الْحَمد لله الْقَدِيم الْبَاقِي
مسبب الْأَسْبَاب والأرزاق
حَيّ عليم قَادر مَوْجُود
قَامَت بِهِ الْأَشْيَاء والوجود
دلّت على وجوده الْحَوَادِث
سُبْحَانَهُ فَهُوَ الْحَكِيم الْوَارِث
ثمَّ الصَّلَاة وَالسَّلَام سرمدا
على النَّبِي الْمُصْطَفى كنز الْهدى
وَبعد فَاعْلَم أَن كل الْعلم
كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي
لِأَنَّهُ الْعلم الَّذِي لَا يَنْبَغِي
لعاقل لفهمه لم يبتغ
وَيعلم الْوَاجِب والمحالا
ك جَائِز فِي حَقه تَعَالَى
صَار من عَادَة أهل الْعلم
أَن يعتنوا فِي سبر ذَا بالنظم
لِأَنَّهُ يسهل للْحِفْظ كَمَا
يروق للسمع ويشفي من ظما
وَمن هُنَا نظمت لي عقيده
أرجوزة وجيزة مفيده
نظمتها فِي سلكها مقدمه
وست أَبْوَاب كَذَاك خَاتمه
وسمتها ب الدرة المضيه
فِي عقد أهل الْفرْقَة المرضيه
على اعْتِقَاد ذِي السداد الْحَنْبَلِيّ
إِمَام أهل الْحق ذِي الْقدر الْعلي
حبر الملا فَرد العلى الرباني
رب الحجى ماحي الدجى الشَّيْبَانِيّ
فَإِنَّهُ إِمَام أهل الْأَثر
فَمن نحا منحاه فَهُوَ الأثري
سقى ضريحا حلّه صوب الرِّضَا
وَالْعَفو والغفران مَا نجم أضا
وحله وَسَائِر الأئمه
منَازِل الرضْوَان أَعلَى الجنه
اعْلَم هديت أَنه جَاءَ الْخَبَر
عَن النَّبِي المقتفى خير الْبشر
بِأَن ذِي الْأمة سَوف تفترق
بضعا وَسبعين اعتقادا والمحق
مَا كَانَ فِي نهج النَّبِي الْمُصْطَفى
وَصَحبه من غير زيغ وجفا
فأثبتوا النُّصُوص ب التَّنْزِيه
من غير تَعْطِيل وَلَا تَشْبِيه
فَكل مَا جَاءَ من الْآيَات
أَو صَحَّ فِي الْأَخْبَار عَن ثِقَات
من الْأَحَادِيث نمره كَمَا
قد جَاءَ فاسمع من نظامي واعلما
وَلَا نرد ذَاك ب الْعُقُول
لقَوْل مفتر بِهِ جهول
فعقدنا الْإِثْبَات يَا خليلي
من غير تَعْطِيل وَلَا تَمْثِيل
فَكل من أول فِي الصِّفَات
كذاته من غير مَا إِثْبَات
فقد تعدى واستطال واجترى
وخاض فِي بَحر الْهَلَاك وافترى
ألم تَرَ اخْتِلَاف أَصْحَاب النّظر
فِيهِ وَحسن مَا نحاه ذُو الْأَثر
فَإِنَّهُم قد اقتدوا بالمصطفى
وَصَحبه فاقنع بِهَذَا وَكفى
أول وَاجِب على العبيد
معرفَة الْإِلَه بِالتَّشْدِيدِ
بِأَنَّهُ وَاحِد لَا نَظِير
لَهُ وَلَا شبه وَلَا وَزِير
صِفَاته ك ذَاته قديمَة
أسماؤه ثَابِتَة عَظِيمَة
لَكِنَّهَا فِي الْحق توقيفيه
لنا بذا أَدِلَّة وَفِيه
لَهُ الْحَيَاة وَالْكَلَام وَالْبَصَر
سمع إِرَادَة وَعلم واقتدر
ب قدرَة تعلّقت بممكن
كَذَا إِرَادَة فعي واستبن
وَالْعلم وَالْكَلَام قد تعلقا
بِكُل شَيْء يَا خليلي مُطلقًا
وَسُمْعَة سُبْحَانَهُ ك الْبَصَر
بِكُل مسموع وكل مبصر
وَأَن مَا جَاءَ مَعَ جِبْرِيل
من مُحكم الْقُرْآن والتنزيل
كَلَامه سُبْحَانَهُ قديم
أعيى الورى بِالنَّصِّ يَا عليم
وَلَيْسَ فِي طوق الورى من أَصله
أَن يستطيعوا سُورَة من مثله
وَلَيْسَ رَبنَا ب جَوْهَر وَلَا
عرض وَلَا جسم تَعَالَى ذُو الْعلَا
سُبْحَانَهُ قد اسْتَوَى كَمَا ورد
من غير كَيفَ قد تَعَالَى أَن يحد
فَلَا يُحِيط علمنَا ب ذَاته
كَذَاك لَا يَنْفَكّ عَن صِفَاته
فَكل مَا قد جَاءَ فِي الدَّلِيل
فثابت من غير مَا تَمْثِيل
من رَحْمَة وَنَحْوهَا ك وَجهه
وَيَده وكل مَا من نهجه
فسائر الصِّفَات وَالْأَفْعَال
قديمَة لله ذِي الْجلَال
لَكِن بِلَا كَيفَ وَلَا تَمْثِيل
رغما لأهل الزيغ والتعطيل
فَمُرْهَا كَمَا أَتَت فِي الذّكر
من غير تَأْوِيل وَغير فكر
ويستحيل الْجَهْل وَالْعجز كَمَا
قد اسْتَحَالَ الْمَوْت حَقًا والعمى
فَكل نقص قد تَعَالَى الله
عَنهُ فيا بشرى لمن وَالَاهُ
وكل مَا يطْلب فِيهِ الْجَزْم
فَمنع تَقْلِيد بِذَاكَ حتم
لِأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِالظَّنِّ
لذِي الحجى فِي قَول أهل الْفَنّ
وَقيل يَكْفِي الْجَزْم إِجْمَاعًا بِمَا
يطْلب فِيهِ عِنْد بعض العلما
فالجازمون من عوام الْبشر
فمسلمون عِنْد أهل الْأَثر
وَسَائِر الْأَشْيَاء وَغير الذَّات
وَغير مَا الْأَسْمَاء وَالصِّفَات
مخلوقة لربنا من الْعَدَم
وضل من أثنى عَلَيْهَا بالقدم
وربنا يخلق بِاخْتِيَار
من غير حَاجَة وَلَا اضطرار
لكنه لَا يخلق الْخلق سدى
كَمَا أَتَى فِي النَّص فَاتبع الْهدى
أفعالنا مخلوقة لله
لَكِنَّهَا كسب لنا يَا لاهي
وكل مَا يَفْعَله الْعباد
من طَاعَة أَو ضدها مُرَاد
لربنا من غير مَا اضطرار
مِنْهُ لنا فَافْهَم وَلَا تمار
وَجَاز للْمولى يعذب الورى
من غير مَا ذَنْب وَلَا جرم جرى
فَكل مَا مِنْهُ تَعَالَى يجمل
لِأَنَّهُ عَن فعله لَا يسْأَل
فَإِن يثب فَإِنَّهُ من فَضله
وَإِن يعذب فبمحض عدله
فَلم يجب عَلَيْهِ فعل الْأَصْلَح
وَلَا الصّلاح وَيْح من لم يفلح
فَكل من شَاءَ هداه يَهْتَدِي
وَإِن يرد ضلال عبد يعتدي
والرزق مَا ينفع من حَلَال
أَو ضِدّه فَحل عَن الْمحَال
لِأَنَّهُ رَازِق كل الْخلق
وَلَيْسَ مَخْلُوق بِغَيْر رزق
وَمن يمت بقتْله من الْبشر
أَو غَيره فب الْقَضَاء وَالْقدر
وَلم يفت من رزقه وَلَا الْأَجَل
شَيْء فدع أهل الضلال والخطل
وواجب على الْعباد طرا
أَن يعبدوه طَاعَة وَبرا
ويفعلوا الْفِعْل الَّذِي بِهِ أَمر
حتما ويتركوا الَّذِي عَنهُ زجر
وكل مَا قدر أَو قَضَاهُ
فواقع حتما كَمَا قَضَاهُ
وَلَيْسَ وَاجِبا على العَبْد الرِّضَا
بِكُل مقضي وَلَكِن بالقضا
لِأَنَّهُ من فعله تَعَالَى
وَذَاكَ من فعل الَّذِي تقالى
ويفسق المذنب ب الْكَبِيرَة
كَذَا إِذا أصر بالصغيره
لَا يخرج الْمَرْء من الْإِيمَان
ب موبقات الذَّنب والعصيان
وواجب عَلَيْهِ أَن يتوبا
من كل مَا جر عَلَيْهِ حوبا
وَيقبل الْمولى بمحض الْفضل
من غير عبد كَافِر مُنْفَصِل
مَا لم يتب من كفره بضده
فيرتجع عَن شركه وصده
وَمن يمت وَلم يتب من الخطا
فَأمره مفوض لذِي العطا
فَإِن يَشَأْ يعْفُو وَإِن شَاءَ انتقم
وَإِن يَشَأْ أعْطى وأجزل النعم
وَقيل فِي الدروز والزنادقه
وَسَائِر الطوائف المنافقه
وكل دَاع لابتداع يقتل
كمن تكَرر نكثه لَا يقبل
لِأَنَّهُ لم يبد من إيمَانه
إِلَّا الَّذِي أذاع من لِسَانه
ك ملحد وساحره
وهم على نياتهم فِي الْآخِرَه
قلت وَإِن دلّت دَلَائِل الْهدى
كَمَا جرى للعيلبوني اهْتَدَى
فَإِنَّهُ أذاع من أسرارهم
مَا كَانَ فِيهِ الهتك عَن أستارهم
وَكَانَ للدّين القويم ناصرا
فَصَارَ منا بَاطِنا وظاهرا
فَكل زنديق وكل مارق
وجاحد وملحد مُنَافِق
إِذا استبان نصحه للدّين
فَإِنَّهُ يقبل عَن يَقِين
إيمَاننَا قَول وَقصد وَعمل
تزيده التَّقْوَى وَينْقص بالزلل
وَنحن فِي إيمَاننَا نستثني
من غير شكّ فاستمع واستبن
نتابع الأخيار من أهل الْأَثر
ونقتفي الْآثَار لَا أهل الأشر
وَلَا تقل إيمَاننَا مَخْلُوق
وَلَا قديم هَكَذَا مطلوق
فَإِنَّهُ يَشْمَل للصَّلَاة
وَنَحْوهَا من سَائِر الطَّاعَات
فَفَعَلْنَا نَحْو الرُّكُوع مُحدث
وكل قُرْآن قديم فابحثوا
ووكل الله من الْكِرَام
اثْنَيْنِ حافظين للأنام
فيكتبان كل أَفعَال الورى
كَمَا أَتَى فِي النَّص من غير امترا
وكل مَا صَحَّ من الْأَخْبَار
أَو جَاءَ فِي التَّنْزِيل والْآثَار
من فتْنَة البرزخ والقبور
وَمَا أَتَى فِي ذَا من الْأُمُور
وَأَن أَرْوَاح الورى لم تعدم
مَعَ كَونهَا مخلوقة فاستفهم
فَكل مَا عَن سيد الْخلق ورد
من أَمر هَذَا الْبَاب حق لَا يرد
وَمَا أَتَى فِي النَّص من أَشْرَاط
فكله حق بِلَا شطاط
مِنْهَا الإِمَام الْخَاتم الفصيح
مُحَمَّد الْمهْدي والمسيح
وَأَنه يقتل للدجال
ب بَاب لد خل عَن جِدَال
وَأمر يَأْجُوج وَمَأْجُوج أثبت
فَإِنَّهُ حق ك هدم الْكَعْبَة
وَأَن مِنْهَا آيَة الدُّخان
وَأَنه يذهب ب الْقُرْآن
طُلُوع شمس الْأُفق من دبور
ك ذَات أجياد على الْمَشْهُور
وَآخر الْآيَات حشر النَّار
كَمَا أَتَى فِي مُحكم الْأَخْبَار
فَكلهَا صحت بهَا الْأَخْبَار
وسطرت آثارها الأخيار
واجزم بِأَمْر الْبَعْث والنشور
والحشر جزما بعد نفخ الصُّور
كَذَا وقُوف الْخلق لِلْحسابِ
والصحف وَالْمِيزَان للثَّواب
كَذَا الصِّرَاط ثمَّ حَوْض الْمُصْطَفى
فيا هُنَا لمن بِهِ نَالَ الشفا
عَنهُ يذاد المفتري كَمَا ورد
وَمن نحا سبل السَّلامَة لم يرد
فَكُن مُطيعًا وَاقِف أهل الطاعه
فِي الْحَوْض والكوثر والشفاعه
فَإِنَّهَا ثَابِتَة للمصطفى كَغَيْرِهِ من كل أَرْبَاب الوفا
.
من عَالم كالرسل والأبرار
سوى الَّتِي خصت بِذِي الْأَنْوَار
وكل إِنْسَان وكل جنَّة
فِي دَار نَار أَو نعيم جنَّة
هما مصير الْخلق من كل الورى
فَالنَّار دَار من تعدى وافترى
وَمن عصى بِذَنبِهِ لم يخلد
وَإِن دَخلهَا يَا بوار المعتدي
وجنة النَّعيم للأبرار
مصونة عَن سَائِر الْكفَّار
واجزم بِأَن النَّار ك الْجنَّة فِي
وجودهَا وَأَنَّهَا لم تتْلف
فنسأل الله النَّعيم وَالنَّظَر
لربنا من غير مَا شين غبر
فَإِنَّهُ ينظر بالأبصار
كَمَا أَتَى فِي النَّص وَالْأَخْبَار
لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لم يحجب
إِلَّا عَن الْكَافِر والمكذب
وَمن عَظِيم مِنْهُ السَّلَام
ولطفه بِسَائِر الْأَنَام
أَن أرشد الْخلق إِلَى الْوُصُول
مُبينًا للحق ب الرَّسُول
وَشرط من أكْرم ب النُّبُوَّة
حريَّة ذكورة ك قُوَّة
وَلَا تنَال رُتْبَة النُّبُوَّة
ب الْكسْب والتهذيب والفتوة
لَكِنَّهَا فضل من الْمولى الْأَجَل
لمن يشا من خلقه إِلَى الْأَجَل
وَلم تزل فِيمَا مضى الأنباء
من فَضله تَأتي لمن يَشَاء
حَتَّى أَتَى ب الْخَاتم الَّذِي ختم
بِهِ وأعلانا على كل الْأُمَم
وَخَصه بِذَاكَ كالمقام
وَبَعثه لسَائِر الْأَنَام
ومعجز الْقُرْآن ك الْمِعْرَاج
حَقًا بِلَا مين وَلَا اعوجاج
فكم حباه ربه وفضله
وَخَصه سُبْحَانَهُ وخوله
وَأفضل الْعَالم من غير امترا
نَبينَا الْمَبْعُوث فِي أم الْقرى
وَبعده الْأَفْضَل أهل الْعَزْم
ف الرُّسُل ثمَّ الأنبيا بِالْجَزْمِ
وَأَن كل وَاحِد مِنْهُم سلم
من كل مَا نقص وَمن كفر عصم
كَذَاك من إفْك وَمن خيانه
لوصفهم ب الصدْق والأمانه
وَجَائِز فِي حق كل الرُّسُل
النّوم وَالنِّكَاح مثل الْأكل
وَلَيْسَ فِي الْأمة بالتحقيق
فِي الْفضل وَالْمَعْرُوف ك الصّديق
وَبعده الْفَارُوق من غير افترا
وَبعده عُثْمَان فاترك المرا
وَبعد فالفضل حَقِيقا فاسمع
نظامي هَذَا للبطين الأنزع
مجدل الْأَبْطَال ماضي الْعَزْم
مفرج الأوجال وافي الحزم
وافي الندى مبدي الْهدى مردي العدا
مجلي الصدى يَا ويل من فِيهِ اعْتدى
فحبه كحبهم حتما وَجب
وَمن تعدى أَو قلى فقد كذب
وَبعد فَالْأَفْضَل بَاقِي العشره
ف أهل بدر ثمَّ أهل الشجره
وَقيل أهل أحد المقدمه
وَالْأول أولى للنصوص المحكمه
وَعَائِشَة فِي الْعلم مَعَ خَدِيجَة
فِي السَّبق فَافْهَم نُكْتَة النتيجه
وَلَيْسَ فِي الْأمة ك الصَّحَابَة
فِي الْفضل وَالْمَعْرُوف والإصابة
فَإِنَّهُم قد شاهدوا المختارا
وعاينوا الْأَسْرَار والأنوارا
وَجَاهدُوا فِي الله حَتَّى بانا
دين الْهدى وَقد سما الأديانا
وَقد أَتَى فِي مُحكم التَّنْزِيل
من فَضلهمْ مَا يشفي للغليل
وَفِي الْأَحَادِيث وَفِي الْآثَار
وَفِي كَلَام الْقَوْم والأشعار
مَا قد رَبًّا من أَن يُحِيط نظمي
عَن بعضه فاقنع وَخذ عَن علم
وَاحْذَرْ من الْخَوْض الَّذِي قد يزري
بفضلهم مِمَّا جرى لَو تَدْرِي
فَإِنَّهُ عَن اجْتِهَاد قد صدر
فَاسْلَمْ أذلّ الله من لَهُم هجر
وبعدهم ف التابعون أَحْرَى
بِالْفَضْلِ ثمَّ تابعوهم طرا
وكل خارق أَتَى عَن صَالح
من تَابع لشرعنا وناصح
فَإِنَّهَا من الكرامات الَّتِي
بهَا نقُول فاقف للأدلة
وَمن نفاها من ذَوي الضلال
فقد أَتَى فِي ذَاك بالمحال
فَإِنَّهَا شهيرة وَلم تزل
فِي كل عصر يَا شقا أهل الزلل
وَعِنْدنَا تَفْضِيل أَعْيَان الْبشر
على ملاك رَبنَا كَمَا اشْتهر
قَالَ وَمن قَالَ سوى هَذَا افترى
وَقد تعدى فِي الْمقَال واجترى
وَلَا غنى لأمة الْإِسْلَام
فِي كل عصر كَانَ عَن إِمَام
يذب عَنْهَا كل ذِي جحود
ويعتني ب الْغَزْو وَالْحُدُود
وَفعل مَعْرُوف وَترك نكر
وَنصر مظلوم وقمع كفر
وَأخذ مَال الْفَيْء وَالْخَرَاج
وَنَحْوه وَالصرْف فِي منهاج
ونصبه ب النَّص وَالْإِجْمَاع
وقهره فَحل عَن الخداع
وَشَرطه الْإِسْلَام وَالْحريَّة
عَدَالَة سمع مَعَ الدرية
وَأَن يكون من قُرَيْش عَالما
مُكَلّفا ذَا خبْرَة وحاكما
وَكن مُطيعًا أمره فِيمَا أَمر
مَا لم يكن ب مُنكر فيحتذر
وَاعْلَم بِأَن الْأَمر وَالنَّهْي مَعًا
فرضا كِفَايَة على من قد وعا
وَإِن يكن ذَا وَاحِدًا تعينا
عَلَيْهِ لَكِن شَرطه أَن يأمنا
فاصبر وَزَل ب الْيَد وَاللِّسَان
ل مُنكر وَاحْذَرْ من النُّقْصَان
وَمن نهى عَمَّا لَهُ قد ارْتكب
فقد أَتَى مِمَّا بِهِ يقْضى الْعجب
فَلَو بدا بِنَفسِهِ فزادها
عَن غيها لَكَانَ قد أفادها
مدارك الْعُلُوم فِي العيان
محصورة فِي الْحَد والبرهان
وَقَالَ قوم عِنْد أَصْحَاب النّظر
حس وإخبار صَحِيح وَالنَّظَر
ف الْحَد وَهُوَ أصل كل علم
وصف مُحِيط كاشف فافتهم
وَشَرطه طرد وَعكس وَهُوَ إِن
أنبا عَن الذوات ف التَّام استبن
وَإِن يكن ب الْجِنْس ثمَّ الْخَاصَّة
فَذَاك رسم فَافْهَم المحاصة
وكل مَعْلُوم بحس وحجى
فنكره جهل قَبِيح فِي الهجا
فَإِن يقم بِنَفسِهِ ف جَوْهَر
أَو لَا فَذَاك عرض مفتقر
والجسم مَا ألف من جزئين
فَصَاعِدا فاترك حَدِيث المين
ومستحيل الذَّات غير مُمكن
وضده مَا جَازَ فاسمع زكني
والضد وَالْخلاف والنقيض
والمثل والغيران مستفيض
وكل هَذَا علمه مُحَقّق
فَلم نطل بِهِ وَلم ننمق
وَالْحَمْد لله على التَّوْفِيق
لمنهج الْحق على التَّحْقِيق
مُسلما لمقْتَضى الحَدِيث
وَالنَّص فِي الْقَدِيم والْحَدِيث
لَا أعتني بِغَيْر قَول السّلف
مُوَافقا أئمتي وسلفي
وَلست فِي قولي بذا مُقَلدًا
إِلَّا النَّبِي الْمُصْطَفى مبدي الْهدى
صلى عَلَيْهِ الله مَا قطر نزل
وَمَا تعانى ذكره من الْأَزَل
وَمَا انجلى بهديه الديجور
وراقت الْأَوْقَات والدهور
وَآله وَصَحبه أهل الوفا
معادن التَّقْوَى وينبوع الصَّفَا
وتابع وتابع للتابع
خير الورى حَقًا بِنَصّ الشَّارِع
وَرَحْمَة الله مَعَ الرضْوَان
وَالْبر والتكريم وَالْإِحْسَان
تهدي مَعَ التبجيل والإنعام
مني لمثوى عصمَة الْإِسْلَام
أَئِمَّة الدّين هداة الْأمة
أهل التقى من سَائِر الْأَئِمَّة
لَا سِيمَا أَحْمد والنعمان
وَمَالك مُحَمَّد الصنوان
من لَازم لكل أَرْبَاب الْعَمَل
تَقْلِيد خبر مِنْهُم فاسمع تخل
وَمن نحا لسبلهم من الورى
مَا دارت الأفلاك أَو نجم سرى
هَدِيَّة مني لأرباب السّلف
مجانبا للخوض من أهل الْخلف
خُذْهَا هديت واقتفي نظامي
تفز بِمَا أملت وَالسَّلَام