الحَمْدُ للهِ عَلَى هِدَايَتِهْ
إِلَى حَدِيثِ المُصْطَفَى وَسُنَّتِهْ
صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَسَلَّمَا
وَزَادَهُ هِدَايَةً وَسَلَّمَا
وَبَعْدُ إِنَّ خَيْرَ شَيْءٍ يُقْتَفَى
بَعْدَ القُرَانِ لَحَدِيثُ المُصْطَفَى
يَحْمِلُهُ عُدُولُ كُلِّ خَلَفٍ
عَمَّنْ مَضَى مِنْ خَلَفٍ وَسَلَفٍ
وَهَاكَ فِي عُلُومِهِ مُقَدِّمَةْ
تَكُونُ لِاصْطِلَاحِهِمْ مُفَهِّمَةْ
رَتَّبْتُهَا أَحْسَنَ مَا يُرَتَّبُ
وَزِدْتُهَا فَوَائِدَ تُسْتَعْذَبُ
نَظَمْتُهَا بِاسْمِ الإِمَامِ العَالِمِي
أَبِي مُحَمَّدِ المُقْرِي السَّالِمِي
تَغْدُو إِلَى مِصْرَ مِنْ أَرْضِ بَرْحَةِ
فَهْيَ إِلَى جَنَابِهِ تَحِيَّتِي
آدَابُ طَالِبِ الحَدِيثِ
.
فَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُرَى مُحَدِّثاً
فَلْيَعْلَمَنْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُحَدِّثَا
كَيْفِيَّةَ النَّقْلِ مَعَ السَّمَاعِ
وَمَا لِمَتْنِهِ مِنَ الأَنْوَاعِ
فَأَوَّلاً بَعْدَ خُلُوصِ نِيَّتِهْ
أَهَمُّ مَا إِلَيْهِ صِدْقُ لَهْجَتِهْ
ثُمَّ يُبَادِرُ السَّمَاعَ العَالِي
مُقَدِّمُ الأَوْلَى مِنَ العَوَالِي
وَهُوَ خَمْسَةٌ فَالاَعْلَى الأَوَّلُ
قُرْبُ الرَّسُولِ إِذْ هُوَ المُعَوَّلُ
ثُمَّتَ قُرْبٌ مِنْ إِمَامٍ ذِي عَمَلْ
ثُمَّتَ قُرْبٌ بِوِفَاقٍ أَوْ بَدَلْ
أَوِ التَّسَاوِي أَوْ مُصَافَحَةُ مَنْ
أَلَّفَ كَـ (الشَّيْخَيْنِ) أَوْ (ذَوِي السُّنَنْ
فَبَدَلٌ عَنْ شَيْخِ شَيْخٍ وَافَقَهْ
لَكِنَّهُ عَنْ شَيْخِهِ مُوَافَقَةْ
ثُمَّ تَقَدُّمُ الوَفَاةِ ثُمَّا
قُدِّمَ تَارِيخُ السَّمَاعِ تَمَّا
وَهَذِهِ جَمِيعُهَا صُورِيٌّ
وَهْيَ عَنِ المُتْقِنِ مَعْنَوِيُّ
وَكُتُبُ السِّتَةِ بَادِرْ وَاسْمَعَا
قَبْلُ الصَّحِيحَيْنِ وَبَعْدُ الأَرْبَعَا
التِّرْمِذِيَّ) وَ (أَبَا دَاوُدَا
النَّسَائِيَّ) وَ (فَتَى يَزِيدَا
ثُمَّ المَسَانِيدَ وَخَيْرُ مُسْنَدٍ
عِنْدَ أُولِي الحِفْظِ كِتَابُ (أَحْمَدٍ
وَالسُّنَنُ الأُخْرَى وَأَوْعَ مَا بَقِي
مِنْ كُتُبِ السُّنَّةِ جَمْعُ (البَيْهَقِي
وَبَعْدَ هَذَا يَسْمَعُ المَعَاجِمُ
وَ (الطَّبَرَانِيُّ) الكَبِيرُ أَعْظَمُ
وَبَعْدَ ذَا الأَجْزَاءُ وَهْيَ وَحْدَهَا
مِنْ كَثْرَةٍ لَا تَسْتَطِيعُ عَدَّهَا
وَبَعْضُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ يَنْفَرِدْ
بِهِ جَمَاعَةٌ إِلَيْهِ تَسْتَنِدْ
الوَقْتُ الذِي يَصِحُّ فِيهِ السَّمَاعُ وَالطَّلَبُ وَاسْتِحْبَابُ الرِّحْلَةِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّأَهُّلِ حِينَ التَّحَمُّلِ وَغَيْرُ ذَلِكَ
.
وَيُحْضَرُ الصِّبْيَانُ بَعْدَ يُولَدُواْ
مَجَالِسَ الحَدِيثِ كَيْ يُقَيَّدُواْ
وَبَعْدَ تَمْيِيزٍ يُقَالُ سَمِعُواْ
آخِرَ خَمْسٍ وَالأَصَحُّ أَنْ يَعُواْ
وَعِنْدَهُمْ يُصَحَّحُ التَّحُّمُلُ
لَوْ كَافِراً وَبَعْدَ ذَا يُأَهَّلُ
فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ (جُبَيْرِ مُطْعَمٍ
سَمَاعُ (طُورٍ) وَهْوَ غَيْرُ مُسْلِمٍ
وَعِنْدَمَا يَصِيرُ أَهْلاً لِلطَّلَبْ
فَلْيَكْتُبِ الحَدِيثَ عَمَّنْ يَكْتَتِبْ
وَعِنْدَمَا يُنْهِي عَوَالِي البَلَدِ
لَا بُدَّ مِنْ رِحْلَتِهِ لِلسَّنَدِ
وَلْيَحْذَرِ اسْتِكْبَارَهُ عِنْدَ الطَّلَبْ
فَلَمْ يَكُنْ يَنْبُلُ إِلَّا مَنْ كَتَبْ
عَنْ مِثْلِهِ وَفَوْقَهُ وَدُونَهْ
هَذَا الذِي عِنْدَهُمُ يَرْجُونَهْ
كِتَابَةُ الحَدِيثِ وَضَبْطُهُ
.
وَلْيَحْرِصَنْ فِي الضَّبْطِ كُلَّ الضَّبْطِ
وَلْيَعْتَنِ بِشَكْلِهِ وَالنَّقْطِ
لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْخَطِّ فِي إِعْجَامِهِ
إِلَّا سَلَامَةٌ مِنِ اسْتِعْجَامِهِ
لَا سِيَّمَا مُشْتَبِهُ الأَسَامِي
فَإِنَّهَا لَمْ تَكُ فِي الأَفْهَامِ
وَدَارَةً بَعْدَ الحَدِيثِ يَفْصِلُ
بَيْنَهُمَا وَالْوَسْطَ مِنْهَا يَغْفَلُ
فَعِنْدَ عَرْضٍ وَسْطَهَا يُعَلِّمُ
وَلْيَحْذَرِ اصْطِلَاحَ مَا لَا يُفْهَمُ
وَإِنْ أَتَى اسْمُ اللهِ أَوْ صِفَتُهُ
وَخِيفَ لُبْسٌ كُرِهَتْ كَتْبَتُهُ
أَوَّلَ سَطْرٍ وَلْيُحَافِظَنْ عَلَى
كَتْبِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ أَكْمَلَا
وَبَعْدَ أَنْ يَكْتُبَ فَلْيُقَابِلِ
قِيلَ وَإِلَّا يَرْمِ فِي المَزَابِلِ
وَلْيُعْنَ بِالتَّصْحِيحِ وَالتَّضْبِيبِ
وَلَحَقٍ يُكْتَبُ بِالتَّرْتِيبِ
وَالحَكَّ وَالمَحْوَ وَالأَوْلَى الضَّرْبُ
وَفِيهِ تَفْصِيلٌ لَنَا أَحَبُّ
وَاخْتَصَرُواْ أَخْبَرَنَا خَطّاً (أَنَا
وَاخْتَصَرُواْ حَدَّثَنَا (ثَنَا) وَ (نَا
وَتُكْتَبُ الحَاءُ لِتَحْوِيلِ السَّنَدْ
مُهْمَلَةً وَالأَكْثَرُ الإِعْجَامَ رَدْ
وَبَعْدَمَا يَسُوقُ الإِسْنَادَ إِلَى
مُصَنَّفٍ يَعُودُ عَاطِفاً عَلَى
ذَلِكَ الاِسْنَادِ يَقُولُ وَبِهِ
أَيْ وَبِالاِسْنَادِ عَلَى ذَا نَبِّهِ
كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ وَالعَمَلُ بِمَا يَسْمَعُ وَتَرْكُ التَّعَصُّبِ
.
وَيُكْتَبُ الطِّبَاقُ بِالسَّمَاعِ
بِخَطِّ مَوْثُوقٍ وَضَبْطِ وَاعٍ
وَلْيَجْتَنِي حُلْوَ الذِي يُحَصِّلُ
فَلَا يَزِينُ العِلْمَ إِلَّا العَمَلُ
وَالحَذَرَ الحَذَارَ مِنْ تَعَصُّبٍ
وَأَنْ يَرُدَّ سُنَّةً بِمَذْهَبٍ
أَنْوَاعُ الأَخْذِ وَالتَّحَمُّلِ وَأَنْوَاعُ الإِجَازَةِ
.
وَالنَّقْلُ أَقْسَامٌ ثَمَانٌ الاَوَّلُ
حَدَّثَنَا عَنْ لَفْظِ شَيْخٍ يَنْقُلُ
وَبَعْدَهُ أَخْبَرَنَا إِنْ قَرَأَ
عَلَيْهِ أَوْ سَمِعَ ثُمَّ أَنْبَأَ
لَمَّا يُجَازُ مِنْ مُعَيَّنٍ وَإِنْ
عَمَّتْ فَخُلْفٌ وَالجَهَالَةَ امْنَعَنْ
وَجَائِزٌ مِنْ مُسْمِعٍ يُعَنْعِنُ
وَإِنْ يَكُنْ كِتَابَةً يُبَيِّنُ
ثُمَّ المُنَاوَلَاتُ حَيْثُ قُرِنَتْ
إِجَازَةً صَحَّتْ وَإِلَّا بَطَلَتْ
ثُمَّ المُكَاتَبَاتُ مِثْلُهَا وَلَوْ
تَجَرَّدَتْ عَنِ الإِجَازَةِ اكْتَفَوْاْ
ثُمَّتَ الاِعْلَامُ وَفِيهِ يُخْتَلَفْ
ثُمَّ وَصِيَّةٌ لِبَعْضِ مَنْ سَلَفْ
وَثَامِنٌ وِجَادَةٌ بِخَطِّ مَنْ
تَعْرِفُهُ فَقُلْ وَجَدْتُ وَاحْكِيَنْ
وَصِحَّةُ السَّمَاعِ تَحْتَاجُ إِلَى
حُضُورِ أَصْلِ الشَّيْخِ أَوْ مَا نُقِلَا
مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُ حَافِظاً لِمَا
يَرْوِي وَشَرْطُ نَاسِخٍ أَنْ يَفْهَمَا
وَصِحَّةُ السَّمَاعِ عَنْ حِجَابٍ
إِنْ عُرِفَ الصَّوْتُ بِلَا ارْتِيَابٍ
وَلَوْ يَقُولُ الشَّيْخُ بَعْدَ مَا رَوَى
رَجَعْتُ أَوْ مَنَعْتُ فَهْوَ كَالهَوَى
الرِّوَايَةُ مِنَ الأَصْلِ وَبِالمَعْنى وَالاِخْتِصَارُ
.
وَالنَّاسُ مِنْ مُفْرِطٍ أَوْ مُفَرِّطِ
فِي الأَخْذِ وَالصَّوَابُ فِي التَّوَسُّطِ
فَمَنْ يُصَحِّحْ كُتْبَهُ كَمَا سَبَقْ
مَعْ ضَبْطِهِ وَفَهْمِهِ فَهْوَ الأَحَقْ
كَذَا الضَّرِيرُ حَيْثُ يَسْتَعِينُ
بِضَابِطٍ وَهْوَ رِضىً أَمِينٌ
كَذَلِكَ الأُمِّي وَهَلْ يَصِحُّ
اَلنَّقْلُ بِالْمَعْنَى بَلَى الأَصَحُّ
لِعَالِمٍ وَعِنْدَنَا تَرَدُّدٌ
بَيْنَ الذِي يُسْنِدُ أَوْ يَسْتَشْهِدُ
نَعَمْ يَجُوزُ الاِخْتِصَارُ مُطْلَقاً
لِعَالِمٍ مُمَيِّزٍ مُحَقِّقاً
التَّحْذِيرُ مِنَ اللَّحَنِ وَالتَّصْحِيفِ وَالحَثُّ عَلَى تَعَلُّمِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَكَذَا مُشْتَبِهُ الأَسَامِي مِنْ أَفْوَاهِ العُلَمَاءِ
.
وَلْيَحْذَرِ اللَّحْنَ مَعَ التَّصْحِيفِ
كَذَا مِنَ التَّغْيِيرِ وَالتَّحْرِيفِ
خَوْفَ الدُّخُولِ فِي وَعِيدِ الكَذِبِ
مِنْ حَيْثُ قَوْلِ غَيْرِ مَا قَالَ النَّبِي
فَلْيَعْلَمِ النَّحْوَ وَلَوْ مُقَدِّمَةْ
كَذَا مِنَ التَّصْرِيفِ حَتَّى يَفْهَمَهْ
كَذَا مِنَ اللُّغَاتِ مَا يُنَبِّهُ
ثُمَّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا يَشْتَبِهُ
وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ لَنْ يَسْلَمَا
راو وَعَى مِنْ صُحْفِهِ مُسَلِّماً
بَلَى مِنَ ?فْوَاهِ الشُّيُوخِ العُلَمَا
الضَّابِطِينَ لَفْظَ مَنْ تَقَدَّمَا
وَلْيُورِدِ الحَدِيثَ بِالصَّوْتِ الحَسَنْ
وَلْيُفْصِحَنَّ اللَّفْظَ وَلْيُبَيِّنَنْ
لَا يَسْرِدُ الحَدِيثَ سَرْداً يَمْنَعُ
إِدْرَاكَ بَعْضِهِ لِمَنْ يَسْتَمِعُ
مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ وَمَرَاتِبُ أَلْفَاظِهَا
.
وَشَرْطُ مَنْ يُقْبَلُ ضَبْطُهُ لِمَا
يَرْوِيهِ عَدْلاً يَقِظاً قَدْ سَلِمَا
مِنْ سَبَبِ الفِسْقِ، وَلَمْ يُحْتَجْ إِلَى
أَسْبَابِ تَعْدِيلٍ وَفِي الجَرْحِ بَلَى
وَهْوَ مُقَدَّمٌ وَلَا يَجْزِي الثِّقَةْ
مَا لَمْ يُسَمِّهِ وَلَوْ كَانَ ثِقَةْ
وَثِقَةٌ عَنْ رَجُلٍ يُسَمِّي
لَيْسَ بِتَعْدِيلٍ بِهَذَا الحُكْمِ
وَقِيلَ تَعْدِيلٌ وَلِي التَّفْصِيلُ
فَمِنْ مُعَوَّدٍ بِهِ تَعْدِيلُ
مَرَاتِبُ أَلْفَاظِ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ
.
وَهْوَ مَرَاتِبٌ وَالأَعْلَى ثِقَةٌ
وَضَابِطٌ وَمُتْقِنٌ وَحُجَّةٌ
فَخَيِّرٌ صَدُوقُ مَأْمُونٌ وَلَا
بَأْسَ بِهِ وَثَالِثٌ شَيْخٌ تَلَا
فَصَالِحٌ وَفِيهِمَا يُعْتَبَرُ
وَالجَرْحُ أَنْوَاعٌ فَلِينٌ يُنْظَرُ
فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَالْمُقَارِبْ
ضَعِيفٌ فَالْمَتْرُوكُ وَاهٍ ذَاهِبْ
كَذَّابٌ وَالأَقْسَامُ فِيمَنْ يُجْهَلُ
جَهَالَةَ العَيْنِ فَلَيْسَ يُقْبَلُ
وَبَاطِنٌ وَظَاهِرٌ لِلأَكْثَرِ
وَقَبِلُواْ ذَا بَاطِنٍ فِي الأَشْهَرِ
وَتَائِبٌ مِنْ كَذِبٍ فَقِيلَ لَا
عَمْداً عَلَى النَّبِيِّ رَدُّواْ مُسْجَلاً
وَقَبِلُواْ رِوَايَةَ الْمُبْتَدِعِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً لِلْمُبْدِعِ
وَاعْرِفْ مِنَ الثِّقَاتِ مَنْ قَدْ خَلَطَا
آخِرَهُ مِثْلَ (ابْنِ سَائِبٍ عَطَا
عَدَمُ مُلاحَظَةِ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ
.
وَهَذِهِ الأَعْصَارُ لَيْسَ يُشْتَرَطْ
إِلَّا ثُبُوتٌ لِسَمَاعٍ انْضَبَطْ
لِأَجْلِ حِفْظِ صِحَّةِ السِّلْسِلَةِ
خَصِيصَةُ اللهِ لِهَذِي الأُمَّةِ
إِذِ الأَحَادِيثُ انْتَهَتْ وَدُوِّنَتْ
وَأُودِعَتْ فِي صُحْفِهَا وَبُيِّنَتْ
ذِكْرُ أَشْيَاءَ تَتَعَلَّقُ بِطَالِبِ الحَدِيثِ
.
وَلْيُعْنَ بِالتَّخْرِيجِ وَالتَّأْلِيفِ
وَالاِنْتِقَا وَالجَمْعِ وَالتَّصْنِيفِ
فَكُلُّ قَوْمٍ تَسْتَحِبُّ مَذْهَباً
بَعْضٌ عَلَى الحُرُوفِ أَوْ مُبَوَّباً
فَاعْتَنِ بِالأَوْلَى فَالاَوْلَى وَتَرَى
مَعْرِفَةَ الصَّحِيحِ فِي أَعْلَى الذُّرَى
وَذَاكَ مِنْ بَعْدِ فُنُونٍ تُعْلَمُ
وَبَعْدَ أَنْ تَدْرِي اصْطِلاحاً لَهُمُ
وَهْوَ تَوَاتُرُ اشْتِهَارٌ صِحَّةٌ
حُسْنٌ وَصَالِحٌ وَكُلٌّ حُجَّةٌ
مُضَعَّفٌ ضَعِيفٌ مُسْنَدٌ رُفِعْ
مَوْقُوفُ مَوْصُولٌ أَوْ مُرْسَلٌ قُطِعْ
مُنْقَطِعٌ وَالعَضْلُ وَالعَنْعَنَةُ
مُؤَنَّنٌ مُعَلَّقٌ وَالدُّلْسَةُ
وَمُدْرَجٌ عَالٍ نُزُولٌ سَلْسَلُواْ
غَرِيبُ وَالعَزِيزُ وَالمُعَلَّلُ
فَرْدٌ وَشَاذٌّ مُنْكَرٌ مُضْطَرِبٌ
مَوْضُوعُ مَقْلُوبٌ كَذَا مُرَكَّبٌ
مُنْقَلِبٌ مُدَبَّجٌ مُصَحَّفٌ
وَنَاسِخُ المَنْسُوخُ وَالمُخْتَلِفُ
فَالمُتَوَاتِرُ الَّذِي يَرْوِيهِ
مَنْ يَحْصُلُ العِلْمُ بِمَا يُبْدِيهِ
مِثْلُ حَدِيثِ مَنْ عَلَيَّ كَذَبَا
وَرَفْعُ الاَيْدِي فِي الصَّلَاةِ كَتَبَا
وَالخَبَرُ المَشْهُورُ إِنْ صَحَّ قُبِلْ
كَـ "إِنَّمَا الأَعْمَالُ" مَعْ "نُصْبِ الإِبِلْ"
وَهُوَ عِنْدَهُمْ بِمَا قَبْلُ الْتَحَقْ
أَوْ لَا فَمَرْدُودٌ كَـ "لِلسَّائِلِ حَقْ"
وَاصْطَلَحُواْ المَشْهُورَ مَا يَرْوِيهِ
فَوْقَ ثَلَاثَةٍ عَنِ الوَجِيهِ
ثُمَّ الصَّحِيحُ وَهْوَ مَوْصُولُ السَّنَدْ
بِالعَدْلِ ضَابِطاً عَنِ المَيْلِ اسْتَنَدْ
وَهُوَ لَا يَكُونُ شَاذّاً أَوْ مُعَلَّلاً
مِثْلَ الصَّحِيحَيْنِ وَمَنْ بَعْدُ تَلَا
وَهَلْ لَنَا تَصْحِيحَ مَا لَا صَحَّحُواْ
نَعَمْ بِشَرْطِهِ وَهَذَا الأَرْجَحُ
وَالحَسَنُ اخْتُلِفَ حَدّاً وَالأَصَحْ
بِأَنَّهُ دُونَ الَّذِي مِنْ قَبْلُ صَحْ
وَقِيلَ مَا قَرُبَ ضَعْفاً وَالَّذِي
قَالَ صَحِيحٌ حَسَنٌ كَـ (التِّرْمِذِي
يَعْنِي يُشَابُ صِحَّةً وَحُسْناً
فَهْوَ إِذَنْ دُونَ الصَّحِيحِ مَعْنىً
وَدُونَهُ الصَّالِحُ إِذْ قَدْ سَكَتَا
عِنْدَ (السِّجِسْتَانِي) وَفَاتَ الصِّحَّةَ
وَفِيهِمَا الثِّقَةُ شَرْطٌ أَوْ عَدَمْ
مُتَّهَمٌ وَمِنْ شُذُوذٍ قَدْ سَلِمْ
لَكِنْ هُمَا لِلأَكْثَرِينَ وَاحِدٌ
أَمَّا المَصَالِيحُ اصْطِلَاحٌ زَائِدٌ
الضَّعِيفُ وَالمُضَعَّفُ
.
ثُمَّ مُضَعَّفٌ وَذَاكَ مَا وَرَدْ
فِيهِ لِبَعْضِ ضَعْفِ مَتْنٍ أَوْ سَنَدْ
لَمْ يُجْمِعُواْ فِيهِ عَلَى التَّضْعِيفِ
وَدُونَ هَذَا رُتْبَةُ الضَّعِيفِ
وَهْوَ الَّذِي وَلَوْ عَلَى ضَعْفٍ حَصَلْ
وَقِيلَ مَا لَمْ يَكُ لِلْحُسْنِ وَصَلْ
وَقَوْلُهُمْ هَذَا صَحِيحٌ سَنَداً
وَغَيْرُهُ لَا يَقْتَضِيهَا أَبَداً
وَالمُسْنَدُ المُتَّصِلُ الإِسْنَادَا
قِيلَ وَلَوْ وُقِفَ بَعْضٌ زَادَا
وَالخَبَرُ المَرْفُوعُ مَا أُضِيفَا
إِلَى النَّبِي وَلَمْ يَكُنْ مَوْقُوفاً
مَا لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ
.
وَصَاحِبٌ يَقُولُ كُنَّا نَصْنَعُ
كَذَا أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا رَفَعُواْ
كَذَاكَ يَنْمِيهِ كَذَا يَبْلُغُ بِهْ
أَوْ فِي القُرَانِ كَنُزُولِ سَبِبِهْ
كَذَا الَّذِي عَلَيْهِ لَا يُطَّلَعُ
كَذَا حَدِيثُ قَالَ قَالَ يُرْفَعُ
تَعْرِيفُ المَوْقُوفِ وَالمَوْصُولِ
.
وَالعَاشِرُ المَوْقُوفُ ضِدُّ مَا ارْتَفَعْ
لَكِنَّ مَوْصُولاً عَلَيْهِمَا يَقَعْ
وَالْمُرْسَلُ الَّذِي يَقُولُ التَّابِعِي
قَالَ النَّبِي بِلَا صِحَابٍ رَافِعٍ
وَهَلْ يَكُونُ حُجَّةً فِيهِ اخْتُلِفْ
نَعَمْ إِذَا أُسْنِدَ مِنْ وَجْهٍ عُرِفْ
أَوْ مُرْسَلٌ آخَرُ أَوْ يُفَصَّلُ
بِالكُبْرِ أَوْ مَنْ عَنْ ثِقَاتٍ يَنْقُلُ
تَعْرِيفُ المُرْسَلِ الخَفِيِّ وَالمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ
.
وَاعْرِفْ خَفِيَّ مُرْسَلٍ مِنْ مُسْنَدٍ
وَمَا يُزَادُ فِي اتِّصَالِ سَنَدٍ
وَالخَبَرُ المَقْطُوعُ وَهْوَ مَا وُقِفْ
قَوْلاً وَفِعْلاً عَنْ تَابِعٍ وُصِفْ
مُنْقَطِعُ الحَدِيثِ مَا لَمْ يَتَّصِلْ
أَوْ كَانَ مِنْ قَبْلِ الصَّحَابِي لَمْ يَصِلْ
بِسَاقِطٍ وَمُعْضَلٍ فَاثْنَانِ
مَعاً فَصَاعِداً وَقِيلَ ذَانِ
مِنْ جُمْلَةِ المُرْسَلِ وَالمُعَنْعَنُ
كَمِثْلِ عَنْ فُلَانٍ وَالمُؤَنَّنُ
أَنَّ فُلَاناً أَوْ لِبَعْضٍ مُنْقَطِعْ
أَوْ مُرْسَلٌ وَالقَوْلُ فِيهِمَا جُمِعْ
إِنْ ثِقَةً لِقَاؤُهُ بِهِ ثَبَتْ
فَإِنَّهُ مُتَّصِلٌ بِغَيْرِ بَتْ
ثُمَّ المُعَلَّقُ يُقَالُ أَوْ رَوَى
أَوْ نَحْوَهُ وَالكُلُّ فِي الأَصْلِ سَوَا
إِنْ جَاءَ مُسْنَداً كَفِعْلِ (الجُعْفِي
وَخَطَّئُواْ (ابْنَ حَزْمِهِمْ) فِي الضَّعْفِ
تَعَارُضُ الوَصْلِ وَالإِرْسَالِ وَالرَّفْعِ وَالوَقْفِ
.
وَالوَصْلُ وَالإِرْسَالُ إِنْ تَعَارَضَا
وَالرَّفْعُ وَالوَقْفُ وَوَصْلٌ الرِّضَا
فَاحْكُمْ لَهُ وَقِيلَ بَلْ لِلْمُرْسَلِ
كَمِثْلِ "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِي"
مُدَلَّسٌ ثَلَاثُ فَالأَوَّلُ رَدْ
كَمِثْلِ مَنْ يُسْقِطُ شَخْصاً مِنْ سَنَدْ
وَيَرْتَقِي بِعَنْ وَقَالَ وَبِأَنْ
يُوهِمُ وَصْلَهُ وَلِلْجُمْهُورِ أَنْ
مَا صَرَّحَ الثِّقَاتُ بِالوَصْلِ قُبِلْ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ كَثِيرٌ احْتُمِلْ
وَيَقْدَحُ التَّدْلِيسُ لِلتَّسْوِيَةِ
وَجَوَّزُواْ التَّدْلِيسَ لِلتَّعْمِيَةِ
وَاقْبَلْ زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ مُسْجَلاً
كَانَتْ مِنَ الرَّاوِي أَوِ الْغَيْرِ كَلَّا
وَالمُدْرَجُ المُلْحَقُ فِي التَّحْدِيثِ
مِنْ قَوْلِ رَاوٍ لَا مِنَ الحَدِيثِ
نَحْوَ إِذَا قُلْتَ عَنِ التَّشَهُّدِ
وَ "أَسْبِغُواْ" وَقَدْ يَجِي فِي سَنَدٍ
وَالخَبَرُ العَالِي ذَكَرْنَا أَوَّلاً
أَقْسَامَهُ وَضِدُّهُ مَا نَزَلَا
ثُمَّ مُسَلْسَلٌ وَذَاكَ مَا وَرَدْ
بِحَالَةٍ تُعَادُ فِي كُلِّ سَنَدْ
تَزِيدُهُ حُسْناً وَلَكِنْ خَيْرُهُ
مَا حُقِّقَ اتِّصَالُهُ لَا غَيْرُهُ
كَـ "سُورَةِ الصَّفِّ" وَ "تَشْبِيكِ اليَدِ"
وَ "أَوَّلِيَّةٍ" وَ "عَدٍّ فِي يَدٍ"
أَمَّا الغَرِيبُ فَهْوَ مَا بِهِ انْفَرَدْ
عَنْ حَافِظٍ رَاوٍ بِمَتْنٍ أَوْ سَنَدْ
مِنْهُ صَحِيحٌ وَضَعِيفٌ وَحَسَنْ
فَفَارَقَ الفَرْدَ وَمَا شَذَّ إِذَنْ
وَهْوَ العَزِيزُ إِنْ رَوَاهُ اثْنَانِ
ثَلَاثَةٌ عَنْ عَالِمٍ رَبَّانِي
ثُمَّ المُعَلَّلُ الَّذِي بِعِلَّةِ
تَخْفَى وَيَدْرِيهَا أَطِبَّا السُّنَّةِ
تَرَى الحَدِيثَ مُسْنَداً كَالشَّمْسِ
فَيَعْرِفُونَهَا بِغَيْرِ لُبْسِ
تُعْرَفُ فِي المَتْنِ وَأَوْلاً فِي السَّنَدْ
وَبِقَرِينَةٍ تُرَى فَتُنْتَقَدْ
مِنْ أَجْلِ ذَا قَالُواْ يَكَادُ عِلْمُنَا
يَكُونَ عِنْدَ غَيْرِنَا تَكَهُّناً
وَالفَرْدُ قِسْمَانِ فَفَرْدٌ شَذَّا
يَأْتِي وَفَرْدَيْنِ رَوَاهُ فَذًّا
عَنْ ثِقَةٍ أَوْ بَلَدٍ كَذِكْرِي
لَمْ يَرْوِهِ عَنْ (زَيْدٍ) غَيْرُ (عَمْرٍو
المُتَابَعَةُ وَالشَّاهِدُ
.
وَذَاكَ بَعْدَ الاِعْتِبَارِ هَلْ شَرَكْ
رِوَايَةَ الغَيْرِ وَإِنْ كَانَ اشْتَرَكْ
لَفْظاً فَمِنْ مُعْتَبَرٍ مُتَابَعَةْ
وَشَاهِداً إِنْ كَانَ مَعْنىً تَابَعَهْ
كَـ "أَخَذُواْ إِهَابَهَا" لِلَفْظَةِ
دَبْغٍ أَتَى بِهَا (فَتَى عُيَيْنَةِ
عَنْ (عَمْرٍو) إِلَّا أَنَّ (عَمْراً) تُوبِعَا
وَجَا لَهُ شَاهِدٌ عَمَّنْ رَفَعَا
وَرَاجِعِ الطُّرْقَ مِنَ الأَطْرَافِ
وَمَا لِشَيْخِ شَيْخِنَا فَكَافٍ
وَالشَّاذُّ أَنْ يُخَالِفَ الثِّقَةُ مَا
يَرْوِي الثِّقَاتُ فَيُرَى أَنْ وَهِمَا
أَوِ انْفِرَادُ نَقْلِ مَنْ لَا يُحْمَلُ
إِفْرَادُ مِثْلِهِ فَلَيْسَ يُقْبَلُ
وَالمُنْكَرُ الفَرْدُ لِبَعْضٍ وَالأَصَحْ
تَفْصِيلُهُ فَهْوَ بِذِي الإِتْقَانِ صَحْ
كَـ (مَالِكٍ) فِي (عُمَرٍ) وَ (عَمْرٍو
وَكَحَدِيثِ "بَلَحٍ بِتَمْرٍ"
مُضْطَرِبٌ أَنْ يَخْتَلِفْ رَاوِيهِ
عَلَى التَّسَاوِي بِاخْتِلَافٍ فِيهِ
مِثْلَ "مُصَلٍّ لَمْ يَجِدْ مَا يَنْصِبُ"
وَعِنْدَ تَرْجِيحٍ فَلَا يَضْطَرِبُ
وَالخَبَرُ المَوْضُوعُ كِذْبٌ مُخْتَلَقْ
وَهُوَ أَقْسَامٌ فَبَعْضٌ اخْتَلَقْ
ذَاكَ احْتِسَاباً كَـ "فَوَاتِحِ السُّوَرْ"
وَ "لَيْلَةِ النِّصْفِ" وَذَا القِسْمُ أَضَرْ
وَبَعْضُهُمْ ظَنّاً وَبَعْضٌ لِلْهَوَى
وَالبَعْضُ لِلدُّنْيَا وَبَعْضُهُمْ غَوَى
وَلَمْ يَجُزْ فِي كُلِّهَا رِوَايَةْ
إِلَّا عَلَى البَيَانِ وَالحِكَايَةْ
طُرُقُ مَعْرِفَةِ الوَضْعِ
.
وَيُعْرَفُ المَوْضُوعُ لَا بِأَنْ يُقِرْ
وَاضِعُهُ بَلْ مِنْ نَبِيِّ اللهِ سِرْ
وَقَدْ يَكُونُ بِفَسَادِ المَعْنَى
وَرِكَّةِ اللَّفْظِ وَغَيْرُ مَعْنىً
فَبَيَّنَ النُّقَّادُ كُلَّ هَذَا
وَمَيّزُواْ مَنْ مَانَ أَوْ مَنْ هَذَا
وَالخَبَرُ المَقْلُوبُ أَنْ يَكُونُ عَنْ
سَالِمٍ) يَأْتِي (نَافِعٌ) لِيُرْغَبَنْ
وَقِيلَ فِي فَاعِلِ هَذَا يَسْرِقُ
ثُمَّ مُرَكَّبٌ عَلَى ذَا أَطْلَقُواْ
قُلْتُ: وَعِنْدِي أَنَّهُ الَّذِي وَضَعْ
إِسْنَادَ ذَا لِغَيْرِهِ كَمَا وَقَعْ
لِلْحَافِظِ (البُخَارِي) فِي (بَغْدَادِ
وَ (المِزِّي) أَيْضاً بِـ (ابْنِ عَبْدِ الهَادِي
مُنْقَلِبٌ وَأَصْلُهُ كَمَا يَجِبْ
يَسْبِقُ لَفْظُ الرَّاوِي فِيهِ يَنْقَلِبْ
كَمِثْلِ "لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ" الفَرَسْ
"لِلنَّارِ يُنْشِي اللهُ خَلْقاً" انْعَكَسْ
"إِنَّ (ابْنَ مَكْتُومٍ) بِلَيْلٍ يُسْمَعُ"
وَ "قَبْلَ جُمْعَةٌ يُصَلَّى أَرْبَعُ"
تَدْبِيجُهُمْ أَنْ يَرْوِيَ الْقَرِينُ
عَنْ مِثْلِهِ وَهْوَ لَهُ يَدِينُ
مِثْلَ (أَبِي هِرٍّ) مَعَ (الصِّدِّيقَةْ
وَ (الاَوْزَاعِيِّ) مَعْ (مَالِكِهِمْ) حَقِيقَةْ
رِوَايَةُ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ
.
وَإِنْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بُعْدُ مَدَى
طَبَقَةٍ وَرُتْبَةٍ وَأَسْنَدَا
أَعْلَى عَنْ أَدْنَى فَهُوَ الأَكَابِرُ
يَرْوِي عَنِ الأَوَاخِرِ الأَصَاغِرُ
مِثْلَ (النَّبِيِّ) عَنْ (تَمِيمِ الدَّارِي
وَ (مَالِكٍ) عَنْهُ رَوَى (الأَنْصَارِي
رِوَايَةُ الآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ وَالأَبْنَاءِ عَنِ الآبَاءِ
.
وَحَدَّثَ الآبَاءُ عَنْ الاَبْنَاءِ
مِثْلِي وَعَكْسُهُ كَثِيرٌ جَاءٍ
وَذُو اشْتِرَاكٍ سَابِقٌ وَلَاحِقٌ
فِي فَرْدِ شَيْخٍ وَهْوَ نَوْعٌ لَائِقٌ
ثُمَّ المُصَحَّفُ وَأَقْسَاماً وَرَدْ
فِي المَتْنِ لَفْظاً ثُمَّ مَعْنىً وَسَنَدْ
مِثْلَ حَدِيثِ (جَابِرٍ) "رُمِي أَبِي"
"يَزِنُ ذَرَّةً" وَ "شَقُّ الخُطُبِ"
وَقِيلَ فِي "كَانَ إِذَا صَلَّى نَصَبْ
عَنَزَةً" شَاةً إِلَى المَعْنَى ذَهَبْ
وَقَالَ فِيهَا (العَنَزِي) : "لَنَا شَرَفْ
صَلَّى إِلَيْنَا المُصْطَفَى" فَمَا عَرَفْ
وَ (ابْنُ مُزَاحِمٍ) كَذَا (ابْنُ البُذَّرِ
صَوَابُهُ (مُرَاجِمٌ) وَ (النُّدَّرِ
وَمِنْهُ تَصْحِيفٌ لِحَذْفٍ قَدْ يَجِي
كَقَوْلِهِ "صَلَّيْتَ قَبْلَ أَنْ تَجِي"
وَضِدُّهُ مِثْلَ حَدِيثِ خُطْبَتِهْ
فِي العِيدِ مِنْ رِجْلَيْهِ فِي رَاحِلَتِهْ
النَّاسِخُ وَالمَنْسُوخُ
.
وَنَاسِخُ الحَدِيثِ وَالمَنْسُوخُ
يَعْرِفُهُ المُجْتَهِدُ الرَّسُوخُ
وَالنَّسْخُ مَا يَرْفَعُ حُكْماً قُدِّمَا
بِمُتَأَخِّرٍ كَمِثْلِ "احْتَجَمَا"
مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ مَعْنىً مِنْهُ مَا
يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ مَا بَيْنَهُمَا
كَمِثْلِ "لَا عَدْوَى""مِنَ المَجْذُومِ فِرْ"
وَ "مُمْرَضٍ عَلَى مُصَحٍّ" فَاعْتَبِرْ
وَمِنْهُ مَا لَا يُمْكِنُ الجَمْعُ فَإِنْ
لَمْ يَظْهَرِ النَّسْخُ وَإِلَّا رُجِّحَنْ
أَمَّا الصَّحَابِيُّ فَكُلُّ مُسْلِمٍ
رَأَى النَّبِي عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمِ
وَهُمْ بِالاِجْمَاعِ عُدُولٌ أَجْمَعُ
أَفْضَلُهُمْ فَالخُلَفَاءُ الأَرْبَعُ
فَسِتَّةٌ فَأَهْلُ بَدْرٍ فَأُحُدْ
فَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فَالمُكْثِرَ عُدْ
أَبُو هُرَيْرَةِ) (ابْنُ عَبَّاسٍ) (أَنَسْ
عَائِشَةُ) (ابْنُ عُمَرٍ) (جَابِرُ) بَسْ
ثُمَّ (العَبَادِلَةُ) (أَبْنَاءُ عُمَرْ
زُبَيْرٌ) (العَبَّاسُ) (عَمْرٌو) انْحَصَرْ
آخِرُهُمْ مَوْتاً (أَبُو الطُّفَيْلِ) فِي
مَكَّةَ) عَامَ مِائَةٍ فَعَرِّفِ
مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ
.
وَالتَّابِعِيُّ صَاحِبُ الصَّحَابِي
سَمَاعاً أَوْ لُقْيَا عَلَى الصَّوَابِ
أَعْلَاهُمُ المُخَضْرَمُونَ أَسْلَمُواْ
وَقْتَ النَّبِي وَلَمْ يَرَوْهُ خُضْرِمُواْ
مِنْهُمْ (أَبُو مُسْلِمٍ) وَ (الأَوْدِيُّ
أُوَيْسُ) وَ (الأَحْنَفُ) وَ (النَّهْدِيُّ
مَعْرِفَةُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ
.
وَالفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ (ابْنُ عُتْبَةَ
وَ (ابْنُ المُسَيَّبِ) وَ (عُرْوَةٌ) أَتَى
خَارِجَةٌ) ثُمَّ (سُلَيْمَانٌ فَتَى
يَسَارٍ) (قَاسِمٌ) (أَبُو سَلَمَةَ
مَعْرِفَةُ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ
.
وَاعْرِفِ الإِخْوَةَ مَعَ الأَخَوَاتِ
مِنَ الأَئِمَّةِ أَوِ الرُّوَاةِ
مِثْلَ (ابْنَيِ العَاصِ) وَ (ثَابِتٍ) مَعَهْ
ثَلَاثَةٌ (بَنُواْ حُنَيْفٍ) أَرْبَعَةْ
بَنُواْ سُهَيْلٍ) وَ (بَنُواْ عُيَيْنَةِ
خَمْسٌ (بَنُواْ سِيرِينَ) عَدُّواْ سِتَّةِ
مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ
.
ثُمَّ الَّذِي لَمْ يَرْوِ إِلَّا وَاحِدٌ
عَنْهُ كَـ (عَمْرٍو) فِي الصَّحِيحِ وَارِدٌ
مَنْ لَهُ أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ وَنُعُوتٌ مُتَعَدِّدَةٌ
.
وَمَنْ لَهُ أَسْمَاءٌ أَوْ صِفَاتٌ
فَاعْرِفْ فَفِيهَا دَلَّسَ الرُّوَاةُ
مِثْلَ (أَبِي سَعِيدٍ) غَيْرَ (الخُدْرِي
وَ (سَبَلَانَ سَالِمٍ) وَ (النَّصْرِي
المُفْرَدَاتُ مِنَ الأَسْمَاءِ وَالأَلْقَابِ وَالكُنَى
.
كَذَاكَ مُفْرَدَاتُ الأَسْمَا وَاللَّقَبْ
مَعَ الكُنَى وَنَحْوِهَا مِنَ النَّسَبْ
مِثْلَ (تَدُومٍ) عَنْ (تُبَيْعِ مِنْدَلٍ
زِرُّ حُبَيْشٍ) وَ (هُبَيْبُ) (مُغْفِلٍ
سُعَيْرٌ) (سَنْدَرٌ) وَ (مُشْكَدَانَةُ
وَ (كِلْدَةٌ) (سَفِينَةٌ) (وَابِصَةٌ
أَمَّا الكُنَى فَقُسِّمُواْ لِتِسْعَةٍ
فَقَدْ تَكُونُ كُنْيَةً لِكُنْيَةٍ
وَقَدْ تَكُونُ أَسْمَاءٌ وَقَدْ تَجِي لَقَبْ
اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ سَبَبْ
وَتَارَةً فِي الاِسْمِ لَا الكُنَى اخْتُلِفْ
وَتَارَةً فِيهَا وَالاِسْمُ قَدْ عُرِفْ
وَفِيهِمَا أُخْرَى وَأَوْماً عُرِفَا
أَوْ أََنَّهَا تَجِي مِنِ اسْمٍ اعْرِفَا
ثُمَّ الَّذِي يُعْرَفُ بِاسْمٍ رَتَّبُواْ
عَلَى الحُرُوفِ وَهْوَ فِيهَا أَغْلَبُ
وَخَيْرُ مَا أُلِّفَ فِي الرِّجَالِ
تَهْذِيبُ) شَيْخِ شَيْخِنَا (الجَمَالِ
فَإِنَّهُ لِمَا حَوَاهُ آيَةْ
وَلَيْسَ بَعْدَهُ لِحُسْنٍ غَايَةْ
الأَلْقَابُ وَالأَنْسَابُ
.
ثُمَّ الَّذِينَ عُرِفُواْ بِاللَّقَبِ
مَعَ الذِينَ عُرِّفُواْ بِالنَّسَبِ
كَـ (الضَّالِ) وَ (الضَّعِيفِ) مَعْ (غُنْجَارٍ
صَاعِقَةٍ) (غُنْدُرِ) مَعْ (بُنْدَارٍ
يَمُوتُ) (الاَخْفَشُ) (الرِّضَى) وَ (ثَعْلَبٍ
وَ (الشَّافِعِي) وَ (النَّسَائِي) وَ (الشَّاطِبِي
المَنْسُوبُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ
.
وَمَيَّزُواْ أَنْسَابَ ذِي أُمٍّ وَأَبْ
مِمَّنْ إِلَى غَيْرِهِمَا قَدِ انْتَسَبْ
مِثْلَ (ابْنِ مُنْيَةَ) (بَنِي عَفْرَاءٍ
وَ (ابْنِ بُحَيْنَةَ) (بَنِي بَيْضَاءٍ
وَ (ابْنِ أُبَيٍّ) فِي (سَلُولٍ) أُمِّهِ
وَمِثْلَ (مِقْدَادٍ) لِزَوْجِ أُمِّهِ
أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَقَبَائِلُهُمْ وَبُلْدَانُهُمْ وَالمَوَالِي
.
وَلَازِمٌ مَعْرِفَةُ الأَوْطَانِ
مَعَ القَبَائِلِ مَعَ البُلْدَانِ
كَذَلِكَ المَوْلَى مِنَ الصَّرِيحِ
مِنَ الدَّعِيِّينَ مِنَ الصَّحِيحِ
الأَنْسَابُ الَّتِي بَاطِنُهَا عَلَى خِلافِ ظَاهِرِهَا
.
وَقَدْ يَكُونُ بَاطِنُ الأَنْسَابِ
عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِ الصَّوَابِ
مِثْلَ (أَبِي مَسْعُودٍ البَدْرِي) نَزَلْ
بَدْراً (سُلَيْمَانُ) عَلَى تَيْمٍ حَصَلْ
وَاعْرِفْ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا قَدْ أُبْهِمَا
فَإِنَّهُ الأَكْمَلُ عِنْدَ العُلَمَا
كَمِثْلِ رَجُلٍ كَذَا عَنْ أُمِّهِ
وَعَنْ فُلَانٍ وَكَذَا عَنْ عَمِّهِ
المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ وَالمُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ
.
وَحَقِّقَنْ مُؤْتَلِفاً مِنْ مُخْتَلِفْ
مُتَّفِقاً مُفْتَرِقاً كَمَا أَصِفْ
كَمِثْلِ (أَجْمَدَ فَتَى عُجْيَانِ
مُحَمَّدِ بْنِ أَتَشَ الصَّنْعَانِي
أُسَيْدُ) كَبْرُ لَا (فَتَى حُضَيْرٍ
وَالِدُ عُقْبَةَ) (فَتَى ظُهَيْرٍ
مَعْ كُنْيَةٍ وَفِي (ابْنِهِ) مَعْ (يَحْيَى
مَعَ (ابْنِ رَافِعٍ) خِلَافُ أَحْيَا
كَذَا (البُطَيْنُ) كُنْيَةٌ لَا (مُسْلِمٌ
أَبُو حُصَيْنٍ) عَكْسُهُ وَأَعْجَمُواْ
حُصَيْنٌ) (مُنْذِرٌ) (خُبَيْبُ بْنُ عَدِي
كَـ (ابْنِ الزُّبَيْرِ) كُنْيَةٌ وَالجِيمُ ذِي
جُبَيْبُ حَارِثٍ) (عُقَيْلٍ خَالِدٌ
بَنُواْ عَقِيلٍ) وَلِـ (يَحْيَى) وَالِدٌ
سَلَامٌ) خَفِّفْ (أَبُو عَبْدِ اللهِ) ثُمْ
مُحَمَّدٌ) شَيْخُ (البُخَارِي) فِي الأَتَمْ
بِـ (ابْنِ أَبِي الحُقَيْقِ) خُلْفٌ وَ (السَّفَرْ
لِذِي الكُنَى وَسَاكِنُ الأَسْمَا اسْتَقَرْ
حَرَامٌ) الأَنْصَارِ فِي قُرَيْشٍ
زَايٌ وَمِنْ بَصْرَةٍ جَاءَ (العَيْشِي
وَالشَّامِ (عَنْسِيٍّ) وَكُوفٍ (عَبْسِي
أَمِينُ) وَاضْمُمْ كَـ (أَمِينِ العَبْسِي
حَنَّاطُ) (خَبَّاطٌ) وَ (خَيَّاطٌ) أَتَى
كُلٌّ لِـ (مُسْلِمٍ) وَ (عِيسَى) ثَبَتَا
فَهْمٌ) بِفَاءٍ كَـ (حُسَيْنٍ فَهْمٍ
وَالقَافُ مِنْ (نَهَاسٍ بْنِ قَهْمٍ
وَ (قَيْسُ) (قَهْدٍ) (صَاحِبٌ) (عِسْلُ) كُسِرْ
إِلَّا (ابْنَ ذَكْوَانَ) بِفَتْحٍ قَدْ ذُكِرْ
غَنَّامُ) لَا (عَثَّامُ) وَهْوَ (ابْنُ عَلِي
مُثَلَّثُ الثَّاءِ وَالعَيْنَ أَهْمِلِ
كُلُّ الصَّحِيحَيْنِ أَتَى (يَسَارُ
وَ (أَبُو بُنْدَارٍ) فَقَطْ (بَشَّارٌ
كَذَا لِـ (عَبْدِ اللهِ بُسْرٌ) فَاضْمُمِ
كَـ (ابْنِ سَعِيدٍ) مُهْمَلاً وَ (الحَضْرَمِي
بُرَيْدُ) (بُرْدَةَ) (البَرِيدُ) فِي (عَلِي
بَرْنَدٌ) فِي (عَرْعَرَةَ) الكُلَّ اهْمِلِ
بَرّاً) (أَبُو مِعْشَرِهِمْ) وَ (العَالِيَةْ
حَارِثَةُ) الحَا لَا (يَزِيدُ جَارِيَةْ
وَ (ابْنُ قُدَامَةَ) وَحَا (حَرِيزٍ
مِنِ (ابْنِ عُثْمَانَ) (أَبِي حَرِيزٍ
هَرُونُ حَمَّالٌ) لِـ (مُوسَى) وَالِدٌ
وَالجِيمُ غَيْرُهُ كَثِيرٌ وَارِدٌ
حِرَاشُ رَبْعِيٍّ) بِحَا كَـ (حَازِمٍ
وَأَعْجِمَنْ (مُحَمَّدَ بْنَ خَازِمٍ
حِبَّانُ مُوسَى) وَ (عَطِيَّةُ) اكْسِرِ
زُبَيْدٌ اليَامِي) فَوَحِّدْ صَغِّرِ
كَذَا (حُكَيْمٌ) لِـ (زُرَيْقٍ) وَالِدٌ
حُكَيْمُ عَبْدُ اللهِ) أَيْضاً وَاحِدٌ
سَلِيمُ حَيَّانَ) افْتَحَنْ وَ (سَلَمَةْ
إِلَّا مِنَ الأَنْصَارِ فَاكْسِرْ (سَلِمَةْ
وَاخْتَلَفُواْ فِي (أَبِي عَبْدِ الخَالِقِ
وَ (السَّلَمِي) لَهُمْ وَضُمَّ مَا بَقِي
سُرَيْجُ يُونُسٍ) وَ (نَعْمَانَ) اهْمِلَا
كَـ (ابْنِ أَبِِي سُرَيْجِ أَحْمَدَ) انْقُلَا
عَبِيدَةَ) افْتَحْ (أَبُو عَامِرٍ) (فَتَى
حُمَيْدِ) (سُفْيَانَ) وَ (السَّلْمَانِي) أَتَى
عَبَّادُ) لَا (قَيْسُ عُبَادِ) اضْمُمْ إِذَنْ
مُحَمَّدٌ فَتَى عَبَادَةَ) افْتَحَنْ
حَمْزَةُ) وَالرَّا (مَالِكُ بْنُ حُمْرَةْ
وَالجِيمُ مِنْ كُنْيَةِ (نَصْرٍ جَمْرَةْ
وَ (خَلَفُ البَزَّارِ) بِالرَّا عَيَّنُواْ
كَذَا (فَتَى الصَّبَاحِ) وَهْوَ (الحَسَنُ
وَ (مَالِكُ بْنُ أَوْسِ) (عَبْدُ الوَاحِدِ
وَ (سَالِمُ النَّصْرِيِّ) نُونُ (الوَاقِدِي
بِالقَافِ مَعْ (وَاقِدُ) كُتْبُ السِّتَّةِ
وَالفَا (ابْنُ مُوسَى) حَسْبُ مَعْ (سَلَامَةِ
وَ (التَّوَّزِي مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ) شُدْ
فِي رِدَّةٍ عِنْدَ (البُخَارِيِّ) وَرَدْ
كَذَا (الجُرَيْرِي) وَبِحَاءٍ مُهْمَلَةْ
يَحْيَى بْنُ بُشْرٍ) مَعَ فَتْحٍ نَقَلَهْ
وَ (الهَمَذَانِي) مَعَ فَتْحٍ أُعْجِمَا
وَاسْكِنْهُ مُهْمَلاً وَذَا فِي القُدَمَا
كَذَا (ابْنُ أَحْمَدَ الخَلِيلُ) مُتَّفِقْ
مَعَ (الفَقِيهِ الحَنَفِي) فَيَفْتَرِقْ
أَحْمَدُ جَعْفَرُ بْنُ حَمْدَانَ أَبُو
بَكْرٍ) (قَطِيعِيٌّ) وَ (بَصْرِيُّ) انْسِبُواْ
ثُمَّ (أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشَ) اعْلَمِ
ثَلَاثَةٌ (كُوفٍ) وَ (حِمْصِي) (سَلَمِي
المُتَّفِقُ وَالمُخْتَلِفُ وَالمُفْتَرِقُ وَالمُؤْتَلِفُ
.
وَقَدْ يَجِي مُتَّفِقٌ وَمُخْتَلِفْ
وَقَدْ يَجِي مُفْتَرِقٌ وَمُؤْتَلِفْ
كَمِثْلِ (مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ) صَغَّرُواْ
وَغَيْرُهُ كَـ (الخُتَلِيِّ) كَبَّرُواْ
ثُمَّ (أَبُو عَمْرٍو وَهْوَ الشَّيْبَانِي
شِبْهُ (أَبِي عَمْرٍو أَيِ السَّيْبَانِي
مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمُ وَالِدِ الآخَرِ وَاسْمُ وَالِدِهِ اسْمُهُ
.
وَقَدْ يَكُونُ الشَّبْهُ فِي اسْمٍ وَنَسَبْ
بِحَسَبِ انْقِلَابِ الاِبْنِ مَعَ أَبْ
كَـ (الأَسْوَدِ) ابْنٍ لِـ (يَزِيدِ النَّخَعِي
مَعَ (ابْنِ الأَسْوَدِ يَزِيدٌ) فَاسْمَعِ
غَرِيبُ أَلْفَاظِ الحَدِيثِ
.
وَلُغَةَ الحَدِيثِ وَالغَرِيبَا
فَاعْرِفْ لِتُدْعَى عَالِماً أَرِيباً
وَهُوَ كَالأَسْمَاءِ مِنْهُ فَرْدٌ مُؤْتَلِفْ
مُتَّفِقٌ مُفْتَرِقٌ وَمُخْتَلِفْ
كَـ (آدَمَتْهُ) خَلَطَتْ مُدَّ اقْصُرِ
مُؤْخَرَةَ الرَّحْلِ) أَيْ آخِرَ اكْسِرِ
آذَنَهُ) اسْتِمَاعَهُ (بَبَّاناً
أَيْ وَاحِداً وَلَا تَقُلْ بَبَاناً
بَالَامُ) ثَوْرٌ (بَذَخاً) أَيْ أَشَراً
ضُمَّ (ابْرُدُواْ الحُمَّى) وَبِالظُّهْرِ اكْسِرَا
وَ (البَاذَقُ) الخَمْرُ كَـ (بِتْعٍ مِنْ عَسَلْ
وَ (بَصْرُ عَيْنِي) (سَمْعُ أُذْنِي) ذَا أَجَلْ
وَ (البُضْعُ) فَرْجٌ وَبِكَسْرٍ فِي العَدَدْ
وَ (بَضْعَةَ) افْتَحْ قِطْعَةٌ مِنَ الجَسَدْ
أُتْبِعَ فَلْيَتْبَعْ) (أُحِيلَ) فَاعْجِمَا
ثَغَامَةً) نَبْتُ (اجْدَحَنْ) حَرِّكْ بِمَا
يَعْنِي السَّوِيقَ وَ (جُئِثْتُ) ارْتَعْتُهُ
وَ (الجُعْظُرِي) (الجَوَّاظُ) فَظٌّ كَرِهُواْ
وَ (حِبَّةُ الحَمِيلِ) بَذْرُ البَقْلِ
حَبْلاً مِنَ الحِبَالَ) كَثْبُ الرَّمْلِ
وَخَاتَمُ النَّبِيِّ (زِرُّ الحَجَلَةْ
زِرٌّ كَبِيرٌ لِلسُّتُورِ فُضِّلَهْ
بَنَاتُ حَذَفٍ) صِغَارُ الغَنَمِ
حَذْفُ السَّلَامِ) وَ (الحَصَا) فَأَعْجِمِ
بِخَرْبَةٍ) جِنَايَةٍ فَافْتَحْ وَضُمْ
دِرَجَةٌ) (سَفْطٌ) وَ (خِرْقَةٌ) تَضُمْ
رَمَوْهُمُ رِشْقاً) (أَرَمُّواْ) سَكَتُواْ
تَسَبَّخِي) تَخَفَّفِي مُعْجَمَةُ
سُقِطَ بِي) حِرْتُ (سِوَادِي) يَسْتَمِعْ
سِرِّي افْتَحِ الشَّخْصَ (مُصِيخٌ) مُسْتَمِعْ
شَعْبُ) افْتَحِ الصَّدْعَ وَطَرْفُ الجَبَلِ
فَاكْسِرْ (وَلَا صَرُورَةً) فَأَهْمِلِ
ضَمَّزَ) سَكَّتَ اعْجِمَنْ (طَبَّ) سَحَرْ
وَ (طَبَقاً) عَمَّ وَقَرْناً وَفَقَرْ
وَ (عَرَكَتْ) حَاضَتْ (عَبِيطٌ) أَيْ طَرِي
وَ (العُلْقَةَ) (النَّزْرُ) وَ (فِرْصَةَ) اكْسِرِ
وَ (الفَتَخُ) الخَاتَمُ لَا بِفَصٍّ
وَقُلْ تَفَلَّتاً عَنِ (التَّفَصِّي
وَ (قَدَحُ الرَّاكِبِ) (قِدْحٌ) سَهْمٌ
وَ (القُلْبُ) لِلسِّوَارِ حَيْثُ ضَمُّواْ
وَ (كَرِشِي) جَمَاعَتِي وَ (عَيْبَتِي
كِنَانَتِي وَحُمُرٌ لِـ (الْكُسْعَةِ
وَ (كِفَّةُ الوَزْنِ) اكِسِرَنْ وَالثَّوْبَ ضُمْ
أَلِظُّواْ) إِلْزَمُواْ (نُفِسَتِ) النُّونَ ضُمْ
وَ (النِّيءُ) لَمْ يَنْضُجْ بِهَمْزَةٍ وَمَدْ
وَ (النَّيُّ) وَهْوَ الشَّحْمُ يَاؤُهُ تُشَدْ
نَقِيعُ) مَوْضِعٌ وَ (يَهْدِبُ) اكْسِرِ
ضُمَّ وَصَوْتُ الشَّاةِ قَالَ (تَيْعَرٍ
وَمَا أَتَى بِمُهْمَلٍ وَمُعْجَمٍ
خَنِينُ) صَوْتُ الأَنْفِ وَاهْمِلْ مِنْ فَمِ
ذَأَتُّهُ) (دَعَتُّهُ) خَنَقْتُهُ
ذُلْفُ الأُنُوفِ) فُطْسُهَا (ذَأَفْتُهُ
وَ (شَعَفَ الجِبَالِ) (شَمَّتْ) (فَرَفَضْ
نَهَشَ) (صِئْصِئٌ) (قَضَمْتُهُ) (وَهَضْ
وَالخِفُّ وَالثِّقْلُ (تُضَارُّواْ) (مُطْرَقَةْ
وَ (نَضَّرَ اللهُ) (تُضَامُّواْ) حَقِّقَهْ
تُنْسَحُ نَسْحاً) جِيمُهُ قَدْ غُلِّطَا
حِمَارَةٌ) سِيباً وَبِالجِيمِ خَطَا
وَ (كَافِرٌ بِالعُرُشِ) الضَّمَّانِ صَحْ
مِسِّيكُ) شَدِّدْ وَافْتَحِ المِيمَ يَصِحْ
وَصُوِّبَ الجِيمُ بِـ (نَجْلٍ اغْتَسَلْ
عَايِرَةٌ) شَاةٌ وَبِالقَلْبِ وَهَلْ
وَ (يَسْتَحِلُّونَ الحِرَا) وَالخِزْ أَصَحْ
لَمْ يَبْتَئِرْ) وَ (يَأْتَبِرْ) تَبْتَئْرِ صَحْ
طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ وَوَفَاتُهُمْ
.
وَطَبَقَاتِ النَّاسِ مَيِّزْ لِتَجِدْ
فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ رَاوٍ وَوُلِدْ
كَذَاكَ تَارِيخُ وَفَاةِ العُلَمَا
وَاضْبِطْهُ بِالجُمَّلِ حَتَّى تَعْلَمَا
أَيْقَعْ بَكَرْ جَلَشْ دَمَثْ هَنَتْ وَسَخْ
ذَعَدْ حَفِظْ صَبَظْ بِتَرْتِيبٍ رَسَخْ
سَنَةَ (يَا) لِلنَّبْيِ وَالصِّدِّيقُ (جِي
عُمَرُ (كَجْ) عُثْمَانُ (هَلْ) عَلِيُّ (لِي
حَيُّ) أَبُو عُبَيْدَةٍ وَسَعْدُ (هَنْ
وَطَلْحَةُ الزُّبَيْرُ (لَوْ) سَعِيدُ (أَنْ
جَلُّ) ابْنُ عَوْفٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ (لَئَا
وَالحَبْرُ (سَحْ) وَابْنُ عُمَرِهِمْ (دَسَا
وَابْنُ الزُّبَيْرِ (عَجَّ) كَابْنِ عُمَرِ
وَ (نَحْ) أَبُو هَرَيْرَةٍ لِلأَكْثَرِ
وَابْنُ المُسَيِّبِ (صَبَا) الزُّهْرِي (كَهَقْ
وَحَسَنٌ مَعَ ابْنِ سِيرِينَ (وَدَقْ
وَعَاصِمٌ (زَيْقِي) وَنَافِعٌ (سَقَطْ
حَمْزَةُ (نَقْوٌ) وَالكِسَائِيُّ (فَقَطْ
يَعْقُوبُ (هَرُّ) ابْنُ كَثِيرِهِمْ (يَقِي
وَخَلَفٌ (كَرْطُ) ابْنُ عَامِرٍ (حَقِي
نَقْدٌ) أَبُو عَمْرٍو أَبُو جَعْفَرَ (لَقْ
الاَعْمَشُ (قَمْحُ) ابْنُ مُحَيْصِنٍ (كَجَقْ
وَالشَّافِعِي (دُرٌّ) وَالاَوْزَاعِي (نَزَقْ
نَقٌّ) أَبُو حَنِيفَةَ الثَّوْرِي (أَسَقْ
وَمَالِكٌ (قَطْعٌ) وَأَحْمَدٌ (أُمِرْ
إِسْحَاقُ (رَحْلٌ) وَالبُخَارِيُّ (نَوِرْ
وَمُسْلِمٌ (سَرَا) السِّجِسْتَانِي (هَرَعْ
وَالتِّرْمِذِي (عِطْرُ) ابْنُ مَاجَةَ (جَرَعْ
وَالنَّسَائِي (شَجَّ) ابْنُ حِبَّانَ (نَدَشْ
بَزَّارُ (صَدْرُ) ابْنُ سُرَيْجِنَا (بَدَشْ
دَاوُدُ (رَعُّ) ابْنُ مَعِينٍ (رَجُلُ
وَابْنُ خُزَيْمَةٍ (يَشَا) وَ (رَهَلُ
لِابْنِ أَبِي شَيْبَةٍ سِيبَوَيْهِ (فَقْ
أَبُو عُبَيْدَةْ (دَرْدٌ) الخَلِيلُ (عَقْ
وَالدَّارَقُطْنِي (شَفَهُ) الحَاكِمُ (هَتْ
شَوَا) أَبُو يَعْلَى أَبُو نَعَيْمِ (لَتْ
وَابْنُ جَرِيرٍ (شَيْ) وَ (وَرَعٌ) بَقِي
وَالجَوْهَرِي (شَجْصٌ) وَ (نَحْتُ) البَيْهَقِي
جَسْتُ) الخَطِيبُ وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ
وَالدَّانِي (دَمْتُ) الطَّبَرَانِي (نَقْرِي
وَ (نَوْتُ) لِابْنِ حَزْمِ (وَيْثُ) البَغَوِي
عِيَاضُ (دَمْثُ) وَ (يَسُوخُ) النَّوَوِي
وَلِلسُّهَيْلِي وَأَبِي مُوسَى (فَثَا
غَزَالُ (هَثْ) وَابْنُ عَسَاكِرٍ (عَثَا
عَبْدُ الغَنِي المِصْرِيُّ (تَاحُ) المَقْدِسِي
تَرُّ) الزُّمَخْشَرِيُّ (حَلٌّ) يَكْتَسِي
وَالشَّاطِبِي (ثُمْنُ) ابْنُ جَوْزِي (ثَزَفِي
وَلِلصَّغَانِي (نَخْ) وَ (عَوْثُ) السَّلَفِي
وَابْنُ الأَثِيرِ المَجْدُ (وَخَّ) وَ (خَيَا
لِابْنِ مُفَضَّلٍ وَ (جَمْخٌ) لِلضِّيَا
وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالسَّخَاوِيُّ (إِذَا
لِابْنِ دَقِيقِ العِيدِ دِمْيَاطِي (دَذَا
وَالحَافِظُ المِزِّيُّ (مُبْذِ) الذَّهَبِي
ذَمْحُ) ابْنُ تَيْمِيَةَ (كَحْذٌ) فَاحْسِبِ
وَبَعْدَمَا يَعْرِفُ هَذَا يَصْلُحُ
لِأَنْ يَكُونَ حَافِظاً يُصَحِّحُ
وَاخْتَلَفُواْ فِي سِنِّ مَنْ يُحَدِّثُ
قِيلَ ابْنُ خَمْسِينَ هُوَ المُحَدِّثُ
وَقِيلَ أَرْبَعِينَ وَالصَّحِيحُ أَنْ
مَنْ كَانَ مُحْتَاجاً لَهُ فَلْيَجْلِسَنْ
كَذَاكَ لَا يُمْسِكُ حَتَّى يَخْرِفَا
وَيَنْتَهِي لِحَالِ أَنْ لَا يَعْرِفَا
كَـ (مَالِكٍ) فِي كِبَرٍ وَصِغَرٍ
وَ (أَنَسٍ) وَ (سَهْلٍ) عِنْدَ الكِبَرِ
وَلْيَجْلِسَنْ بِهَيْبَةٍ مُوَقَّراً
مُمَكَّناً مُطَيَّباً مُطَهَّراً
يَفْتَتِحُ المَجْلِسَ بِالثَّنَاءِ
وَالحَمْدِ وَلْيَخْتِمْهُ بِالدُّعَاءِ
الرِّوَايَةُ بِالمَعْنَى
.
وَإِنْ يَكُنْ حَدِيثُهُ قَدْ أَجْمَلَهْ
وَاخْتُلِفَ اللَّفْظُ يَقُلْ وَاللَّفْظُ لَهْ
وَإِنْ أَتَى بِلَفْظِ كُلٍّ حَسَنٌ
وَعِنْدَ الاِشْتِبَاهِ قَدْ لَا يَحْسُنُ
وَجَوَّزُواْ فِي خَبَرٍ أَنْ يُخْلَطَا
قُلْتُ حِكَايَةً وَإِلَّا فَخَطَا
وَحَيْثُ قِيلَ نَحْوُهُ أَوْ مِثْلُهُ
أَوْ بَعْضُهُ عَطْفاً عَلَى مَا قَبْلَهُ
وَهَلْ يَجُوزُ بِالسِّيَاقِ يَفْصِلُ
اخْتَلَفُواْ وَعِنْدَنَا يُفَصَّلُ
وَمَنْ تَحَلَّى بِصِفَاتِ الحِفْظِ
يَعْقِدْ لِلاِمْلا مَجْلِساً مِنْ لَفْظٍ
وَلْيَتَّخِذْ مُسْتَمْلِياً يُبَلِّغُ
فَغَايَةُ الحَافِظِ هَذَا تَبْلُغُ
يَقُولُ مَنْ ذَكَرْتَ أَوْ مَنْ أَخْبَرَكْ
أَوْ نَحْوَهُ مِنْ كُلِّ لَفْظٍ مُشْتَرَكْ
وَلْيُحْسِنْ مِنْ ثَنَاءِ مَنْ عَنْهُ رَوَى
وَيَذْكُرِ الأَلْقَابَ مِنْ غَيْرِ هَوىً
وَإِنْ رَأَى الحَافِظُ فِي كِتَابِهِ
غَيْرَ الَّذِي يَحْفَظُ فَالأَوْلَى بِهِ
إِمْسَاكُ مَا يَحْفَظُهُ إِنْ كَانَ عَنْ
شُيُوخِهِ اسْتَحْفَظَ أَوْ فَلْيَرْجِعَنْ
وَلْيَجْعَلِ الحَدِيثَ مِنْ مَذْهَبِهِ
وَلْيَنْشُرِ العِلْمَ وَلَا يَبْخَلْ بِهِ
وَلْيَعْلَمَنْ بِأَنَّهُ قَدْ قُلِّدَا
أَمْراً عَظِيماً مَنْ يَكُونُ مُقْتَداً
وَأَنَّهُ عَنْ لَفْظِهِ مَسْئُولُ
فَلْيَتَّقِ اللهَ بِمَا يَقُولُ
وَهَا هُنَا قَدْ تَمَّتِ الهِدَايَةْ
جَامِعَةً مَعَالِمَ الرِّوَايَةْ
حَوَتْ لِمَا لَمْ يَحْوِهِ مُصَنَّفُ
وَلَا اهْتَدَى لِذِكْرِهِ مُؤَلِّفُ
أَبْيَاتُهَا مَعْدُودَةٌ لِمَنْ رَوَى
ثَلَاثُمِائَةٍ وَسَبْعُونَ سَوَا
بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ الدَّائِمِ
عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى مِنْ هَاشِمٍ
انْتَهَى وَللهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةُ
.