِيُّ مَا لاَ يُعْرَفُ
إِلاَّ مِنَ الشَّرْعِ اسْمُهُ وَيُطْلَقُ
لِلنَّدْبِ وَالْمُبَاحِ ثُمَّ الْمُطْلَقُ
بِالْوَضْعِ ثَانِيًا مَجَازٌ لاِعْتِلاَقْ
فَسَبْقُ وَضْعٍ وَاجِبٌ وَهْوَ اتِّفَاقْ
وَسَبْقُ الاِسْتِعْمَالِ في الْمُسْتَظْهَرِ
لَيْسَ بِوَاجِبٍ سِوَى في الْمَصْدَر
وَقَدْ نَفَى وُقُوعَهُ أُولُو الْفِطَنْ
وَآخَرُونَ في الْكِتَابِ وَالسُّنَنْ
وَإِنَّمَا يُؤْثِرُهُ لِثِقْلِهَا
أَوْ لِبَشَاعَةٍ بِهَا أَوْ جَهْلِهَا
أَوْ شُهْرَةِ الْمَجَازِ أَوْ بَلاَغَتِهْ
أَوْ غَيْرِ ذَا كَالسَّجْعِ أَوْ قَافِيَتِهْ
وَلَيْسَ غَالِبًا عَلَى اللُّغَاتِ
وَنَجْلُ جِنِّي قَالَ بِالإِثْبَات
وَلاَ إِذَا الْحَقِيقَةُ اسْتَحَالَتِ
مُعْتَمَدًا وَخَالَفَ ابْنُ ثَابِت
وَهْوَ مَعَ النَّقْلِ يُنَاوِي الأَصْلاَ
وَمِنْهُمَا التَّخْصِيصُ جَزْمًا أَوْلَى
وَبَعْدَهُ الْمَجَازُ وَالإِضْمَارُ
سَاوَاهُ فَهْوَ الثَّالِثُ الْمُخْتَارُ
فَالنَّقْلُ بَعْدَهُ فَالاِشْتِرَاكُ ثُمّْ
يَأْتِي الْمَجَازُ لِعَلاَقَاتٍ تَؤُمّْ
بِالشَّكْلِ أَوْ ظَاهِرِ وَصْفٍ يُرْعَى
أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا يَكُونُ قَطْعَا
أَوْ غَالِبًا وَالنَّقْصِ وَالْمُسَبَّبِ
وَالْكُلِّ أَيْ لِبَعْضِهِ وَالسَّبَب
وَالْمُتَعَلَّقِ وَعَكْسِ الْخَمْسَةِ
وَالضِّدِّ وَالْجَوَارِ ثُمَّ الآلَة
وَالسَّمْعُ في نَوْعِ الْمَجَازِ مُشْتَرَطْ
وَقِيلَ بِالْوَقْفِ وَقَيلَ الْجِنْسُ قَطْ
وَصِحَّةُ الْمَجَازِ في الإِسْنَادِ
وَالفِعْلِ وَالْحُرُوفِ بِاعْتِمَاد
وَالْفَخْرُ في الْحُرُوفِ مُطْلَقًا مَنَعْ
وَالْفِعْلِ وَالْمُشْتَقِّ إِلاَّ بِالتَّبَعْ
وَالْمَنْعُ في الأَعْلاَمِ عَنْ ذِي مَعْرِفَهْ
وَقِيلَ إِلاَّ مُتَلَمَّحَ الصِّفَهْ
وَيُعْرَفُ الْمَجَازُ مِنْ تَبَادُرِ
سِوَاهُ لِلأَفْهَامِ غَيْرَ النَّادِر
وَصِحَّةِ النَّفِيِ وَجَمْعِهِ عَلَى
خِلاَفِ أَصْلِهِ وَأَنْ يُسْتَعْمَلاَ
في الْمُسْتَحِيلِ وَلُزُومًا قُيِّدَا
وَلَيْسَ بِالْوَاجِبِ أَنْ يَطَّرِدَا
وَوَقْفِهِ عَلَى الْمُسَمَّى الآخَرِ
إِمَّا عَلَى التَّقْدِيرِ أَوْ في الظَّاهِر
وَاللَّفْظُ إِذْ مَا اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ
مِنْ مَا لَهُ لاَ عِنْدَهُمْ مُعَرَّبُ
وَلَيْسَ في الْقُرْآنِ عِنْدَ الأَكْثَرِ
كَالشَّافِعِي وَابْنِ جَرِيرِ الطَّبَرِي
اللَّفْظُ أَقْسَامٌ حَقِيقَةٌ فَقَطْ
أَوْ فَمَجَازٌ أَوْ كِلَيْهِمَا ضُبِطْ
بِجِهَتَيْنِ اعْتُبِرَا أَوْ لاَ وَلاَ
وَذَلِكَ اللَّفْظُ الَّذِي مَا اسْتُعْمِلاَ
ثُمَّ عَلَى عُرْفِ الْمُخَاطِبِ احْمِلِ
فَفِي خِطَابِ الشَّرْعِ لِلشَّرْعِ اجْعَل
فَالْعُرْفِ ذِي الْعُمُومِ ثُمَّ اللُّغَوِي
وَقِيلَ في الإِثْبَاتِ لِلشَّرْعِ قَوِي
وَاللُّغَوِيِّ النَّهْيِ وَالإِجْمَالِ
رَأْيَانِ لِلسَّيْفِ مَعَ الْغَزَالِي
ثُمَّ عَلَى الأَوَّلِ إِنْ تَعَذَّرَا
حَقِيقَةٌ فَفِيهِ خُلْفٌ قُرِّرَا
رَدٌّ إِلَيْهِ بِمَجَازٍ في الْقَوِي
وَقِيلَ مَجْمَلٌ وَقِيلَ اللُّغَوِي
وَإِنْ مَجَازٌ رَاجِحٌ قَدْ عَارَضَا
حَقِيقَةً مَرْجُوحَةً فَالْمُرْتَضَى
ثَالِثُهَا الإِجْمَالُ إِذْ لاَ هَجْرَ عَنّْ
وَكَوْنُ حُكْمٍ ثَابِتٍ يُمْكِنُ أَنْ
يُرَادَ مِنْ لَفْظٍ مَجَازًا لاَ يَدُلْ
عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّهُ الْمُرَادُ بَلْ
يَبْقَى عَلَى الْحَقِيقَةِ الْخِطَابُ
إِنْ لَمْ يُجَوَّزْ ذَلِكَ الصَّوَابُ
اللَّفْظُ إِنْ أُطْلِقَ في مَعْنَاهُ ثُمّْ
أُرِيدَ مِنْهُ لاَزِمُ الْمَعْنَى فَسَمّْ
كِنَايَةً وَهْوَ حَقِيقَةٌ جَرَى
أَوْ لَمْ يُرَدْ مَعْنًى وَلَكِنْ عُبِّرَا
عَنْ لاَزِمٍ مِنْهُ بِمَلْزُومٍ فَذَا
يَجْرِي مَجَازًا في الَّذِي السُّبْكِي احْتَذَى
وَمَنْ يَقُلْ مَجَازٌ اوْ حَقِيقَةُ
أَوْ لاَ وَلاَ كُلٌّ لَدَيْهِ حُجَّةُ
وَإِنْ لِتَلْوِيحٍ سِوَاهُ قُصِدَا
تَعْرِيضُهُمْ لَيْسَ مَجَازًا أَبَدَا
إِذَنْ جَوَابٌ وَجَزَاءٌ صَاحَبَا
فَقِيلَ دَائِمًا وَقِيلَ غَالِبَا
لِلشَّرْطِ إِنْ وَالنَّفْيِ وَالزِّيَادَةِ
وَالشَّكَّ وَالإبْهامَ أَوْ أفَادَت
وَمُطْلَقَ الْجَمْعِ وَلِلتَّفْصِيلِ
وَأنْكَرَ التَّقْسِيمَ في التَّسْهِيلِ
وَكَإِلَى وَبَلْ وَلِلتَّخْيِيرِ
كَذَا لِتَقْرِيبٍ لَدَى الْحَرِيرِي
أَيْ لِنِدَا الأَوْسَطِ في الشَّهِيرِ
لاَ الْقُرْبِ وَالبُعْدِ وَلِلتَّفْسِير
لِلشَّرْطِ أَيٌّ وَلِلاِسْتِفْهَامِ ثُمّْ
مَوْصُولَةً وَذَاتَ وَصْفٍ قِيلَ ضُمّْ
ثُمَّ عَلَى مَعْنَى الْكَمَالِ فِيهِ دَلْ
وَوُصْلَةً إِلَى نِدَا مَا فِيهِ أَلْ
لِلْمَاضِ إِذْ وَرَجِّحِ الْمُسْتقْبَلاَ
ظَرْفًا وَمَفْعُولاً بِهِ وَبَدَلاَ
مِنْهُ وَذَاتُ الْجَرِّ بِالزَّمَانِ
وَحَرْفًا اَوْ ظَرْفِيَّةً قَوْلاَن
إنْ عُلِّلَتْ وَلِلْمُفَاجَاةِ كَذاَ
عَنْ سِيبَوَيْهِ فَجَرَى خُلْفٌ إِذَا
ظَرْفٌ لِلاِسْتِقْبَالِ وَالشَّرْطِ إِذَا
وَقَلَّ أنْ تَخْرُجَ عَنْ أفْرَادِ ذَا
وَلِلْمُفَاجَاةِ فَقِيلَ حَرْفَا
أَوْ لِمَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ ظَرْفَا
إِلَى لِلاِنْتِهَا وَمَعنَى في وَمَعْ
وَمِنْ وَعِنْدَ وَلِتَبْيِينٍ تَقَعْ
الْبَاءُ لِلإِلْصَاقِ وَالتَّعْدَيَةِ
وَالسَّبَبِيَّةِ وَالاِسْتِعَانَة
وَقَسَمٍ وَمِثْلُ مَعْ وَفي عَلَى
وَعَنْ وَمِنْ في الْمُرْتَضَى وَكَإِلَى
وَبَدَلاً جَاءَتْ وَلِلتَّأكِيدِ
وَبَلْ أَتَتْ لِلْعَطْفِ في الْفَرِيد
وَالْجُمْلَةُ الإِضْرَابُ لاِنْتِقَالِ
لِغَرَضٍ آخَرَ أَوْ إِبْطَال
بَيْدَ كَغَيْرُ وَكَمِنْ أَجْلِ وَثُمّْ
عَطْفٌ لِتَشْرِيكٍ وَمُهْلَةٍ يُضَمّْ
وَفِيهِمَا خُلْفٌ وَلِلتَّرَتُّبِ
وَرَدَّ عَبَّادِيُّنَا كَقُطْرُب
حَتَّى لِلاِنْتِهَا وَلِلْتَّعْلِيلِ
كَذَا لِلاِسْتِثْنَاءِ في الْقَلِيل
قُلْتُ وَكَالوَاوِ وَقِيلَ كَالفَا
وَقِيلَ بَعْدَ قَبْلَ ثُمَّ تُلْفَى
وَفي دُخُولِ الْغَايَةِ الأَصَحُّ لاَ
تَدْخُلُ مَعْ إِلَى وَحَتَّى دَخَلاَ
رَابِعُهَا إِنْ كَانَ جِنْسَهُ فَفِي
ذَيْنِ وَفي الْعَاطِفَةِ الْخُلْفُ نُفِي
وَحَيْثُمَا دَلَّ دَلِيلٌ صَالِحُ
عَلَيْهِ أوْ عَدَمِهِ فَوَاضِحُ
وَرُبَّ لِلتَّقْلِيلِ وَالتَّكْثِيرِ
وَقِيلَ أَوَّلٍ أَوِ الأَخِير
عَلَى الأَصَحِّ اسْمًا كَفَوْقُ يُلْفَى
وَيُعْطَى الاِسْتِعْلاَ كَثِيرًا حَرْفَا
وَمَثْلَ مَعْ وَعَنْ وَمِنْ وَاللاَّمِ في
وَالْبَا وَلَكِنْ وَمَزِيدَةً تَفِي
أَمَّا عَلاَ يَعْلُو فَفِعْلٌ عَلِّلِ
بِعَنْ تَجَاوُزَ ابْتَدِي اسْتَعْلِ ابْدِل
الْفَاءُ لِلسَّبَبِ وَالتَّعْقِيبِ
بِحَسَبِ الْمَقَامِ وَالتَّرْتِيب
وَفي لِظَرْفَيِ الْمَكَانِ وَالزَّمَنْ
وَكَإِلَى عَلَى وَمَعْ وَالبَا وَمِنْ
وَاللاَّمِ وَالتَّوْكِيدِ ثُمَّ كَيْ كَأَنْ
وَاللاَّمِ كُلٌّ فِيهِ الاِسْتِغْرَاقُ عَنّْ
لِمُفْرَدَاتِ النُّكْرِ وَالْمُعَرَّفِ
جَمْعًا وَأَجْزَا مُفْرَدٍ مُعَرَّف
قُلْتُ وَإِنْ في حَيِّزِ النَّفْيِ أَتَتْ
كَسَبْقِ فِعْلٍ أَوْ أَدَاةٍ قَدْ نَفَتْ
تَوَجَّهَ النَّفْيُ إِلَى الشُّمُولِ ثُمّْ
أُثْبِتَ لِلْبَعْضِ وَإِلاَّ فَلْيَعُمّْ
لِلاِخْتِصَاصِ اللاَّمُ وَالتَّعْدِيَةِ
وَالْمِلْكِ وَالتَّوْكِيدِ وَالصَّيْرُورَة
وَالْعِلَّةِ التَّمْلِيكِ أَوْ كَفِي عَلَى
وَعِنْدَ بَعْدَ مِنْ وَعَنْ وَمَعْ إِلَى
لَوْلاَ امْتِنَاعٌ لِوُجُودٍ في الْجُمَلْ
اِسْمِيَّةً وَفي الْمُضَارِعِ احْتَمَلْ
عَرْضًا وَتَحْضِيضًا وَفي الَّذِي مَضَى
تَوَبُّخٌ وَنَفْيُهُ لاَ يُرْتَضَى
وَلَوْ لِشَرْطِ الْمَاضِ وَالْمُسْتَقْبَلِ
نَزْرٌ فَلِلرَّبْطِ فَقَطْ أَبُو عَلِي
وَلِلَّذِي كَانَ حَقِيقًا سَيَقَعْ
أَيْ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ عَمْرُو اتَّبَعْ
وَالْمُعْرِبُونَ وَالَّذِي في الْفَنِّ شَاعْ
بِأنَّهَا حَرْفُ امْتِنَاعٍ لاِمْتِنَاعْ
وَالْمُرْتَضَى امْتِنَاعُ مَا يَلِيهِ
مَعْ كَوْنِهِ يَسْتَلْزِمُ التَّالِيه
ثُمَّ إِذَا نَاسَبَ تَالٍ يَنْتَفِي
إِنْ أَوَّلاً خِلاَفُهُ لَمْ يَخْلُف
كَقَوْلِهِ لَوْ كَانَ لِلآخِرِ لاَ
ذُو خَلَفٍ وَيُثْبَتُ الَّذِي تَلاَ
إِنْ لَمْ يُنَافِ وَبِأَوْلَى نَصِّهِ
نَاسَبَهُ لَوْ لَمْ يَخَفْ لَمْ يَعْصِه
أَوِ الْمُسَاوِي نَحْوَ لَوْ لَمْ تَكُنِ
رَبِيبَتِي الْحَدِيثَ أَوْ بِالأَدْوَن
وَوَرَدَتْ لِلْعَرْضِ وَالتَّمَنِّي
وَالْحَضِّ عِنْدَ بَعْضَ أَهْلِ الْفَنّ
وَقِلَّةٍ كَخَبَرِ الْمُصَدَّقِ
تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِظُلْفٍ مُحْرَق
لَنْ حَرْفُ نَفْيٍ يَنْصِبُ الْمُسْتَقْبَلاَ
وَلَمْ يُفِدْ تَأبِيدَ مَنْفِيٍّ تَلاَ
تَأْكِيدُهُ عَلَى الأَصَحِّ فِيهِمَا
وَلِلدُّعَاءِ وَرَدَتْ في الْمُعْتَمَى
مَا اسْمًا أَتَتْ مَوْصُولَةً وَنَكِرَهْ
مَوْصُوفَةً وَذَا تَعَجُّبٍ تَرَهْ
وَالشَّرْطِ الاِسْتِفْهَامِ وَالْحَرْفِيَّهْ
نَفْيٍ زِيَادَةٍ وَمَصْدَرِيَّهْ
مِنِ ابْتَدِئْ بِهَا وَبَيِّنْ عَلِّلِ
بَعِّضْ وَلِلْفَصْلِ أتَتْ وَالْبَدَل
وَالنَّصِّ لِلْعُمُومِ أَوْ مِثْلَ إِلَى
وَعَنْ وَفي وَعِنْدَ وَالْبَا وَعَلَى
لِلشَّرْطِ مَنْ وَالْوَصْلِ وَاسْتِفْهَامِ
وَذَاتِ وَصْفٍ نُكْرًا اوْ تَمَام
لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ هَلْ وَمَا أَتَى
تَصَوُّرًا كَهَلْ أَخُوكَ ذَا الْفَتَى
وَقَوْلُهُ في الأَصْلِ لِلإِيجَابِ
كَابْنِ هِشَامٍ لَيْسَ بِالصَّوَاب
لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ لَدَى الْبَصْرِيَّةْ
الْوَاوُ لاَ تَرْتِيبَ أَوْ مَعِيَّهْ
حَقِيقَةً في الْقَوْلِ مَخْصُوصًا أَمَرْ
في الْفِعْلِ ذُو تَجَوُّزٍ فِيمَا اشْتَهَرْ
وَقِيلَ وَضْعُهُ لِقَدْرٍ مُشْتَرَكْ
وَقِيلَ لَمْ يَقُلْهُ قَطُّ مَنْ سَلَكْ
وَقِيلَ بَلْ مُشْتَرَكٌ في ذَانِ
وَالشَّيْءِ وَالْوَصْفِ نَعَمْ وَالشَّان
وَحَدُّهُ اقْتِضَاءُ فِعْلٍ غَيْرِ كَفّْ
عَلَيْهِ مَدْلُولٍ بِغَيْرِ نَحْوِ كُفّْ
وَإِنْ عُلُوٌّ أَوِ الاِسْتِعْلاَ انْتَفَى
وَالْقَوْلُ بِاعْتِبَارِ ذَيْنِ ضُعِّفَا
وَالْفَخْرُ قَدْ قَالَ بِالاِسْتِعْلاَءِ
وَالشَّيْخُ بِالْعُلُوِّ وَالْجُّبَّائِي
بِقَصْدِهِ دَلاَلَةً عَلَى طَلَبْ
بِاللَّفْظِ وَاعْدُدْ في الْبَدِيهِيِّ الطَّلَبْ
وَلَيْسَ الاَمْرُ عِنْدَنَا مُرَادِفَا
إِرَادَةً وَذُو اعْتِزَالٍ خَالَفَا
لِمُثْبِتِي النَّفْسِيِّ خُلْفٌ يَجْرِي
هَلْ صِيغَةٌ تَخُصُّهُ لِلأَمْر
وَالشَّيْخُ عَنْهُ النَّفْيُ قِيلَ الْوَقْفُ
وَقِيلَ الاِشْتِرَاكُ ثُمَّ الْخُلْفُ
في صِيغَةِ افْعَلْ لِلْوُجُوبِ تَرِدُ
وَالنَّدْبِ وَالْمُبَاحِ أَوْ تَهَدُّدُ
وَالإِذْنِ وَالتَّأْدِيبِ إِنْذَارٍ وَمَنّْ
إِرْشَادٍ انْعَامٍ وَتَفْوِيضٍ تَمَنّْ
وَالْخَبَرِ التَّسْوِيَةِ التَّعْجِيبِ
وَلِلدُّعَا التَّعْجِيزِ وَالتَّكْذِيب
وَلاِحْتِقَارٍ وَاعْتِبَارٍ مَشْوَرَهْ
إِهَانَةٍ وَالضِّدِّ تَكْوِينٍ تَرَهْ
إِرَادَةِ امْتِثَالٍ التَّسْخِيرِ
وَهْيَ حَقِيقَةٌ لَدَىْ الْجُمْهُور
أَيْ في الْوُجُوبِ لُغَةً أَوْ شَرْعًا اوْ
عَقْلاً مَذَاهِبُ وَفي النَّدْبِ حَكَوْا
وَفي مُقَدَّرٍ لِهَذَيْنِ احْتَمَلْ
وَفِيهِمَا وَفي الثَّلاَثَةِ الأُوَلْ
وَأَرْبَعٍ وَهْيَ وَإِرْشَادٌ وَفي
الْخَمْسَةِ الأَحْكَامِ أَقْوَالٌ تَفِي
أَوْ أَمْرُهُ جَلَّ لِحَتْمٍ وَالنَّبِي
الْمُبْتَدَا لِلنَّدْبِ أَوْ لِلطَّلَب
الْجَازِمُ الْقَاطِعُ ثُمَّ إِنْ صَدَرْ
مِنْ شَارِعٍ أَوْجَبَ فِعْلاً مُسْتَطَرْ
وَهْوَ الصَّحِيحُ تِلْكَ عَشْرٌ كَامِلَهْ
وَالْوَقْفُ أَوْ قَصْدُ امْتِثَالِ نَافِلَهْ
وَفي اعْتِقَادِ الْحَتْمِ قَبْلَ الْبَحْثِ عَنْ
صَارِفِهِ الْخُلْفُ الَّذِي في الْعَامِ عَنّْ
فَإِنْ أَتَى افْعَلْ بَعْدَ حَظْرٍ دَانِي
قَالَ الإِمَامُ أَوِ الاِسْتِئْذَان
فَلِلإِبَاحَةِ وَقِيلَ الْحَتْمِ
وَقِيلَ مَا قَدْ كَانَ قَبْلَ الْحِرْم
وَالنَّهْيُ بَعْدَ الْحَتْمِ لِلإِبَاحَةِ
أَوْ رَفْعِ حَتْمِهِ أَوِ الْكَرَاهَة
مَذَاهِبٌ وَالْجُلُّ لِلْحَظْرِ وَفَى
وَابْنُ الْجُوَيْنِي فِيهِمَا قَدْ وَقَفَا
لِطَلَبِ الْمَاهِيَّةِ الأَمْرُ فَلاَ
يُفِيدُ تَكْرَارًا وَلاَ فَوْرًا جَلاَ
أَوْ مَرَّةً لَكِنَّهَا ضَرُورِي
وَهْيَ مَفَادُهُ لَدَى الْكَثِير
وَقَالَ لِلتَّكْرَارِ قَوْمٌ مُطْلَقَا
وَآخَرُونَ إِنْ بِشَرْطٍ عُلِّقَا
أَوْ صِفَةٍ وَقِيلَ بِالْوَصْفِ فَقَدْ
وَالْوَقْفُ وَاشْتِرَاكُهُ سَبْعٌ تُعَدّْ
وَقِيلَ لِلْفَوْرِ وَقَيلِ إِمَّا
لَهُ أَوِ الْعَزْمِ وَوَقْفٌ عَمَّا
وَمَنْ يُبَادِرْ بِامْتِثَالٍ اتَّصَفْ
مُخَالِفًا لِمَانِعٍ وَمَنْ وَقَفْ
وَاسْتَلْزَمَ الْقَضَاءَ عِنْدَ الرَّازِي
وَعَابِدِ الْجَبَّارِ وَالشِّيرَازِي
وَهْوَ بِآخِرٍ لَدَى الْجُمْهُورِ
وَالأَرْجَحُ الإِتْيَانُ بِالْمَأْمُور
يَسْتَلْزِمُ الإِجْزَا وَأنَّ الأَمْرَا
بِالأَمْرِ بِالشَّيْ لَيْسَ بِالشَّيْ أَمْرَا
وَأنَّ الاَمِرَ بِلَفْظٍ يَشْمَلُهْ
خِلاَفَ مَا في الْعَامِ يَأْتِي يُدْخِلُهْ
وَأنَّ في الْمَأمُورِ مُطْلَقًا دَخَلْ
نِيَابَةٌ إِلاَّ لِمَانِعٍ حَصَلْ
الأَمْرُ نَفْسِيًّا بِشَيْءٍ عُيِّنَا
نَهْيٌ عَنِ الضِّدِّ الْوُجُودِي عِنْدَنَا
وَالْفَخْرُ وَالسَّيْفُ لَهُ تَضَمَّنَا
وَقِيلَ لاَ وَلاَ وَقِيلَ ضُمِّنَا
الْحَتْمَ لاَ النَّدْبَ وَلاَ اللَّفْظِي عَلَى
مُرَجَّحٍ وَلَيْسَ عَيْنًا لِلْمَلاَ
وَالنَّهْيُ قِيلَ أَمْرُ ضِدٍّ قَطْعَا
وَعَكْسُهُ وَقِيلَ خُلْفٌ يُرْعَى
إِنْ لَمْ يَكُنْ تَعَاقَبَ الأَمْرَانِ
أَوْ يَتَمَاثَلاَ هُمَا غَيْرَان
وَالْمُتَعَاقِبَانِ إِنْ تَمَاثَلاَ
وَمَا مِنَ التَّكْرَارِ مَانِعٌ وَلاَ
عَطْفٌ فَقِيلَ بِهِمَا فَلْيُعْمَلاَ
وَقَوْلُ تَأْكِيدٍ وَوَقْفٍ نُقِلاَ
في عَطْفٍ التَّأْسِيسُ رَجِّحْ في الأَصَحّْ
وَغَيْرُهُ مَهْمَا بِعَادِيٍّ رَجَحْ
هُوَ اقْتِضَاءُ الْكَفِّ عَنْ فِعْلٍ بِلاَ
كُفَّ وَ لِلدَّوَامِ مُطْلَقًا جَلاَ
وَلَفْظُهُ لِلْحَظْرِ وَالْكَرَاهَةِ
وَالْيَأْسِ وَالإِرْشَادِ وَالإِبَاحَة
وَلاِحْتِقَارٍ وَلِتَهْدِيدٍ بَيَانْ
عَاقِبَةٍ تَسْوِيَةٍ دُعَا امْتِنَانْ
وَفي الإِرَادَةِ وَفي التَّحْرِيمِ مَا
في الأَمْرِ وَالْعُلُوِّ الاِسْتِعْلاَ انْتَمَى
وَالنَّهْيُ عَنْ فَرْدٍ وَذِيْ تَعَدُّدِ
جَمْعًا وَفَرْقًا وَجَمِيْعًا اقْصِد
مُطْلَقُ نَهْيِ الْحَظْرِ كَالتَّنْزِيهِ
عَلَى الأَصَحِّ في الَّذِي عَلَيْه
جُمْهُورُهُمْ يُعْطِي الْفَسَادَ شَرْعَا
وَقِيلَ بَلْ مَعْنًى وَقِيلَ وَضْعَا
إِنْ عَادَ قَالَ السُّلَمِي أَوِ احْتَمَلْ
رُجُوعُهُ لِلاَزِمٍ أَوْ مَا دَخَلْ
وَالنَّهْيُ لِلْخَارِجِ كَالتَّطَهُّرِ
بِالْغَصْبِ لاَ يُفِيدُ عِنْدَ الأَكْثَر
وَقِيلَ بَلْ يُعْطِي الْفَسَادَ مُطْلَقَا
وَالْفَخْرُ في عِبَادَةٍ قَدِ انْتَقَى
وَالْمَنْعَ مُطْلَقًا رَأَى النُّعْمَانُ
قَالَ وَمَا لِلْعَيْنِ يُسْتَبَانُ
فَسَادُهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُشْرَعِ
وَيُفْهِمُ الصِّحَّةَ إِنْ وَصْفٌ رُعِي
وَالنَّفْيُ لِلْقَبُولِ قِيلَ قَدْ أَفَادْ
صِحَّتَهُ وَقِيلَ بَلْ يُعْطِي الْفَسَادْ
وَنَفْيُ الاِجْزَا كَالْقَبُولِ عَنْهُ
وَقِيلَ أَوْلَى بِالْفَسَادِ مِنْهُ
الْعَامُ لَفْظٌ يَشْمَلُ الصَّالِحَ لَهْ
مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ وَالصَّحِيحُ دَخَلَهْ
نَادِرَةٌ وَصُوَرٌ لَمْ تُقْصَدِ
وَيَدْخُلُ الْمَجَازُ في الْمُعْتَمَد
وَإِنَّمَا يَعْرِضُ لِلأَلْفَاظِ لاَ
مَعْنَىً وَلاَ الذِّهْنِيِّ في رَأَيٍ عَلاَ
يُقَالُ لِلْمَعْنَى أخَصُّ وَأَعَمّْ
وَالْخَاصُ وَالْعَامُ بِهِ اللَّفْظُ اتَّسَمْ
وَالْحُكْمُ فِيهِ نَفْيًا اوْ ضِدًّا جَلاَ
لِكُلِّ فَرْدٍ بِالْمُطَابَقَةِ لاَ
مَجْمُوعِ الاَفْرَادِ وَلاَ الْمَاهِيَّهْ
فَالْحَنَفِيُّ مُطْلَقًا قَطْعِيَّهْ
دَلاَلَةُ الْعَامِ وَأَصْلُ الْمَعْنَى
نَحْنُ فَقَطْ وَكُلُّ فَرْدٍ ظَنَّا
الْفَخْرُ وَالسُّبْكِيُّ لاَ الْقَرَافِي
عُمُومُ الاَشْخَاصِ إِذَا يُوَافِي
يَسْتَلْزِمُ الْعُمُومَ في الأَزْمِنَةِ
وَكُلِّ الاَحْوَالِ وَفي الأمْكِنَة
كُلٌّ وَأيٌّ وَالَّذِي الَّتِي وَمَا
وَنَحْوُهَا مَتَى وَأَيْنَ حَيْثُمَا
حَقِيقَةٌ فِيهِ وَقِيلَ في الْخُصُوصْ
وَقِيلَ فِيهمَا وَبِالْوَقْفِ نُصُوصْ
وَالْجَمْعُ ذَا إِضَافَةٍ أَوْ أَلْ وَلاَ
عَهْدَ لَهُ وَقِيلَ لَيْسَ مُسْجَلاَ
وَابْنُ الْجُوَيْنِيِّ إِذَا يَحْتَمِلُ
عَهْدًا وَلاَ قَرِينَةٌ فَمُجْمَلُ
وَمِثْلُهُ الْمُفْرَدُ إِنْ تَعَرَّفَا
وَإِنْ يُضَفْ فَالْفَخْرُ مُطْلَقًا نَفَى
وَغَيْرَ ذِي التَّاءِ أَبُو الْمَعَالِي
أَوْ وِحْدَةٍ مَيَّزَتِ الْغَزَالِي
في النَّفْيِ ذُو تَنْكِيرٍ الْعُمُومَا
وَضْعًا وَقَالَ الْحَنَفِي لُزُومَا
نَصًّا مَعَ الْبِنَاءِ أَوْ مَنْ يُعْطِي
وَفي سِوَاهُ ظَاهِرًا وَالشَّرْط
عُرْفًا وَعَقْلاً رُبَّمَا يُوَافِي
كَالْحُكْمِ بِالْعَيْنِ أَوِ الأَوْصَاف
رُتَبِهِ وَقِسْمَيِ الْمَفْهُوْمِ في
قَوْلٍ وَلَفْظِيًّا عُمُومُهُ يَفِي
نَعَمْ وَالاِسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومْ
عَلَى نِزَاعٍ وَالأَصَحُّ لاَ عُمُومْ
لِلْجَمْعِ نُكْرًا وَالأَصَحُّ جَازَا
إِطْلاَقُهُ لِوَاحِدٍ مَجَازَا
وَفي أقَلِّ الْجَمْعِ مَذْهَبَانِ
أقْوَاهُمَا ثَلاَثَةٌ لاَ اثْنَان
وَأنَّهُ يَبْقَى عَلَى التَّعْمِيمِ
مَا سِيقَ لِلْمَدْحِ أَوِ التَّذْمِيم
مَا لَمْ يُعَارِضْهُ عُمُومٌ لَمْ يُسَقْ
وَفِيهِ قَوْلاَنِ بِإِطْلاَقٍ نَسَقْ
وَأَنَّ نَفْيَ الاِسْتِوَا عَمَّ وَلاَ
أَكَلْتُ مَعْ وَإِنْ أَكَلْتُ مَثَلاَ
لاَ الْمُقْتَضِي وَالْفِعْلُ مُثْبَتًا وَلاَ
مَعْ كَانَ وَالْعَطْفُ عَلَى عَامٍ خَلاَ
وَلاَ قَضَى بِشُفْعَةِ الْجَارِ وَلاَ
مُعَلَّقٌ بِعِلَّةٍ لَفْظًا تَلاَ
وَأَنَّ تَرْكَهُ لِلاِسْتِفْصَالِ
يُجْعَلُ كَالْعُمُومِ في الْمَقَال
وَأَنَّ نَحْوَ أيُّهَا النَّبِيُّ
لاَ يَشْمَلُ الأُمَّةَ وَالْمَرْضِيُّ
في أَيُّهَا النَّاسُ الرَّسُولُ يَدْخُلُ
وَإِنْ بِقُلْ ثَالِثُهَا يُفَصَّلُ
وَأَنَّهُ لِكَافِرٍ وَعَبْدِ
يَشْمَلُ دُونَ مَنْ يَجِي مِنْ بَعْد
وَأَنَّ مَنْ تَنَاوَلَ الأُنْثَى خِلاَفْ
جَمْعِ الذُّكُورِ سَالِمًا إِذَا يُوَافْ
وَأَنَّهُ لاَ يَتَعَدَّاهُ الْخِطَابْ
لِوَاحِدٍ وَأَنَّ يَا أَهْلَ الْكِتَابْ
لاَ يَشْمَلُ الأُمَّةَ دُونَ عَكْسِهِ
وَأنَّهُ يَدْخُلُ قَوْلَ نَفْسِه
إِنْ كَانَ قَوْلاً خَبَرًا لاَ أَمْرَا
وَرُجِّحَ الإِطْلاَقُ فِيمَا مَرَّا
وَأَنَّ نَحْوَ خُذْ مِنَ الأَمْوَالِ
مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَرْطُ الاِمْتِثَال
الْقَصْرُ لِلْعَامِ عَلَى بَعْضِ اللَّذَا
يَشْمَلُهُ التَّخْصِيصُ وَالقَابِلُ ذَا
حُكْمٌ لِذِي تَعَدُّدٍ قَدْ ثَبَتَا
وَجَازَ لِلْوَاحِدِ في عَامٍ أَتَى
خِلاَفَ جَمْعٍ وَأَقَلُّ الْجَمْعِ في
جَمْعٍ وَقِيلَ مُطْلَقَا لَهُ يَفِي
وَقِيلَ بِالْمَنْعِ لِفَرْدٍ مُطْلَقَا
وَقِيلَ حَتَّى غَيْرُ مَحْصُورٍ بَقَى
وَالْعَامُ مَخْصُوصًا عُمُومُهُ مُرَادْ
تَنَاوُلاً لاَ الْحُكْمَ وَالَّذِي يُرَادْ
بِهِ الْخُصُوصُ لَمْ يُرِدْ بَلْ هُوَ ذَا
أَفْرَادٍ اسْتُعْمِلَ في فَرْدٍ خُذَا
وَمِنْ هُنَا كَانَ مَجَازًا مُجْمَعَا
وَهَكَذَا الأَوَّلُ في الَّذِي ادَّعَى
أَكْثَرُهُمْ وَقِيلَ إِنْ خُصَّ سِوَى
لَفْظٍ وَقِيلَ إِنْ لِلاِسْتِثْنَا حَوَى
وَالْفُقَهَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ
حَقِيقَةٌ وَنَجْلُهُ الذَّكِيُّ
وَقِيلَ إِنْ لَمْ يَنْحَصِرْ بَاقٍ يَقِلْ
وَقِيلَ إِنْ خُصَّ بِمَا لاَ يَسْتَقِلْ
وَابْنُ الْجُوَيْنِي بِهِمَا صِفْ باِعْتِبَارْ
تَنَاوُلٍ لِبَعْضَهِ وَالاِقْتِصَارْ
وَالأَكْثَرُونَ حُجَّةٌ وَقِيلَ لاَ
وَقِيلَ إِنْ خَصَّصَهُ مَا اتَّصَلاَ
وَقِيلَ غَيْرُ مُبْهَمٍ وَقِيلَ في
أَقَلِّ جَمْعٍ دُونَ مَا فَوْقُ يَفِي
وَقِيلَ إِنْ عَنْهُ الْعُمُومُ أَنْبَأَ
وَالْخُلْفُ مِمَّنْ ذَا تَجَوُّزًا رَأَى
وَفي حَيَاةِ الْمُصْطَفَى يَجُوزُ أَنْ
يُؤْخَذَ بِالْعَامِ بِغَيْرِ الْبَحْثِ عَنْ
مُخَصِّصٍ وَبَعْدَهاَ عَلَى الأَصَحّْ
وَالظَّنُّ يَكْفِي فِيهِ في الَّذي رَجَحْ
قِسْمَانِ مَا خَصَّصَ ذُو اتِّصَالِ
خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ وَذُو انْفِصَال
فَمِنْهَا الاِسْتِثْنَاءُ الاِخْرَاجُ بِمَا
يُفِيدُهُ مِنْ وَاحِدٍ تَكَلَّمَا
وَقِيلَ مُطْلَقًا وَوَصْلُهُ وَجَبْ
عُرْفًا وَلِلْفَصْلِ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَهَبْ
قِيلَ لِشَهْرٍ وَلِعَامٍ وَالأَبَدْ
وَسَنَتَيْنِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَرَدْ
وَابْنُ جُبَيْرٍ ثُلْثَ عَامٍ يَأْتَسِي
وَعَنْ عَطَا وَحَسَنٍ في الْمَجْلِس
وَقِيلَ قَبْلَ الأَخْذِ في كَلاَمِ
وَقِيلَ إِنْ يَقْصِدْهُ في الْكَلاَم
وَقِيلَ في كَلاَمِهِ جَلَّ فَقَطْ
وَالْقَصْدَ مَنْ رَأَى اتِّصَالَهُ شَرَطْ
وَذُو انْقِطَاعٍ في الْمَجَازِ قَدْ سَلَكْ
وَقِيلَ بِالْوَقْفِ وَقِيلَ مُشْتَرَكْ
وَقِيلِ ذُو تَوَاطُئٍ وَمَنْ نَطَقْ
بِعَشْرَةٍ إِلاَّ ثَلاَثَةً لِحَقّْ
مُرَادُهُ عَلَى الأَصَحِّ الْعَشَرَهْ
مِنْ حَيْثُمَا أَفْرَادُهُ مُعْتَبَرَهْ
ثُمَّ ثَلاَثٌ أُخْرِجَتْ وَأُسْنِدَا
لِلْبَاقِ تَقْدِيرًا وَإِنْ كَانَ ابْتِدَا
وَالأَكْثَرُ الْمُرَادُ فِيهِ سَبْعَةُ
تَجَوُّزًا أَدَاتُهُ الْقَرِينَةُ
وَاسْمَانِ عِنْدَ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ
لِذَاكَ بِالإِفْرَادِ وَالتَّرْكِيب
وَلَمْ يَجُزْ مُسْتَغْرِقٌ في الأَشْهَرِ
قِيلَ وَلاَ كَمِثْلِهِ وَالأَكْثَر
وَقِيلَ لاَ الأَكْثَرُ إِنْ كَانَ الْعَدَدْ
نَصًّا وَقِيلَ لاَ يَجُوزُ مِنْ عَدَدْ
وَقِيلَ لاَ عَقْدٌ صَحِيحٌ وَالأَصَحّْ
مِنْ نَفْيِ إِثْبَاتٍ وَبِالْعَكْسِ وَضَحْ
إِنْ يَتَعَدَّدْ عَاطِفًا لِلأَوَّلِ
أَوْ لاَ فَكُلُّ وَاحِدٍ لِمَا يَلِي
مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا وَالآتِي
لِلْكُلِّ بَعْدَ جُمَلٍ ذَوَات
عَطْفٍ بِحَيْثُ لاَ دَلِيلَ يَقْتَضِي
وَقِيلَ إِنْ كُلٌّ يُسَقْ لِغَرَض
وَقِيلَ إِنْ بِالْوَاوِ يُلْفَى الْعَطْفُ
وَقِيلَ لِلأُخْرَى وَقِيلَ الْوَقْفُ
وَقِيلَ بِاشْتِرَاكِهِ وَالْوَارِدُ
أَوْلَى بِكُلٍّ إِنْ خَلَتْ مَفَارِدُ
أمَّا الْقِرَانُ بَيْنَ جُمْلَتَيْنِ
لَفْظًا فَلاَ يُعْطَى اسْتِواءُ تَيْن
في كُلِّ حُكْمٍ ثَمَّ لَمْ يُبَيَّنِ
وَقَالَ يَعْقُوبُ نَعَمْ وَالْمُزَنِي
الثَّانِ مِنْهَا الشَّرْطُ وَهْوَ مَا لَزِمْ
لِذَاتِهِ مِنْ عَدَمٍ لَهُ الْعَدَمْ
لاَ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ أَوْ عَدَمْ
وَهْوَ كَالاِسْتِثْنَا اتِّصَالُهُ انْحَتَمْ
وَالْعَوْدُ لِلْكُلِّ وَأَنَّ الأَكْثَرَا
يُخْرِجُهُ وَقِيلَ لاَ خُلْفَ عَرَا
الثَّالِثُ الْوَصْفُ كَالاِسْتِثْنَاءِ في
عَوْدٍ وَلَوْ مُقَدَّمًا فَإِنْ يَفِي
وَسْطًا فَلاَ نَقْلَ وَفي الأَصْلِ ارْتَضَى
أَنْ لاَ اخْتِصَاصَ بِالَّذِي يَلِي اقْتَضَى
الرَّابِعُ الْغَايَةُ إِنْ تَقَدَّمَا
مَا لَوْ فَقَدْتَ لَفْظَهَا لَعَمَّمَا
أَمَّا كَحَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ فَذِي
لِقَصْدِ تَحْقِيقِ عُمُومِهِ خُذ
وَاقْطَعْ مِنَ الْخِنْصِرِ لِلإِبْهَامِ
أَصَابِعًا وَالْعَوْدُ بِالتَّمَام
وَبَدَلُ الْبَعْضِ وَعَنْهُ الأَكْثَرُ
قَدْ سَكَتُوا وَهْوَ الصَّوَابُ الأَظْهَرُ
أَمَّا ذُو الاِنْفِصَالِ فَهْوَ السَّمْعُ
وَالْحِسُّ وَالْعَقْلُ وَفِيهِ الْمَنْعُ
شَذَّ وَأَمَّا الشَّافِعِي فَلَمْ يُسَمْ
ذَلِكَ تَخْصِيصًا وَبِاللَّفْظِ اتَّسَمْ
وَجَازَ أَنْ يُخَصَّ في الصَّوَابِ
سُنَّتُهُ بِهَا وَبِالْكِتَاب
وَهْوَ بِهِ وَخَبَرِ التَّوَاتُرِ
وَخَبَرِ الْوَاحِدِ عِنْدَ الأَكْثَر
وَقِيلَ إِنْ خُصَّ بِقَاطِعٍ جَلِي
وَعَكْسُهُ وَقِيلَ بِالْمُنْفَصِل
وَوَقَفَ الْقَاضِي وَبِالْقِيَاسِ
ثَالِثُهَا لاَ غَيْرُ ذِي إِلْبَاس
وَابْنُ أَبَانٍ قَالَ لاَ إِنْ لَمْ يُخَصّْ
وَقِيلَ إِنْ لَمْ يَكُ أَصْلُهُ بِنَصّْ
مُخَصِّصًا مِنَ الْعُمُومِ لاَ يَحِلْ
وَقِيلَ لاَ إِنْ لَمْ يَخُصَّ مُنْفَصِلْ
وَالسَّابِعُ الْوَقْفُ وَبِالتَّقْرِيرِ
وَالْفِعْلِ مَنْسُوبَيْنِ لِلنَّذِير
وَبِدَلِيلِ الْقَوْلِ وَالإِجْمَاعِ
وَجَازَ بِالْفَحْوَى بِلاَ نِزَاع
وَالأَرْجَحُ انْتِفَاؤُهُ بِمَذْهَبِ
رَاوٍ وَلَوْ كَانَ صَحَابِيَّ النَّبِي
وَالْعَطْفِ لِلْخَاصِ وَعَطْفِهِ عَلَيْهْ
وَبِرُجُوعِ مُضْمَرٍ بَعْدُ إِلَيْهْ
وَذِكْرِ بَعْضِ مُفْرَدَاتِهِ بَلَى
عُرْفٌ أَقَرَّهُ النَّبِي أَوِ الْمَلاَ
وَأَنَّهُ لاَ يُقْصَرُ العَامُ عَلَى
مَا اعْتِيدَ أَوْ خِلاَفِهِ بَلْ شَمَلاَ
جَوَابُ مَنْ يَسْأَلُ إِنْ لَمْ يَسْتَقِلْ
يَتْبَعْهُ في عُمُومِهِ وَالْمُسْتَقِلْ
مِنْهُ الأَخَصُّ جَائِزُ الثُّبُوتِ
إِنْ أَمْكَنَتْ مَعْرِفَةُ الْمَسْكُوت
وَالْعَامُ بَعْدَ سَبَبٍ خَاصٍ عَرَا
عُمُومُهُ لِلأَكْثَرِينَ اعْتُبِرَا
قَالُوا وَذَا صُورَتُهُ قَطْعِيُّ
دُخُولُهُ وَظَنًّا السُّبْكِيُّ
قَالَ وَنَحْوٌ مِنْهُ خَاصٌ صَاحَبَهْ
في الرَّسْمِ مَا يَعُمُّ لِلْمُنَاسَبَهْ
وَإِنْ لِتَعْمِيمٍ دَلِيلٌ صَالِحُ
فَذَاكَ أَوْلَى وَالْمُسَاوِي وَاضِحُ
تَأَخُّرُ الْخَاصِ عَنِ الْفِعْلِ فَذَا
يَنْسَخُ أَوْ لاَ فَلِتَخْصِيصٍ خُذَا
وَقِيلَ إِنْ تَقَارَنَا تَعَارُضَا
في قَدْرِ مَا خَصَّ كَنَصَّيْنِ اقْتَضَى
وَالْحَنَفِيُّ الْعَامُ إِنْ تَأَخَّرَا
يَنْسَخْ وَعِنْدَ الْجَهْلِ قَوْلاَنِ جَرَى
أَوْ عَمَّ مِنْ وَجْهٍ فَفِي الْمَشْهُورِ
رَجِّحْ وَقِيلَ النَّسْخُ بِالأَخِير
الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ
.
الْمُطْلَقُ الدَّالُ عَلَى الْمَاهِيَّةِ
مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ لاَ شُيُوعُ الْوَحْدَة
كَمَا في الاِحْكَامِ وَفي الْمُخْتَصَرِ
لِظَنِّهِ مُرَادِفَ الْمُنَكَّر
وَذَانِ كَالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ في
حُكْمِهِمَا وَزِدْ هُنَا لِلْمُقْتَفِي
في الْحُكْمِ وَالْمُوجِبِ إِذْ يَتَّحِدُ
وَأُثْبِتَا وَأُخِّرَ الْمُقَيَّدُ
عَنْ عَمَلِ الْمُطْلَقِ نَاسِخًا جَلاَ
أَوْ لاَ عَلَيْهِ مُطْلَقٌ فَلْيُحْمَلاَ
وَقِيلَ عَكْسُهُ وَقِيلَ إِنْ بَدَا
مُؤَخَّرًا ذُو الْقَيْدِ نَاسِخًا غَدَا
أَوْ نُفِيَا فَقَائِلُ الْمَفْهُومِ
قَيَّدَهُ وَهْيَ مِنَ الْعُمُوم
أَوْ كَانَ ذَا نَهْيًا وَهَذَا أَمْرَا
قَيِّدْ بِضِدِّ الْوَصْفِ مَا قَدْ يَعْرَى
وَلاِخْتِلاَفِ السَّبَبِ النُّعْمَانُ لاَ
يَحْمِلُهُ وَقِيلَ لَفْظًا حُمِّلاَ
وَالشَّافِعِي قَالَ قِيَاسًا وَجَرَى
إِذَا اخْتِلاَفُ الْحُكْمِ دُونَهُ عَرَا
وَإِنْ يَكُنْ قَيْدَانِ مَعْ تَنَافِي
وَلاَ مُرَجِّحَ الْغِنَا يُوَافِي
الظَّاهِرُ وَالْمُؤَوَّلُ
.
الظَّاهِرُ الدَّالُ بِرُجْحَانٍ وَإِنْ
يُحْمَلْ عَلَى الْمَرْجُوحِ تَأْوِيلٌ زُكِنْ
صَحِيحٌ انْ كَانَ دَلِيلٌ أَوْ حُسِبْ
فَفَاسِدٌ أَوْ لاَ لِشَيْءٍ فَلَعِبْ
مِنَ الْبَعِيدِ حَمْلُهُمْ عَلَى ابْتِدَى
أَمْسِكْ وَلِصُّ بَيْضَةٍ عَلَى الْحِدَى
وَحَمْلُهُمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا عَلَى
مُدٍّ وَمَنْ لَيْسَ مُبَيِّتًا فَلاَ
عَلَى النُّذُورِ وَالْقَضَا وَأَيُّمَا
قَدْ نَكَحَتْ عَلَى الصِّغَارِ وَالإِمَا
وَخَبَرَ الْجَنِينِ إِذْ يَلِيهِ
ذَكَاةُ أُمِّهِ عَلَى التَّشْبِيه
وَحَمْلُ مَا في آيَةِ الزَّكَاةِ في
بَرَاءَةٍ عَلَى بَيَانِ الْمَصْرِف
وَحَمْلُ ذِي الْقُرْبَى عَلَى الَّذِي سَلَكْ
في الْفَقْرِ دُونَ الاَغْنِيَا وَمَنْ مَلَكْ
ذَا رَحِمٍ عَلَى الأُصُولِ وَالْفُرُوعْ
فَعِنْدَنَا خُصَّ بِهَذَيْنِ الْوُقُوعْ
وَيَشْفَعُ الأَذَانَ أَنْ يَجْعَلَهُ
شَفْعًا لِمَا مِنْ قَبْلِهِ حَصَّلَهُ
هُوَ الَّذِي لَمْ تَتَّضِحْ دَلاَلَتُهْ
فَلَيْسَ مِنْهُ إِذْ بَدَتْ إِرَادَتُهْ
آيَةُ سِرْقَةٍ وَمَسْحِ الرَّاسِ
وَحُرْمَةِ النِّسَا وَرَفْعِ النَّاسِي
وَنَحْوُ لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِي
وَقَدْ حُكِي دُخُولُهَا في الْمُجْمَل
وَإِنَّمَا الإِجْمَالُ في الأَنْوَارِ
وَالْقَرْءِ وَالْجِسْمِ وَكَالْمُخْتَار
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ أَوْ يَعْفُو
وَالرَّاسِخُونَ مُبْتَدًا أَوْ عَطْفُ
وَنَحْوُ لاَ يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهْ
أَنْ يَضَعَ الْحَدِيثَ أَيْ إِضْمَارَهْ
وَفي الْكِتَابِ وَالْحَدِيثِ وَقَعَا
كَمَا مَضَى وَالظَّاهِرِيُّ مَنَعَا
وَاللَّفْظُ تَارَةً لِمَعْنًى يَرِدُ
وَتَارَةً لآخَرَيْنِ يُقْصَدُ
عَلَى الأَصَحِّ مُجْمَلٌ فَإِنْ يَفِ
ذَا مِنْهُمَا يَعْمَلْ بِهِ وَيُوْقَف
إِخْرَاجُهُ مِنْ حَيِّزِ الإِشْكَالِ
إِلَى تَجَلِّيهِ الْبَيَانُ الْعَالِي
وَإِنَّمَا يَجِبُ أَيْ إِرْفَاقَا
لِمَنْ أُرِيدَ فَهْمُهُ اتِّفَاقَا
وَجَازَ بِالْفِعْلِ وَبِالظَّنِّ لِمَا
يَفُوقُهُ عَلَى الأَصَحِّ فِيهِمَا
إِنْ يَتَّفِقْ قَوْلٌ وَفِعْلٌ في الْبَيَانْ
فَالْحُكْمُ لِلسَّابِقِ وَالتَّأْكِيدُ ثَانْ
وَلَوْ جَهِلْنَا عَيْنَهُ عَلَى الأَصَحّْ
أَوْ خَالَفَا فَالْقَوْلُ في الأَقْوَى رَجَحْ
تَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِ فِعْلٍ لَمْ يَقَعْ
وَإِنْ نَقُلْ بِأَنَّ ذَاكَ مَا امْتَنَعْ
وَوَاقِعٌ لِلْوَقْتِ عِنْدَ الأَكْثَرِ
ثَالِثُهَا لاَ إِنْ يَكُنْ ذَا ظَاهِر
وَقِيلَ لاَ يُؤَخَّرُ الإِجْمَالِي
فِيهِ وَقَدْ قِيلَ بِعَكْسِ التَّالِي
وَقِيلَ لاَ في غَيْرِ نَسْخٍ بَلْ نُقِلْ
جَوَازُهُ في النَّسْخِ قَطْعًا لاَ يُخِلْ
وَقِيلَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُؤَخَّرَا
بَعْضٌ وَإِبْدَا الْبَعْضِ إِنْ لَبْسٌ عَرَا
ثُمَّ عَلَى الْمَنْعِ أَجِزْ فِيمَا اعْتَلَى
لِلْمُصْطَفَى تَأْخِيرَ تَبْلِيغٍ إِلَى
حَاجَةِ مَوْجُودٍ وَنَفْيَ عِلْمِهِ
بِذَاتِ مَا خُصِّصَ أَوْ بِوَسْمِه
النَّسْخُ رَفْعٌ أَوْ بَيَانٌ وَالصَّوَابْ
في الْحَدِّ رَفْعُ حُكْمِ شَرْعٍ بِخِطَابْ
لاَ نَسْخَ بِالْعَقْلِ وَقَوْلُ الرَّازِي
بِنَسْخِ غَسْلِ أَقْطَعٍ مَجَازِي
وَلاَ بِالاِجْمَاعِ وَلَكِنِ اقْتَضَى
تَضَمُّنَ النَّاسِخِ ثُمَّ الْمُرْتَضَى
جَوَازُ نَسْخِ بَعْضِ قُرْآنٍ بِخَطْ
تِلاَوَةً وَحُكْمًا اوْ فَرْدًا فَقَطْ
وَالْفِعْلُ قَبْلَهُ وَلَوْ لَمْ يُمْكِنِ
وَبِكِتَابِنَا لَهُ وَالسُّنَن
وَعَكْسُهُ وَلَوْ بِآحَادِ الْخَبَرْ
وَالْحَقُّ لَمْ يَقَعْ بِهِ فِيمَا اشْتَهَرْ
وَالشَّافِعِي حَيْثُ الْقُرَانُ وَرَدَا
لِنَسْخِهَا فَمَعْ حَدِيثٍ عَضَدَا
أَوْ وَرَدَتْ لِنَسْخِهِ مَعْهَا خُذِ
قِرَاءَةً تَبِينُ وَفْقَ ذَا وَذِي
وَبِالْقِيَاسِ الثَّالِثُ الْجَلِيِّ
وَالرَّابِعُ الْمُدْرَكُ لِلنَّبِيّ
إِنْ نُصَّتِ الْعِلَّةُ وَالنَّسْخُ لِذَا
في عَهْدِهِ بِالنَّصِّ أَوْ قَيْسٍ إِذَا
يَكُونُ أَجْلَى قِيلَ أَوْ مُسَاوِيَا
وَالنَّسْخُ بِالْمَفْهُومِ لَوْ مُنَافِيَا
وَنَسْخُهُ مُخَالِفًا مَعْ أَصْلِهِ
أَوْ دُونَهُ لاَ الاَصْلَ دُونَ فَصْلِه
وَلاَ لِفَحْوَى دُونَ أَصْلِهِ وَلاَ
عَكْسٌ كَمَا قَالَ بِهِ جُلُّ الْمَلاَ
وَالنَّسْخُ لِلإِنْشَا وَلَوْ لَفْظَ قَضَا
أَوْ خَبَرًا وَقَيْدُ تَأْبِيدٍ مَضَى
وَنَسْخُ الاَخْبَارِ بِأَنْ يُوْجِبَهُ
بِضِدِّهِ لاَ خَبَرٍ كَذَّبَهُ
وَلَوْ عَنَ اتٍ وَإِلَى أَقْوَى بَدَلْ
وَدُونَهُ وَلَمْ يَقَعْ وَقِيلَ بَلْ
وَالْخُلْفُ مُنْصَبٌّ بِأَبْيَاتِي علَى
حَاوِي حُرُوفِ الْعَطْفِ يَا حَاوِي الْعُلَى
النَّسْخُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَاقِعُ
وَقَائِلُ التَّخْصِيصِ لاَ يُنَازِعُ
وَصَحَّحُوا انْتِفَاءَ حُكْمِ الْفَرْعِ
بِنَسْخِ أَصْلِهِ وَكُلُّ شَرْعِي
يَقْبَلُهُ وَمَنَعَ الْغَزَالِي
كُلَّ التَّكَالِيفِ وَذُو اعْتِزَال
مَعْرِفَةَ اللهِ وَكُلٌّ أَجْمَعَا
بِأَنَّهُ في ذَا وَذِي مَا وَقَعَا
وَقَبْلَ تَبْلِيغِ النَّبِيِّ الْمُرْتَضَى
مَنْعُ ثُبُوتِِهِ بِإِثْمٍ أَوْ قَضَا
وَأَنَّ نَقْصَ النَّصِّ في الْعِبَادَهْ
جُزْءًا وَشَرْطًا وَكَذَا الزِّيَادَهْ
لَيْسَ بنَسْخٍ وَالْمَثَارُ رُفِعَتْ
وَارْجِعْ لَهُ مَا فُصِّلَتْ أَوْ فُرِّعَتْ
النَّاسِخُ الآخِرُ لاَ نِزَاعُ
وَطُرُقُ الْعِلْمِ بِهِ الإِجْمَاعُ
أَوْ قَوْلُ خَيْرِ الْخَلْقِ هَذَا بَعْدَ ذَا
أَوْ نَاسِخٌ أَوْ كُنْتُ أَنْهَى عَنْ كَذَا
أَوْ نَصُّهُ عَلَى خِلاَفِ الأَوَّلِ
أَوْ قَوْلِ رَاوٍ سَابِقٍ هَذَا يَلِي
أَوْ قَالَ لِلْمَنْسُوخِ هَذَا النَّاسِخُ
لاَ في الأَصَحِّ قَوْلُهُ ذَا نَاسِخُ
وَالتَّالِ في الإِسْلاَمِ وَالرَّسْمِيَّهْ
وَوَفْقُهُ الْبَرَاءَةُ الأَصْلِيَّهْ
الْكِتَابُ الثَّانِي: فِي السُّنَّةِ
.
قَوْلُ النَّبِي وَالْفِعْلُ وَالتَّقْرِيرُ
سُنَّتُهُ وَهَمُّهُ الْمَذْكُورُ
الأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ ذُو عِصْمَةِ
فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ وَلَوْ بِالْغَفْلَة
ذَنْبٌ وَلَوْ صَغِيرَةً في الأَظْهَرِ
فَلاَ يُقَرُّ الْمُصْطَفَى مِنْ مُنْكَر
وَالصَّمْتُ عَنْ فِعْلٍ وَلَوْ مَا اسْتَبْشَرَا
وَقِيلَ لاَ مِمَّنْ بِإنْكَارِ اجْتَرَا
وَقِيلَ لاَ مِنْ كَافِرٍ وَذِي نِفَاقْ
وَقِيلَ لاَ الْكَافِرِ غَيْرِ ذِي النِّفَاقْ
دَلَّ عَلَى الْجَوَازِ لِلْفَاعِلِ مَعْ
سِوَاهُ وَالْقَاضِي لِغَيْرِهِ مَنَعْ
قُلْتُ عَلَى الأَوَّلِ قَدْ دَلَّ عَلَى
إِبَاحَةٍ لاَ نَدْبًا اوْ حَتْمًا جَلاَ
وَإِنْ يَكُنْ في عَصْرِهِ وَمَا عُلِمْ
مِنْهُ اطِّلاَعٌ فِيهِ خُلْفٌ مُنْتَظِمْ
وَغَيْرُ حَظْرٍ فِعْلُهُ لِلْعِصْمَةِ
وَغَيْرُ ذِي كَرَاهَةٍ لِلنُّدْرَة
فَإِنْ يَكُنْ عَادِيًّا اوْ يَخْتَصُّ بِهْ
أَوْ لِبَيَانِ مُجْمَلٍ لاَ يَشْتَبِهْ
وَمَا لِعَادِيٍّ وَشَرْعٍ يَرِدُ
كَالْحَجِّ رَاكِبًا بِهِ تَرَدُّدُ
وَمَا سِوَاهُ إِنْ تَبَدَّتْ صِفَتُهْ
فِمِثْلُهُ عَلَى الأَصَحِّ أُمَّتُهْ
وَعُلِمَتْ بِنَصٍّ اوْ تَسْوِيَتِهْ
بِآخَرٍ إِذْ لاَ خَفَا في جِهَتِهْ
وَبِوُقُوعِهِ بَيَانٌ وَامْتِثَالْ
لِمَا عَلَى الْوُجُوبِ أَوْ سِوَاهُ دَالْ
وَخُصَّ حَتْمًا وَسْمُهُ كَالنَّذْرِ
وَكَوْنُهُ لُوْ لَمْ يَجِبْ ذَا حَظْر
كَقَرْنِهِ الصَّلاَةَ بِالأَذَانِ
وَالثَّانِ مِثْلُ الْحَدِّ وَالْخِتَان
وَالنَّدْبُ قَصْدُ الْقُرْبَةِ الْمُجَرَّدُ
وَكَوْنُهُ قَضَاءَ نَدْبٍ يُعْهَدُ
أَوْ جُهِلَتْ فَلِلْوُجُوبِ وَخُذِ
لِلنَّدْبِ وَالتَّخْيِيرِ وَالْوَقْفِ بِذِي
وَفي سِوَى التَّخْيِيرِ مُطْلَقًا وَفي
ذَيْنِ مَتَى مَا قَصْدُ قُرْبَةٍ يَفِي
إِنْ يَتَعَارَضْ قَوْلُهُ وَالْفِعْلُ
وَمُقْتَضَى الْقَوْلِ لَهُ يَدُلُّ
بِأَنَّ فِيهِ يَجِبُ التَّكْرِيرُ
وَخَصَّهُ فَالنَّاسِخُ الأَخِيرُ
إِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ فِيهِ خُلْفُ
ثَالِثُهَا وَهْوَ الأَصَحُّ الْوَقْفُ
أَوْ خَصَّنَا فَفِيهِ لاَ تَعَارُضَا
ثُمَّ الأَخِيرُ نَاسِخٌ لِمَا مَضَى
في حَقِّنَا حَيْثُ دَلِيلٌ جَا عَلَى
اَلاِقْتِدَا وَإِنْ أَخِيرٌ جُهِلاَ
ثَالِثُهَا الأَصَحُّ بِالْقَوْلِ عَمِلْ
وَإِنْ يَكُنْ لَنَا وَلِلْهَادِي شَمَِلْ
فَالآخِرُ النَّاسِخُ إِنْ لَمْ يُعْرَفِ
صُحِّحْ لَنَا الْقَوْلُ وَلِلْهَادِي قِف
فَإِنْ يَكُنْ شَمَلَهُ لاَ نَصَّا
بَلْ ظَاهِرًا فَالْفِعْلُ مِنْهُ خُصَّا
الْكَلاَمُ فِي الأَخْبَارِ
.
اللَّفْظُ ذُو التَّرْكِيبِ إِمَّا مُهْمَلُ
وَلَيْسَ مَوْضُوعًا وَقَوْمٌ أَبْطَلُو
وُجُودَهُ أَيْضًا وَمِنْهُمُ الإِمَامْ
وَالتَّاجُ أَوْ مُسْتَعْمَلٌ وَهْوَ الْكَلاَمْ
وَحَدُّهُ قَوْلٌ مُفِيدٌ يُقْصَدُ
لِذَاتِهِ وَوَضْعُهُ الْمُعْتَمَدُ
حَقِيقَةً أُطْلِقَ في النَّفْسَانِي
ثَالِثُهَا فِيهِ وَفي اللِّسَانِي
وَهْوَ مَحَلُّ نَظَرِ الأُصُولِي
فَإِنْ أَفَادَ طَلَبَ التَّحْصِيل
لِلْكَفِّ عَنْ مَاهِيَّةٍ أَوْ فِعْلِ ذِي
نَهْيٍ وَأَمْرٍ لَوْ مِنَ الأَدْنَى خُذ
أَوْ ذِكْرِهَا بِالْوَضْعِ فَاسْتِفْهَامُ
أَوْ لَيْسَ فِيهِ طَلَبٌ يُرَامُ
وَلاِحْتِمَالِ الصِّدْقِ وَالكِذْبِ ظَهَرْ
تَنْبِيهٌ انْشَاءٌ وَإِلاَّ فَخَبَرْ
قَوْمٌ أَبَوْ تَعْرِيفَهُ بِرَسْمِ
كَعَدَمٍ وَضِدِّهِ وَالْعِلْم
وَقَدْ يُقَالُ مَا بِهِ قَدْ يَحْصُلُ
مَدْلُولُهُ في خَارِجٍ فَالأَوَّلُ
وَمَا لَهُ خَارِجُ صِدْقٍ أَوْ كَذِبْ
فَخَبَرٌ قِيلَ الْكَلاَمُ مُنْتَسِبْ
تَطَابُقُ الْوَاقِعِ صِدْقُ الْخَبَرِ
وَكِذْبُهُ عَدَمُهُ في الأَشْهَر
وَقِيلَ بَلْ تَطَابُقُ اعْتِقَادِهِ
وَلَوْ خَطًا وَالْكِذْبُ في افْتِقَادِه
فَفَاقِدُ اعْتِقَادِهِ لَدَيْهِ
وَاسِطَةٌ وَقِيلَ لاَ عَلَيْه
الْجَاحِظُ الصِّدْقُ الَّذِي يُطَابِقُ
مُعْتَقَدًا وَوَاقِعًا يُوَافِقُ
وَفَاقِدٌ مَعَ اعْتِقَادِهِ الْكَذِبْ
وَغَيْرُ ذَا لَيْسَ بِصِدْقٍ أَوْ كَذِبْ
وَوَافَقَ الرَّاغِبُ في الْقِسْمَيْنِ
وَوَصَفَ الثَّالِثَ بِالْوَصْفَيْن
وَالْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ مَدْلُولُ الْخَبَرْ
دُونَ ثُبُوتِهَا عَلَى الْقَوْلِ الأَبَرّْ
وَمَوْرِدُ الصِّدقِ بِهِ وَالْكَذِبِ
هُوَ الَّذِي ضُمِّنَهُ مَنْ نُسِب
لاَ غَيْرُهَا كَقَائِمٍ في الْجُمْلَةِ
زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو قَامَ لاَ الْبُنُوَّة
مِنْ ثَمَّ قَالَ مَالِكٌ مَنْ شَهِدَا
في ذَا بِتَوْكِيلٍ فَعَنْهُ مَا عَدَا
إِلَى انْتِسَابٍ وَإِمَامُنَا ذَهَبْ
وَكَالَةً أَصْلاً وَضِمْنًا بِالنَّسَبْ
بِالْكِذْبِ قَطْعًا خَبَرٌ قَدْ يَتَّسِمْ
كَمَا خِلاَفُهُ ضَرُورَةً عُلِمْ
أَوْ بِدَلِيلٍ كَادِّعَا الرِّسَالَهْ
بَعْدَ النَّبِي أَوْ قَبْلَهُ وَمَا لَهْ
مُعْجِزَةٌ أَوْ صَادِقٌ يُصَدَّقُ
وَغَيْرُ مَوْجُودٍ حَدِيثٌ يُطْلَقُ
بَعْدَ شَدِيدِ الْفَحْصِ عِنْدَ أَهْلِهِ
وَمَا الدَّوَاعِي انْبَعَثَتْ لِنَقْلِه
فَجَاءَ آحَادًا وَفي الثَّلاَثَةِ
خُلْفٌ وَبَعْضُ السُّنَّةِ الْمَرْوِيَّة
وَكُلُّ مَا أَوْهَمَ بِاطِلاً وَلاَ
يَقْبَلُ تَأْوِيلاً فَكِذْبُهُ جَلاَ
أَوْ مِنْهُ مَا يُزِيلُ وَهْمَهُ سَقَطْ
وَسَبَبُ الْوَضْعِ افْتِرَاءٌ أَوْ غَلَطْ
وَمِنْهُ مَا بِالصِّدْقِ قَطْعًا يُوسَمُ
كَخَبَرِ الصَّادِقِ أَوْ مَا يُعْلَمُ
ضَرُورَةً قَطْعًا أَوِ اسْتِدْلاَلاَ
عَلَى قِيَاسِ مَا مَضَى إِبْطَالاَ
وَبَعْضِ مَنْسُوبٍ إِلَى مُحَمَّدِ
وَذِي تَوَاتُرٍ بِذِكْرِ عَدَد
يَمْتَنِعُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الْكَذِبْ
عَنْ مُدْرَكٍ بِالْحِسِّ أَوْ مَعْنًى نُسِبْ
ثُمَّ حُصُولُ الْعِلْمِ آيَةُ اجْتِمَاعْ
شُرُوطِهِ وَمَا كَفَى فِيهِ رُبَاعْ
عَلَى الأَصَحِّ وَسِوَاهَا صَالِحُ
مِنْ غَيْرِ ضَبْطٍ وَلِوَقْفٍ جَائِحُ
في الْخَمْسِ قَاضِيهِمْ وَلِلإِصْطَخْرِي
وَهْوَ اخْتِيَارِي حَدُّهُ مِنْ عَشْر
وَالْقَوْلُ بِاثْنَيْ عَشْرَ أَوْ عِشْرِينَا
يُحْكَى وَأَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَا
أَوْ بِضْعَ عَشْرَ وَثَلاَثُمِائَةِ
دُونَ اشْتِرَاطِ فَقْدِ جَمْعِ بَلْدَة
أَوْ فَقْدِ كُفْرٍ في الأَصَحِّ فِيهِمَا
وَالْعِلْمُ فِيهِ لِلضَّرُورَيِّ انْتَمَى
وَابْنُ الْجُوَيْنِي قَالَ وَالْكَعْبِيُّ
بَلْ نَظَرِيٌّ لَكِنِ الْمَعْنِيُّ
عِنْدَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْوَقْفُ لَهْ
حَقًّا عَلَى مُقَدِّمَاتٍ حَاصِلَهْ
لاَ الاِحْتِيَاجُ بَعْدَهُ لِلنَّظَرِ
وَالآمِدِيُّ الْوَقْفُ لِلتَّحَيُّر
إِنْ عَنْ عِيَانٍ أَخْبَرُوا وَإِلاَّ
فَمَا شَرَطْنَاهُ يَعُمُّ الْكُلاَّ
ثُمَّ الأَصَحُّ أَنَّ عِلْمَهُ ائْتَلَفْ
لِعُظْمِ جَمْعٍ وَالْقَرَائِنِ اخْتَلَفْ
وَأَنَّ الاِجْمَاعَ عَلَى وَفْقِ خَبَرْ
لَيْسَ بِقَيْدِ صِدْقِهِ لَوْ مَا ظَهَرْ
وَهَكَذَا بَقَاءُ نَقْلِ خَبَرِ
حَيْثُ دَوَاعِي الرَّدِّ ذُو تَوَفُّر
وَلاَ افْتِرَاقُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ
مَا بَيْنَ مُحْتَجٍّ وَذِي تَأَوُّل
وَأَنَّهُ إِنْ أَجْمَعُوا عَلَى الْقَبُولْ
يَدُلُّ قَطْعًا لاَ إِلَى ظَنٍّ يَؤُولْ
وَهَكَذَا الْمُخْبِرُ في جَمْعٍ وَلَمْ
يُكَذِّبُوا وَلَيْسَ فِيهِمْ مُتَّهَمْ
أَوْ مُخْبِرٌ بِمَسْمَعٍ مِنَ النَّبِي
وَلَيْسَ لِلتَّقْرِيرِ أَوْ لِلْكَذِب
مِنْ حَامِلٍ ثَالِثُهَا في الدُّنْيَوِي
يَدُلُّ لاَ الدِّينِيِّ وَالْعَكْسُ رُوِي
وَمِنْهُ مَا يُظَنُّ صِدْقُهُ الْبَهِي
كَخَبَرِ الآحَادِ مَا لَمْ يَنْتَه
إِلَى تَوَاتُرٍ وَمِنْهُ الْمُسْتَفِيضْ
مَا شَاعَ عَنْ أَصْلٍ وَلَيْسَ ذَا نَقِيضْ
مَشْهُورِنَا بَلْ رِدْفُهُ وَالدَّانِي
أَقَلُّهُ ثَلاَثَةٌ لاَ اثْنَان
وَخَبَرُ الْوَاحِدِ لاَ يُفِيدُ
عِلْمًا بِلاَ قَرِينَةٍ تُشِيدُ
وَالأَكْثَرُونَ مُطْلَقًا لَمْ يُفِدِ
وَمُطْلَقًا يُفِيدُ عِنْدَ أَحْمَد
وَالْمُسْتَفِيضُ قَدْ رَأَى ابْنُ فُورَكِ
يُفِيدُ عِلْمًا نَظَرِيَّ الْمَسْلَك
وَفي الْفَتَاوَى وَالشَّهَادَةِ الْعَمَلْ
حَتْمٌ بِهِ قَطْعًا بِإِجْمَاعِ النِّحَلْ
وَهَكَذَا سَائِرُ أَمْرِ الدِّيْنِ
بِالسَّمْعِ لاَ الْعَقْلِ وَقِيلَ ذَيْن
وَنَجْلُ دَاوُودَ وُجُوبَهُ نَفَى
وَالْبَعْضُ فِيمَا فِعْلَ جُلٍّ خَالَفَا
وَالْمَالِكِيُّ فِعْلَ أَهْلِ يَثْرِبِ
وَآخَرُونَ في ابْتِدَاءِ النُّصُب
وَالْحَنَفِي فِيمَا تَعُمُّ الْبَلْوَى
أَوْ خَالَفَ الرَّاوِيهِ بَعْدُ يُرْوَى
أَوْ عَارَضَ الْقِيَاسَ وَالثَّالِثُ إِنْ
تَعْلِيلُهُ بِرَاجِحٍ نَصًّا زُكِنْ
وَوُجِدَتْ في الْفَرْعِ قَطْعًا يُعْتَبَرْ
أَوْ ظَنَّ فَالْوَقْفُ وَإِلاَّ فَالْخَبَرْ
وَمَنَعَ الْكَرْخِيُّ في الْحَدِّ وَقَالْ
بِاثْنَيْنِ أَوْ يَعْضُدَ بَعْضُ ذِي اعْتِزَالْ
وَبَعْضُهُمْ بِأَرْبَعٍ لَدَى الزِّنَا
وَقِيلَ بَلْ لِغَيْرِهِ وَوُهِّنَا
الْمُرْتَضَى كَمَا رَأَى السَّمْعَانِي
وَصَاحِبُ الْحَاوِي مَعَ الرُّويَانِي
وَخَالَفَ الأَكْثَرُ أَنَّ الأَصْلاَ
إِنْ كَذَّبَ الْفَرْعَ وَرَدَّ النَّقْلاَ
لاَ يَسْقَطُ الَّذِي رَوَى وَمِنْ هُنَا
لَوْ شَهِدَا شَهَادَةً لَمْ يَهُنَا
أَوْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ وَفَرْعُهُ يَقُولْ
جَزْمًا وَلاَ جَرْحَ فَأَوْلَى بِالْقَبُولْ
وَوَافَقَ الأَكْثَرُ ثُمَّ الأَوْلَى
إِنْ عَادَ لِلإِقْرَارِ خُذْ قَبُولاَ
وَاقْبَلْ مَزِيْدَ الْعَدْلِ إِنْ لَمْ يُعْلَمِ
لِلْمَجْلِسِ اتِّحَادٌ اوْ عِلْمٌ نُمِي
فَالثَّالِثُ الْوَقْفُ وَقِيلَ إِنْ بَدَا
سِوَاهُ لاَ يَغْفُلُ عُرْفًا ارْدُدَا
وَالأَشْبَهُ الْمَنْعُ هُنَا وَإِنْ عَلَى
نَقْلٍ تَوَفَّرَتْ دَوَاعٍ لِلْمَلاَ
فَإِنْ يَكُ السَّاكِتُ عَنْهَا حَافِظَا
تَعَارَضَا كَأَنْ نَفَاهَا لاَفِظَا
وَإِنْ تَكُنْ مِنْ وَاحِدٍ كَمَا مَضَى
أَوْ غَيَّرَتْ إِعْرَابَهُ تَعَارَضَا
أَوْ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ قَدِ انْفَرَدْ
يُقْبَلْ وَفي الثَّلاَثِ خُلْفٌ لاَ يُرَدّْ
وَكَالْمَزِيدِ أَرْسَلُوا وَأُسْنِدَا
أَوْ وَقَفُوا وَهْوَ إِلَى الرَّفْعِ غَدَا
وَجَائِزٌ حَذْفُكَ بَعْضَ الْخَبَرِ
إِنْ لَمْ يُخِلَّ الْبَاقِي عِنْدَ الأَكْثَر
ثُمَّ الصَّحَابِيُّ إِذَا مَا حَمَلاَ
قِيلَ أَوِ التَّابِعُ مَرْوِيٌّ عَلَى
أَحَدِ مَحْمَلَيْهِ ذِي التَّنَافِي
نَتْبَعُهُ فِيهِ عَلَى خِلاَف
أَوْ لاَ تَنَافِي فَهْوَ كَالْمُشْتَرَكِ
في حَمْلِهِ لِمَعْنَيَيْهِ فَاسْلُك
وَحَمْلُهُ عَلَى خِلاَفِ الظَّاهِرِ
يَتْبَعُهُ قَوْمٌ مِنَ الأَكَابِر
وَالْحَقُّ لاَ وَقِيلَ إِنْ يُحْمَلْ عَلَيْهْ
لِعِلْمِهِ بِقَصْدِهِ دَيْنًا إِلَيْهْ
لاَ يُقْبَلُ الْكَافِرُ وَالْمَجْنُونُ
وَلاَ مُمَيِّزٌ لَهُ تَدْيِينُ
في الْمُرْتَضَى وَأَنَّهُ مَنْ حَمَلاَ
في النَّقْصِ نَقْبَلْهُ إِذَا مَا كَمَلاَ
وَأَنَّهُ يُقْبَلُ ذُو ابْتِدَاعِ
يُحَرِّمُ الْكِذْبَ وَغَيْرَ دَاعِ
وَمَنْ عَدَا الْفَقِيهَ قَالَ الْحَنَفِي
إِلاَّ بِمَا يُخَالِفُ الْقَيْسَ الْوَفِي
وَالْمُتَسَاهِلُونَ في غَيْرِ الْخَبَرْ
وَمُكْثِرًا خُلْطَةَ أَهْلِهِ نَدَرْ
أَمْكَنَهُ تَحْصِيلُ ذَاكَ الْقَدْرِ في
ذَاكَ الزَّمَانِ اقْبَلْ وَإِلاَّ فَقِف
وَشَرْطُهُ عَدَالَةٌ تُوَافِي
مَلَكَةً تَمْنَعْ عَنِ اقْتِرَاف
كَبِيرٍ اوْ صَغِيرَةٍ لِخِسَّةِ
أَوْ جَائِزٍ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَة
فَرُدَّ في الْمُرَجَّحِ الْمَسْتُورُ
قُلْتُ قَبُولُهُ هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ قِفْ وَكُفَّ لِلظُّهُورِ
حَيْثُ رَوَى الْحَدِيثَ في الْمَحْظُور
وَرُدَّ مَنْ بِظَاهِرٍ مَجْهُولُ
وَبَاطِنٍ وَقَدْ حُكِي الْقَبُولُ
وَهَكَذَا مَجْهُولُ عَيْنٍ مَا رَوَى
عَنْهُ سِوَى فَرْدٍ وَجَرْحًا مَا حَوَى
وَالْوَصْفُ مِنْ كَالشَّافِعِيِّ بِالثِّقَهْ
عِنْدَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ تَوْثِقَهْ
وَقِيلَ لاَ وَمِثْلُهُ لاَ أَتَّهِمْ
وَالذَّهَبِيُّ لَيْسَ تَوْثِيقًا تُسَمْ
قَبُولُ مَنْ أَقْدَمَ جَاهِلاً عَلَى
مُفَسِّقٍ ظَنًّا وَقَطْعًا ذُو اعْتِلاَ
وَفي الْكَبِيرَةِ اضْطِرَابٌ إِذْ تُحَدّْ
فَقِيلَ ذُو تَوَعُّدٍ وَقِيلَ حُدّْ
وَقِيلَ مَا في جِنْسِهِ حَدٌّ وَمَا
كِتَابُنَا بِنَصِّهِ قَدْ حَرَّمَا
وَقِيلَ لاَ حَدَّ لَهَا بَلْ أُخْفِيَتْ
وَقِيلَ كُلٌّ وَالصِّغَارُ نُفِيَتْ
وَالْمُرْتَضَى قَوْلُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنْ
جَرِيمَةٌ تُؤْذِنُنَا بِغَيْرِ مَيْنْ
بِقِلَّةِ اكْتِرَاثِ مَنْ أَتَاهُ
بِالدِّينِ وَالرِّقَّةِ في تَقْوَاهُ
كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ
وَمُطْلَقِ الْمُسْكِرِ ثُمَّ السِّحْر
وَالْقَذْفِ وَاللِّوَاطِ ثُمَّ الْفِطْرِ
وَيَأْسِ رَحْمَةٍ وَأَمْنِ الْمَكْر
وَالْغَصْبِ وَالسِّرْقَةِ وَالشَّهادَةِ
بِالزُّورِ وَالرِّشْوَةِ وَالْقِيَادَة
مَنْعِ زَكَاةٍ وَدِيَاثَةٍ فِرَارْ
خِيَانَةٍ في الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ظِهَارْ
نَمِيمَةٍ كَتْمِ شَهَادَةٍ يَمِينْ
فَاجِرَةٍ عَلَىَ نَبِيِّنَا يَمِينْ
وَسَبِّ صَحْبِهِ وَضَرْبِ مُسْلِمِ
سِعَايَةٍ عَقٍّ وَقَطْعِ الرَّحِم
حِرَابَةٍ تَقْدِيمِهِ الصَّلاَةَ أَوْ
تَأْخِيرِهَا وَ مَالَ أَيْتَامٍ رَوَوْا
وَأَكْلِ خِنْزِيرٍ وَمَيْتٍ وَالرِّبَا
وَالْغِلِّ أَوْ صَغِيرَةٍ قَدْ وَاظَبَا
رِوَايَةٌ إِخْبَارُهُ عَنْ عَامِ
بِلاَ تَرَافُعٍ إِلَى الْحُكَّام
وَغَيْرُهُ شَهَادَةٌ وَالْمُعْتَبَرْ
في صِيَغِ الْعُقُودِ إِنْشَا لاَ خَبَرْ
أَشْهَدُ إِنْشَا شِيبَ بِالإِخْبَارِ
لاَ مَحْضُ ذَا أَوْ ذاَ عَلَى الْمُخْتَار
وَالثَّالِثُ الأَقْوَى قَبُولُ الْوَاحِدِ
في الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لاَ في الشَّاهِد
وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ في الْبَابَيْنِ
قَاضِيهِمُ يَقْبَلُ مُطْلَقَيْن
قَوْلُ الإِمَامَيْنِ وَإِطْلاَقُهُمَا
يَكْفِي مِنَ الْعَالِمِ أَسْبَابُهُمَا
وَافَقَهُ فَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ لاَ
يُقْبَلُ إِلاَّ مِنْ إِمَامٍ ذِي عُلاَ
وَقِيلَ لاَ يُقْبَلُ إِلاَّ بِالسَّبَبْ
وَقِيلَ في التَّعْدِيلِ لاَ الْجَرْحِ وَجَبْ
وَالْعَكْسُ في بَابِ الشَّهَادَةِ الأَصَحّْ
وَفي سِوَاهَا أَوَّلٌ إِذَا وَضَحْ
مَذْهَبُ جَارِحٍ وَذَا في الْمُعْتَمَدْ
مُقَدَّمٌ إِنْ زَادَ أَوْ قَلَّ عَدَدْ
وَقِيلَ في الْقِلَّةِ ذَا مَرْجُوحُ
وَفي التَّسَاوِي يُطْلَبُ التَّرْجِيحُ
وَالْحُكْمُ مِنْ مُشْتَرِطِ الْعَدَالَةِ
تَضَمَّنَ التَّعْدِيلُ بِالشَّهَادَة
وَعَمَلُ الْعَالِمِ أَوْ رِوَايَهْ
مِنْ مَا رَوَى إِلاَّ لِعَدْلٍ غَايَهْ
وَفِيهِمَا خُلْفٌ وَمَا تَرْكُ الْعَمَلْ
وَالْحُكْمُ جَرْحًا فَالْمُعَارِضُ احْتَمَلْ
وَلاَ كَحَدٍّ في شَهَادَةِ الزِّنَا
وَلاَ النَّبِيذِ وَالَّذِي رَوَى هُنَا
بِاسْمٍ خَفِيٍّ وَأَبَى السَّمْعَانِي
إِنْ كَانَ لاَ يَسْمَحُ بِالْبَيَان
وَلاَ بِإِعْطَاءِ شُيُوخٍ فِيهَا
اِسْمَ مُسَمًّى آخَرٍ تَشْبِيهَا
وَلاَ بِإِيهَامِ اللِّقَا وَالرِّحْلَةِ
نَعَمْ بِتَدْلِيسِ الْمُتُونِ أَثْبِت
حَدُّ الصَّحَابِي مُسْلِمًا لاَقَى الرَّسُولْ
وَإِنْ بِلاَ رِوَايَةٍ عَنْهُ وَطُولْ
خِلاَفُ تَابِعٍ مَعَ الصَّحَابَةِ
وَقِيلَ مَعْ طُولٍ وَمَعْ رِوَايَة
وَقِيلَ مَعْ طُولٍ وَقِيلَ الْغَزْوُ أَوْ
عَامٍ وَقِيلَ مُدْرَكُ الْعَصْرِ وَلَوْ
إِذَا ادَّعَى الْمُعَاصِرُ الْمُعَدَّلُ
صُحْبَتَهُ فَفِي الأَصَحِّ يُقْبَلُ
وَالأَكْثَرُونَ كُلُّهُمْ عُدُولُ
وَقِيلَ بَلْ كَغَيْرِهِمْ مَسْئُولُ
وَقِيلَ حَتَّى قَتْلُ عُثْمَانٍ خَلاَ
وَقِيلَ إِلاَّ مَنْ عَلِيًّا قَاتَلاَ
قَوْلُ سِوَى الصَّاحِبِ قَالَ الْمُصْطَفَى
مُرْسَلُنَا ثُمَّ احْتِجَاجُهُ اقْتَفَى
ثَلاَثَةُ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمُ
وَقِيلَ إِنْ أَرْسَلَهُ إِمَامُ
وَقِيلَ مِنْ أَهْلِ الْقُرُونِ الْخُرَّدِ
وَقِيلَ أَقْوَى حُجَّةً مِنْ مُسْنَد
وَرَدُّهُ الأَقْوَى وَقَوْلُ الأَكْثَرِ
كَالشَّافِعِي وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَر
مَا لَمْ يَكُ الْمُرْسِلُ لاَ يَعْتَمِدُ
إِلاَّ عَلَى الْعُدُولِ أَوْ يَعْتَضِدُ
مُرْسَلَ تَابِعٍ مِنَ الْكِبَارِ
بِقَوْلِ صَاحِبٍ أَوِ انْتِشَار
أَوْ فِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ أَهْلِ الْعَصْرِ أَوْ
بِقَوْلِ جُمْهُورٍ وَمُرْسَلٍ رَوَوْا
أَوْ مُسْنَدٍ أَوْ بِقِيَاسٍ يُوجَدُ
فَالْحُجَّةُ الْمَجْمُوعُ لاَ الْمُنْفَرِدُ
أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سِوَى مُرْسِلِهِ
فَالأَظْهَرُ انْكِفَافُنَا لأَجْلِه
نَقْلَ الأَحَادِيثِ بِمَعْنَاهَا مَنَعْ
ثَعْلَبُ وَالرَّازِيُّ في قَوْمٍ تَبَعْ
وَالأَكْثَرُونَ جَوَّزُوا لِلْعَارِفِ
وَجَوَّزَ الْخَطِيبُ بِالْمُرَادِف
وَقِيلَ إِنْ أَوْجَبَ عِلْمًا الْخَبَرْ
وَقِيلَ إِنْ يَنْسَ وَقِيلَ إِنْ ذَكَرْ
يُحْتَجُّ في الأَقْوَى بِقَوْلِ الصَّاحِبِ
قَالَ النَّبِيُّ ثُمَّ عَنْ أنَّ النَّبِي
سَمِعْتُهُ أَمَرَ أَوْ نَهَى فَذَا
دُونَ سَمِعْتُ فَأُمِرْنَا بِكَذَا
حَرَّمَ أَوْ رَخَّصَ ثُمَّ عَنَّا
نَحْوُ مِنَ السُّنَّةِ ثُمَّ كُنَّا
مَعَاشِرَ النَّاسِ وَكَانَ النَّاسُ ثُمّْ
كُنَّا نَرَى في عَهْدِهِ الثَّلاَثَ عَمّْ
تَلاَهُ كَانَ النَّاسُ يَفْعَلُونَا
وَبَعْدُ كَانُوا لَيْسَ يَقْطَعُونَا
مُسْتَنِدُ الْغَيْرِ الصَّحَابِي نَقْلاَ
سَمَاعُ لَفْظِ الشَّيْخِ أَمْلَى أَمْ لاَ
قِرَاءَةً تَتْلُوهُ فَالسَّمَاعُ ثُمّْ
إِجَازَةٌ مَعْهَا تَنَاوُلٌ يُضَمّْ
فَدُونَهَا خَاصٌ بِخَاصٍ فَالْخَاصْ
في الْعَامِ فَالْعَامُ تَلاَهُ فَالْخَاصْ
فَالْعَامُ في الْعَامِ فَلِلْمُجَازِ لَهْ
وَنَسْلِهِ الآتِينَ فَالْمُنَاوَلَهْ
ثُمَّ كِتَابَةٌ فَإِعْلاَمٌ تَلاَ
وَصِيَّةٌ ثُمَّ وِجَادَةٌ جَلاَ
وَالْمَنْعُ في إِجَازَةٍ عَنْ شِرْذِمَهْ
وَقَوْمٌ الإِجَازَةُ الْمُعَمَّمَهْ
وَالطَّبَرِيُّ الْمَنْعُ فِيمَنْ يُوجَدُ
مِنْ نَسْلِ زَيْدٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَالْكُلُّ مَنْ يُوجَدُ مُطْلَقًا حَظَرْ
وَصِيَغُ الأَدَاءِ مِنْ عِلْمِ الأَثَرْ
قُلْتُ وَفي ذَا الْفَصْلِ عِلْمٌ غَزُرَا
أَوْدَعْتُهُ في فَنِّهِ مُحَرَّرَا
الْكِتَابُ الثَّالِثُ: فِي الإِجْمَاعِ
.
هُوَ اتِّفَاقٌ جَاءَ مِنْ مُجْتَهِدِي
أُمَّتِنَا بَعْدَ وَفَاةِ أَحْمَد
في أَيِّمَا عَصْرٍ وَأَمْرٍ كَانَا
ذَلِكَ حَدٌّ فَائِقٌ إِتْقَانَا
فَعُلِمَ اخْتِصَاصُهُ بِالْمُسْلِمِينْ
فَخَرَجَ الْكَافِرُ وَالْمُجْتَهِدِينْ
وَهْوَ اتِّفَاقٌ وَبِرَأْيٍ يُعْتَبَرْ
وَفْقُ الْعَوَامِ مُطْلَقًا أَوْ مَا اشْتَهَرْ
كَيْ صَحَّ إِطْلاَقُ اجْتِمَاعِ الأُمَّةِ
وَالآمِدِيُّ لاِفْتِقَارِ الْحُجَّة
وَآخَرُونَ في الْفُرُوعِ ذُو الأُصُولْ
وَقِيلَ هَذَا لاَ الْفَقِيهُ وَالْعُدُولْ
إِنْ يَكُ رُكْنًا وَانْتَفَاهُ إِلاَّ
ثَالِثُهَا في فَاسِقٍ إِنْ جَلاَّ
مَأْخَذُهُ عِنْدَ الْخِلاَفِ يُعْتَبَرْ
رَابِعُهَا في حَقِّهِ قَطْ مُعْتَبَرْ
وَأنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ جَمِيعِهِمْ
كَمَا رَأَى الْجُمْهُورُ في تَفْرِيعِهِمْ
وَقِيلَ إِنَّمَا يَضُرُّ اثْنَانِ
وَقِيلَ بَلْ ثَلاَثَةٌ لاَ ذَان
وَقِيلَ مَا حَدَّ تَوَاتُرٍ وَصَلْ
وَقِيلَ لاَ يَضُرُّ خُلْفٌ لِلأَقَلْ
وَقِيلَ ضَرَّ في أُصُولِ الاِعْتِقَادْ
وَقِيلَ فِيمَا سَاغَ فِيهِ الاِجْتِهَادْ
وَقِيلَ حُجَّةٌ وَلاَ إِجْمَاعُ
وَقِيلَ لاَ وَالأَحْسَنُ اتِّبَاعُ
وَأَنَّهُ مَا اخْتَصَّ بِالأَكَابِرِ
أَيْ صَحْبِهِ وَشَذَّ أَهْلُ الظَّاهِر
وَفي حَيَاةِ الْمُصْطَفَى لَمْ يَنْعَقِدْ
قَطْعًا وَأَنَّ التَّابِعِيَّ الْمُجْتَهِدْ
مُعْتَبَرٌ مَعْهُمْ فَإِنْ في الإِثْرِ
وُصُولُهُ عَلَى انْقِرَاضِ الْعَصْر
وَأَنَّ الاِجْمَاعَ مِنَ الشَّيْخَيْنِ
وَالْخُلَفَا وَفُقَهَا الْمِصْرَيْن
وَالْحَرَمَيْنِ أَوْ مِنَ اهْلِ طَيْبَةِ
وَبَيْتِ خَيْرِ الْخَلْقِ غَيْرُ حُجَّة
وَحُجَّةُ الْمَنْقُولِ بِالآحَادِ
وَذَاكَ في السَّبْعِ ذُو الاِعْتِمَاد
وَأَنَّهُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ عَدَدْ
تَوَاتُرٍ وَأَنَّهُ لَوِ انْفَرَدْ
مُجْتَهِدٌ في الْعَصْرِ لَمْ يُحْتَجَّ بِهْ
وَهْوَ الصَّحِيحُ فِيهِمَا لِمَنْ نَبُهْ
وَأَنَّ قَرْضَ الْعَصْرِ لاَ يُشْتَرَطُ
وَقَدْ أَبَى جَمَاعَةٌ فَشَرَطُوا
فِيهِ انْقِرَاضَ الْكُلِّ أَوْ غَالِبِهِمْ
أَوْ عُلَمَائِهِمْ تَنَازُعٌ بِهِمْ
وَقِيلَ بَلْ يُشْرَطُ في السُّكُوتِ
وَقِيلَ في ذِي مُهْلَةٍ لاَ الْفَوْت
وَقِيلَ قَرْضُ عَدَدِ التَّوَاتُرِ
وَلاَ تَمَادِي الدَّهْرِ فِيهِ الْغَابِر
وَشَرَطَ الإِمَامُ في الظَّنِّيِّ
وَأَنَّهُ مِنْ سَابِقِ النَّبِيّ
لاَ حُجَّةٌ وَهْوَ لِجُلِّ النَّاسِ
وَأَنَّهُ يَكُونُ عَنْ قِيَاس
وَمَنْ نَفَى جَوَازَهُ فَخَالَفِ
أَوِ الْوُقُوعَ مُطْلَقًا أَوِ الْخَفِي
وَأَنَّ الاِجْمَاعَ لَهُمْ عَلَى أَحَدْ
قَوْلَيْنِ قَبْلَ مَا اسْتَقَرَّ الْخُلْفُ قَدْ
جَازَ وَلَوْ مِنْ حَادِثٍ بَعْدَهُمُ
أَمَّا اتِّفَاقٌ بَعْدَ ذَاكَ مِنْهُمُ
فَالآمِدِي يَمْنَعُ وَالإِمَامُ لَنْ
يَمْنَعَ وَالثَّالِثُ إِنْ يُسْنَدْ لِظَنّْ
وَمِنْ سِوَاهُمُ الأَصَحُّ الْمَنْعُ إِنْ
طَالَ في الاَوَّلِ خِلاَفٌ قَدْ زُكِنْ
وَأَنَّ الاَخْذَ بِأَقَلِّ مَا رُوِي
حَقٌّ إِذَا الأَكْثَرُ فِيهِ مَا قَوِي
أَمَّا السُّكُوتِيُّ بِهِ النِّزَاعُ
ثَالِثُهَا يُحْتَجُّ لاَ إِجْمَاعُ
رَابِعُهَا بِشَرْطِ أَنْ يَنْقَرِضَا
وَقِيلَ في فُتْيَا وَقِيلَ في قَضَا
وَقِيلَ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ مُهْلَهْ
وَقِيلَ في عَصْرِ الصِّحَابِ الْجِلَّهْ
وَقِيلَ حَيْثُ سَاكِتٌ فِيهِ أَقَلْ
وَكَوْنُهُ حُجَّةً الأَقْوَى وَهَلْ
يُسْمَى بِإِجْمَاعٍ نِزَاعٌ يُورَدُ
وَكَوْنُهُ حَقِيقَةً تَرَدُّدُ
مَثَارُهُ أَنَّ السُّكُوتَ الْعَارِ عَنْ
دَلِيلِ سُخْطٍ وَرِضًى فِيمَا يُظَنّْ
وَفِيهِ تَكْلِيفٌ لَنَا وَقَدْ ظَهَرْ
لِلْكُلِّ مَعْ مُضِيِّ مُهْلَةِ النَّظَرْ
وَذَاكَ تَصْوِيرُ السُّكُوتِ هَلْ يُظَنّْ
مِنْهُ الْمُوَافَقَةُ أَمَّا حَيْثُ لَنْ
يَظْهَرَ قِيلَ حُجَّةٌ وَالْجُلُّ لاَ
وَقِيلَ إِنْ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى عَلاَ
وَأَنَّهُ يَكُونُ في عَقْلِيِّ
لاَ يَتَوَقَّفُ وَدُنْيَوِيّ
وَأَنَّهُ لاَ بُدَّ فِيهِ مُسْتَنَدْ
لِقَيْدِ الاِجْتِهَادِ وَهْوَ الْمُعْتَمَدْ
وَلَمْ يَجِبْ لَهُ إِمَامٌ عُصِمَا
وَمَنْ رَأَى اشْتِرَاطَ هَذَا وَهِمَا
إِمْكَانُهُ الصَّوَابُ وَالْقَوِيُّ
حُجَّتُهُ وَأَنَّهُ قَطْعِيُّ
لاَ في السُّكُوتِيِّ وَلا مَا خُرِقَا
مُخَالِفٌ وَالْفَخْرُ ظَنًّا مُطْلَقَا
وَخَرْقُهُ حَظْرٌ وَمِنْ هَذَا زُكِنْ
إِحْدَاثُ ثَالِثٍ أَوِ التَّفْصِيلِ إِنْ
يُخْرَقْ وَقِيلَ خَارِقَانِ مُطْلَقَا
وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِنْ مَا خُرِقَا
وَقِيلَ لاَ الاِحْدَاثُ لِلدَّلِيلِ
أَوْ عِلَّةٍ لِلْحُكْمِ أَوْ تَأْوِيل
وَأنَّهُ يَمْتَنِعُ ارْتِدَادُ
أُمَّتِنَا سَمْعًا وَذَا اعْتِمَادُ
دُونَ اتِّفَاقِهَا عَلَى جَهْلِ الَّذِي
مَا كُلِّفَتْ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ الشَّذِي
وَفي انْقِسَامِهَا لِفِرْقَتَيْنِ وَافْ
أَخْطَأَ في مَسْأَلَةٍ كُلٌّ خِلاَفْ
مَثَارُهُ هَلْ أَخْطَأَتْ وَأَنْ لاَ
يُضادَ سَابِقًا عَلَى الْمُعَلَّى
وَلَمْ يُعَارِضْهُ دَلِيلٌ إِذْ لاَ
يُعَارِضُ الْقَطْعِي وَلَنْ يَدُلاَّ
إِذْ وَافَقَ الْحَدِيثَ أَنَّ الْمُسْتَنَدْ
لَهُ بَلِ الظَّاهِرُ ذَا في الْمُعْتَمَدْ
جَاحِدُ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ عُلِمَا
ضَرُورَةً في الدِّينِ لَيْسَ مُسْلِمَا
قَطْعًا وَفي الأَظْهَرِ مَنْصُوصٌ شُهِرْ
وَالْخُلْفُ فِيمَا لَمْ يُنَصَّ الْمُشْتَهِرْ
أَصَحُّهُ تَكْفِيرُهُ خُصُوصَا
لاَ جَاحِدِ الْخَفِي وَلَوْ مَنْصُوصَا
الْكِتَابُ الرَّابِعُ: فِي الْقِيَاسِ
.
وَحَمْلُ مَعْلُومٍ عَلَى ذِي عِلْمِ
سَاوَاهُ في عِلَّتِهِ في الْحُكْم
هُوَ الْقِيَاسُ وَمُرِيدُ الشَّامِلِ
غَيْرِ الصَّحِيحِ زَادَ عِنْدَ الْحَامِل
ثُمَّ الْقِيَاسُ حُجَّةٌ وَيُرْعَى
في الدُّنْيَوِي قَالَ الإِمَامُ قَطْعَا
وَفي أُمُورِ الدِّينِ لاَ الْخِلْقِيَّهْ
وَكُلِّ الاَحْكَامِ وَلاَ الْعَادِيَّهْ
وَلاَ عَنِ الْمَنْسُوخِ لَكِنْ شَمَلاَ
قَوْمٌ وَقَوْمٌ مَنَعُوهُ مُسْجَلاَ
وَقِيلَ عَقْلاً وَابْنُ حَزْمٍ شَرْعَا
وَالظَّاهِرِي غَيْرَ الْجَلِيِّ مَنَعَا
وَالْحَنَفِي في الْحَدِّ وَالتَّكْفِيرِ
وَفي تَرَخُّصٍ وَفي التَّقْدِير
وَقِيلَ في الأَسْبَابِ وَالشَّرْطِ وَفي
مَوَانِعٍ وَقِيلَ حَيْثُ لَمْ تَفِي
ضَرُورَةٌ وَقِيلَ في الْعَقْلِيِّ
وَقِيلَ في النَّفْيِ أَيِ الأَصْلِيّ
وَقِيلَ في الْجُزْئِيِّ حَاجِيًّا إِذَا
لَمْ يَرِدِ النَّصُّ عَلَى وَفْقٍ لِذَا
وَقِيلَ في أَصْلِ الْعِبَادَاتِ وَمَرّْ
حُكْمُ قِيَاسِ اللُّغَةِ الَّذِي اشْتَهَرْ
وَلَيْسَ نَصُّهُ عَلَى التَّعْلِيلِ
أَمْرًا بِهِ وَالْقَوْلُ بِالتَّفْصِيل
في التَّرْكِ دُونَ الْفِعْلِ غَيْرُ مَيْنِ
وَأَطْلَقَ الأَمْرَ أَبُو الْحُسَيْن
أَرْبَعَةٌ أَرْكَانُهُ الأَصْلُ مَحَلْ
حُكْمٌ مُشَبَّهٌ بِهِ وَقِيلَ بَلْ
دَلِيلُهُ وَقِيلَ حُكْمُهُ وَفي
الْفَرْعِ قَوْلاَنِ وَثَانِيهَا نُفِي
وَلَيْسَ شَرْطًا اتِّفَاقُ النَّاسِ
في عِلَّةٍ وَالأَمْرُ بِالْقِيَاس
في نَوْعِهِ أَوْ شَخْصِهِ وَمَنْ زَعَمْ
بِشَرْطِ شَيْءٍ مِنْهُمَا فَهْوَ وَهَمْ
الثَّانِ حُكْمُ الأَصْلِ رَأْيُ النَّاسِ
شَرْطُ ثُبُوتِهِ بِلاَ قِيَاس
قِيلَ وَلاَ الإِجْمَاعُ إِلاَّ إِنْ بَدَا
وَكَوْنُهُ بِالْقَطْعِ مَا تُعِبِّدَا
فِيهِ وَلاَ دَلِيلُهُ الْفَرْعَ شَمِلْ
وَلاَ بِهِ عَنْ سَنَنِ الْقَيْسِ عُدِلْ
وَكَوْنُهُ شَرْعِيًّا اذْ مَا اسْتُلْحِقَا
شَرْعِي وَكَوْنُهُ عَلَيْهِ اتُّفِقَا
بَيْنَهُمَا وَقِيلَ بَيْنَ الأُمَّهْ
وَقِيلَ شَرْطُهُ اخْتِلاَفٌ ثَمَّهْ
فَإِنْ يَكُنْ مُتَّفَقًا بَيْنَهُمَا
لَكِنْ لِعِلَّتَيْنِ فَاسْمُهُ انْتَمَى
مُرَكَّبُ الأَصْلِ وَإِنْ لِعِلَّهْ
يَمْنَعُ خَصْمٌ أَنْ تَحُلَّ أَصْلَهْ
مُرَكَّبُ الْوَصْفِ وَلَمْ يَقْبَلْهُمَا
أَهْلُ الأَصُولِ وَإِذَا مَا سَلَّمَا
عِلَّتَهُ فَأَثْبِتِ الَّذِي اسْتَدَلْ
وُجُودَهَا أَوْ سَلِّمِ الْوُجُودَ دَلْ
وَإِنْ يَكُونَا اخْتَلَفَا في الأَصْلِ ثَمّْ
إِثْبَاتُ حُكْمٍ ثُمَّ عِلَّةٍ يَؤُمْ
الْمُسْتَدِلُّ فَالأَصَحُّ يُقْبَلُ
وَالاِتِّفَاقُ أَنَّهُ مُعَلَّلُ
وَالنَّصُّ مِنْ شَرْعٍ عَلَى الْعِلَّةِ مَا
فَشَرْطُهُ عَلَى الأَصَحِّ فِيهِمَا
الْفَرْعُ شَرْطُه تَمَامُ الْعِلَّةِ
مِنْ عَيْنِهَا أَوْ جِنْسِهَا قَدْ خَلَت
فَإِنْ بِهَا يُقْطَعْ فَقَطْعِيٌّ وَإِنْ
ظَنِّيَّةً فَهْوَ قِيَاسُ الأَدْوَنْ
وَإِنْ يَكُنْ عُورِضَ ذَا بِمَا اقْتَضَى
خِلاَفَ حُكْمِهِ لَغَا وَالْمُرْتَضَى
قَبُولُهَا بِمُقْتَضٍ نَقِيضًا اوْ
ضِدًّا وَأَنْ يُقْبَلَ تَرْجِيحٌ رَأَوْا
وَأَنَّهُ لاَ يَجِبُ الإِيمَا إِلَيْهْ
حَالَ إِقَامَةِ دَلِيلِهِ عَلَيْهْ
وَلاَ يَقُومُ خَبَرٌ عَلَى خِلاَفْ
فَرْعٍ لَنَا وَقَاطِعٍ بِلاَ خِلاَفْ
وَالشَّرْطُ في الْفَرْعِ وَفي الأَصْلِ اتِّحَادْ
حُكْمِهِمَا فَإِنْ يُخَالِفْ فَفَسَادْ
وَبِبَيَانِ الاِتِّحَادِ فَليُجِبْ
مُعْتَرِضًا بِالاِخْتِلاَفِ الْمُنْتَصِبْ
وَلاَ يَكُونُ حُكْمُ الأَصْلِ آخِرَا
وَقِيلَ إِلاَّ لِدَلِيلٍ آخَرَا
وَلَيْسَ شَرْطًا لِلشُّيُوخِ الْجِلَّةِ
ثُبُوتُ حُكْمِهِ بِنَصِّ جُمْلَة
وَشَرْطُ نَفْيِ نَصٍّ اوْ إِجْمَاعِ
مُوَافِقٍ في الْحُكْمِ ذُو نِزَاع
الرَّابِعُ الْعِلَّةُ عِنْدَ أَهْلِ
حَقٍّ مُعَرِّفٌ وَحُكْمُ الأَصْل
بِهَا وَقَالَ الْحَنَفِيُّ ثَابِتُ!!
بِالنَّصِّ وَالسَّيْفُ يَقُولُ الْبَاعِثُ!!
وَهْيَ الْمُؤَثِّرُ لِذِي اعْتِزَالِ
بِهِ وَجَعْلِ اللهِ لِلْغَزَالِي
وَقَدْ تَجِي دَافِعَةً أَوْ رَافِعَهْ
أَوْ ذَاتَ الاَمْرَيْنِ بِلاَ مُنَازَعَهْ
وَصْفًا حَقِيقِي ظَاهِرًا مُنْضَبِطَا
أَوْ وَصْفَ عُرْفٍ بِاطِّرَادٍ شُرِطَا
كَذَا عَلَى الأَصَحِّ وَصْفًا لُغَوِي
أَوْ حُكْمَ شَرْعٍ لَوْ حَقِيقِيًّا نُوِي
بَسِيطَةً أَوْ ذَاتَ تَرْكِيبٍ وَفي
ثَالِثٍ الزَّيْدُ عَنِ الْخَمْسِ نُفِي
وَشَرْطُ الاِلْحَاقِ بِهَا أَنْ تَشْتَمِلْ
لِحِكْمَةٍ تَبْعَثُهُ أَنْ يَمْتَثِلْ
وَشَاهِدًا تَصْلُحُ لِلإِنَاطَهْ
بِهَا فَمِمَّا قَدْ نَرَى اشْتِرَاطَهْ
مَانِعُهَا وَصْفٌ وُجُودِيٌّ يُخِلْ
بِالْحِكْمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا تَشْتَمِلْ
وَأَنْ يَكُونَ ضَابِطًا لِحِكْمَةِ
وَقِيلَ قَدْ يَكُونُ نَفْسَ الْحِكْمَة
ثَالِثُهَا إِنْ ضُبِطَتْ وَانْتُحِلاَ
بِالْعَدَمِ الثُّبُوتُ لَنْ يُعَلِّلاَ
وَجَازَ تَعْلِيلٌ بِمَا لاَ نَطَّلِعْ
نَحْنُ عَلَى حِكْمَتِهِ فَإِنْ قُطِعْ
بِنَفْيِهَا في صُورَةٍ فَالْحُجَّهْ
يُثْبِتُ فِيهَا الْحُكْمَ لِلْمَظِنَّهْ
وَالْجَدَلِيُّونَ انْتَفَى وَالْقَاصِرَهْ
قَوْمٌ أَبَوْهَا مُطْلَقًا مُكَابَرَهْ
وَقِيلَ لاَ مَنْصُوصَةٌ أَوْ مُجْمَعُ
وَالْمُرْتَضَى جَوَازُهَا وَتَنْفَعُ
في مَنْعِ الاِلْحَاقِ وَفي الْمُنَاسَبَهْ
تُعْرَفُ وَاعْتِضَادِ نَصٍّ صَاحَبَهْ
وَعِنْدَ الاِمْتِثَالِ أَيْ لأَجْلِهِ
يَزْدَادُ أَجْرًا فَوْقَ أَجْرِ فِعْلِه
وَلاَ تُعَدَّى عِنْدَ كَوْنِهَا مَحَلْ
حُكْمٍ وَخَاصِ جُزْئِهِ وَالْوَصْفَ جَلْ
وَجُوِّزَ التَّعْلِيلُ في الْمُنْتَخَبِ
عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ بِاسْمِ لَقَب
وَجَزْمًا الْمُشْتَقُّ وَالْمَبْنِيُّ
مِنَ الصِّفَاتِ شَبَهٌ صُورِيُّ
وَجَوَّزَ الْجُلُّ بِعِلَّتَيْنِ
بَلِ ادَّعَوْا وُقُوعَهُ بِتَيْن
وَقِيلَ في الْمَنْصُوصِ لاَ مَا اسْتُنْبِطَا
وَعَكْسُهُ يُحْكَى وَلَكِنْ غَلَطَا
وَقِيلَ في تَعَاقُبٍ وَالْمَنْعَا
رَأَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ شَرْعَا
وَالآمِدِيُّ الْقَطْعَ بِامْتِنَاعِهِ
عَقْلاً إِذِ الْمُحَالُ في إِيقَاعِه
وَجَازَ حُكْمَانِ بِعِلَّةٍ وَلَوْ
تَضَادَ أَوْ وَالْمَنْعَ وَالْفَرْقَ حَكَوْا
وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَا تَقَرَّرَا
أَنْ لاَ يُرَى ثُبُوتُهَا مُؤَخَّرَا
عَنْ حُكْمِ الاَصْلِ عِنْدَنَا وَأَنْ لاَ
تَعُودَ بِالإِبْطَالِ فِيهِ أَصْلاَ
وِأَنْ تَعُدْ عَلَيْهِ بِالْخُصُوصِ
لاَ بِالْعُمُومِ الْخُلْفُ في النُّصُوص
وَأَنَّ مُسْتَنْبَطَهَا مَا وَرَدَا
مُعَارَضًا بِمَا يُنَافِي وُجِدَا
في الأَصْلِ لاَ الْفَرْعِ لَنَا وَأَنْ لاَ
تُنَافِ إِجْمَاعًا وَنَصًّا يُتْلَى
وَلَمْ تَزِدْ عَلَى الَّذِي حَوَاهُ
إِنْ خَالَفَ الْمَزِيدُ مُقْتَضَاهُ
وَأَنْ تَكُونَ ذَاتَ تَعْيِينٍ فَلاَ
تَعْلِيلَ بِالْمُبْهَمِ أَوْ وَصَفًا جَلاَ
غَيْرَ مُقَدَّرٍ وَغَيْرَ شَامِلِ
دَلِيلُهَا بِحُكْمِ فَرْعٍ حَاصِل
بِجِهَةِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ
وَالْخُلْفُ في الثَّلاَثِ عَنْ نُصُوص
وَلَيْسَ شَرْطًا كَوْنُهَا في الْفَرْعِ
أَوْ حُكْمِ الاَصْلِ ثَابِتًا بِالْقَطْع
وَلاَ انْتِفَاءُ مَذْهَبِ الصَّحَابِي
مُخَالِفًا لَهَا عَلَى الصَّوَاب
أَمَّا انْتِفَا مُعَارِضٍ فَمَبْنِي
عَلَى جَوَازِ عِلَّتَيْنِِ أَعْنِي
وَصْفًا لَهَا يَصْلُحُ لاَ مُنَافِي
لَكِنْ يَؤُولُ الاَمْرُ لاِخْتِلاَف
كَالطُّعْمِ مَعْ كَيْلٍ بِبُرٍّ لَمْ يُنَافْ
وَفي كَتُفَّاحٍ يَؤُولُ لِلْخِلاَفْ
وَلَيْسَ نَفْيُ الْوَصْفِ عَنْ فَرْعٍ لَزِمْ
مُعْتَرِضًا وَقِيلَ أَلْزِمْ وَالْتَزِمْ
ثَالِثُهَا إِنْ ذُكِرَ الْفَرْقُ وَلاَ
إِبْدَاءُ أَصْلٍ شَاهِدٍ فِيمَا اعْتَلَى
لِلْمُسْتَدِلِّ الدَّفْعُ لِلْمُوَارَبَهْ
بِالْمَنْعِ وَالْقَدْحِ وَبِالْمُطَالَبَهْ
بِكَوْنِهِ مُؤَثِّرًا وَالشَّبَهِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ سَبْرٌ وَتَقْسِيمٌ بِه
وَبِبَيَانِ أَنَّ مَا عَدَاهُ في
صُورَةٍ اسْتَقَلَّ لَوْ هَذَا يَفِي
بِظَاهِرٍ عَامٍ إِذَا لَمْ يَعْتَرِضْ
تَعْمِيمُهُ وَإِنْ يَقُلْ لِلْمُعْتَرِضْ
قَدْ ثَبَتَ الْحُكْمُ بِهَا مَعَ انْتِفَا
وَصْفِكَ فَالدَّفْعُ بِهَذَا مَا كَفَى
إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْ ذَاكَ وَصْفُ الْمُسْتَدِلْ
وَقِيلَ مُطْلَقًا وَقَالَ يَنْخَزِلْ
ثُمَّ إِذَا مُعْتَرِضٌ أَبْدَى خَلَفْ
مُلْغًى فَذَا تَعَدُّدُ الْوَضْعِ عُرِفْ
فَائِدُةُ الإِلْغَاءِ زَالَتْ إِلاَّ
أَنْ يُلْغِيَ الْمُبْدَى مَنِ اسْتَدَلاَّ
لاَ بِقُصُورِهِ وَضَعْفِ الْمَعْنَى
إِنْ سَلَّمَ الْمَظِنَّةَ اللَّذْ تُعْنَى
وَقِيلَ يَكْفِي فِيهِمَا وَهَلْ كَفَى
رُجْحَانُ وَصْفِ الْمُسْتَدِلِّ اخْتُلِفَا
وَبِاخْتِلاَفِ الْجِنْسِ لِلْحِكْمَةِ قَدْ
يَأْتِي اعْتِرَاضٌ مَعَ كَوْنِهِ اتَّحَدْ
ضَابِطُ أَصْلِهِ وَفَرْعٌ فَيُصَارْ
لِحَذْفِهِ خُصُوصُهُ عَنِ اعْتِبَارْ
وَإِنْ تَكُ الْعِلَّةُ فَقْدَ شَرْطٍ اوْ
وُجُودَ مَانِعٍ فَجُلُّهُمْ رَأَوْا
يَلْزَمُ مِنْ ذَاكَ وُجُودُ الْمُقْتَضَى
وَالْفَخْرُ وَالسُّبْكِيُّ ذَا لاَ يُرْتَضَى
الأَوَّلُ الإِجْمَاعُ فَالنَّصُّ الْعَلِي
مِثْلُ لِعِلَّةِ كَذَا ثُمَّ يَلِي
لِسَبَبٍ وَبَعْدُ مِنْ أَجْلِ فَكَيْ
وَمَعَهَا إِذَنْ أَوِ الظَّاهِرُ أَيْ
كَاللاَّمِ فَالإِضْمَارِ فَالْبَا فَالْفَا
مِنْ شَارِعٍ فَمِنْ فَقِيهٍ يُلْفَى
رَاوٍ فَغَيْرِهِ وَمِنْهُ فَاقْتَفِي
إِنَّ وَإِذْ وَمَا مَضَى في الأَحْرُف
الثَّالِثُ الإِيمَا اقْتِرَانُ الْوَصْفِ
اللَّفْظَ لاَ مُسْتَنْبَطٍ مَعْ خُلْف
بِالْحُكْمِ أَيًّا كَانَ لَوْ لَمْ يَكُنِ
مُعَلِّلاً كَانَ بَعِيدَ الْمَقْرَن
كَحُكْمِهِ بَعْدَ سَمَاعِ وَصْفِ
أَوْ ذِكْرِهِ في الْحُكْمِ وَصْفًا مَنْفِي
مُفَادُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ تَعْلِيلاَ
أَوْ بَيْنَ حُكْمَيْنِ أَتَى تَفْصِيلاَ
بِوَصْفٍ اوْ بِشَرْطٍ اوْ بِاسْتِثْنَا
أَوْ غَايَةٍ أَوْ نَحْوِهَا لَكِنَّا
أَوْ كَوْنُهُ قَدْ رَتَّبَ الْحُكْمَ عَلَى
وَصْفٍ وَمِنْ مُفَوِّتٍ قَدْ حَظَلاَ
وَلَيْسَ شَرْطًا أَنْ يُنَاسِبَ الَّذِي
أَوْمَى إِلَيْهِ الْحُكْمَ في الْقَوْلِ الشَّذِي
الرَّابِعُ التَّقْسِيمُ وَالسَّبْرُ وَذَا
حَصْرُكَ الاَوْصَافَ وَإِبْطَالُ اللَّذَا
لَيْسَ بِصَالِحٍ فَفِي الْبَاقِي انْحَصَرْ
وَيُكْتَفَى فِيهِ بِقَوْلِ مَنْ نَظَرْ
بَحَثْتُ وَالأَصْلُ الْعَدَمْ فَلَمْ أَجِدْ
وَظَنُّهُ يَكْفِيهِ أَعْنِي الْمُجْتَهِدْ
وَالْحَصْرُ وَالإِبْطَالُ حَيْثُ عُيِّنَا
قَطْعًا فَقَطْعِيٌّ وَإِلاَّ ظَنَّا
وَهْوَ لَدَى الأَكْثَرِ لِلْمُنَاظِرِ
مَعَ الْخُصُومِ حُجَّةٌ وَالنَّاظِر
ثَالِثُهَا لِنَاظِرٍ وَالرَّابِعُ
أَنْ لَيْسَ في تَعْلِيلِهِ مُنَازِعُ
فَإِنْ بِوَصْفٍ زَائِدٍ خَصْمٌ يَفِي
بَيَانَهُ الصَّلاَحَ لَمْ يُكَلَّف
وَالْمُسْتَدِلُّ لاَ انْقِطَاعَ خَزَلَهْ
حَتَّى إِذَا يَعْجِزُ عَنْ أَنْ يُبْطِلَهْ
وَحَيْثُ أَبْطَلاَ سِوَى وَصْفَيْنِ
فَلْيَكْفِهِ التَّرْدِيدُ بَيْنَ ذَيْن
مِنْ طُرُقِ الإِبْطَالِ أَنْ يُبَيِّنَا
لِلْخَصْمِ أَنَّ الْوَصْفَ طَرْدٌ لَوْ هُنَا
وَأَنَّهُ لَمْ تَظْهَرِ الْمُنَاسَبَهْ
فِيهِ وَيَكْفِي لَمْ أَجِدْ مُنَاسَبَهْ
مِنْ بَعْدِ بَحْثٍ فَإِنِ الْخَصْمُ ادَّعَى
أَنَّ كَذَاكَ وَصْفَهُ الَّذِي رَعَى
فَمَا لَهُ بَيَانُهَا لِلإِنْتِقَالْ
بَلْ رُجِّحَ السَّبْرُ بِتَكْثِيرِ الْمَحَالْ
الْخَامِسُ الإِخَالَةُ الْمُنَاسَبَهْ
وَسَمِّ تَخْرِيجَ الْمَنَاطِ كَاسِبَهْ
تَعْيِينُهُ لِعِلَّةٍ بِإِبْدَا
مُنَاسِبٍ مَعَ اقْتِرَانٍ قَصْدَا
تَحَقُّقُ اسْتِقْلاَلِهِ بِنَفْيِ مَا
سِوَاهُ بِالسَّبْرِ وَمَا قَدْ لاَيَمَا
في الْعُرْفِ فِعْلُ الْعُقَلاَ الْمُنَاسِبُ
وَقِيلَ بَلْ دَافِعُ ضُرٍّ جَالِبُ
وَقِيلَ مَا تَلْقَاهُ بِالْقَبُولِ
حِينَ عَرَضْتَهُ عَلَى الْعُقُول
وَقِيلَ وَصْفٌ ظَاهِرٌ لَهُ انْضِبَاطْ
يَحْصُلُ عَقْلاً إِذْ بِهِ الْحُكْمُ يُنَاطْ
صَالِحٌ انْ يَكُونَ شَرْعٌ قَصَدَهْ
مِنْ جَلْبِ إِصْلاَحٍ وَدَفْعِ مَفْسَدَهْ
فَإِنْ يَكُنْ لَمْ يَنْضَبِطْ أَوْ مَا ظَهَرْ
مُلاَزِمٌ وَهْوَ الْمَظِنَّةُ اعْتُبِرْ
وَقُسِّمَ الْحُصُولُ لِلْمَقْصُودِ مِنْ
مَا شُرِعَ الْحُكْمُ لَهُ عِلْمًا وَظَنّْ
كَالْبَيْعِ وَالْقِصَاصِ أَوْ مُحْتَمَلاَ
عَلَى السَّوَا كَحَدِّ خَمْرٍ مَثَلاَ
أَوْ نَفْيُهُ أَرْجَحُ مِثْلُ أَنْ نَكَحْ
آيِسَةً قَصْدَ وِلاَدٍ وَالأَصَحّْ
جَوَازُ تَعْلِيلٍ بِكُلٍّ مِنْهُمَا
مِثْلَ جَوَازِ الْقَصْرِ إِذْ تَنَعَّمَا
وَإِنْ يَفُتْ قَطْعًا فَقِيلَ يُعْتَبَرْ
وَعِنْدَنَا الأَصَحُّ مَا لَهُ أَثَرْ
فِيهِ تَعَبُّدٌ كَالاِسْتِبْرَا وَقَدْ
بَاعَ وَفي مَجْلِسِ بَيْعٍ اسْتَرَدّْ
أَوْ لاَ مِثَالُهُ لُحُوقُ النَّسَبِ
لِمَشْرِقِي زَوْجَتُهُ بِالْمَغْرِب
ثُمَّ الْمُنَاسِبُ ثَلاَثًا قُسِّمَا
مَا بِالضَّرُورِيِّ لَدَيْهِمْ وُسِمَا
وَبَعْدَهُ الْحَاجِيِّ فَالتَّحْسِينِي
فَذِي الضَّرُورَةِ كَحِفْظِ الدِّين
فَالنَّفْسِ فَالْعَقْلِ فَالاَنْسَابِ فَمَالْ
وَالْعِرْضِ وَالْمُلْحَقُ مَا بِهِ اكْتِمَالْ
كَحَدِّ نَزْرِ مُسْكِرٍ وَالثَّانِي
بَيْعٌ فَإِيجَارٌ وَقَدْ يُدَانِي
أَوَّلَهَا وَكَالْخِيَارِ مُكْمِلُهْ
وَالثَّالِثُ الْمَعْرُوفُ لاَ يُزَلْزِلُهْ
كَسَلْبِ عَبْدٍ مَنْصِبَ الشَّهَادَةِ
يَلِيهِ مَا عَارَضَ كَالْكِتَابَة
ثُمَّ الْمُنَاسِبُ إِذَا يُعْتَبَرُ
في عَيْنِ حُكْمٍ عَيْنُ وَصْفٍ يَظْهَرُ
بِنَصٍّ اوْ إِجْمَاعٍ الْمُؤَثِّرُ
أَوْ لاَ بِأَنْ كَانَ بِهِ الْمُعْتَبَرُ
تَرْتِيبُ حُكْمِهِ عَلَى الْوَفْقِ وَلَوْ
لِلْجِنْسِ في الْجِنْسِ مُلاَئِمًا رَأَوْا
أَوْ ثَبَتَ الإِلْغَا فَلاَ يُعَلَّلُ
بِهِ وَإِنْ لَمْ يُثْبَتَا فَالْمُرْسَلُ
وَمَالِكٌ يَقْبَلُ هَذَا مُطْلَقَا
وَابْنُ الْجُوَيْنِي كَادَ أَنْ يُوَافِقَا
مَعَ الْمُنَادَاةِ عَلَيْهِ بِالنَّكِيرْ
وَمُطْلَقًا قَدْ رَدَّهُ الْجَمُّ الْغَفِيرْ
وَآخَرُونَ في الْعِبَادَاتِ وَمَا
دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِهِ قَدْ وُسِمَا
فَلَيْسَ مِنْهُ وَهْوَ حَقٌّ قَطْعَا
وَذَاكَ مَا لِلاِضْطِرَارِ يُرْعَى
مَصْلَحَةٌ كُلِّيَّةٌ قَطْعِيَّةُ
وَشَرْطُ قَطْعِهَا رَآهُ الْحُجَّةُ
لِلْقَطْعِ بِالْقَوْلِ بِهِ لاَ أَصْلِهِ
قَالَ وَظَنُّهُ الْقَوِي كَمِثْلِه
مَسْأَلَةٌ تَنْخَرِمُ الْمُنَاسَبَهْ
إِذَا تُرَى مَفْسَدَةٌ مُصَاحِبَهْ
رَاجِحَةٌ أَوِ اسْتَوَتْ وَقِيلَ لاَ
وَخُلْفُهُ لَفْظِيٌّ إِذْ لاَ عَمَلاَ
الشَّبَهُ السَّادِسُ وَهْوَ مَرْتَبَهْ
تُجْعَلُ بَيْنَ الطَّرْدِ وَالْمُنَاسَبَهْ
وَقَالَ قَاضِيهِمْ هُوَ الْمُنَاسِبُ
بِتَبَعٍ وَكُلُّ قَوْمٍ جَانَبُوا
فَإِنْ قِيَاسُ عِلَّةٍ تَعَذَّرَا
فَالشَّافِعِيُّ حُجَّةً لَهُ يَرَى
وَالصَّيْرَفِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَا
رَدَّا كَمَا لَوْ أَمْكَنَتْ وِفَاقَا
أَعْلاَهُ قَيْسُ غَالِبِ الأَشْبَاهِ في
حُكْمٍ وَوَصْفٍ ثُمَّ صُورِيٍّ يَفِي
وَفَخْرُنَا حُصُولُهَا فِيمَا يَرَى
عِلَّةً اوْ مُسْتَلْزِمًا لَهَا انْظُرَا
قُلْتُ وَلاَ يُعْتَمَدُ الصُّورِيُّ
عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِي مَحْكِيُّ
الدَّوَرَانُ حَيْثُ وَصْفٌ وُجِدَا
يُوجَدُ حُكْمٌ وَلِفَقْدٍ فُقِدَا
وَالأَكْثَرُونَ أَنَّهُ ظَنًّا مُفِيدْ
وَقِيلَ بَلْ قَطْعًا وَقِيلَ لاَ يُفِيدْ
وَأَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الَّذِي اسْتَدَلْ
نَفْيُ الَّذِي بِعِلَّةٍ مِنْهُ أَجَلْ
وَلَوْ سِوَى مُنَاظِرٍ وَالْمُعْتَرِضْ
إِنْ يُبْدِ وَصْفًا غَيْرَ ذَاكَ يَنْتَهِضْ
جَانِبُ مُسْتَدِلِّهِ بِالتَّعْدِيَهْ
فَإِنْ تَكُنْ لِفَرْعِهِ مُعَدِّيَهْ
يَضُرُّ عِنْدَ مَانِعٍ لِعِلَّتَيْنْ
أَوْ آخَرٍ فَلْيُطْلَبِ التَّرْجِيحُ بَيْنْ
تَقَارُنُ الْحُكْمِ لِوَصْفٍ طَرْدُ
وَالأَكْثَرُونَ أَنَّهُ يُرَدُّ
وَقِيلَ إِنْ قَارَنَهُ فِيمَا عَدَا
فَرْعَ النِّزَاعِ فَلْيُفِدْهَا أَبَدَا
وَقِيلَ في فَرْدٍ وَقِيلَ لَمْ يُفِدْ
إِلاَّ مُنَاظِرًا خِلاَفَ الْمُجْتَهِدْ
التَّاسِعُ التَّنْقِيحُ لِلْمَنَاطِ أَنْ
يَدُلَّ ظَاهِرٌ عَلَى التَّعْلِيلِ عَنْ
وَصْفٍ فَيُلْغَى ذَا عَنِ اعْتِبَارِ
خُصُوصِهِ بِالاِجْتِهَادِ الْجَارِي
ثُمَّ يُنَاطُ بِالأَعَمِّ أَوْ تُرَى
عِدَّةُ أَوْصَافٍ فَيُلْغَى مَا عَرَا
إِثْبَاتُهُ الْعِلَّةَ في بَعْضِ الصُّوَرْ
تَحْقِيقُهُ وَمَا هُوَ التَّخْرِيجُ مَرّْ
عَاشِرُهَا إِلْغَاءُ فَارِقٍ كَمَا
يُلْحَقُ في سِرَايَةِ الْعَبْدِ الإِمَا
وَهْوَ مَعَ الطَّرْدِ وَمَا قَدْ صَحِبَهْ
مِنْ دَوَرَانٍ قَصْرُهَا ضَرْبُ شَبَهْ
إِذْ يَحْصُلُ الظَّنُّ بِهَا في الْجُمْلَةِ
مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِنَوْعِ الْحِكْمَة
لَيْسَ تَأَتِّي الْقَيْسِ مَعْ عِلِّيَةِ
وَصْفٍ وَلاَ عَجْزُكَ عَنْ إِفْسَادِ تِي
دَلِيلَ عِلِّيَّتِهِ عَلَى الأَصَحّْ
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَالاِعْجَازِ وَضَحْ
النَّقْضُ أَيْ تَخَلُّفٌ لِلْحُكْمِ عَنْ
عِلِّيَّةٍ يَقْدَحُ فِيهَا كَيْفَ عَنّْ
وَالْحَنَفِيُّ لاَ وَتَخْصِيصُ الْعِلَلْ
سُمِّي وَقِيلَ قَادِحٌ كَيْفَ حَصَلْ
إِلاَّ لِفَقْدِ شَرْطٍ اوْ لِمَانِعِ
وَقِيلَ إِلاَّ لَهُمَا أَوْ وَاقِع
في مَعْرِضِ اسْتِثْنَاءٍ اوْ نُصَّتْ بِمَا
لاَ يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ وَالْفَخْرُ اعْتَمَى
إِلاَّ عَلَى مَذَاهِبٍ مُعَمَّمَهْ
وُرُودُهَا وَقِيلَ في الْمُحَرَّمَهْ
وَقِيلَ في مَنْصُوصَةٍ يَقْدَحُ لاَ
خِلاَفُهَا وَقِيلَ عَكْسُهُ جَلاَ
وَقِيلَ في الْمَنْصُوصِ لاَ بِظَاهِرِ
عَامٍ وَفي سِوَاهُ لاَ لِلْغَابِر
وَالْخُلْفُ في الأَصَحِّ مَعْنَوِيُّ
عَلَيْهِ نَحْوُ خَرْمِهَا مَبْنِيُّ
جَوَابُهُ مَنْعُ وُجُودِ الْعِلَّةِ
أَوِ انْتِفَاءُ الْحُكْمِ في الْمُورَدَة
إِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْهَبَ مُسْتَدِلِّهَا
وَذِكْرُ مَانِعٍ لِمَنْ يَبْذُلُهَا
وَالأَكْثَرُ الْمَنْعُ مِنِ اسْتِدْلاَلِ
عَلَى وُجُودِهَا لِلاِنْتِقَال
ثَالِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلُ
بِالْقَدْحِ أَوْلَى مِنْهُ لاَ يُحِيلُ
وَإِنْ عَلَى وُجُودِهَا مَنِ اسْتَدَلْ
دَلَّ بِمَلْزُومِ الْوُجُودِ في مَحَلْ
نَقْضٍ وَأَبْدَى مَنْعَهُ فَقَالاَ
لِيَنْتَقِضْ دَلِيلٌ انْتِقَالاَ
فَالْحَقُّ لاَ يُسْمَعْ وَإِنْ قَالَ اقْبَلِ
يَلْزَمُ إِمَّا نَقْضُهَا أَوِ الدَّل
وَفي إِقَامَةِ دَلِيلِهِ عَلَى
تَخَلُّفِ الْحُكْمِ الْخِلاَفُ اللَّذْ خَلاَ
وَفي وُجُوبِ الاِحْتِرَازِ الْمُنْتَقَى
ثَالِثُهَا عَلَى الْخُصُومِ مُطْلَقَا
وَغَيْرُ مُسْتَثْنَى قَوَاعِدَ شُهِرْ
لِنَاظِرٍ وَقِيلَ إِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ
وَمُدَّعِي الإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ عَلَى
فَرْدٍ وَلَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ جَلاَ
يُنْقَضُ بِالْعَامِ مِنَ النَّفْيِ وَمِنْ
إِثْبَاتِهِ وَالأَمْرُ بِالْعَكْسِ زُكِنْ
الْكَسْرُ وَهْوَ نَقْضُهُ الْمَكْسُورُ
لِنَقْضِ مَعْنًى قَدْحُهُ الْمَشْهُورُ
إِسْقَاطُهُ بَعْضَ الَّذِي قَدْ عَلَّلاَ
إِمَّا مَعَ الإِبْدَالِ أَوْ مَا أُبْدِلاَ
نَحْوُ صَلاَةٍ وَاجِبٍ قَضَاؤُهَا
فَمِثْلُ أَمْنٍ وَاجِبٌ أَدَاؤُهَا
يُلْغِي خُصُوصَ هَذِهِ الْمُعْتَرِضُ
فَمُبْدِلٌ عِبَادَةً يَنْتَقِضُ
بِصَوْمِ حَائِضٍ وَإِنْ لَمْ يُبْدَلْ
لَمْ يَبْقَ إِلاَّ وَاجِبٌ وَمُبْدَلْ
وَلَيْسَ كُلُّ وَاجِبِ الْقَضَاءِ
كَحَائِضٍ مُسْتَلْزِمَ الأَدَاء
تَخَلُّفُ الْعَكْسِ مِنَ الْقَوَادِحِ
في قَوْلِ مَنْعِ عِلَّتَيْنِ الرَّاجِح
وَالْعَكْسُ حَدُّهُ انْتِفَاءُ الْحُكْمِ
لِنَفْيِهَا أَعْنِي انْتِفَاءَ الْعِلْم
إِذْ عَدَمُ الدَّلِيلِ لَيْسَ يَلْزَمُ
مِنْهُ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَدَمُ
وَعَدَمُ التَّأْثِيرِ أَنَّ الْوَصْفَ لاَ
مُنَاسِبٌ وَإِنَّمَا ذَا دَخَلاَ
قِيَاسَ مَعْنًى وَالَّذِي لاَ يُجْمَعُ
وَلَمْ يَكُنْ نَصٌّ وَذَاكَ أَرْبَعُ
فيِ الْوَصْفِ أَيْ بِكَوْنِهِ طَرْدِيَّا
وَالأَصْلُ بَيْعٌ لَمْ يَكُنْ مَرْئِيَّا
فَبَاطِلٌ كَالطَّيْرِ في الْهَوَاءِ
يُقَالُ لاَ تَأْثِيرَ لِلتَّرَائِي
فَعَجْزُ تَسْلِيمٍ كَفَى وَالْحَاصِلُ
في الأَصْلِ قَدْ عَارَضَ هَذَا الْقَائِلُ
وَالْحُكْمُ وَهْوَ أَضْرُبٌ قَدْ لاَ يَكُونْ
في ذِكْرِهِ فَائِدَةٌ كَمُشْرِكُونْ
قَدْ أَتْلَفُوا مَالاً بِدَارِ الْحَرْبِ
فَلاَ ضَمَانَ لاَحِقٌ كَالْحَرْبِي
فَدَارُ حَرْبٍ عِنْدَهُمْ طَرْدٌ فَلاَ
فَائِدَةٌَ فَذَا يُضَاهِي الأَوَّلاَ
لأَنَّهُ طَالَبَ بِالتَّأْثِيرِ
وَقَدْ يَكُونُ قَيْدُهُ ضَرُورِي
عِبَادَةٌ بِحَجَرٍ تَعَلَّقَتْ
وَقَبْلَهَا مَعْصِيَةٌ مَا سَبَقَتْ
فَلْيَعْتَبِر تَعَدُّدَ الأَحْجَارِ
مُسْتَجْمِرٌ كَعَدَدِ الْجِمَار
فَقَوْلُهُ مَعْصِيَةٌ مَا قُدِّمَا
لَيْسَ لَهُ التَّأْثِيرُ في كِلَيْهِمَا
لَكِنَّهُ احْتِيجَ لِذِكْرِهِ هُنَا
خَوْفَ انْتِقَاضِهِ بِرَجْمِ مَنْ زَنَا
وَقَدْ يُفِيدُ لاَ ضَرُورِيًّا فَإِنْ
لَمْ تُغْتَفَرْ تِلْكَ وَإِلاَّ الْخُلْفَ دِنْ
مِثَالُهُ مَفْرُوضَةٌ كَالظُّهْرِ
فَلَمْ يَجِبْ إِذْنُ إِمَامَ الْعَصْر
فَقَوْلُهُ مَفْرُوضَةٌ حَشْوٌ مَتَى
يَحْذِفْهُ لَمْ يُنْقَضْ بِشَيْءٍ وَأَتَى
بِهِ لِكَيْ أَصْلاً بِفَرْعٍ قَرَّبَهْ
تَقْوِيَةً لِمَا حَوَى مِنَ الشَّبَهْ
رَابِعُهَا في الْفَرْعِ مِثْلُ تَعْقِدُ
بِنَفْسِهَا لِغَيْرِ كُفْءٍ يَفْسُدُ
وَهْوَ كَثَانٍ إِذْ لِغَيْرِ الْكُفْءِ لاَ
يُؤَثِّرُ التَّقْيِيدُ وَلْيَرْجِعْ إِلَى
تَنَازُعٍ في الْفَرْضِ تَخْصِيصُ صُوَرْ
مِنَ النِّزَاعِ بِالْحِجَاجِ وَالنَّظَرْ
وَجَائِزٌ ثَالِثُهَا مَعَ الْبِنَا
أَيْ غَيْرَ ذِي الْفَرْضِ عَلَيْهِ قَدْ بَنَا
الْقَلْبُ دَعْوَى أَنَّ مَا اسْتُدِلَّ بِهْ
فِيهَا عَلَى ذَاكَ عَلَيْهِ إِنْ نَبِهْ
وَمُمْكِنٌ تَسْلِيمُ صِحَّةٍ مَعَهْ
وَقِيلَ تَصْحِيحٌ وَقِيلَ مَنَعَهْ
وَاقْبَلْ عَلَى الأَوَّلِ لاَ مُفَاوَضَهْ
فَإِنْ يُسَلِّمْ صِحَّةً مُعَارَضَهْ
أَوْ لاَ فَقَادِحٌ وَقِيلَ شَاهِدُ
زُورٍ عَلَيْهِ وَلَهُ فَفَاسِدُ ... ء
وَمِنْهُ مَا صَحَّحَ رَأْيَ الْقَالِبِ
مَعْ كَوْنِهِ أَبْطَلَ رَأْيَ الصَّاحِب
صَرِيحًا اوْ لاَ فَمِثَالُ الأَوَّلِ
عَقْدٌ بِحَقِّ غَيْرِهِ فَلاَ يَلِي
فَلاَ تَرَاهُ كَالشِّرَا مُعْتَبَرَا
يُقَالُ عَقْدٌ فَيَصِحُّ كَالشِّرَا
وَالثَّانِ لُبْثٌ لاَ يَكُونُ قُرْبَهْ
بِنَفْسِهِ فَلِلْوُقُوفِ أَشْبَهْ
فَقُلْ فَلاَ يُشْتَرَطُ الصَّوْمُ كَذَا
وَمِنْهُ مَا يُورَدُ إِبْطَالاً لِذَا
مُصَرَّحًا عُضْوٌ فَلاَ يَكْفِي أَقَلْ
مُطْلَقِ الاِسْمِ مِثْلَ وَجْهٍ فَلْيُقَلْ
فَمِثْلُهُ بِالرُّبْعِ لاَ يُقَدَّرُ
أَوْ لاَ كَعَقْدِ عِوَضٍ يُعْتَبَرُ
مَعْ جَهْلِ مَا عُوِّضَ كَالأَنْكِحَةِ
فَقُلْ فَلاَ نَشْرِطْ خِيَارَ الرُّؤْيَة
وَمِنْهُ وَالْقَاضِي لَهُ لاَ يَقْتَفِي
قَلْبَ الْمُسَاوَاةِ كَقَوْلِ الْحَنَفِي
طَهَارَةٌ بِمَائِعٍ فَلاَ تَجِبْ
نَيَّتُهَا مِثْلُ نَجَاسَةٍ تُصِبْ
فَقُلْ لَهُ فَيَسْتَوِي جَامِدُهَا
وَمَائِعٌ وَأَصْلُكُمْ شَاهِدُهَا
الْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ في التَّنْزِيلِ
شَاهِدُهُ التَّسْلِيمُ لِلدَّلِيل
مَعَ بَقَا النِّزَاعِ فِيمَا ثُقِّلاَ
قَتْلٌ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَلاَ
يُنَافِرُ الْقِصَاصَ كَالْحَرْقِ يُقَالْ
مُسَلَّمٌ وَلَيْسَ يَقْتَضِي بِحَالْ
وَقَوْلُنَا تَفَاوُتُ الْوَسَائِلِ
لاَ يَمْنَعُ الْقِصَاصَ في التَّنَاقُل
كَالْمُتَوَسَّلِ إِلَيْهِ فَيُقَالْ
مُسَلَّمٌ وَغَيْرُ لاَزِمٍ بِحَالْ
وُجُودِ شَرْطِهِ وَمُقْتَضِيهِ
وَالْخَصْمُ صِدْقٌ في الأَصَحِّ فِيه
إِذَا يَقُولُ لَيْسَ هَذَا مَأْخَذِي
وَالْمُسْتَدِلُّ إِنْ تَرَاهُ يَنْبُذ
بَعْضَ كَلاَمٍ غَيْرِ مَشْهُورٍ وَقَدْ
خَافَ بِهِ الْمَنْعَ عَلَيْهِ ذَا وَرَدْ
وَالْقَدْحُ في الظُّهُورِ وَالْمُنَاسَبَهْ
وَفي صَلاَحِيَّةِ حُكْمٍ صَاحَبَهْ
لِكَوْنِهِ يُفْضِي إِلَى الْقَصْدِ وَفي
ضَبْطِ جَوَابِهَا بَيَانُ مَا خَفِي
الْفَرْقُ رَاجِعٌ إِلَى الْمُعَارَضَهْ
في الأَصْلِ أَوْ في الْفَرْعِ لاَ مُفَاوَضَهْ
وَقِيلَ في كِلَيْهِمَا وَالرَّاجِحُ
وَإِنْ سُؤَالاَنِ يُقَلْ ذَا قَادِحُ
وَأَنَّهُ يُمْنَعُ تَعْدَادُ الأُصُولْ
وَإِنْ بِمَنْعِ عِلِّتَيْنِ لاَ نَقُولْ
وَمَنْ يُجَوِّزْ قَالَ يَكْفِي لَوْ فُرِقْ
مِنْ وَاجِدٍ ثَالِثُهَا لاَ إِنْ لَحِقْ
بِكُلِّهَا ثُمَّ اقْتِصَارُ الْمُسْتَدِلْ
عَلَى جَوَابٍ وَاحِدٍ خُلْفٌ نُقِلْ
ثُمَّ فَسَادُ الْوَضْعِ أَنْ لاَ يُوْجَدَا
دَلِيلُهُ بِالْهَيْئَةِ الَّتِي بَدَا
صَلاَحُهَا لِلاِعْتِبَارِ في أَنْ
يُرَتَّبَ الْحُكْمُ بِهِ وَيُقْرَنْ
كَالأَخْذِ لِلتَّخْفِيفِ وَالتَّوْسِعَةِ
وَالنَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ مِنْ أَضْدَادِ تِي
وَمِنْهُ تَحْقِيقُ اعْتِبَارِ الْجَامِعِ
في ضِدِّ حُكْمِهِ بِلاَ مُنَازِع
أَوْ فِيهِ نَصٌّ وَجَوَابُ السَّالِكْ
تَقْرِيرُهُ لِكَوْنِهِ كَذَلِكْ
فَسَادُ الاِعْتِبَارِ أَنْ يُخَالِفَا
إِجْمَاعًا اوْ نَصًّا وَمِمَّا سَلَفَا
أَعَمُّ وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ
عَنِ الْمُنُوعَاتِ لَهُ تَخْيِيرُ
جَوَابُهُ بِالطَّعْنِ وَالتَّأْوِيلِ
وَالْمَنْعِ أَوْ عَارَضَ بِالدَّلِيل
ثُمَّ الْمُطَالَبَةُ بِالتَّصْحِيحِ
لِعِلَّةٍ تَقْدَحُ في الصَّحِيح
جَوَابُهُ إِثْبَاتُ ذَاكَ عِلَّهْ
وَمِنْهُ أَنْ يَمْنَعَ وَصْفَ الْعِلَّهْ
كَفَّارَةٌ لِلزَّجْرِ عَنْ جِمَاعِ
يُحْذَرُ في الصَّوْمِ فَبِالْوِقَاع
تَعَيَّنَ اخْتِصَاصُهَا كَالْحَدِّ
يُقَالُ بَلْ عَنْ فِطْرَةِ الْمُشْتَدّ
جَوَابُهُ لِلاِعْتِبَارِ وَضَحَا
مُحَقِّقًا إِذْ خَصْمُهُ قَدْ نَقَّحَا
وَمِنْهُ مَنْعُ حُكْمِ الاَصْلِ ثُمَّ في
قَطْعٍ بِهِ ثَالِثُهَا غَيْرُ الْخَفِي
رَابِعُهَا اعْتِبَارُ عُرْفٍ لِلْبَلَدْ
وَقِيلَ لاَ يُسْمَعُ ثُمَّ الْمُعْتَمَدْ
إِنْ يَقُمِ الدَّلِيلُ لاَ يَنْقَطِعُ
مُعْتَرِضٌ بَلْ لاِعْتِرَاضٍ يَرْجِعُ
وَقْدْ يُجَاءُ بِمُنُوعٍ فَصْلِ
كَلَمْ نُسَلِّمْ لَكَ حُكْمَ الأَصْل
سَلَّمْتُهُ دُونَ قِيَاسٍ يَحْصُلُ
سَلَّمْتُهُ لاَ أَنَّهُ مُعَلَّلُ
سَلَّمْتُهُ لاَ أَنَّ هَذَا عِلَّتَهْ
سَلَّمْتُ لاَ الْوُجُودَ لاَ تَعْدِيتَهْ
سَلَّمْتُ لاَ وُجُودَهُ في الْفَرْعِ
ثُمَّ يُجَابُ كُلُّهَا بِالدَّفْع
وَمِنْ هُنَا يُعْرَفُ لِلْوُعَاةِ
جَوَازُ إِيرَادِ مُعَارَضَات
وَلَوْ مِنَ انْوَاعٍ وَلَوْ تَرتَّبَتْ
وَهْيَ الَّتِي في ذِكْرِ تَالِيهَا ثَبَتْ
تَسْلِيمُ مَتْلُوٍّ عَلَى التَّقْدِيرِ
وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ في الْمَذْكُور
ثُمَّ اخْتِلاَفُ ضَابِطٍ في الْفَرْعِ
وَالأَصْلِ إِذْ لاَ ثِقَةٌ بِالْجَمْع
جَوَابُهُ بِأَنَّهُ الْمُشْتَرَكُ
أَوْ أَنَّ الاِفْضَاءَ سَوَاءٌ يُدْرَكُ
وَالاِعْتِرَاضَاتُ لِمَنْعٍ تَرْجِعُ
وَقَبْلَهَا اسْتِفْسَارُهُ يَطَّلِعُ
طَلَبُهُ بَيَانُ مَعْنًى يَحْصُلُ
حَيْثُ غَرِيبٌ لَفْظُهُ أَوْ مُجْمَلُ
ثُمَّ عَلَى مُعْتَرِضٍ فِيمَا اصْطُفِي
بَيَانُ هَذَيْنِ وَلَمْ يُكَلَّف
ذِكْرَ اسْتِوَا مَحَامِلٍ وَلْيُثْبِتِ
بِأَنَّ الاَصْلَ عَدمُ التَّفَاوُت
وَالْمُسْتَدِلُّ فَقْدَ ذَيْنِ يُظْهِرُ
أَوْ بِاحْتِمَالِ لَفْظَهِ يُفَسِّرُ
لاَ بِسِوَى مُحْتَمَلٍ عَلَى الأَصَحّْ
وَفي قَبُولِ مُدَّعَاهُ إِنْ وَضَحْ
في قَصْدِهِ دَفْعًا لإِجْمَالٍ يُوَافْ
لِعَدَمِ الظُّهُورِ في الْغَيْرِ خِلاَفْ
آخِرُهَا التَّقْسِيمُ كَوْنُ اللَّفْظِ ذَا
تََرَدُّدٍ بَيْنَ احْتِمَالَيْنِ إِذَا
بَعْضُهُمَا يَمْنَعُ وَالْمُخْتَارُ
وُرُودُهُ وَرَدُّه يُصَارُ
اللَّفْظُ مَوْضُوعٌ لَهُ لَوْ عُرِفَا
أَوْ ظَاهِرٌ لَوْ لِدَلِيلٍ يُلْفَى
الْمَنْعُ لاَ يَعْتَرِضُ الْحِكَايَهْ
بَلِ الدَّلِيلَ وَهْوَ قَبْلَ الْغَايَهْ
لِبَعْضِهِ مُجَرَّدًا أَوْ عَارَضَهْ
مُسْتَنَدًا وَسَمِّهِ الْمُنَاقَضَهْ
وَالاِحْتِجَاجُ مِنْهُ لِلَّذِي مُنِعْ
غَصْبٌ مُحَقَّقُ الْخِلاَفِ مَا استُمِعْ
أَوْ بَعْدُ مَعْ مَنْعِ دَلِيلِهِ عَلَى
تَخَلُّفِ الْحُكْمِ فَنَقْضٌ أُجْمِلاَ
أَوْ لاَ وَقَدْ دَلَّ بِمَا قَدْ نَاقَضَهْ
ثُبُوتُ مَدْلُولٍ فَذَا الْمُعَارَضَهْ
كَمِثْلِ مَا قُلْتُ وَإِنْ عَلَيْهِ
دَلَّ فَعِنْدِي فِيهِ مَا يَنْفِيه
وَانْقَلَبَ الْمُورِدُ مُسْتَدِلاَّ
وَيَدْفَعُ الْمَمْنُوعَ بِاللَّذْ دَلاَّ
فَإِنْ يَعُدْ لِمَنْعِهِ كَمَا مَضَى
وَهَكَذَا حَتَّى إِذَا الأَمْرُ اقْتَضَى
إِفْحَامَ مُسْتَدِلِّهِ إِنِ انْقَطَعْ
بِكَثْرَةِ الْمُنُوعِ أَوْ حَتَّى وَقَعْ
إِلْزَامُ خَصْمٍ بِانْتِهَاءِ الْمَانِعِ
إِلَى ضَرُورِي أَوْ يَقِينِي شَائِع
إِنَّ الْقِيَاسَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ
ثَالِثُهَا إِنْ كَانَ ذَا تَعيِين
وَمِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ في الْمُشْتَهَرِ
وَحُكْمُهُ قَالَ أَبُو الْمُظَفَّر
يُقَالُ فِيهِ دِينُهُ تَعَالَى
وَالْمُصْطَفَى وَلاَ يُقَالُ قَالاَ
فَرْضُ كِفَايَةٍ لِقَوْمٍ كَمَلَهْ
عَيْنٍ عَلَى مُجْتَهِدٍ يَحْتَاجُ لَهْ
وَهْوَ جَلِيٌّ مَا بِقَطْعٍ انْتَفَى
فَارَقُهُ أَوِ احْتِمَالٌ ضَعُفَا
خِلاَفُهُ الْخَفِي وَقِيلَ ذَا الشَّبَهْ
وَوَاضِحٌ بَيْنَهُمَا ذُو مَرْتَبَهْ
وَقِيلَ ذَا الْمُسَاوِ وَالْجَلِيُّ
قِيَاسُ الاَوْلَى الأَدْوَنُ الْخَفِيُّ
ثُمَّ قِيَاسُ الْعِلَّةِ الْمُصَرَّحُ
فِيهِ بِهَا وَمَا بِهِ يُصَرَّحُ
بِلاَزِمِ الْعِلَّةِ فَالأَثَرْ بِهَا
فَحُكْمِهَا فَلِلدَّلاَلَةِ انْتَهَى
وَمَا بِمَعْنَى الأَصْلِ عِنْدَ الْحَاذِقِ
مَا كَانَ فِيهِ الْجَمْعُ نَفْيُ الْفَارِق
الْكِتَابُ الْخَامِسُ: فِي الاِسْتِدْلاَلِ
.
وَهْوَ دَلِيلٌ لَيْسَ نَصًّا وَاتِّفاقْ
وَلاَ قِيَاسًا نَحْوُ عَكْسٍ وَكَبَاقْ
نَحْوُ الدَّلِيلُ يَقْتَضِي أَنْ لاَ وَقَدْ
خُولِفَ في كَذَا لِمَعْنًى قَدْ فُقِدْ
هُنَا فَأَبْقِهِ لِذَاكَ الْمَسْلَكِ
وَكَانْتِفَا الْحُكْمِ لِنَفْيِ الْمُدْرَك
كَالْحُكْمُ يَسْتَدْعِي وَإِلاَّ لَزِمَا
تَكْلِيفُ غَافِلٍ دَلَيلاً مُلْزِمَا
وَلاَ دَلِيلَ هَهُنَا بِالسَّبْرِ أَوْ
أَصْلٍ وَمِنْهُ في الَّذِي الْبَعْضُ رَأَوْا
قَدْ وُجِدَ الْمَانِعُ أَوْ مَا يَقْتَضِي
أَوْ فُقِدَ الشَّرْطُ وَهَذَا نَرْتَضِي
وَمِنْهُ الاِسْتِقْرَاءُ ثُمَّ ذُو التَّمَامْ
بِالْكُلِّ إِلاَّ صُورَةَ النِّزَاعِ دَامْ
حُجَّتُهُ قَطْعِيَّةٌ لِلأَكْثَرِ
وَنَاقِصٌ أَيْ بِكَثِيرِ الصُّوَر
ظَنِّيَّةٌ وَسَمِّ هَذَا تُصِبِ
إِلْحَاقَ فَرْدٍ بِالأَعَمِّ الأَغْلَب
وَمِنْهُ الاِسْتِصْحَابُ قَالَ الْعُلَمَا
يُحْتَجُّ بِاسْتِصْحَابِ أَصْلٍ عُدِمَا
وَالنَّصُّ وَالْعُمُومُ حَتَّى يَرِدَا
مُغَيِّرٌ وَمَا بِهِ الشَّرْعُ بَدَا
دَلَّ عَلَى ثُبُوتِهِ لِسَبَبِهْ
وَالْخُلْفُ في الأَخِيرِ غَيْرُ مُشْتَبِهْ
ثَالِثُهَا في الدَّفْعِ دُونَ الرَّفْعِ
وَقِيلَ إِنْ مُعَارِضٌ ذُو مَنْع
مِنْ ظَاهِرٍ وَقِيلَ ظَاهِرٌ غَلَبْ
فَقِيلَ مُطْلَقًا وَقِيلَ ذُو سَبَبْ
كَقُلَّتَيْنِ بَالَ نَحْوُ الظَّبْيِ بِهْ
وَشُكَّ مَعْ تَغْيِيرِهِ في سَبَبِهْ
وَقِيلَ إِنْ عَهْدٌ يَطُلْ فَلْيُعْتَمَدْ
أَصْلٌ وَإِلاَّ لاَ وَهَذَا الْمُعْتَمَدْ
وَامْنَعْ بِسَحْبِ حَالِ الاِتِّفَاقِ في
مَحَلِّ خُلْفٍ وَرَآهُ الصَّيْرَفِي
فَحَدُّ الاِسْتِصْحَابِ في ذَا الشَّانِ
ثُبُوتُ أَمْرٍ في الزَّمَانِ الثَّانِي
لِكَوْنِهِ في الزَّمَنِ الْغَبِيرِ
لِفَقْدِ مَا يَصْلُحُ لِلتَّغْيِير
أَمَّا الَّذِي في أَوَّلٍ مَصْحُوبُ
لِكَوْنِهِ في الثَّانِ فَالْمَقْلُوبُ
وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ لَوْ لَمْ يَكُنِ
الثَّابِتُ الْيَوْمَ بِذَاكَ الزَّمَن
لَكَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَيَقْضِي
بِأَنَّهُ لِلآنَ غَيْرُ مَقْضِي
لاَ يُطْلَبُ الدَّلِيلُ مِمَّنْ قَدْ نَفَى
إِنِ ادَّعَى عِلْمًا ضَرُورِيًّا وَفَى
أَوْ لاَ يُطَالَبْ بِدَلِيلٍ في الأَبَرّْ
وَالأَخْذُ بِالأَقَلِّ في الإِجْمَاعِ مَرّْ
وَفي وُجُوبِ الأَخْذِ بِالأَخَفِّ أَوْ
أَشَدِّهَا أَوْ لاَ وَلاَ خُلْفٌ حَكَوْا
اِخْتَلَفُوا هَلْ كَانَ قَبْلَ الْبِعْثَةِ
نَبِيُّنَا مُكَلَّفًا بِشِرْعَة
وَاخْتَلَفَ الْمُثْبِتُ قِيلَ مُوسَى
آدَمُ إِبْرَاهِيمُ نُوحٌ عِيسَى
وَالْمُرتَضَى الْوَقْفُ هُنَا وَأَصْلاَ
وَالْمَنْعُ بَعْدَ الْوَحْيِ لَكِنْ نَقْلاَ
الْحُكْمُ قَبْلَ الشَّرْعِ في ذِي النَّفْعِ
وَالضُّرِّ قَدْ مَرَّ وَبَعْدَ الشَّرْع
رُجِّحَ أَنَّ الأَصْلَ تَحْرِيمُ الْمَضَارّْ
وَالْحِلُّ في ذِي النَّفْعِ وَالسُّبْكِيُّ صَارْ
إِلَى خُصُوصِهِ بِغَيْرِ الْمَالِ
فَذَاكَ حَظْرٌ بِالْحَدِيثِ الْعَالِي
الأَكْثَرُونَ لَيْسَ الاِسْتِحْسَانُ
بِحُجَّةٍ وَخَالَفَ النُّعْمَانُ
وَحَدُّهُ قِيلَ دَلِيلٌ يَنْقَدِحْ
في نَفْسِهِ وَبِاللِّسَانِ لاَ يَصِحّْ
وَرُدَّ إِنْ كَانَ لَهُ تَحَقُّقُ
فَلْيُعْتَبَرْ أَوْ لاَ فَلاَ مُتَّفَقُ
وَقِيلَ بَلْ هُوَ الْعُدُولُ عَنْ قِيَاسْ
إِلَى أَشَدَّ وَهْوَ أَمْرٌ لاَ الْتِبَاسْ
وَقِيلَ أَنْ يُعْدَلَ عَنْ حُكْمِ الدَّلِيلْ
لِعَادَةٍ وَفي جَوَابِ ذَاكَ قِيلْ
فَإِنَّهَا إِنْ ثَبَتَتْ حَقًّا فَقَدْ
قَامَ دَلِيلُهَا وَإِلاَّ فَلْتُرَدّْ
فَإِنْ يُحَقَّقْ مِنْهُ مَا تُنُوزِعَا
فِيهِ فَمَنْ قَالَ بِهَذَا شَرَعَا
وَلَيْسَ مَا اسْتَحْسَنَ مِنْ مُخْتَلَفِ
الشَّافِعِي كَحَلِفٍ في الْمُصْحَف
قَوْلُ الصَّحَابِيِّ عَلَى الصَّحَابِي
لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى الصَّوَاب
وَلاَ سِوَاهُ وَعَنِ السُّبْكِيِّ
وَالْفَخْرِ إِلاَّ في التَّعَبُّدِيّ
وَأَكْثَرُ الْمُحَقِّقِينَ بِامْتِنَاعْ
تَقْلِيدِهِ وَنَفْسُ الاَمْرِ لاَ نِزَاعْ
وَقِيلَ حُجَّةٌ عَلَى الْقَيْسِ وَفَى
وَكَالدَّلِيلَيْنِ إِذَا مَا اخْتَلَفَا
وَقِيلَ بَلْ دُونَ الْقِيَاسِ ثُمَّ في
تَخْصِيصِهِ الْعُمُومَ قَوْلاَنِ قُفِي
وَقِيلَ إِنْ يُشْهَرْ وَقِيلَ إِنْ يُنَافْ
قَيْسًا وَقِيلَ مَعَ تَقْرِيبٍ يُوَافْ
وَقِيلَ قَوْلُ الصَّاحِبَيْنِ الْكُمَّلِ
قِيلَ وَعُثْمَانُ وَقِيلَ مَعْ عَلِي
أَمَّا وِفَاقُ الشَّافِعِيِّ زَيْدَا
إِرْثًا فَلِدَّلَيلِ لاَ تَقْلِيدَا
إِلْهَامُنَا لَيْسَ لِفَقْدِ الثِّقَةِ
مِنْ غَيْرِ مَعْصُومٍ بِهِ بِحُجَّة
وَبَعْضُ أَهْلِ الْجَبْرِ قَدْ رَآهُ
وَالسَّهْرَوَرْدِي خَصَّ مَنْ حَوَاهُ
إِيقَاعُهُ في الْقَلْبِ مَا يَثْلُجُ لَهْ
بِهِ يَخُصُّ اللهُ مَنْ قَدْ كَمَّلَهْ
الْفِقْهُ مَبْنَاهُ عَلَى مَا حَرَّرَهْ
أَصْحَابُنَا قَوَاعِدٌ مُخْتَصَرَهْ
بِشَكٍّ الْيَقِينُ لاَ يُزَالُ
وَإِنَّ كُلَّ ضَرَرٍ يُزَالُ
وَبِالْمَشَاقِ يَجْلِبُ التَّيْسِيرُ
وَإِنَّهُ لِلْعَادَةِ الْمَصِيرُ
وَزَادَ بَعْضٌ خَامِسَ الْقَوَاعِدِ
أَنَّ أُمُورَ الشَّخْصِ بِالْمَقَاصِد
الْكِتَابُ السَّادِسُ: فِي التَّعَادُلِ وَالتَّرَاجِيحِ
.
مُمْتَنِعٌ تَعَادُلُ الْقَوَاطِعِ
كَذَا الأَمَارَتَيْنِ أَيْ في الْوَاقِع
عَلَى الصَّحِيحِ وَإِذَا تُوُهِّمَا
فَالْوَقْفُ وَالتَّخْيِيرُ أَوْ تَرْكُهُمَا
أَوْ ذَا بِغَيْرِ وَاجِبٍ وَفِيهِ
تَخْيُّرٌ خُلْفٌ بِهِ نَحْكِيه
وَحَيْثُ عَنْ مُجْتَهِدٍ قَوْلاَنِ
تَعَاقَبَا فَالْقَوْلُ عِنْدَ الثَّانِي
أَوْ لاَ فَمَا يُذْكَرُ فِيهِ الْمُشْعِرُ
لكَوْنِهِ أَرْجَحُ أَوْ لاَ يُذْكَرُ
فَهُوَ مَرْدُودٌ وَهَذَا وَقَعَا
لِلشَّافِعِي في بِضْعَ عَشْرَ مَوْضِعَا
وَهْوَ دَلِيلٌ لِعُلُوِّ شَأْنِهِ
عِلْمًا وَدِينًا وَعَلَى إِتْقَانِه
ثُمَّ رَأَى الْقَفَّالُ مَا يُصَحِّحُ
رَأْيَ أَبِي حَنِيفَةٍ مرَجَّحُ
وَقِيلَ عَكْسُهُ وَتَرْجِيحُ النَّظَرْ
أَوْلَى وَبَعْدَهُ فَقِفْ إِذْ مَا ظَهَرْ
وَقَوْلُهُ مُخَرَّجًا في الْمَسْأَلَهْ
مِنَ النَّظِيرِ حَيْثُ لاَ يُعْرَفُ لَهْ
قَوْلٌ بِهَا وَقِيلَ لاَ يُنْسَبُ لَهْ
وَقِيلَ قَيْدًا نَاسِبًا وَ أَرْسَلَهْ
وَحَيْثُ نَصَّ في نَظِيرَيْنِ عَلَى
تَخَالُفٍ فَطُرُقٌ قَدْ حَصَلاَ
وَعُرِفَ التَّرْجِيحُ بِالتَّقْوِيَةِ
إِحْدَى الأَمَارَتَيْنِ عَامِلاً بِتِي
وَصْفًا وَبِالرَّاجِحِ يَلْزَمُ الْعَمَلْ
الْقَاضِ إلاَّ مَا بِظَنٍّ قَدْ حَصَلْ
فَكَوْنُهُ مُرَجِّحًا مَا اعْتُبِرَا
وَقِيلَ إِنْ يَرْجَحْ بِظَنٍّ خُيِّرَا
وَلَيْسَ في الْقَطْعِيِّ تَرْجِيحٌ لِمَا
مَرَّ وَنَاسِخٌ أَخِيرٌ مِنْهُمَا
وَلَوْ أَخِيرًا نُقِلَ الآحَادُ
فَاعْمَلْ بِهِ وَخَالَفَتْ أَفْرَادُ
وَكَثْرَةُ الرُّوَاةِ ذُو تَرْجِيحِ
أَوِ الأَدِلَّةِ عَلَى الصَّحِيح
بِالْمُتَعَارِضَيْنِ إِنْ يُمْكِنْ عَمَلْ
وَلَوْ بِوَجْهٍ فَهْوَ أَوْلَى في الأَجَلْ
وَلاَ يُقَدَّمُ عَلَى الْكِتَابِ
سُنَّةٌ اوْ بِالْعَكْسِ في الصَّوَاب
إِنْ يَتَعَذَّرْ وَالأَخِيرُ عُلِمَا
فَنَاسِخٌ أَوْ لاَ فَخُذْ غَيْرَهُمَا
وَإِنْ تَقَارَنَا وَقَدْ تَعَذَّرَا
الْجَمْعُ وَالتَّرْجِيحُ فَلْيُخَيَّرَا
أَوْ جُهِلاَ فَحَيْثُ نَسْخٌ أَمْكَنَا
فَاتْرُكْهُمَا أَوْلَى كَأَنْ تَقَارَنَا
تُرَجَّحُ الأَخْبَارُ بِالْعُلُوِّ
وَالْفِقْهِ في رَاوٍ لَهَا وَالنَّحْو
وَلُغَةٍ وَضَبْطِهِ وَفِطْنَتِهْ
وَلَوْ رَوَى بِلَفْظِهِ وَيَقْظَتِهْ
وَوَرَعٍ وَشُهْرَةِ الْعَدَالَهْ
وَفَقْدِ بِدْعَةٍ وَعِلْمِهَا لَهْ
بِالاِخْتِبَارِ أَوْ تَرَى مُزَكِّيَهْ
أَكْثَرَ عَدًّا وَصَرِيحِ التَّزْكِيَهْ
مَعْرُوْفِ قِيْلَ أَوْ شَهِيرِ النَّسَبِ
وَحِفْظِ مَرْوِيٍّ وَذِكْرِ السَّبَب
مُعَوِّلاً لِحِفْظِهِ لاَ الْكُتُبِ
سَمَاعُهُ لاَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُب
وَقُوَّةِ الطَّرِيقِ وَالأَصْلُ أَقَرّْ
وَمِنْ أَكَابِرِ الصِّحَابِ وَذَكَرْ
ثَالِثُهَا في غَيْرِ أَحْكَامِ النِّسَا
آخِرِ إِسْلاَمٍ وَقِيلَ عُكِسَا
مُبَاشِرٌ صَاحِبُهَا حُرٌّ حَمَلْ
بَعْدَ بُلُوغٍ وَبِلَفْظٍ لاَ خَلَلْ
غَيْرُ مُدَلِّسٍ وَلاَ ذِي اسْمَيْنِ
وَكَوْنُهُ مُخَرَّجُ الشَّيْخَيْن
وَالْقَوْلُ فَالْفِعْلُ فَصَمْتٌ فَالْفَصِيحْ
لاَ زَائِدًا فَصَاحَةً عَلَى الصَّحِيحْ
وَالْقُرَشِي وَالْمَدَنِي وَمَا اشْتَمَلْ
عَلَى زِيَادَةٍ وَحَاوٍ لِلْعِلَلْ
وَمَا بِهِ الْعِلَّةُ قَبْلَ الْحُكْمِ
وَقِيلَ عَكْسُهُ لأَهْلِ الْعِلْم
وَمُفْهِمٌ عُلُوَّ شَأْنِ الْمُصْطَفَى
أَوْ فِيهِ تَهْدِيدٌ وَتَأْكِيدٌ وَفَى
وَذُو عُمُومٍ مُطْلَقٍ عَلَى اللَّذَا
بِسَبَبٍ إِلاَّ بِصُورَةٍ لِذَا
وَالْعَامُ شَرْطِيًّا عَلَى الْمُنَكَّرِ
عَلَى الأَصَحِّ وَهْوَ بِالْبَاقِي حَرِي
وَالْجَمْعُ رَاجِحٌ عَلَى مَا مِنْ وَذِي
عَلَى اسْمِ جِنْسٍ مَعَ أَلْ ثُمَّ الَّذِي
مَا خُصَّ وَالْهِنْدِيُّ عَكْسُهُ أَجَلْ
وَمَا يَكُونُ فِيهِ تَخْصِيصٌ أَقَلْ
عَلَى إِشَارَةٍ وَالاِيمَا الاِقْتِضَا
وَسَبْقُ ذَيْنِ لِلْمَفَاهِيمِ رِضَى
وَالْمُرْتَضَى تَقَدُّمُ الْفَحْوَى عَلَى
خِلاَفِهِ وَمَا عَنَ اصْلٍ نُقِلاَ
وَمُثْبِتٌ ثَالِثُهَا يَسْتَوِيَانْ
وَقِيلَ لاَ في الْعِتْقِ وَالَّذِي أَبَانْ
وَالأَمْرُ وَالْحَظْرُ عَلَى الإِبَاحَةِ
ثَالِثُهَا سَوَاءٌ الْحَظْرُ وَتِي
وَدَافِعُ الْحَدِّ عَلَى اللَّذْ مَا نَفَى
وَمُثْبِتُ الْوَضْعِ عَلَى مَا كَلَّفَا
وَبِاتِّفَاقٍ قُدِّمَ النَّهْيُ عَلَى
أَمْرٍ وَالاِخْبَارُ عَلَى ذَيْنِ اعْتَلَى
وَالْحَتْمُ وَالْكُرْهُ عَلَى النَّدْبِ وَمَا
يُعْقَلُ مَعْنَاهُ لِمَنْ لَنْ يَفْهَمَا
وَمَا يُوَافِقْهُ دَلِيلٌ آخَرُ
لَوْ مُرْسَلاً أَوْ قَدْ رَآهُ الأَكْثَرُ
أَوْ أَهْلُ طَيْبَةَ أَوِ الصَّحَابِي
ثَالِثُهَا إِنْ كَانَ ذَا انْتِسَاب
إِلَى تَمَيُّزٍ بِنَصِّ عَيْنِ
رَابِعُهَا إِنْ أَحَدُ الشَّيْخَيْن
وَقِيلَ إِنْ يُخَالِفِ ابْنَ جَبَلِ
في الْحِلِّ وَالتَّحْرِيمِ وَالْقَضَا عَلِي
وَالإِرْثُ زَيْدٌ لَمْ يُرَجِّحْ بِهِمَا
الشَّافِعِيُّ في الْفُرُوضِ قَدَّمَا
وِفَاقَ زَيْدٍ فَمُعَاذٍ فَعَلِي
وَفي سِوَاهَا قَبْلَهُ ابْنُ جَبَل
وَأُخِّرَ النَّصُّ عَنِ الإِجْمَاعِ
وَقُدِّمَ الْخَالِي عَنِ النِّزَاع
ثَالِثُهَا السَّوَاءُ وَالَّذِي فَرَضْ
صَحَابَةٌ وَالْكُلُّ وَالَّذِي انْقَرَضْ
وَرُجِّحَ الْقِيَاسُ هَاهُنَا بِأَنْ
يَقْوَى دَلِيلُ الأَصْلِ أَوْ عَلَى السَّنَنْ
أَيْ فَرْعُهُ مِنْ جِنْسِ أَصْلِهِ وَأَنْ
يُقْطَعَ بِالْعِلَّةِ أَوْ يَغْلِبَ ظَنّْ
وَكَوْنُهَا بِالْمَسْلَكِ الْقَوِيِّ
وَذَاتُ أَصْلَيْنِ عَلَى الْمَرْضِيّ
وَصِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَقَلَّتِ
أَوْصَافُهَا وَقِيلَ عَكْسُ ذِي وَتِي
وَذَاتُ الاِحْتِيَاطِ وَالْعُمُومِ في
أَصْلٍ وَفي التَّعْلِيلِ لَمْ يُخْتَلَف
وَمَا يُوَافِقُ أُصُولاً عِدَّهْ
أَوْ عِلَّةً أُخْرَى وَبَعْضٌ رَدَّهْ
وَمَا ثُبُوتُهَا بِإِجْمَاعٍ فَنَصّْ
قَطْعٍ فَظَنٍّ فَبِإِيمَاءٍ يُخَصّْ
فَالسَّبْرِ فَالْمُنَاسَبَاتِ فَالشَّبَهْ
فَالدَّوَرَانِ وَحَكَوْا في الْمَرْتَبَهْ
النَّصُ فَالإِجْمَاعُ قِيلَ وَاجْعَلِ
الدَّوَرَانَ بَعْدَ سَبْرِهَا يَلِي
وَعِلَّةٌ عَلَى دَلاَلَةٍ رَجَحْ
وَغَيْرُ ذِي تَرَكُّبٍ عَلَى الأَصَحّْ
وَالْوَصْفُ لِلْحَقِيقَةِ الْمَعْزِيُّ
وَبَعْدَهُ الْعُرْفِيُّ فَالشَّرْعيُّ
ثُمَّ الْوُجُودِي وَالْبَسِيطُ رَجَحَا
عَلَى سِوَاهُمَا وَمَا قَدْ وَضَحَا
فِيهَا اطِّرَادٌ وَانْعِكَاسٌ فَاطِّرَادْ
فَقَطْ وَفي الْقَاصِرَةِ الْخِلاَفُ بَادْ
مَعْ غَيْرِهَا ثَالِثُهَا سِيَّانِ
وَزَائِدٌ فُرُوعُهَا قَوْلاَن
وَفي حُدُودِ الشَّرْعِ قَدِّمْ مُلْتَزَمْ
الأَعْرَفَ الذَّاتِي الصَّرِيحَ وَالأَعَمّْ
قِيلَ الأَخَصُّ وَوِفَاقُ النَّقْلِ صَحّْ
وَمَا الطَّرِيقُ لاِكْتِسَابِهِ رَجَحْ
وَلَيْسَ لِلْمُرَجِّحِ انْحِصَارُ
وَقُوَّةُ الظَّنِّ لَهُ مَثَارُ
الْكِتَابُ السَّابِع: فِي الاِجْتِهَادِ
.
بَذْلُ الْفَقِيهِ الْوُسْعَ في تَحْصِيلِ
ظَنٍّ بِالاَحْكَامِ مِنَ الدَّلِيل
ثُمَّ الْفَقِيهُ اسْمٌ عَلَى الْمُجْتَهِدِ
الْبَالِغِ الْعَاقِلِ وَالْعَقْلَ احْدُد
مَلَكَةٌ يُدْرَكُ مَعْلُومٌ بِهَا
وَقِيلَ الاِدْرَاكُ وَقِيلَ مَا انْتَهَى
إِلَى الضَّرُورِيِّ فَقِيهُ النَّفْسِ لَوْ
يَنْفِي الْقِيَاسَ لَوْ جَلِيًّا قَدْ رَأَوْا
يَدْرِي دَلِيلَ الْعَقْلِ وَالتَّكْلِيفِ بِهْ
حَلَّ مِنَ الآلاَتِ وُسْطَى رُتَبِهْ
مِنْ لُغَةٍ وَالنَّحْوِ وَالْمَعَانِي
وَفي أُصُولِ الْفِقْهِ وَالْبَيَان
وَمِنْ كِتَابٍ وَالأَحَادِيثِ الَّذِي
يَخُصُّ الاَحْكَامَ بِدُونِ حِفْظِ ذِي
وَحَقَّقَ السُّبْكِيُّ أَنَّ الْمُجْتَهِدْ
مَنْ هَذِهِ مَلَكَةٌ لَهُ وَقَدْ
أَحَاطَ بِالْمُعْظَمِ مِنْ قَوَاعِدِ
حَتَّى ارْتَقَى لِلْفَهْمِ لِلْمَقَاصِد
وَلْيُعْتَبَرْ قَالَ لِفِعْلِ الاِجْتِهَادْ
لاَ كَوْنِهِ وَصْفًا غَدَا في الشَّخْصِ بَادْ
أَنْ يَعْرِفَ الإِجْمَاعَ كَيْ لاَ يَخْرِقَا
وَسَبَبَ النُّزُولِ قُلْتُ أُطْلِقَا
وَنَاسِخَ الْكُلِّ وَمَنْسُوخًا وَمَا
صُحِّحَ وَالآحَادَ مَعْ ضِدِّهِمَا
وَحَالَ رَاوِي سُنَّةٍ وَنَكْتَفِي
الآنَ بِالرُّجُوعِ لِلْمُصَنَّف
لاَ الْفِقْهُ وَالْكَلاَمُ وَالْحُرِّيَّةُ
وَلاَ الذُّكُورَةُ وَلاَ الْعَدَالَةُ
وَالْبَحْثُ عَنْ مَوَاضِعٍ فَلْيَقْتَفِي
وَاللَّفْظُ هَلْ مَعْهُ قَرِينَةٌ تَفِي
وَدُونَهُ مُجْتَهِدُ الْمَذْهَبِ مَنْ
يُمْكِنُ تَخْرِيجُ الْوُجُوهِ حَيْثُ عَنّْ
عَلَى نُصُوصٍ عَنْ إِمَامِهِ خُذَا
وَدُونَهُ مُجْتَهِدُ الْفَتْوَى وَذَا
الْمُتَبَحِّرُ الَّذِي تَمَكَّنَا
مِنْ كَوْنِهِ رَجَّحَ قَوْلاً وُهِّنَا
وَالْمُرْتَضَى تَجَزِّي الاِجْتِهَادِ
وَجَائِزٌ وَوَاقِعٌ لِلْهَادِي
ثَالِثُهَا في الْحَرْبِ وَالآرَا فَقَدْ
وَالرَّابِعُ الْوَقْفُ وَلِلْخَطَا فَقَدْ
وَعَصْرُهُ ثَالِثُهَا بِإِذْنِهِ
مُصَرَّحًا قِيلَ وَلَوْ بِضِمْنِه
وَقِيلَ لِلْوُلاَةِ قِيلَ وَالْعَبِيدْ
وَفي الْوُقُوعِ الْبُعْدُ وَالْوَقْفُ مَزِيدْ
وَاحِدٌ الْمُصِيبُ في أَحْكَامِ
عَقْلِيَّةٍ وَمُنْكِرُ الإِسْلاَم
مُخْطٍ أَثِيمٌ كَافِرٌ لَمْ يُعْذَرِ
وَقَدْ رَأَى الْجَاحِظُ ثُمَّ الْعَنْبَرِي
لاَ إِثْمَ في الْعَقْلِيِّ ثُمَّ الْمُنْتَقَى
إِنْ يَكُ مُسْلِمًا وَقِيلَ مُطْلَقَا
وَقِيلَ زَادَ الْعَنْبَرِي كُلٌّ مُصِيبْ
وَفي الَّتِي لاَ قَاطِعٌ فِيهَا يُصِيبْ
كُلٌّ لِذِي صَاحِبَيِ النُّعْمَانِ
وَالْبَازِ وَالشَّيْخِ وَبَاقِلاَّنِي
فَذَانِ قَالاَ إِنَّ حُكْمَ اللهِ
تَابِعُ ظَنِّهِ بِلاَ اشْتِبَاه
وَالأَوَّلُونَ ثَمَّ أَمْرٌ لَوْ حَكَمْ
كَانَ بِهِ لَوْ لَمْ يُصَادِفْهُ اتَّسَمْ
أَصَابَ لاَ حُكْمًا وَلاَ انْتِهَاءَ
بَلِ اجْتِهَادًا فِيهِ وَابْتِدَاءَ
وَالأَكْثَرُونَ وَاحِدٌ وَفِيهِ
للهِ حُكْمٌ قَبْلَهُ عَلَيْه
أَمَارَةٌ وَقِيلَ لاَ وَالْمُعْتَمَدْ
كُلِّفَ أَنْ يُصِيبَهُ مَنِ اجْتَهَدْ
وَإِنَّ مَنْ أَخْطَأَهُ لاَ يَأثَمُ
بَلْ أَجْرُهُ لِقَصْدِهِ مُنْحَتِمُ
وَفَرْدٌ الْمُصِيبُ بِالإِجْمَاعِ
مَعْ قَاطِعٍ وَقِيلَ بِالنِّزَاع
وَنَفْيُ إِثْمِ مُخْطِئٍ ذُو الاِنْتِقَا
وَإِنْ يُقَصِّرْ فَعَلَيْهِ اتُّفِقَا
لاَ يُنْقَضُ الْحُكْمُ بِالاِجْتِهَادِ
قَطْعًا فَإِنْ خَالَفَ نَصًّا بَاد
أَوْ ظَاهِرًا وَلَوْ قِيَاسًا لاَ خَفِي
أَوْ حُكْمُهُ بِغَيْرِ رَأْيِهِ يَفِي
أَوْ بِخِلاَفِ نَصِّ مَنْ قَلَّدَهُ
يُنْقَضْ وَإِنْ يَنْكِحْ وَمَا أَشْهَدَهُ
ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادٌ مِنْهُ أَوْ
إِمَامِهِ في حَظْرِهَا خُلْفٌ حَكَوْا
وَمَنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ وَجَبْ
إِعْلاَمُ مُسْتَفْتٍ بِهِ كَيْ يَنْقَلِبْ
وَالْفِعْلُ لاَ يُنْقَضْ وَلاَ يَضْمَنُ مَا
يَتْلِفْ فَإِنْ لِقَاطِعٍ فَأُلْزِمَا
يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلنَّبِيِّ
اُحْكُمْ بِمَا تَشَاءُ أَوْ صَفِيّ
فَهْوَ صَوَابٌ وَيَكُونُ مُدْرَكَا
شَرْعًا وَتَفْوِيضًا يُسَمَّى ذَلِكَا
ثَالِثُهَا الْمَنْعُ لِعَالِمٍ وَلَمْ
يَقَعْ عَلَى الأَقْوَى وَمُوسَى قَدْ جَزَمْ
نَظِيرُ هَذَا الْخُلْفِ في أَصْلٍ شُهِرْ
تَعْلِيقُ أَمْرٍ بِاخْتِيَارِ مَنْ أُمِرْ
الْحَدُّ لِلتَّقْلِيدِ أَخْذُ الْقَوْلِ مِنْ
حَيْثُ دَلِيلُهُ عَلَيْهِ مَا زُكِنْ
وَلاَزِمٌ لِغَيْرِ ذِي اجْتِهَادِ
وَقِيلَ إِنْ بَانَ انْتِفَا الْفَسَاد
وَقِيلَ مَا لِعَالِمٍ أَنْ قُلِّدَا
وَلَوْ يَكُونُ لَمْ يَصِرْ مُجْتَهِدَا
قِيلَ وَلاَ الْعَامِيُّ وَالْمُجْتَهِدُ
إِنْ يَجْتَهِدْ وَظَنَّ لاَ يُقَلِّدُ
كَذَاكَ إِنْ لَمْ يَجْتَهِدْ عَلَى الأَصَحّْ
ثَالِثُهَا الْجَوَازُ لِلْقَاضِي وَضَحْ
وَقِيلَ لِلضَّيْقِ وَقِيلَ إِنْ يَرَى
أَعْلَى وَقِيلَ في الَّذِي لَهُ جَرَى
إِنْ يَتَكَرَّرْ حَادِثٌ وَقَدْ طَرَا
مَا يَقْتَضِي الْوُقُوعَ أَوْ مَا ذَكَرَا
دَلِيلَهُ الأَوَّلَ جَدَّدَ النَّظَرْ
حَتْمًا عَلَى الْمَشْهُورِ دُونَ مَنْ ذَكَرْ
وَهَكَذَا إِعَادَةُ الْمُسْتَفْتِي
سُؤَالَهُ وَلَوْ تِبَاعَ مَيْت
ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ في الْمَفْضُولِ جَازْ
تَقْلِيدُهُ إِنْ يَعْتَقِدْ سَاوَى وَمَازْ
فَالْبَحْثُ عَنْ أَرْجَحِهِمْ لاَ يَلْزَمُ
أَوْ يَعْتقِدْ رُجْحَانَ فَرْدٍ مِنْهُمُ
فَلْيَتَعِيَّنْ وَالَّذِي عِلْمًا رَجَحْ
فَوْقَ الَّذِي في وَرَعٍ عَلَى الأَصَحّْ
وَقُلِّدَ الْمَيِّتُ في الْقَوِيِّ
ثَالِثُهَا بِشَرْطِ فَقْدِ الْحَيّ
وَجُوِّزَ اسْتِفْتَاءُ مَنْ قَدْ عُرِفَا
أَهْلاً لَهُ أَوْ ظُنَّ حَيْثُ لاَ خَفَا
بِشُهْرَةٍ بِالْعِلْمِ وَالْعَدَالَهْ
أَوِ انْتِصَابِهِ وَالاِسْتِفْتَا لَهْ
وَلَوْ يَكُونُ قَاضِيًا وَقِيلَ لاَ
ذَا في الْمُعَامَلاَتِ لاَ مَنْ جَهِلاَ
وَحَتْمُ بَحْثِ عِلْمِهِ وَالاِكْتِفَا
بِالسَّتْرِ وَالْوَاحِدُ في ذَا الْمُقْتَفَى
وَجَازَ عَنْ مَأْخَذِهِ إِنْ يَسْأَلِ
مُسْتَرْشِدًا وَلْيُبْدِ إِنْ كَانَ جَلِي
يَجُوزُ لِلْمُجْتَهِدِ الْمُقَيَّدِ
بِالْمَذْهَبِ الإِفْتَاءُ في الْمُعْتَمَد
ثَالِثُهَا لِفَقْدِهِ وَالرَّابِعُ
جَازَ لِمَنْ قَلَّدَ وَهْوَ الْوَاقِعُ
وَالْمَنْعُ لِلْعَامِيِّ مُطْلَقًا وَلَوْ
دَلِيلَهَا نَصًّا عَلَى الأَقْوَى رَأَوْا
جَازَ خُلُوُّ الْعَصْرِ عَنْ مُجْتَهِدِ
وَمُطْلَقًا يَمْنَعُ قَوْمُ أَحْمَد
وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لاَ إِنْ أَتَتِ
أَشْرَاطُهَا وَالْمُرْتَضَى لَمْ يَثْبُت
إِذَا بِقَوْلِ مُفْتٍ الْعَامِي عَمِلْ
لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ إِجْمَاعًا نُقِلْ
وَقِيلَ بِالإِفْتَاءِ يَلْزَمُ الْعَمَلْ
وَقِيلَ بِالشُّرُوعِ قِيلَ أَوْ حَصَلْ
مِنْهُ الْتِزَامٌ وَرَأَى السَّمْعَانِي
إِنْ مَالَتِ النَّفْسُ لِلاِطْمِئْنَان
وَابْنُ الصَّلاَحِ وَالنَّوَاوِي إِنْ فُقِدْ
سِوَاهُ وَالتَّخْيِيرَ جَوِّزْ إِنْ وُجِدْ
وَصُحِّحَ الْجَوَازُ في حُكْمِ سِوَاهْ
وَالاِلْتِزَامُ بِمُعَيَّنٍ رَآهْ
أَرْجَحَ أَوْ مُسَاوِيًا وَأَنَّ لَهْ
خُرُوجَهُ عَنْهُ وَلَوْ في مَسْأَلَهْ
ثَالِثُهَا لاَ الْبَعْضُ وَالتَّتَبُّعُ
لِرُخَصٍ عَلَى الصَّحِيحِ يُمْنَعُ
مَسَائِلٌ فِي الْعَقَائِدِ
.
يَمْتَنِعُ التَّقْلِيدُ في الْعَقَائِدِ
لِلْفَخْرِ وَالأُسْتَاذِ ثُمَّ الآمِدِي
وَالْعَنْبَرِي جَوَّزَهُ وَقَدْ حَظَرْ
أَسْلاَفُنَا كَالشَّافِعِي فِيهَا النَّظَرْ
ثُمَّ عَلَى الأَوَّلِ إِنْ يُقلِّدِ
فَمُؤْمِنٌ عَاصٍ عَلَى الْمُعْتَمَد
لَكِنْ أَبُو هَاشِمِ لَمْ يَعْتَبِرِ
إِيمَانَهُ وَقَدْ عُزِي لِلأَشْعَرِي
قَالَ القُشَيْرِيُّ عَلَيْهِ مُفْتَرَى
وَالْحَقُّ إِنْ يَأْخُذْ بِقَوْلِ مَنْ عَرَا
بِغَيْرِ حُجَّةٍ بِأَدْنَى وَهْمِ
لَمْ يَكْفِهِ وَيَكْتَفِي بِالْجَزْم
فَلْيَجْزِمِ الْعَقْدَ وَلاَ يُنَاكِثُ
بِأنَّمَا الْعَالَمُ حَقًّا حَادِثُ
صَانِعُهُ اللهُ الَّذِي تَوَحَّدَا
قَدِيمٌ ايْ مَا لِوُجُودِهِ ابْتِدَا
وَالْوَاحِدُ الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يَنْقَسِمْ
وَلاَ يُشَبَّهُ بِوَجْهٍ قَدْ رُسِمْ
وذَاتُهُ كُلَّ الذَّوَاتِ نَافَتِ
وَعِلْمُهَا لِلْخَلْقِ غَيْرُ ثَابِت
وَاخْتَلَفُوا هَلْ عِلْمُهَا في الآخِرَهْ
يُمْكِنُنَا قَوْلاَنِ لِلأَشَاعِرَهْ
لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلاَ بِجِسْمِ
أَوْ عَرَضٍ كَاللَّوْنِ أَوْ كَالطَّعْم
وَلَمْ يَزَلْ سُبْحَانَهُ وَلاَ مَكَانْ
مُنْفَرِدًا في ذَاتِهِ وَلاَ زَمَانْ
وَأَحْدَثَ الْعَالَمَ لاَ لِمَنْفَعَهْ
يَرُومُهَا وَلَوْ يَشَا مَا اخْتَرَعَهْ
فَهْوَ لِمَا يُرِيدُ فَعَّالٌ وَلاَ
يَلْزَمُهُ شَيْءٌ تَعَالَى وَعَلاَ
وَلَيْسَ شَيْءٌ مِثْلُهُ ثُمَّ الْقَدَرْ
مِنْهُ الَّذِي يَحْدُثُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرّْ
وَوَاجِبٌ تَنْزِيهُ الاِعْتِقَادِ
عَنِ الْحُلُولِ وَعَنِ اتِّحَاد
وَنَصَّ في إِحْيَائِهِ الْغَزَالِي
مَنْ قَالَ هَذَا فَاسِدُ الْخَيَال
قُدْرَتُهُ لِكُلِّ مَا لَمْ يَسْتَحِلْ
وَعِلْمُهُ لِكُلِّ مَعْلُومٍ شَمِلْ
لِكُلِّ كُلِّيٍّ وَجُزْئِيٍّ سُكُونْ
يُرِيدُ مَا يَعْلَمَ أَنَّهُ يَكُونْ
أَوْ لاَ فَلاَ يُرِيدُ وَالْبَقَاءُ
لَيْسَ لَهُ بَدْءٌ وَلاَ انْتِهَاءُ
لَمْ يَزَلِ الْبَارِي بِأَسْمَاهُ الْعُلَى
وَبِصِفَاتِ ذَاتِهِ وَهْيَ الأُلَى
دَلَّ عَلَيْهَا الْفِعْلُ مِنْ إِرَادَةِ
عِلْمٍ حَيَاةٍ قُدْرَةٍ مَشَاءَة
أَوْ كَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ الْغِيَرْ
سَمْعٍ كَلاَمٍ وَالْبَقَاءِ وَالْبَصَرْ
أَسْمَاؤُهُ سُبْحَانَهُ مُوَقَّفَهْ
ثَالِثُهَا الإِسْمُ فَقَطْ دُونَ الصِّفَهْ
وَيُكْتَفَى بِمَرَّةٍ وَالْمَصْدَرِي
وَالْفِعْلِ وَالْمَظْنُونِ في الْمُعْتَبَر
وَمَا أَتَى بِهِ الْهُدَى وَالسُّنَنُ
مِنَ الصِّفَاتِ الْمُشْكِلاَتِ نُؤْمِنُ
بِهَا كَمَا جَاءَتْ مُنَزِّهِينَا
مُفَوِّضِينَ أَوْ مُؤَوِّلِينَا
وَالْجَهْلُ بِالتَّفْصِيلِ لَيْسَ يَقْدَحُ
بِالاِتِّفَاقِ وَالسُّكُوتُ أَصْلَحُ
كَلاَمُهُ الْقُرْآنُ لَيْسَ يُخْلَقُ
وَهْوَ بِلاَ تَجَوُّزٍ مَا تَنْطِقُ
أَلْسُنُنَا بِهِ وَفي الْمَصَاحِفِ
خُطَّ وَمَحْفُوظٌ بِصَدْرِ الْعَارِف
يُثِيبُ بِالطَّوْعِ وَبِالْعِصْيَانِ
عَاقَبَ أَوْ يُنْعِمُ بِالْغُفْرَان
لِمَا عَدَا الشِّرْكِ وَلِلْبَارِي الْبَدِيعْ
إِثَابَةُ الْعَاصِي وَتَعْذِيبُ الْمُطِيعْ
وَضَرُّ أَطْفَالِ الْوَرَى وَالْعُجْمِ
وَيَسْتَحِيلُ وَصْفُهُ بِالظُّلْم
وَالْخُلْفُ في ذُرِّيَّةِ الْكُفَّارِ
قِيلَ بِجَنَّةٍ وَقِيلَ النَّار
وَقِيلَ بِالْبَرْزَخِ وَالْمَصِيرِ
تُرْبًا وَالاِمْتِحَانِ عَنْ كَثِير
وقِيلَ بِالْوَقْفِ وَوُلْدُ الْمُسْلِمِ
في جَنَّةِ الْخُلْدِ بِإِجْمَاعٍ نُمِي
يَرَاهُ في الْمَوْقِفِ ذُو الإِيمَانِ
وَحُسِبَ الْمَقَامُ في الْجِنَان
وَالْخُلْفُ في الْجَوَازِ في الدُّنْيَا وَفي
نَوْمٍ وَفي الْوُقُوعِ لِلْهَادِي اقْتُفِي
مَنْ كَتَبَ اللهُ سَعِيدًا في الأَزَلْ
فَهْوَ السَّعِيدُ ثُمَّ بَعْدُ لاَ بَدَلْ
وَهَكَذَا الشَّقِيُّ وَالَّذِي عُلِمْ
بِأَنْ يَمُوتَ مُؤْمِنًا مِنْهَا سَلِمْ
وَلَمْ يَزَلْ عَيْنُ الرِّضَا مِنْهُ عَلَى
شَيْخِ التُّقَى الصِّدِّيقِ زَادَهُ عُلاَ
ثُمَّ الرِّضَا مِنْهُ مَعَ الْمَحَبَّةِ
غَيْرُ الْمَشِيئَةِ مَعَ الإِرَادَة
فَلَيْسَ يَرْضَى الْكُفْرَ لِلْعِبَادِ
وَفِعْلُهُ مِنْهُمْ عَلَى الْمُرَاد
هُوَ الَّذِي يَرْزُقُ ثُمَّ الرِّزْقُ مَا
يَحْصُلُ مِنْهُ النَّفْعُ لَوْ مُحَرَّمَا
بِيَدِهِ الْهُدَى مَعَ الإِضْلاَلِ
أَيْ خَلْقُ الاِهْتِدَاءِ وَالضَّلاَل
وَالاِهْتِدَا الإِيمَانُ وَالتَّوْفِيقُ
فِيمَا هُوَ الأَشْهَرُ وَالتَّحْقِيقُ
الْخَلْقُ لِلْقُدْرَةِ وَالدَّاعِيَةِ
لِطَاعَةٍ وَقِيلَ خَلْقُ الطَّاعَة
فَضِدُّهُ الْخِذْلاَنُ وَاللُّطْفُ الَّذِي
بِهِ صَلاَحُ الْعَبْدِ آخِرًا خُذ
وَالْخَتْمُ وَالطَّبْعُ مَعَ الأَكِنَّةِ
الْخَلْقُ في الْقُلُوبِ لِلضَّلاَلَة
أَرْسَلَ لِلأَنَامِ رُسْلاً وَافِرَهْ
بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَاتِ الْبَاهِرَهْ
وَخَصَّ مِنْ بَيْنِهِمُ مُحَمَّدَا
بِأَنَّهُ خَاتِمُهُمْ وَالْمُبْتَدَا
وَبَعْثِهِ لِلثَّقَلَيْنِ أَجْمَعِينْ
وَفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينْ
يَلِيهِ إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ مُوسَى
وَنُوحُ وَالرُّوحُ الْكَرِيمُ عِيسَى
وَهُمْ أُولُو الْعَزْمِ فَمُرْسَلُو الأَنَامْ
فَالأَنْبِيَاءُ فَالْمَلاَئِكُ الْكِرَامْ
وَاخْتَلَفَتْ في خَضِرٍ أَهْلُ النُّقُولْ
قِيلَ وَلِيٌّ وَنَبِيٌّ وَرَسُولْ
لُقْمَانِ ذِي الْقَرْنَيْنِ حَوَّى مَرْيَمِ
وَالْمَنْعُ في الْجَمِيعِ رَأْيُ الْمُعْظَم
مُعْجِزَةُ الرَّسُولِ أَمْرٌ خَارِقْ
لِعَادَةٍ مَعَ ادِّعَا مُوَافِقْ
وَلَمْ يَكُنْ عُورِضَ وَالإِيمَانُ
تَصْدِيقُ قَلْبٍ أَيِ الاِطْمِئْنَانُ
وَإِنَّمَا بِالنُّطْقِ مِمَّنْ قَدْ قَدَرْ
بِكِلْمَةِ الشَّهَادَتَيْنِ يُعْتَبَرْ
وَالنُّطْقُ شَرْطٌ فِيهِ عِنْدَ الْخَلَفِ
وَمِنْهُ شَطْرٌ عِنْدَ جُلِّ السَّلَف
وَجَازَ أَنْ يَقُولَ إِنِّي مُؤْمِنْ
إِنْ شَاءَ رَبِّي خَشْيَةً أَنْ يُفْتَنْ
بَلْ هُوَ أَوْلَى عِنْدَ جُلِّ السَّلَفِ
وَأَنْكَرَ الْقَوْلَ بِهَذَا الْحَنَفِي
وَالْمُرْتَضَى عَنْ عُظَمَاءِ الشَّانِ
قَبُولُهُ لِلزَّيْدِ وَالنُّقْصَان
وَعَمَلُ الْجَوَارِحِ الإِسْلاَمُ
وَشَرْطُهُ الإِيمَانُ وَالتَّمَامُ
بَعْدَ حُصُولِ ذَيْنِ بِالإِحْسَانِ
أَنْ تَعْبُدَ اللهَ عَلَى الْعِيَان
وَالْفِسْقُ لاَ يُزِيلُ الاِيمَانَ وَلاَ
يُخَلَّدُ الْفَاسِقُ فِيهَا لِلْمَلاَ
أَوَّلُ شَافِعٍ وَمَنْ يُشَفَّعُ
نَبِيُّنَا وَهْوَ الْمَقَامُ الأَرْفَعُ
وَلاَ يَمُوتُ الْمَرْءُ إِلاَّ بِالأَجَلْ
وَالنَّفْسُ بَعْدَ الْمَوْتِ تَبْقَى لِلْمَلَلْ
وَفي فَنَاهَا قَبْلَ بَعْثٍ حَصَلاَ
تَرَدُّدٌ وَصَحَّحَ السُّبْكِيُّ لاَ
وَشَهَّرُوا بَقَاءَ عُجْبِ الذَّنَبِ
وَالْمُزَنِي يَبْلَى وَأَوِّلْ تُصِب
وَالرُّوحُ عَنْهَا أَمْسَكَ النَّبِيُّ مَعْ
سُؤَالِهِ فَلاَ تَخُضْ فِيهَا وَدَعْ
حَقُّ كَرَامَاتٍ لِلاَوْلِيَاءِ
قَالَ الْقُشَيْرِيُّ بِلاَ انْتِهَاء
لِوَلَدٍ بِدُونِ وَالِدٍ وَمَا
أَشْبَهَهُ قِيلَ وَهَذَا الْمُعْتَمَى
وَلاَ نَرَى تَكْفِيرَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ
وَلاَ الْخُرُوجَ أَيْ عَلَى الأَئِمَّة
مِنَ الْفُرُوضِ النَّصْبُ لِلإِمَامِ
وَلَوْ لِمَفْضُولٍ عَلَى الأَنَام
حَقٌّ عَذَابُ الْقَبْرِ كَالسُّؤَالِ
لِمَنْ عَدَا الشَّهِيدِ وَالأَطْفَال
وَالْحَشْرُ مَعْ مَعَادِنَا الْجِسْمَانِي
وَالْحَوْضِ وَالصِّرَاطِ وَالْمِيزَان
وَالنَّارُ وَالْجَنَّةُ مَخْلُوقَانِ
الْيَوْمُ وَالأَشْرَاطُ ذَاتُ الشَّان
طُلُوعُ شَمْسِهَا وَمعْهَا الْقَمَرُ
مِنْ مَغْرِبٍ بَعْدَ ثَلاَثٍ تُنْظَرُ
وَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يَنْزِلُ
عِيسَى وَفي رَمْلَةِ لُدٍّ يَقْتُلُ
الْخَسْفُ وَالدَّابَةُ وَالدُّخَانُ
وَبَعْدَ هَذَا يُرْفَعُ الْقُرْآنُ
وَأَفْضَلُ الأُمَّةِ صِدِّيقٌ يَلِي
فَعُمَرٌ فَالأُمَوِيُّ فَعَلِي
فَسَائِرُ الْعَشْرَةِ فَالْبَدْرِيَّةُ
فَأُحُدٌ فَالْبَيْعَةُ الزَّكِيَّةُ
وَأَفْضَلُ الأَزْوَاجِ بِالتَّحْقِيقِ
خَدِيجَةٌ مَعَ ابْنَةِ الصِّدِّيق
وَفِيهِمَا ثَالِثُهَا الْوَقْفُ وَفي
عَائِشَةٍ وَابْنَتِهِ الْخُلْفُ قُفِي
وَالْمُرْتَضَى تَقَدُّمُ الزَّهْرَاءِ
بَلْ وَعَلَى مَرْيَمٍ الْغَرَّاء
وَمَا بِهِ عَائِشَةٌ قَدْ رُمِيَتْ
فَإِنَّهَا بِغَيْرِ شَكٍّ بُرِّئَتْ
ثُمَّ الَّذِي بَيْنَ الصَّحَابَةِ شَجَرْ
نُمْسِكُ عَنْهُ وَنَرَى الْكُلَّ ائْتَجَرْ
وَالشَّافِعِي وَمَالِكٌ وَالْحَنْظَلِي
إِسْحَاقُ وَالنُّعْمَانُ وَابْنُ حَنْبَل
وَابْنُ عُيَيْنَةَ مَعَ الثَّوْرِيِّ
وَابْنُ جَرِيرٍ مَعَ الاَوْزَاعِيّ
وَالظَّاهِرِي وَسَائِرُ الأَئِمَّهْ
عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَهْ
وَالأَشْعَرِيُّ الْحُجَّةُ الْمُعَظَّمُ
إِمَامُنَا في السُّنَّةِ الْمُقَدَّمُ
وَأَنَّ مَا كَانَ الْجُنَيْدُ يَلْزَمُ
وَصَحْبُهُ فَهْوَ طَرِيقٌ قَيِّمُ
خَاتِمَةٌ فِي عِلْمِ التَّصَوُّفِ
.
أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى الْمُكلَّفِ
مَعْرِفَةُ اللهِ وَقِيلَ الْفِكْرُ في
دَلِيلِهِ وَقِيلَ أَوَّلُ النَّظَرْ
وَقِيلَ قَصْدُهُ إِلَيْهِ الْمُعْتَبَرْ
وَمَنْ تَكُونُ نَفْسُهُ أَبِيَّهْ
يَجْنَحُ لِلْمَرَاتِبِ الْعَلِيَّهْ
وَمَنْ يَكُونُ عَارِفًا بِرَبِّهِ
مُصَوِّرًا لِبُعْدِهِ وَقُرْبِه
رَجَا وَخَافَ فَأَصَاخَ فَارْتَكَبْ
مَأْمُورَهُ وَمَا نُهِي عَنْهُ اجْتَنَبْ
أَحَبَّهُ اللهُ فَكَانَ عَقْلَهُ
وَسَمْعَهُ وَيَدَهُ وَرِجْلَهُ
وَاعْتَدَّهُ مِنْ أَوْلِيَاهُ إِنْ دَعَاهْ
أَجَابَهُ أَوِ اسْتَعَاذَهُ كَفَاهْ
أَمَّا الَّذِي هِمَّتُهُ دَنِيَّهْ
فَلاَ مُبَالاَةَ لَهُ سَنِيَّهْ
فَفَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَ يَجْهَلُ
وَتَحْتَ سُبْلِ الْمَارِقِينَ يَدْخُلُ
فَخُذْ صَلاَحًا بَعْدُ أَوْ فَسَادَا
وَشِقْوَةً تُرْدِيكَ أَوْ إِسْعَادَا
وَقُرْبًا اوْ بُعْدًا وَسُخْطًا أَوْ رِضَا
وَجَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ أَوْ نَارَ لَظَى
وَزِنْ بِشَرْعٍ كُلَّ أَمْرٍ خَاطِرِ
فَإِنْ يَكُنْ يَأْمُرْ بِهِ فَبَادِر
وَإِنْ تَخَفْ وُقُوعَهُ عَلَى صِفَهْ
مَنْهِيَّةٍ فَمَا عَلَيْكَ مِنْ سَفَهْ
فَحَاجَةُ اسْتِغْفَارِنَا إِلَيْهِ لاَ
يُوجِبُ تَرْكَهُ بَلِ الذِّكْرُ عَلاَ
مِنْ ثَمَّ قَالَ السَّهْرَوَرْدِي اعْمَلْ وَإِنْ
خَشِيتَ عُجْبًا ثَمَّ دَاوِهِ وَزِنْ
وَإِنْ يَكُنْ مِمَّا نُهِي عَنْهُ احْذَرِ
فَإِنْ تَمِلْ لِفِعْلِهِ فَاسْتَغْفِر
وَالْهَمُّ وَالْحَدِيثُ مَغْفُورَانِ مَا
لَمْ يَكُ يَعْمَلْ أَوْ بِهِ تَكَلَّمَا
إِنْ لَمْ تُطِعْ في تَرْكِهَا الأَمَّارَهْ
فَجَاهِدَنَّهَا وَشُنَّ الْغَارَهْ
فَإِنْ فَعَلْتَ تُبْ فَإِنْ لَمْ تُقْلِعِ
لِلَذَّةٍ أَوْ كَسَلٍ مُوَسِّع
فَلْتَذْكُرَنَّ هَاذِمَ اللَّذَّاتِ
وَفَجْأََةَ الْمَمَاتِ وَالْفَوَات
أَوْ لِقُنُوطٍ فَاخْشَ مُقْتَ رَبِّكَا
وَاذْكُرْ عَظِيمَ عَفْوِهِ يَسْهُلْ بِكَا
وَاعْرِضْ عَلَى نَفْسِكَ تَوْبَةً تَؤُمْ
وَمَا حَوَتْ مِنْ حَسَنٍ وَهْيَ النَّدَمْ
وَشَرْطُهَا الإِقْلاَعُ وَالْعَزْمُ السَّنِي
أَنْ لاَ يَعُودَ وَادِّرَاكُ الْمُمْكِن
وَصَحَّتِ التَّوْبَةُ قَالَ الأَكْثَرُ
وَلَوْ يَكُونُ بَعْدَ نَقْضٍ يَكْثُرُ
مِنْ أَيِّ ذَنْبٍ كَانَ لَوْ صَغِيرَا
مَعْ فِعْلِهِ آخَرَ لَوْ كَبِيرَا
وَإِنْ شَكَكْتَ قِفْ فَتَرْكُ طَاعَةِ
أَوْلَى مِنَ الْوُقُوعِ في مَفْسَدَة
مِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ شَكَّ هَلْ
ثُلُثٌ اوْ يَنْقُصُ عَنْهُ مَا غَسَلْ
نَعَمْ عَلَى الصُّوفِيِّ تَرْكُ اللَّعِبِ
وَشَأْنُه الإِيثَارُ لاَ في الْقُرَب
وَالاِعْتِزَالُ في زَمَانِ الْفِتَنِ
مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ وَاجِبٍ وَالسُّنَن
وَالصَّبْرُ وَالْيَقِينُ ثُمَّ الشُّكْرُ
وَالصَّمْتُ إِلاَّ ذَاكِرًا وَالْفِكْرُ
وَتَرْكُهُ السُّؤَالَ وَالتَّوَكُّلُ
وَالْكَسْبُ خُلْفٌ أَيُّ ذَيْنِ أَفْضَلُ
ثَالِثُهَا التَّفْصِيلُ وَالصَّوَابُ
مَا خَالَفَ التَّوَكُّلَ اكْتِسَابُ
وَلاَ ادِّخَارُ قُوتِ عَامٍ وَالْكَفَافْ
أَفْضَلُ مِنْ فَقْرٍ وَمَالٍ لِلْعَفَافْ
وَالْخُلْفُ في أَخْذٍ وَتَرْكٍ نُقِلاَ
وَرَجَّحُوا أَخْذَ الْمَلاَ دُونَ الْخَلاَ
وَلَيْسَ مِنْ زَهَادَةٍ تَعَزُّبُ
وَتَرْكُ مُحْتَاجٍ لَهُ تَرَهُّبُ
وَالْعِلْمُ خَيْرٌ مِنْ صَلاَةِ النَّافِلَهْ
فَقَدْ غَدَا اللهُ بِرِزْقٍ كَافِلَهْ
وَالْمَرْءُ مُحْتَاجٌ إِلَى أَنْ يَعْرِفَا
فَرْقَ أُمُورٍ في افْتِرَاقِهَا خَفَا
كَالْفَرْقِ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالتَّوَكُّلِ
وَالْحُبِّ للهِ وَمَعْهُ الْمُنْجَلِي
وَالنُّصْحِ وَالتَأْنِيبِ وَالْفِرَاسَةِ
وَالظَّنِّ وَالدَّعْوَةِ وَالرِّيَاسَة
وَقُوَّةٍ في أَمْرِ دِينٍ وَالْعُلُوّْ
وَالاِجْتِهَادِ في اتِّبَاعٍ وَالْغُلُوّْ
وَالذُّلِّ وَالْعَفْوِ وَتَيْهٍ وَشَرَفْ
وَالْحِقْدِ وَالْوَجْدِ وَجُودٍ وَسَرَفْ
وَالْكِبْرِ وَالْهَيْبَةِ وَالْمَهَانَةِ
تَوَاضُعٍ وَالْكِبْرِ وَالصِّيَانَة
وَالاِحْتِرَازِ مَعَ سُوءِ الظَّنِّ
وَهَكَذَا الرَّجَاءُ وَالتَّمَنِّي
وَرِقَّةٍ وَجَزَعٍ وَالْقَسْوَةِ
وَالصَّبْرِ مَعْ هَدِيَّةٍ وَالرِّشْوَة
وَذِكْرِهِ لِلْحَالِ وَالشِّكَايَةِ
وَبَلَهٍ في الْقَلْبِ وَالسَّلاَمَة
وَثِقَةٍ وَعِزَّةٍ وَالشُّكْرِ
بِذِكْرِ مَا يُمْنَحُهُ وَالْفَخْر
وَكُلُّ أَمْرٍ وَاقِعٍ بِإِذْنِهِ
سُبْحَانَهُ خَالِقُ كَسْبِ عَبْدِه
قَدَّرَ فِيهِ قُدْرَةً لِلْكَسْبِ لاَ
إِبْدَاعِهِ تَصْلُحُ فَاللهُ عَلاَ
خَالِقُ لاَ مُكْتَسِبٌ مَا يَصْنَعُ
وَعَبْدُهُ مُكْتَسِبٌ لاَ مُبْدِعُ
وَتَمَّ مَا نَظَمْتُهُ مُيَسَّرَا
سَهْلاً بَدِيعًا مُوجَزًا مُحَرَّرَا
في عَامِ سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ الَّتِي
بَعْدَ ثَمَانِمِائَةٍ لِلْهِجْرَة
أُرْجُوزَةٌ فَرِيدَةٌ في أَهْلِهَا
إِذْ لَمْ يَكُنْ في فَنِّهَا كَمِثْلِهَا
حَوَتْ مِنَ الأَصْلَيْنِ وَالتَّصَوُّفِ
مَا لاَ مَزِيدَ عَنْهُ في الْجَمْعِ الْوَفِي
خَلَتْ مِنَ التَّعْقِيدِ وَالتَّقْعِيرِ
وَالْحَشْوِ وَالتَّطْوِيلِ وَالتَّكْرِير
في أَلْفِ بَيْتٍ عَدُّهَا يَقِينَا
وَأَرْبَعِ الْمِئِينَ مَعْ خَمْسِينَا
بِحَيْثُ أَنِّي جَازِمٌ بِأَنْ لاَ
يُمْكِنُ الاِخْتِصَارُ مِنْهَا أَصْلاَ
وَلَوْ يَرُومُ أَحَدٌ يُنْشِيهَا
أَتَى بِهَا أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفَيْهَا
فَأَحْمَدُ اللهَ عَلَى مَا سَهَّلاَ
حَمْدًا يُنِيلُ مِنْ مَزَايَاهُ الْعُلَى
مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيٍّ عَمَّتِ
مَكَارِمُ الْخُلْقِ بِهِ وَتَمَّت