قَالَ ابْنُ آبَّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ✽اللهَ فِي كُلِّ الأُمُورِ أَحْمَدُ
.
مُصَلِّيًا عَلَى الرَّسُولِ المُنْتَقى✽وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ذَوِي التُّقَى
.
وَبَعْدُ فَالقَصْدُ بِذَا المَنْظُوم✽تَسْهِيلُ مَنْثُورِ ابْنِ آجُرُّومِ
.
لِمَنْ أَرَادَ حِفْظَهُ وَعَسُرَا✽عَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَ مَا قَدْ نُثِرَا
.
واللهَ أَسْتَعِينُ فِي كُلِّ عَمَلْ✽إِلَيْهِ قَصْدِي وَعَلَيْهِ المُتَّكَلْ
.
إِنَّ الكَلاَمَ عِنْدَنَا فَلْتَسْتَمِعْ✽لَفْظٌ مُرَكَّبٌ مُفِيدٌ قَدْ وُضِعْ
.
أَقْسَامُهُ الَّتِي عَلَيْهَا يُبْنَى✽اِسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفُ مَعْنَى
.
فَالاِسْمُ بِالخَفْضِ وَبِالتَّنْوِينِ أَوْ✽دُخُولِ أَلْ يُعْرَفُ فَاقْفُ مَا قَفَوا
.
وَبِحُرُوفِ الجَرِّ وَهْيَ مِنْ إِلَى✽وَعَنْ وَفِي وَرُبَّ وَالبَا وَعَلَى
.
وَالكَافُ والَّلاَمُ وَوَاوٌ وَالتَّا✽ومذ وَمُنْذُ وَلَعَلّ حتى
.
وَالفِعْلُ بِالسِّينِ وَسَوْفَ وَبِقَدْ✽فَاعْلَمْ وَتَا التَّأْنِيثِ مَيْزُهُ وَرَدْ
.
وَالحَرْفُ يُعْرَفُ بِأَلاَّ يَقْبَلاَ✽لاِسْمٍ وَلاَ فِعْلٍ دَلِيلاً كَبَلَى
.
الاِعْرَابُ تَغْييرُ أَوَاخِرِ الكَلِمْ✽تَقْدِيرًا اوْ لَفْظًا فَذَا الحَدَّ اغْتَنِم
.
وَذَلِكَ التَّغْيِيرُ لاِضْطِرَابِ✽عَوَامِلٍ تَدْخُلُ لِلإِعْرَابِ
.
أقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ تُؤَمُّ✽رفع وَنَصْبٌ ثُمَّ خَفْضٌ جَزْمُ
.
فَالأَوَّلاَنِ دُونَ رَيْبٍ وَقَعَا✽فِي الاِسْمِ وَالفِعْلِ المُضَارِعِ مَعَا
.
فَالاِسْمُ قَدْ خُصِّصَ بِالجَرِّ كَمَا✽قَدْ خُصِّصَ الفِعْلُ بِجَزْمٍ فَاعْلَمَا
.
ضَمٌّ وَوَاوٌ أَلِفٌ وَالنُّونُ✽عَلاَمَةُ الرَّفْعِ بِهَا تَكُونُ
.
فَارْفَعْ بِضَمٍّ مُفْرَدَ الأَسْمَاءِ✽كَجاء زَيْدٌ صَاحِبُ العَلاَءِ
.
وَارْفَعْ بِهِ الجَمْعَ المُكَسَّرَ وَمَا✽جُمِعَ مِنْ مُؤَنَّثٍ فَسَلِمَا
.
كَذَا المُضَارِعُ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ✽شَيء بِهِ كَيَهْتَدِي وَكَيَصِلْ
.
وَارْفَعْ بِوَاوٍ خَمْسَةً أَبُوْكَ✽أَخُوكَ ذُو مَالٍ حَمُوكَ فُوكَ
.
وَهَكَذَا الجَمْعُ الصَّحِيحُ فَاعْرِفِ✽وَرَفْعُ مَا ثَنَّيْتَهُ بِالأَلِفِ
.
وَارْفَعْ بِنُونٍ يَفْعَلاَنِ يَفْعَلُونْ✽وَتَفْعَلاَنِ تَفْعَلِينَ تَفْعَلُونْ
.
عَلاَمَةُ النَّصْبِ لَهَا كُنْ مُحْصِيا✽الفَتْحُ وَالأَلِفُ وَالْكَسْرُ وَيَا
.
وَحَذْفُ نُونٍ فَالَّذِي الفَتْحُ بِهِ✽عَلاَمَةٌ يَا ذَا النُّهَى لِنَصْبِهِ
.
مُكَسَّرُ الجُمُوعِ ثُمَّ المُفْرَدُ✽ثُمَّ المُضَارِعُ الَّذِي كَتَسْعَدُ
.
بِالأَلِفِ الخَمْسَةَ نَصْبَهَا التَزِمْ✽وَانْصِبْ بِكَسْرٍ جَمْعَ تَأْنِيثٍ سَلِمْ
.
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الجَمْعَ وَالمُثَنَّى✽نَصْبُهُمَا بِاليَاءِ حَيْثُ عَنَّى
.
وَالخَمْسَةُ الأَفْعَالُ نَصْبُهَا ثَبَتْ✽بِحَذْفِ نُونِهَا إِذَا مَا نُصِبَتْ
.
عَلاَمَةُ الخَفْضِ الَّتِي بِهَا يَفِي✽كَسْرٌ وَيَاءٌ ثُمَّ فَتْحٌ فَاقْتَفِ
.
فَالخَفْضُ بِالكَسْرِ لِمُفْرَدٍ وَفَا✽وَجَمْعِ تَكْسِيرٍ إِذَا مَا انْصَرَفَا
.
وَجَمْعِ تَأْنِيثٍ سَلِيمِ المَبْنَى✽وَاخْفِضْ بِيَاءٍ يَا أَخِي المُثَنَّى
.
وَالجَمْعَ وَالخَمْسَةَ فَاعْرِفْ وَاعْتَرِفْ✽وَاخْفِضْ بِفَتْحٍ كُلَّ مَالاَ يَنْصَرِفْ
.
إِنَّ السُّكَونَ يَا ذَوِي الأَذْهَانِ✽وَالحذفَ لِلجَزْمِ عَلاَمَتَانِ
.
فَاجْزِمْ بِتَسْكِينٍ مُضَارِعًا أَتَى✽صَحِيحَ الآخِرِ كَلَمْ يَقُمْ فَتَى
.
وَاجْزِمْ بِحَذْفٍ مَا اكْتَسَى اعْتِلاَلاَ✽آخِرُهُ وَالخَمْسَةَ الأَفْعَالاَ
.
وَهْيَ ثَلاَثَةٌ مُضِيٌّ قَدْ خَلاَ✽وَفِعْلُ أَمْرٍ وَمُضَارِعٌ عَلاَ
.
فَالمَاضِي مَفْتُوحُ الأَخِيرِ أَبَدَا✽وَالأَمْرُ بِالجَزْمِ لَدَى البَعْضِ ارْتَدَى
.
ثُمَّ المُضَارِعُ الَّذِي فِي صَدْرِهِ✽إِحْدَى زَوَائِدِ نَأَيْتُ فَادْرِهِ
.
وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ إِذَا يُجَرَّدُ✽مِنْ نَاصِبٍ وَجَازِمٍ كَتَسْعَدُ
.
وَنَصْبُهُ بِأَنْ وَلَنْ إِذَنْ وَكَيْ✽وَلاَمِ كَيْ لاَمِ الجُحُودِ يَا أُخَيْ
.
كَذَاكَ حَتَّى وَالجَوَابُ بِالفَا✽وَالوَاوِ ثُمَّ أَوْ رُزِقْتَ اللُّطْفَا
.
وَجَزْمُهُ إِذَا أَرَدْتَ الجَزْمَا✽بِلَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ أَلَمَّا
.
وَلاَمِ الأَمْرِ وَالدُّعَاءِ ثُمَّ لاَ✽فِي النَّهْيِ وَالدُّعَاءِ نِلْتَ الأَمَلاَ
.
وَإِنْ وَمَا وَمَنْ وَأَنَّى مَهْمَا✽أيٍّ مَتَى أَيَّانَ أَيْنَ إِذْمَا
.
وَحَيْثُمَا وَكَيْفَمَا ثُمَّ إِذَا✽فِي الشِّعْرِ لاَ فِي النَّثْرِ فَادْرِ المَأْخَذَا
.
الفَاعِلَ ارْفَعْ وَهْوَ مَا قَدْ أُسْنِدَا✽إِلَيْهِ فعلٌ قَبْلَهُ قَدْ وُجِدَا
.
وَظَاهِرًا يَأْتِي وَيَأْتِي مُضْمَرَا✽كَاصْطَادَ زَيْدٌ وَاشْتَرَيْتُ أَعْفُرَا
.
إِذَا حَذَفْتَ فِي الكَلاَمِ فَاعِلاَ✽مُخْتَصِرًا أَوْ مُبْهِمًا أَوْ جَاهِلاَ
.
فَأَوْجِبِ التَّأْخِيرَ لِلمَفْعُولِ بِهْ✽وَالرَّفْعَ حَيْثُ نَابَ عَنْهُ فَانْتَبِهْ
.
فَأَوَّلَ الفِعْلِ اضْمُمَنْ وَكَسْرُ مَا✽قُبَيْلَ آخِرِ المُضِيِّ حُتِمَا
.
وَمَا قُبَيْلَ آخِرِ المُضَارِعِ✽يَجِبُ فَتْحُهُ بِلاَ مُنَازِعِ
.
وَظَاهِرًا وَمُضْمَرًا أَيْضًا ثَبَتْ✽كَأُكْرِمَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ ضُرِبَتْ
.
المُبْتَدَا اسْمٌ مِنْ عَوَامِلٍ سَلِمْ✽لَفْظِيَّةٍ وَهْوَ بِرَفْعٍ قَدْ وُسِمْ
.
وَظَاهِرًا يَأْتِي وَيَأْتِي مُضْمَرَا✽كَالقَوْلُ يُسْتَقْبَحُ وَهْوَ مُفْتَرَى
.
وَالخَبَرُ الإِسْمُ الَّذِي قَدْ أُسْنِدَا✽إِلَيْهِ وَارْتِفَاعَهُ الزَمْ أَبَدَا
.
وَمُفْرَدًا يَأْتِي وَغَيْرَ مُفْرَدِ✽فَأَوَّلٌ نَحْوُ سَعِيْدٌ مُهْتَدِي
.
وَالثَّانِي قُلْ أَرْبَعَةٌ مَجْرُورُ✽نَحْوُ العُقُوبَةُ لِمَنْ يَجُورُ
.
وَالظَّرْفُ نَحْوُ الخَيْرُ عِنْدَ أَهْلِنَا✽وَالفِعْلُ مَعْ فَاعِلِهِ كَقَوْلِنَا
.
زَيدٌ أَتَى وَالمُبْتَدَا مَعَ الخَبَرْ✽كَقَوْلِهِمْ زَيدٌ أَبُوهُ ذُو بَطَرْ
.
وَرَفْعُكَ الاِسْمَ وَنَصْبُكَ الخَبَرْ✽بِهَذِهِ الأَفْعَالِ حُكْمٌ مُعْتَبَرْ
.
كَانَ وَأَمْسَى ظَلَّ بَاتَ أَصْبَحَا✽أَضْحَى وَصَارَ لَيْسَ مَعْ مَابَرِحَا
.
مَازَالَ مَا انْفَكَّ وَمَا فَتِئَ مَا✽دَامَ وَمَا مِنْهَا تَصَرَّفَ احْكُمَا
.
لَهُ بِمَا لَهَا كَكَانَ قَائِمَا✽زَيدٌ وَكُنْ بَرًّا وَأَصْبِحْ صَائِمَا
.
عَمَلُ كَانَ عَكْسُهُ لإِنَّ أَنْ✽لَكِنَّ لَيْتَ وَلَعَلَّ وَكَأَنْ
.
تَقُولُ إِنَّ مَالِكًا لَعَالِمُ✽وَمِثْلُهُ لَيْتَ الحَبِيبَ قَادِمُ
.
أَكِّدْ بِإِنَّ أَنَّ شَبِّهْ بِكَأَنْ✽لَكِنَّ يَا صَاحِ لِلاِسْتِدْرَاكِ عَنْ
.
وَلِلتَّمَنِّي لَيْتَ عِنْدَهُمْ حَصَلْ✽وَلِلتَّرَجِّي وَالتَّوَقُّعِ لَعَلْ
.
اِنْصِبْ بِأَفْعَالِ القُلُوبِ مُبْتَدَا✽وَخَبَرًا وَهْيَ ظَنَنْتُ وَجَدَا
.
رَأَى حَسِبْتُ وَجَعَلْتُ زَعَمَا✽كَذَاكَ خِلْتُ وَاتَّخَذْتُ عَلِمَا
.
تَقُولُ قَدْ ظَنَنْتُ زَيدًا صَادِقَا✽فِي قَوْلِهِ وَخِلْتُ عَمْرًا حَاذِقَا
.
النَّعْتُ قَدْ قَالَ ذَوُو الأَلبَابِ✽يَتْبَعُ لِلمَنْعُوتِ فِي الإِعْرَابِ
.
كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ وِالتَّنْكِيرِ✽كَجَاءَ زَيدٌ صَاحِبُ الأَمِيرِ
.
وَاعْلَمْ هُدِيْتَ الرُّشْدَ أَنَّ المَعْرِفَهْ✽خَمْسَةُ أَشْيَا عِنْدَ أَهْلِ المَعْرِفَهْ
.
وَهْيَ الضَّمِيرُ ثُمَّ الاِسْمُ العَلَمُ✽فَذُو الأَدَاةِ ثُمَّ الاِسْمُ المُبْهَمُ
.
وَمَا إِلَى أَحَدِ هَذِي الأَرْبَعَهْ✽أُضِيفَ فَافْهَمِ المِثَالَ وَاتْبَعَهْ
.
نَحْوُ أَنَا وَهِنْدُ وَالغُلاَمُ✽وَذَاكَ وَابْنُ عَمِّنَا الهُمَامُ
.
وَإِنْ تَرَى اسْمًا شَائِعًا فِي جِنْسِهِ✽وَلَمْ يُعَيِّنْ وَاحِدًا فِي نَفْسِهِ
.
فَهْوَ المُنَكَّرُ وَمَهْمَا تُرِدِ✽تَقْرِيبَ حَدِّهِ لِفَهْمِ المُبْتَدِي
.
فَكُلُّ مَا ِلأَلِفٍ وَاللاَّمِ✽يَصْلُحُ كَالفَرَسِ وَالغُلاَمِ
.
هَذَا وَإِنَّ العَطْفَ أَيْضًا تَابِعُ✽حُرُوفُهُ عَشَرَةٌ يَا سَامِعُ
.
الوَاوُ وَالفَا ثُمَّ أَوْ إِمَّا وَبَلْ✽لَكِنْ وَحَتَّى لاَ وَأَمْ فَاجْهَدْ تَنَلْ
.
كَجَاءَ زَيدٌ وَمُحَمَّدٌ وَقَدْ✽سَقَيْتُ عَمْرًا أَوْ سَعِيْدًا مِنْ ثَمَدْ
.
وَقَوْلُ خَالِدٍ وَعَامِرٍ سَدَدْ✽وَمَنْ يَتُبْ وَيَسْتَقِمْ يَلْقَ الرَّشَدْ
.
وَيَتْبَعُ المُؤَكَّدَ التَّوكِيدُ فِي✽رَفْعٍ وَنَصْبٍ ثُمَّ خَفْضٍ فَاعْرِفِ
.
كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ فَاقْفُ الأَثَرَا✽وَهَذِهِ أَلفَاظُهُ كَمَا تَرَى
.
النَّفْسُ وَالعَيْنُ وَكُلُّ أَجْمَعُ✽وَمَا لِأَجْمَعَ لَدَيْهِمْ يَتْبَعُ
.
كَجَاءَ زَيدٌ نَفْسُهُ يَصُولُ✽وَإِنَّ قَوْمِي كُلَّهُمْ عُدُولُ
.
وَمَرَّ ذَا بِالقَوْمِ أَجْمَعِينَا✽فَاحْفَظْ مِثَالاً حَسَنًا مُبِينَا
.
إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ مِنِ اسْمٍ يَنْحَلُ✽إِعْرَابَهُ وَالفِعْلُ أَيْضًا يُبْدَلُ
.
أَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ فَإِنْ تُرِدْ✽إِحْصَاءَهَا فَاسْمَعْ لِقَولِي تَسْتَفِدْ
.
فَبَدَلُ الشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ كَجَا✽زَيدٌ أَخُوكَ ذَا سُرُورٍ بَهِجَا
.
وَبَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ كَمَنْ✽يَأْكُلْ رَغِيْفًا نِصْفَهُ يُعْطِ الثَّمَنْ
.
وَبَدَلُ اشْتِمَالٍ نَحْوُ رَاقَنِي✽مُحَمَّدٌ جَمَالُهُ فَشَاقَنِي
.
وَبَدَلُ الغَلَطِ نَحْوُ قَدْ رَكِبْ✽زَيدٌ حِمَارًا فَرَسًا يَبْغِي اللَّعِبْ
.
مَهْمَا تَرَى اسْمًا وَقَعَ الفِعْلُ بِهِ✽فَذَاكَ مَفْعُولٌ فَقُلْ بِنَصْبِهِ
.
كَمِثْلِ زُرْتُ العَالِمَ الأَدِيبَا✽وَقَدْ رَكِبْتُ الفَرَسَ النَّجِيْبَا
.
وَظَاهِرًا يَأْتِي وَيَأْتِي مُضْمَرَا✽فَأَوَّلٌ مِثَالُهُ مَا ذُكِرَا
.
وَالثَّانِي قُلْ مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلْ✽كَزَارَنِي أَخِي وَإِيَّاهُ أَصِلْ
.
وَالمَصْدَرُ اسْمٌ جَاءَ ثَالِثًا لَدَى✽تَصْرِيفِ فِعْلٍ وَانْتِصَابُهُ بَدَا
.
وَهْوَ لَدَى كُلِّ فَتًَى نَحْوِيِّ✽مَا بَيْنَ لَفْظِيٍّ وَمَعْنَوِيِّ
.
فَذَاكَ مَا وَافَقَ لَفْظَ فِعْلِهِ✽كَزُرْتُهُ زِيَارَةً لِفَضْلِهِ
.
وَذَا مُوَاِفقٌ لِمَعْنَاهُ بِلاَ✽وِفَاقِ لَفْظٍ كَفَرِحْتُ جَذَلاَ
.
الظَّرْفُ مَنْصُوبٌ عَلَى إِضْمَارِ فِي✽زَمَانِيًا مَكَانِيًَا بِذَا يَفِي
.
أَمَّا الزَّمَانِيُّ فَنَحْوُ مَا تَرَى✽اليَوْمَ وَاللَيْلَةَ ثُمَّ سَحَرَا
.
وَغُدْوَةً وَبُكْرَةً ثُمَّ غَدَا✽حِينًَا وَوَقْتًَا أَمَدًا وَأَبَدَا
.
وَعَتْمَةً مَسَاءً اوْ صَبَاحَا✽فَاسْتَعْمِلِ الفِكْرَ تَنَلْ نَجَاحَا
.
ثُمَّ المَكَانِيُّ مِثُالُهُ اذْكُرَا✽أَمَامَ قُدَّامَ وَخَلْفَ وَوَرَا
.
وَفَوْقَ تَحْتَ عِنْدَ مَعْ إِزَاءَا✽تِلْقَاءَ ثَمَّ وَهُنَا حِذَاءَا
.
الحَالُ لِلهَيْئَاتِ أَيْ لِمَا انْبَهَم✽مِنْهَا مُفَسِّرًا وَنَصْبُهُ انْحَتَمْ
.
كَجَاءَ زَيدٌ ضَاحِكًا مُبْتَهِجَا✽وَبَاعَ عَمْرٌو الحِصَانَ مُسْرَجَا
.
وَإِنَّنِي لَقِيْتُ عَمْرًا رَائِدَا✽فَعِ المِثَالَ وَاعْرِفِ المَقَاصِدَا
.
وَكَونُهُ نَكِرَةً يَا صَاحِ✽وفَضْلَةً يَجِيءُ بِاتِّضَاحِ
.
وَلاَ يَكُونُ غَالِبًا ذُو الحَالِ✽إِلاَّ مُعَرَّفًا فِي الاسْتِعْمَالِ
.
اِسْمٌ مُبَيِّنٌ لِمَا قَدِ انْبَهَمْ✽مِنَ الذَّوَاتِ بِاسْمِ تَمْييزٍ وُسِمْ
.
فَانْصِبْ وَقُلْ قَدْ طَابَ زَيدٌ نَفْسًا✽وَلِي عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ فَلْسًا
.
وَخَالِدٌ أَكْرَمُ مِنْ عَمْرٍو أَبَا✽وَكَونُهُ نَكِرَةً قَدْ وَجَبَا
.
إِلاَّ وَغَيرُ وَسِوَى سُوَىً سَوَا✽خَلاَ عَدَا وَحَاشَا الاِسْتِثْنَا حَوَى
.
إِذَا الكَلاَمُ تَمَّ وَهْوَ مُوجَبُ✽فَمَا أَتَى مِنْ بَعْدِ إِلاَّ يُنْصَبُ
.
تَقُولُ قَامَ القَومُ إِلاَّ عَمْرَا✽وَقَدْ أَتَانِي النَّاسُ إِلاَّ بَكْرَا
.
وَإِنْ بِنَفْيٍ وَتَمَامٍ حُلِّيَا✽فَأَبْدِلَ اوْ بِالنَّصْبِ جِيءْ مُسْتَثْنِيَا
.
كَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ الاَّ صَالِحُ✽أَوْ صَالِحًا فَهْوَ لِذَيْنِ صَالِحُ
.
أَوْ كَانَ نَاقِصًا فَأَعْرِبْهُ عَلَى✽حَسَبِ مَا يَجِيءُ فِيهِ العَمَلاَ
.
كَمَا هَدَى إِلاَّ مُحَمَّدٌ وَمَا✽عَبَدتُّ إِلاَّ اللهَ فَاطِرَ السَّمَا
.
وَهَلْ يَلُوذُ العَبْدُ يَوْمَ الحَشْرِ✽إِلاَّ بِأَحْمَدَ شَفِيْعِ البَشَرِ
.
وَحُكْمُ مَا اسْتَثْنَتْهُ غَيرُ وَسِوَى✽سُوَى سَوَاءٌ أَنْ يُجَرَّ لاَ سِوَى
.
وَانْصِبْ أَوِ اجْرُرْ مَا بِحَاشَا وَعَدَا✽خَلاَ قَدِ اسْتَثْنَيْتَهُ مُعْتَقِدَا
.
فِي حَالَةِ النَّصْبِ بِهَا الفِعْلِيَّهْ✽وَحَالَةِ الجَرِّ بِهَا الحَرْفِيَّهْ
.
تَقُولُ قَامَ القَوْمُ حَاشَا جَعْفَرَا✽أَوْ جَعْفَرٍ فَقِسْ لِكَيْمَا تَظْفَرَا
.
اِنْصِبْ بِلاَ مُنَكَّرًا مُتَّصِلاَ✽مِنْ غَيرِ تَنْوِينٍ إذَا أَفْرَدتَّ لاَ
.
تَقُولُ لاَ إِيمَانَ لِلمُرْتَابِ✽وَمِثْلُهُ لاَ رَيْبَ فِي الكِتَابِ
.
وَيَجِبُ التَّكْرَارُ وَالإِهْمَالُ✽لَهَا إِذَا مَا وَقَعَ انْفِصَالُ
.
تَقُولُ فِي المِثَالِ لاَ فِي عَمْرِو✽شُحٌّ وَ لاَ بُخْلٌ إِذَا مَا اسْتُقْرِي
.
وَجَازَ إِنْ تَكَرَّرَتْ مُتَّصِلَه✽إِعْمَالُهَا وَأَنْ تَكُونَ مُهْمَلَهْ
.
تَقُولُ لاَ ضِدَّ لِرَبِّنَا وَ لاَ✽نِدَّ وَمَنْ يَأْتِ بِرَفْعٍ فَاقْبَلاَ
.
إِنَّ المُنَادَى فِي الكَلاَمِ يَأْتِي✽خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ لَدَى النُّحَاةِ
.
المُفْرَدُ العَلَمُ ثُمَّ النَّكِرَهْ✽أَعْنِي بِهَا المَقْصُودَةَ المُشْتَهِرَهْ
.
ثُمَّتَ ضِدُّ هَذِهِ فَانْتَبِهِ✽ثُمَّ المُضَافُ وَالمُشَبَّهُ بِهِ
.
فَالأَوَّلاَنِ ابْنِهِمَا بِالضَّمِّ✽أَوْ مَا يَنُوبُ عَنْهُ يَا ذَا الفَهْمِ
.
تَقُولُ يَا شَيْخُ وَيَا زُهَيْرُ✽وَالبَاقِي فَانْصِبَنَّهُ لاَ غَيْرُ
.
وَهْوَ الَّذِي جَاءَ بَيَانًا لِسَبَبْ✽كَيْنُونَةِ العَامِلِ فِيهِ وَانْتَصَبْ
.
كَقُمْتُ إِجْلاَلاً لِهَذَا الحِبْرِ✽وَزُرْتُ أَحْمَدَ ابْتِغَاءَ البِرِّ
.
وَهْوَ اسْمٌ انْتَصَبَ بَعْدَ وَاوِ✽مَعَيَّةٍ فِي قَوْلِ كُلِّ رَاوِي
.
نَحْوُ أَتَى الأَمِيرُ وَالجَيْشَ قُبَا✽وَسَارَ زَيدٌ وَالطَّرِيقَ هَارِبَا
.
الخَفْضُ بِالحَرْفِ وَبِالإِضَافَهْ✽كَمِثْلِ زُرْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَهْ
.
نَعَمْ وَبِالتَّبَعِيَّةِ الَّتِي خَلَتْ✽وَقُرِّرَتْ أَبْوَابُهَا وَفُصِّلَتْ
.
وَمَا يَلِي المُضَافَ بِالَّلامِ يَفِي✽تَقْدِيرُهُ بِمِنْ وَقِيْلَ أَوْ بِفِي
.
كَابْنِي اسْتَفَادَ خَاتَمَيْ نُضَارِ✽وَنَحْوُ مَكْرِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
.
قَدْ تَمَّ مَا أُتِيْحَ لِي أَنْ أُنْشِئَهْ✽فِي عَامِ عِشْرِينَ وَأَلْفٍ وَمِائَهْ
.
بِحَمْدِ رَبِّنَا وَحُسْنِ عَوْنِهِ✽وَرِفْدِهِ وَفَضْلِهِ وَمَنِّهِ
.
مَنْظُومَةً رَائِقَةَ الأَلفَاظِ✽فَكُنْ لِمَا حَوَتْهُ ذَا اسْتِحْفَاظِ
.
جَعَلَهَا اللَّهُ لِكُلِّ مُبْتَدِي✽دَائِمَةَ النَّفْعِ (بِحُبِّ أَحْمَدِ)
.
صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَسَلَّمَا✽وَآلِهِ وَصَحْبِهِ تَكَرُّمَا
.